نحن هنا بناءا على طلبكم

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالغفور الخطيب
    عضو متميز

    • Nov 2004
    • 2698

    #1

    نحن هنا بناءا على طلبكم

    نحن هنا بناءا على طلبكم

    كم هي تلك العبارة مستهلكة وكاذبة .. وكم هي تلك العقلية تافهة وممجوجة .. وكم تنم عن غطرسة و تباهي بالقوة ، لدرجة الاعتقاد بأن هذا الكلام سيكون قابلا للتصديق ، من قبل الشعوب المنكودة بالنظام العالمي الجديد ؟

    هكذا لخص بوش في المؤتمر الصحفي في كابول ، أسباب تواجد الأمريكان في إفغانستان ، إذ قال أنهم في إفغانستان بناءا على رغبة الحكومة الأفغانية ، و هي نفس الذرائع ، التي يكررها أعضاء العصابات الغازية ، عندما يسألهم سائل الى متى ستبقون في العراق ؟ فيجيبون نحن باقون ، حتى تطلب الحكومة العراقية منا الخروج !

    أي تفاهة في الردود ، وأي استخفاف في عقول البشر ؟ .. إن أسباب وجودكم بافغانستان و العراق معروفة ، ولم يكن لما حدث في برجي التجارة في نيويورك وما زعم بأن الفاعل هو من ينطلق من أفغانستان ، أو العراق ، كما لم يكن غزوكم للعراق هو بسبب أسلحة الدمار الشامل ، ولا حرصا على الديمقراطية .. كما لم يكن هدفكم قبله هو النخوة الأمريكية لنصرة الكويت ..

    و يضيف كاذبا ، بأننا قد خلصناكم من نظام طالبان الذي حصر الحريات ومنع الفتيات للذهاب للمدارس .. في حين نحن في أمريكا نحترم الأديان ، فأنت حر في ديانتك طالما أنت أمريكي ، كنت مسيحي أو مسلم أو حتى بلا دين ( دين سز) .. فأنت متساوي بكل شيء مع الأمريكان !!

    ان التبشير بهذه الأفكار ، ليس جديدا على العقلية الأمريكية ، فقد كانت منذ ما يقرب من قرن ، وهي توظف السينما و البرامج التلفزيونية والاذاعية ، و تشترط مساعداتها للدول المحتاجة بتدخيل تلك المفاهيم وقبولها في مناهج التعليم ، وتطمح في الوقت الحاضر أن تغير المناهج الدينية ، وأن يحرف القرآن وتحذف منه سور بكاملها ، ولسان حالهم يقول : لماذا هو بهذا الحجم و يتدخل بكل شيء كتابكم (القرآن) ؟

    إنهم يراهنون أن هناك من يصدقهم ، بالرغم من أنهم يحذرون بعض من أن كذبهم قد اقترب من الاكتشاف ، ومن يتذكر مقالة (وول فيتز) في شهر تموز من عام 2004 وهو يحذر أمريكا من فشلها في العراق ، بأن العالم الاسلامي الذي كان يعتقد أن انسحابنا و فشلنا ، كان يفسر على أنه حنكة من طرفنا ، فإنه يخشى أن لا يعود كذلك !

    لو قرءوا بيت زهير بن أبي سلمى :
    ومهما تكن عند امرئ من نقيصة .... وان خالها تخفى على الناس تعلم

    وقد قاله قبل الإسلام بسنين طويلة ، وقبل أن يهزم أجداده في ( خيبر و فدك ) .. وقبل أن يشرح لنا قرآننا الكريم ، خصائص هؤلاء الأعداء ، لعلم هذا البوش هو ومن يزين له أعماله بأننا أمة حية تنتفض كلما كبا حصانها لتقوم وتستجمع قوتها لتكمل رسالتها ..
    [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]
يعمل...