ان عهدك يا مبارك قد انتهى.. فاحمل عصاك و ارحل

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • ShakoMakoo
    عضو
    • Jun 2004
    • 105

    #1

    ان عهدك يا مبارك قد انتهى.. فاحمل عصاك و ارحل

    مجدى أحمد حسين

    magdyhussien@hotmail.com


    لم يعد لدينا سبيل سوى المواجهة حتى اسقاط حكم مبارك

    تحية للاخوان المسلمين فى وقفتهم البطولية الصامدة

    نقول لهم : لقد اتخذتم قرارا تاريخيا بتصعيد حركة الاحتجاج السلمية

    فسيروا على بركة الله و الأمة كلها معكم








    الله أكبر كبيرا .. و الحمد لله كثيرا .. و سبحانه الله بكرة و أصيلا ,,

    لقد خرج العملاق من قمقمه و لن يعود اليه أبدا باذن الله
    حتى يعود الحق لأصحابه ، كما توقعنا منذ عدة شهور
    و قلنا أننا نعيش عام الحسم مع الاستبداد و الطغيان ،
    و ان غضبة الشعب ستتصاعد ، و ان كرة الثلج
    الشعبية ستكبر مع الأيام ، الا ان النظام
    وضع أصابعه فى آذانه و استغشى ثيابه ،
    بينما الازمة السياسية تنتقل من نقطة الى نقطة أعلى .

    و نحن لم نعول على رشد أو حكمة النظام الذى أوصل البلاد الى الهوة السحيقة الراهنة ، و لكننا كنا نعول دائما على الله سبحانه و تعالى ثم على الشعب المصرى الذى ضاقت به السبل داخل مصر ،
    و تشرد داخل و خارج مصر حتى ان صحيفة الاهرام
    تنشر ببساطة و بدون تعقيب ان 100 ألف مصرى
    موجودون فى سجون ايطاليا وحدها بتهمة الهجرة غير الشرعية !!
    و على مدار الشهور الماضية نسمع عن مصريين
    يحاولون التسلل الى أوروبا عبر البحر - غالبا من ليبيا -
    فى هجرة غير شرعية تفضى فى أغلب الأحوال
    الى الغرق أو السجن . و لكن مبارك - مثل نيرون -
    مازال يدعو الناس لعبادته و هو فى قصوره المعزولة
    لا يدرى شيئا عن أحوال المصريين و يريد البقاء
    فى الحكم للأبد و لو على جماجم المصريين .
    كان يمكن للحركة السياسية الشعبية ان
    يصيبها الفتور بعد قرار مبارك بتنظيم هجوم
    مضاد على الحريات التى انتزعت فى الشهور
    الماضية و على رأسها حق التظاهر السلمى
    و لذلك فان نزول حركة الاخوان المسلمين
    بثقلها فى الميدان كان قرارا تاريخيا ،
    و هم منذ 27 مارس الماضى لم يتوقفوا
    يوما عن التظاهر للمطالبة بالاصلاح\
    السياسى و بلغت الحركة ذروتها يومى
    الأربعاء و الجمعة 4 و 6 مايو ، و التى
    عمت العديد من المحافظات و القاهرة و الجيزة .

    و قدمت الحركة أول شهداء الاصلاح السياسى
    طارق غنام فى طلخا و قدمت قرابة ألفى
    معتقل و على رأسهم د . عصام العريان ،
    فبارك الله فى الاخوان المسلمين ،
    نحييهم و نشد على أياديهم و نحن
    معهم فى نفس الخندق . المهم ان
    قرار الاخوان كان قرار ا استراتيجيا صائبا
    و فى التوقيت المناسب استجابوا لرغبة
    الامة فى التغيير و التى تحتاج لنزولهم بثقلهم .

    و الآن فان المشهد الشعبى أصبح واثقا
    و على أرض صلبة و فى مرحلة جديدة ،
    فالقوى الشعبية متراصة فى موقف واحد
    يحمل نفس النقاط البرنامجية المطالبة
    بالاصلاح و قد وصلت الى نقطة اللاعودة
    و هى تناضل كى لا يمر عام انتخابات الرئاسة ،
    كما يمر كل مرة بالخداع و التزوير و الاستيلاء

    غير المشروع على السلطة .

    و فى المقابل فان السلطة تتمترس - بمنتهى الغباء -
    فى مواقعها و لا تريد أن تتزحزح عن موقفها
    الاستبدادى شعرة واحدة ، و يكمن الغباء
    هنا فى أن هذا الموقف يزيد الأزمة اشتعالا

    و يبعد الوضع السياسى عن أى نوع من
    أنواع الاستقرار حتى من زاوية استقرار الحكام على مقاعدهم .

    فقد خرجت اللجنة التشريعية لمجلس الشعب
    المزور بالنص النهائى للتعديل الدستورى لانتخابات
    الرئاسة بنفس الصورة التى وردت من مبارك ،
    هذا يعنى ان التعليمات الرئاسية التى وصلتهم هى كذلك ،
    و بالتالى فكل ما صرخت به نخبة الأمة و عامتها
    قد أودع فى سلة المهملات ، و قد كان ذلك
    هو المعتاد من النظام دائما ، و لكن هذه
    المرة فان الأمر لن يمر ، و اذا هم توهموا
    ذلك فسوف يعرفون سريعا انهم يحفرون
    قبورهم بأيديهم .

    انهم أغلقوا الترشيح للرئاسة على أفراد
    معروفين معدودين من أقارب النظام
    (بعض أحزاب المعارضة الرسمية ) ،
    و تجاهلوا كل مطالب الأمة : فترتان للرئاسة
    - الغاء الطوارئ - اشراف قضائى كامل - اطلاق
    حرية تشكيل الأحزاب و اصدار
    الصحف - استقلال القضاء - تيسير الترشيح للرئاسة .

    و هكذا تم اعداد المسرح للمواجهة ، حيث لم يعد سبيل آخر سوى المواجهة . النظم الاستبدادية فى مرحلة احتضارها تتسم بهذه الحماقة ،
    فنحن أمام مرض تاريخى معروف ، فالحكام
    الفاسدون يتمسكون بالسلطة لتحصين أنفسهم
    من المساءلة ، و أيضا لفكرة الاستمتاع بملذات الدنيا
    من موقع السلطة و هم يرون أن خروجهم من السلطة
    مغامرة غير محسوبة و أن سماحهم بالاصلاح (كحرية الانتخاب )
    يعنى خروجهم من السلطة . اذن فان الاستقالة
    أو التنحى تساوى عندهم الاصلاحات الديموقراطية
    لانهم يعرفون حقيقة افتقادهم للشعبية .
    و لذلك فانهم يخوضون معركة الحياة أو الموت .
    و لكن الشعب الذى مات قهرا و جوعا و ضرب
    فى عقيدته و مقدساته هو أيضا يخوض
    معركة الحياة أو الموت ، فمن يفوز فى هذه
    المعركة : 72 مليون أم حفنة من الحكام و المنتفعين ؟!

    ان أهمية نزول الاخوان المسلمين بثقلهم
    فى المعركة يرجع الى أهمية تعزيز دور القياد
    ة السياسية لحركة الشارع برؤية و برنامج محدد ،
    و لكن التطورات فى القطاعات المختلفة للشعب
    ليست هينة ، بل مزلزلة للنظام ، فهناك حركة القضاة
    المطالبة باستقلال القضاء أو الامتناع عن الاشراف
    على الانتخابات و الحكومة بدلا من الاستجابة
    لمطالب القضاة و التى تعنى نهاية الاستبداد ،
    يحاولون الالتفاف على مطالبهم و شق
    صفوفهم من خلال جولات وزير العدل فى
    مختلف المحافظات و هى جولات ترغيب
    و ترهيب و تعكس تبعية القضاء بالفعل
    للسلطة التنفيذية و لكن نحسب ان الجمعية
    العمومية لقضاة مصر يوم 13 مايو القادم
    ستكون - باذن الله - ضربة قاضية لهذه المحاولات
    الرخيصة لشق صفوف السلطة القضائية ،
    حيث ستتجه رموز الأمة للتضامن مع القضاة
    و مطالبهم التى هى مطالب لكل مصر ،
    و لأن القضاة عندما يجتمعون معا يشعرون
    بقوتهم و عزتهم و حيث تعلو بين صفوفهم كلمة الحق .

    و القطاعات المهنية يعلو الغضب بين
    صفوفها بادخال التزوير فى انتخابات
    النقابة العامة للمحامين و استمرار
    مصادرة نقابة المهندسين ، ثم بقانون
    الضرائب الجديد الموجه ضد صغار و شباب المهنيين .

    و الاضرابات العمالية فى تصاعد و ان
    كانت لا تزال متفرقة هنا و هناك .
    السبت 7 مايو يشهد مظاهرة أمام اتحاد
    العمال فى وسط القاهرة ضد سياسة بيع القطاع العام .

    الصراعات الدموية تتصاعد فى الريف بين
    فقراء الفلاحين و الاقطاعيين الجدد ،
    و اخيرا سقطت فلاحة شهيدة بالرصاص
    فى احدى هذه المواجهات و الأطباء أضربوا
    عن العمل فى أكثر من مستشفى دفاعا
    عن حقوقهم الشرعية و من قبل ملاحظو
    الملاحة الجوية و أهالى المعتقلين بدأوا فى
    الاضراب أمام النائب العام و لا يمر يوم واحد دون
    أحداث جماهيرية هنا و هناك .

    بالأمس نصب بلطجية الحزب الحاكم كمينا
    لقافلة سيارات كانت تقل قيادات حزب الغد
    على الطريق الزراعى فى الشرقية و ضربوا
    السيارات بالحجارة و هشموها و أوقعوا قرابة
    10 مصابين و ليس هذا هو الأسلوب المعتاد
    فى مصر للعمل السياسى مع المخالفين
    خاصة و أن حزب الغد حصل على ترخيص
    من لجنة الأحزاب الحكومية و هو حزب شرعى
    له مقرات و صحيفة تصدر أسبوعيا .

    من الذى يدفع البلاد الى العنف . من الذى
    يوجه بلطجية الحزب الحاكم ليضربوا مؤتمرنا
    الاسبوعى فى الأزهر للاسبوع الرابع على التوالى
    وان كان اليوم 6 / 5 كانوا أقل حدة و لم يستخدموا
    الأيدى فى الضرب و الاشتباك و لم يسبوا و لم
    يشتموا كما فعلوا فى المرات الثلاث السابقة ،
    حيث نجح حزبنا فى فرض التعددية و حرية التعبير
    بحيث يعقد الحزب الوطنى تجمعه بعيدا عن
    حزب العمل و مر اليوم - بالكاد - بسلام .

    من الذى قتل طارق غنام و يعذب بعض شباب
    الاخوان فى السجون الآن . المهم ان الاصلاح
    من الداخل تحول الى عربدة استبدادية ،
    و عادوا بنا الى المربع رقم واحد ، حث
    أصبحت أهم أهدافنا أن نحافظ على حقنا
    فى التعبير بالكلمة . بل لقد جعلوا التصريح
    بمعارضة ترشيح مبارك ، أو قول : لا لمبارك
    جريمة يعاقب عليها القانون !!

    منذ أيام ألقيت كلمة فى مسجد
    بقرية أتميدة - بميت غمر ، فماذا كانت النتيجة ؟
    استدعوا كل من حضروا اللقاء حيث
    تعرفوا عليهم من شريط فيديو ،
    و تم استجوابهم جميعا ، أما العاملون
    بالأوقاف فتم نقلهم الى قرى أخرى كنوع
    من التكدير الحقير ، و هذه الممارسات
    كانت قد توقفت ، و لكنها تعود الآن بكل قوة .

    أما الجديد فانها هذه المرة لم ترهب الناس
    فخرجت المظاهرات يوم الجمعة التالى تهتف
    بسقوط مبارك !! الدنيا تتغير و لكن الحمقى لا يفقهون !

    يوم السبت 7 مايو - كما قلنا - اعتصام
    عمالى أمام المقر العام لاتحاد العمال .

    و يوم الأحد 8 مايو سيكون اعتصاما أمام
    نقابة الصحفيين للمطالبة باطلاق سراح المعتقلين .

    و يوم الاثنين 9 مايو سيتوجه وفد من حزب
    العمل لتسليم عشرات الآلاف من التوقيعات
    الجديدة المطالبة بتنحى مبارك عن السلطة
    و باقى المطالب الشعبية الأخرى و يوم 13 مايو
    سيكون يوم الذروة أى يوم التضامن مع القضاة .
    بينما ستتواصل مظاهرات الشوارع كل يوم تقريبا.

    و اذا صدق مجلس الشعب على التعديل الدستورى
    بصورته المعيبة و المشوهة الحالية فستكون
    معركة جماهيرية كبرى ضد الاستفتاء على
    هذا التعديل اما بقول : لا أو بمقاطعة الاستفتاء
    و سيكون ذلك بالعمل الجماهيرى و ليس من
    خلال التعويل على "نزاهة" الاستفتاء .

    ان شهر مايو سيكون مفعما بالأحداث ،
    بل ستظل مصر حبلى بأحداث جسام حتى
    شهر أكتوبر القادم ، موعد نهاية حكم مبارك ان شاء الله .

    و لا سبيل أمامنا سوى المجاهدة و المجابهة
    و المغالبة مع حكام تصوروا أنهم استولوا على
    مقدرات حكم البلاد للأبد .

    و أقول لمبارك و صحبه أن العد التنازلى بدأ .. احزموا
    أمتعتكم و لا تغرقوا البلاد فى أحداث دموية لن
    تنفعكم فى نهاية المطاف .



    ان عهدك يا مبارك قد انتهى.. فاحمل عصاك و ارحل



    (أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون )

    الاعراف 99



    انتظروا قريبا :

    نحن .. و مبارك .. و أمريكا

    بقلم / مجدى حسين
يعمل...