أي بُـنـيـتي : راقــبي الله

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • تقى
    عضو جديد

    • May 2004
    • 63

    #1

    أي بُـنـيـتي : راقــبي الله

    > بسم الله الرحمن الرحيم

    >
    > سئلت عائشة كم كان صداق نساء النبي (صلى الله عليه
    > وسلم), قالت: "صداقه في أزواجه اثنتي
    > عشرة أوقيه ونشا , هل تدري ما النش؟ هو نصف أوقية وذلك
    > خمس مائة درهم"
    > [صحيح ابن ماجه:1531]
    >
    > وعن أبي العجفاء ، واسمه هرم بن نسيب ، قال: سمعت عمر
    > يقول:
    > ((لا تغلوا صداق النساء فإنَّها لو كانت مكرمة في
    > الدنيا أو تقوى في الآخرة كان أولاكم بها النبي
    > (صلى الله عليه وسلم) ، ما أصدق رسول الله (صلى الله
    > عليه وسلم) امرأة من نسائه ولا أصدق
    > امرأة من بناته ، أكثر من اثنتي عشرة أوقية)).
    >
    > وكما هو معروف ، الأوقية أربعون درهم ، والدرهم
    > الإسلامي مقداره ربع ريال سعودي ، فخمسمائة
    > درهم مجموعها مائة ريال سعودي فضة وخمسة وعشرون
    > ريالاً. هذا هو مقدار صداق الرسول
    > (صلى الله عليه وسلم) لأزواجه وبناته.
    >
    > والله سبحانه يقول
    > :{ لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ
    > حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ
    > الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } [الأحزاب: 21]
    >
    > فالمغالاة في الصداق ليست مكرمة في الدنيا ، ولا تقوى
    > في الآخرة ، بل إسراف والله لا يحب المسرفين.
    >
    > وعن أنس -رضي الله عنه- أنَّ النبي (صلى الله عليه
    > وسلم ) رأى على عبد الرحمن بن عوف أثرصفرة فقال
    > ما هذا أو مه فقال: يا رسول الله إني تزوجت امرأة على
    > وزن نواة من ذهب, فقال:
    > « بارك الله لك أولم ولو بشاة » [صحيح ابن ماجه: 1548]
    >
    > هذا صداق عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه- ، مع العلم
    > أنَّه من أغنياء الصحابة ، والمراد
    > بالنواة ، هي نواة التمر ، وقدَّرها بعض العلماء بربع
    > دينار ، والدينار أربع أسباع جنيه سعودي ،
    > وربع الدينار قيمته خمسة دراهم ، والدراهم الخمسة ، هي
    > ريال وربع ريال سعودي من الفضة ،
    > وفي ذلك عبرة لمن اعتبر.
    >
    > وعن عقبة بن عامر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه
    > وسلم):
    > «خير الصداق أيسره»
    > [صحيح الجامع: 3279].
    >
    > فيا سبحان الله العظيم أين هذه الأمثلة العالية
    > الرفيعة مما يسمع في هذا الزمن من التنافس في غلاء
    > المهور ، وكسر ظهور الشباب الذين يريدون الزواج من أجل
    > العفاف؟
    >
    > رجلٌ يطلب لابنته مهراً بمئات الآلاف ، وآخر يشترط
    > لنفسه سيارة أو منزلاً ، وغيرها من الشروط التي
    > تنفِّر الشاب من الزواج ، حتى إذا تزوج تحمَّل بالديون
    > الثقال إلى سنين طوال بل إن بعضهم يبلغ ولده
    > إلى سن الحلم وهو حتى الآن لم ينته من تلك الديون.
    > والله المستعان.
    >
    > فيا أيها الأب الفاضل و يا كل وليِّ أمر ولاَّه الله
    > رعاية أمة من إمائه:
    >
    > هل تريد أن تكون حياة ابنتك بعد الزواج مع زوجها ،
    > حياةً سعيدة ، بعيدةً عن هم الديون والفقر؟.
    >
    > أم تريد أن تكون حياتها بعد الزواج مع زوجها ، حياةً
    > ممتلئةً بالأحزان والهموم ، والمطالبة بالديون ،
    > بل ربما حاول زوجها الانفصال عنها حتى يسدد الديون
    > التي كانت من وراء زواجه منها؟
    >
    > لاشك ولا ريب أنَّ الأب الحنون المؤمن بالله والسائر
    > على سنة رسول الله (صلى الله عليه وسلم)
    > لا يريد إلاَّ الحياة السعيدة المطمئنة ، لابنته
    > ولزوجها. فإذا كان هذا فاتبع هدي الحبيب (صلى الله
    > عليه وسلم)
    > في صداق ابنتك وكن كما قال
    > (صلى الله عليه وسلم): « يسِّروا ولا تعسِّروا » [صحيح
    > الترغيب: 2674]
    >
    > وإليك هذه القصة التي سجلها التاريخ
    >
    > .. وتحدث الناس بها ، إنها قصة ذلك العالم الجليل ،
    > النقيِّ التقيِّ ، سيد التابعين ، وفقيه المدينة
    > النبوية ،
    > إنه سعيد بن المسيب(رحمه الله).
    >
    > ( قال ابن كثير في البداية والنهاية..
    > ... وقد زوج سعيد بن المسيب ابنته ، على درهمين لكثير
    > بن أبي وداعة ، وكانت من أحسن النساء ،
    > وأكثرهم أدباً ، وأعلمهم بكتاب الله وسنة رسوله (صلى
    > الله عليه وسلم) ، وأعرفهم بحق الزوج ،
    > وكان زوجها فقيراً فأرسل إليه خمسة آلاف ، وقيل بعشرين
    > ألفاً وقال:
    > (استنفق هذه ، وقد كان عبد الملك خطبها لابنه الوليد
    > فأبى سعيدٌ أن يزوجه بها ).
    >
    > فرحم الله سعيد بن المسيب فإنَّه لم يزوِّج ابنته من
    > أجل المال والرياء والسمعة ، وإنما زوجها من
    > أجل الدين والستر والأخلاق الفاضلة والاستقامة ، وهكذا
    > ينبغي أن يزوج الأولياء مولياتهم إن كانوا
    > رجالاً مؤمنين ناصحين.
    >
    > وقد سئل فضيلة الشيخ العلاَّمة: عبد العزيز بن عبد
    > الله بن باز -رحمه الله- ، فيمن يغالون في المهور
    > ويطلبون عند تزويج بناتهم مبالغ كبيرة إضافةً إلى
    > المشترطات الأخرى...
    >
    > فهل هذه الأموال حلال أم حرام؟
    >
    > فأجاب: ( المشروع تخفيف المهر وتقليله وعدم المنافسة
    > في ذلك عملاً بالأحاديث الكثيرة الواردة
    > في ذلك ، وتسهيلاً للزواج ، وحرصاً على عفة الشباب
    > والفتيات ، ولا يجوز للأولياء اشتراط أموال
    > لأنفسهم لأنه لاحق لهم في ذلك ، بل الحق للمرأة وحدها
    > إلاَّ الأب خاصة فله أن يشترط مالا يضرّ
    > بالبنت ولا يعيق تزويجها ، وإن ترك ذلك فهو خيرٌ له
    > وأفضل ، وقد قال تعالى:
    > { وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ
    > مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا
    > فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
    > وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } [النور: 32]
    >
    > وقال (صلى الله عليه وسلم) من حديث عقبة بن عامر -رضي
    > الله عنه- :
    > « خير الصداق أيسره » [صحيح الجامع: 3279].
    >
    > وقال (صلى الله عليه وسلم) لمَّا أراد أن يزوج أحد
    > أصحابه ، امرأةً وهبت نفسها له(صلى الله عليه وسلم):
    > « التمس ولو خاتماً من حديد » فلمَّا لم يجد زوَّجه
    > إيَّاها علىأن يعلَّمها من
    > القرآن سوراً عدّدها الخاطب. [صحيح أبي داود: 1856]
    >
    > وكانت مهور نسائه (صلى الله عليه وسلم) خمسمائة درهم
    > تعادل اليوم مائة وثلاثين ريالاً تقريباً.
    > ومهور بناته أربعمائة درهم تعدل اليوم مائة ريال سعودي
    > تقريباً ، وقد قال الله تعالى:
    > { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ
    > حَسَنَةٌ } [الأحزاب من الآية: 21]
    > وكلما كانت التكاليف أقل وأيسر سهل إعفاف الرجال
    > والنساء وقلَّت الفواحش والمنكرات وكثرت الأمة.
    >
    > وكلَّما عظمت التكاليف وتنافس الناس في المهور قلَّ
    > الزواج وكثر السفاح وتعطل الشباب
    > والفتيات إلاَّ من شاء الله.
    >
    > فنصيحتي لجميع المسلمين في كلِّ مكان تيسير النكاح
    > وتسهيله والتعاون في ذلك والحذر كل الحذر
    > من المطالبة بالمهور الكثيرة والحذر أيضاً من التكاليف
    > في الولائم والاكتفاء بالوليمة الشرعية
    > التي لا تكلِّف الزوجين كثيراً أصلح الله حال المسلمين
    > جميعاً ووفقهم للتمسك بالسنة في كلِّ شيء.
    >
يعمل...