قواميسنا وقواميس الآخرين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالغفور الخطيب
    عضو متميز

    • Nov 2004
    • 2698

    #1

    قواميسنا وقواميس الآخرين

    قواميسنا و قواميس الآخرين :

    من الطبيعي ان تتكيف اللغة مع الحالة الاجتماعية والسياسية و البيئية والمهنية ، فالمفردات التي يتعامل بها أبناء المدن الحرفية (الصناعية) يشك من يسمعها انها ليست عربية وقد تكون كذلك ، لكن قطاع الحرفيين الذين يعملون في تلك المهن يفهمونها جيدا ، وكذلك تجد المسألة تنسحب على العاملين في قطاع الزراعة والبنوك و الحاسوب وغيرها .

    كما لو أن أحد أراد أن يضع قاموسا لمصطلحات و مفردات سكان الصحراء ، فان أحدا من أبناء الدول الاسكندنافية لن يستفيد منه شيئا ، أو لا يحتاجه ، كما هي الحال في المفردات التي يتناولها أهل سيبيريا ، فان أحدا من بلادنا لا يستطيع إيجاد ما يقرب ما تعنيه تلك المفردات ، حتى لو كان من يقوم بهذا العمل الخليل بن أحمد أو السيوطي .

    وتظهر أحيانا فنون تظهر معها بعض الابتكارات اللغوية ، كفن الشتائم أو فن الأدعية ، التي نبز بها ـ نحن العرب ـ كل شعوب الأرض . ففي كل استماع لخطبة جمعة تجد التجديد في تطويع اللغة لصياغة شكلا جديدا من الدعاء ، حتى لا يمل المصلون من نفس الصيغة ، ويحدث ذلك أيضا في المآتم ، وما على الحاضرين الا أن يقولوا آمين .

    عندما كان يخرج قوم جائعون ليقطعوا طريقا ، في الأيام الغابرة ، كانوا يتمنون ، بل يدعون ربهم (اللهم ارزقنا قوما ليس لهم حيلة الا الدعاء ) ..

    إنها مسألة جديرة بالتأمل
    [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]
يعمل...