زغردي يا أمي فلم أكن الأخير

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالغفور الخطيب
    عضو متميز

    • Nov 2004
    • 2698

    #1

    زغردي يا أمي فلم أكن الأخير

    زغردي يا أمي فلم أكن الأخير !

    يتذرع الطلبة الفاشلون ، عندما تظهر نتائج امتحاناتهم السنوية ، بأن المراقبون كانوا يسهلوا الأمر لبعض الطلبة ، ويشددون علينا ، ويختار كل طالب فاشل مجموعة من الطلبة الأكثر فشلا منه ، ويذكرهم أمام أبيه أو أمه ، ويغض النظر أو يتحاشى ذكر الأوائل ، فيسرد كل من هم دونه في العلامات ، ويحاول إقناع ذويه بأن أمره ليس مأساوي !

    لو حاول أحد من مواطني بلادنا العربية أن يذكر مساوئ الوضع في بلاده ، فسيجد العشرات ممن يعترضون على كلامه ، ويقولون له : إن وضعنا أفضل بكثير من الدولة الفلانية ، فالأمن لدينا مستتب ، والناس في بحبوحة ، فلتنظر الى سيراليون أو أنظر الى موزمبيق .. ويتحاشى ذكر غير تلك الدول المنحوسة . فلن يختار السويد أو كوريا !

    رحم الله عنترة بن شداد العبسي ، عندما كان يصف خصمه بأنه بطل يخشاه كل المقاتلين ( ومدجج كره الكماة نزاله ... لا ممعنا هربا ولا مستسلم ) .. ويستمر في ذكر خصال خصمه ، حتى يبرر لنفسه استحقاق صفة البطولة ..

    أما اليوم فعندما تخرج فرق العرب في كل دورة من كأس العالم ، فإن جعبة المبررات ، لا تنضب من تزويد من يريد التبرير .. ويتذكرون ( عنترة ) ولكن ليبرروا إخفاقاتهم .. فيذكرون تاريخ صربيا الرياضي ، وسجلها الحافل ، وكيف أنها خرجت من ( الأولمبياد ) بلا نقطة .. في حين خرج فريقانا العربيان ، كل فريق بنقطة .. ومن أين أتت له تلك النقطة ؟ .. لا يهم ..

    إن الرياضة والفن و الثقافة تدلل على واقع الشعب الذي خرج منه الرياضي والفنان و المثقف ، فإن كانت أجواءه عفية ، فإن كل مظاهر التعبير عن واقع المجتمع ستكون عفية !!

    وليس للقدرة المالية أو عدد السكان أو الخبرات الرياضية أي دور .. فالهند سكانها يزيد عن مليار ، وغانا مواطنوها يأكلون وجبة كل أسبوع ، وهذه أول مرة تدخل الأولمبياد ..

    زغردي يا أمي فلم أكن الأخير !
    [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]
يعمل...