والنّصر آتٍ ... ولكنكم تستعجلون ...

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • المهند
    مشرف منتدى

    • Jul 2004
    • 3760

    #1

    والنّصر آتٍ ... ولكنكم تستعجلون ...

    السلام عليكم ورحمة الله ...



    والنّصر آتٍ ... ولكنكم تستعجلون ...


    [align=right]
    لما سُقت خبراً عن حاملة لواء الصليب ، وأثار ذلك الخبر ما أثار من غَيظ القلب ، وكَمَد الصدر ، وحُرقة النفس ، فجاءت الكلمات تُـعـبِّـر عن نفثات مصدور !
    لما كان ذلك جاءتني رسالة عتاب رقيق مَفَادها :

    لماذا شغلت نفسك بلعن الكفّار ؟
    وهل كان ذلك من هَدي النبي صلى الله عليه وسلم ؟
    أو كان ذلك من ردود أفعال أصحابه رضي الله عنهم ؟

    وكان مما تضمنته رسالة العتاب : ( إني لأحسب لو ناديت : " حيّ على الجهاد " لهبّ خَلْفك أُناس تتلهّف نفوسهم إلى الجهاد في سبيل الله وإلى ساحات الوغى )

    فقلت وأقول :

    أولاً :
    ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن الكفار وسبّهم .
    فقال يوم الخندق :
    ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا ، كما شغلونا عن صلاة الوسطى حتى غابت الشمس . رواه البخاري ومسلم .
    وقال أيضا :
    شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر ، ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارا ، أو قال : حشا الله أجوافهم وقبورهم نارا . رواه البخاري ومسلم .
    وجاء عمر بن الخطاب يوم الخندق بعد ما غربت الشمس ، فجعل يسبّ كفار قريش . رواه البخاري ومسلم .

    وثبت عن عمر رضي الله عنه أنه كان يدعو بهذا الدعاء في القنوت :
    اللهم العن كفرة أهل الكتاب الذين يُكذبون رسلك ، ويقاتلون أولياءك ،اللهم خالف بين كلمتهم ، وزلزل أقدامهم ، وأنزل بهم بأسك الذي لا تردّه عن القوم المجرمين . رواه ابن أبي شيبة وعبد الرزاق والبيهقي .

    وقال عبد الرحمن بن هرمز الأعرج : ما أدركت الناس إلا وهم يَلعنون الكَفَرة في رمضان .

    وسبّ الكفار قُربة وطاعة إلا إذا أفضى إلى مفسدة ، كما في قوله تعالى : ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ )
    وقد نقم المشركون على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يَعيب دينهم وآلهتهم !
    فقد قالت قريش لأبي طالب : يا أبا طالب بن أخيك يشتم آلهتنا ، يقول ويقول ، ويفعل ويفعل ، فأرْسِل إليه فانهه . رواه الإمام أحمد وغيره .

    قال الحافظ ابن حجر : الكفار مما يُتقرّب إلى الله بسبِّـهم . اهـ .

    وثانياً :
    أما قول المعاتِب : لو ناديت " حي على الجهاد " فأقول : لست خيالياً ، ولا آيسا أو مؤيِّساً !
    ولست من يقول : هلك الناس !
    ولا ممن يقول :

    اكسر مجدافك

    ولكني أحب أن أكون واقعياً
    فلو نظرنا نظرة سريعة لصفوف الناس في صلاة الفجر لعلِمنا قدر الدِّين في نفوس الناس .
    وصلاة الفجر هي مقياس الإيمان
    وإني لأخرج إلى صلاة الفجر فأتوهّم أن الحي مهجور !
    والله يشهد أني أخرج إلى صلاة الفجر في بعض الأيام فلا أرى أحداً يمشي إلى صلاة الفجر ، وربما رأيت الرجل أو الرجلين !
    فكيف نطمع في النصر على العدو وهذا حالنا مع صلاتنا ؟

    لا يُصنـع الأبـطـال إلا *** فـي مساجدنـا الفِسـاح
    فـي روضـة القـرآن فـي *** ظل الأحاديـث الصحـاح
    شعـب بغـيـر عقـيـدة *** وَرَقٌ يُـذّرِّيِـه الـريـاح
    من خان " حي على الصلاة" *** يَخون " حي على الكفاح "

    كيف نطمع في النصر ونحن لم نكسب الجولة الأولى مع العدو المبين ؟
    كيف نُريد النصر وأكثر الناس يسهرون على ما حرّم الله ثم لا يُصلّون الفجر ؟!

    كيف .. وكيف .. ؟

    ونحن نرى أن اهتمام الناس بدنياهم أضعاف أضعاف اهتمامهم بدِينهم
    بل لا يُكاد يُذكر الاهتمام بالدِّين إلى جانب الاهتمام بالدنيا
    لننظر إلى حال الناس عند بداية يوم دراسي !
    أو مساهمة مالية ولو كانت محرّمة
    كيف يتهافت عليها الناس
    وكيف يزدحمون عليها
    وما مدى إقبالهم عليها غير آبهين بحلال أو حرام
    وكيف نرى إقبال الناس على التخفضيات ! وعلى اغتنام الفُرص واستغلالها
    وهم قد أعرضوا عن فرص الآخرة إلا من رحم الله
    ولا ترى من يرفع بالدِّين رأساً إلا القليل
    فالله المستعان

    أكرر :
    لست آيسا ولا قانطاً ، فالنصر قريب ولكننا نستعجل النصر قبل انتصارانا على شهواتنا وحظوظ أنفسنا

    جاء خباب بن الأرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة قال : قلنا له : ألا تستنصر لنا ؟ ألا تدعو الله لنا ؟
    قال : كان الرجل فيمن قبلكم يُحفر له في الأرض ، فيجعل فيه ، فيُجاء بالمنشار فيوضع على رأسه فيُشقّ باثنتين ، وما يصده ذلك عن دينه ، ويُمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه من عظم أو عصب ، وما يَصدّه ذلك عن دينه ، والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون . رواه البخاري .

    هكذا نحن .. نستعجل
    نُريد قطف الثمرة قبل نضجها
    نريد النصر قبل أن ننتصر في أول خطوة
    نريد التمكين ولم نُحقق الإيمان
    نريد أن ينصرنا الله ولم ننصر دينه
    ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ )

    " ولكنكم تستعجلون "
    روي عن أبي جعفر محمد بن علي وعن الضحاك أنـهما قالا في قوله تعالى : ( قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا) : كان بينهما أربعون سنة . وقال ابن جريج : يُقال إن فرعون ملك بعد هذه الآية أربعين سنة .

    قال مرزوق العجلي : دعوت ربي في حاجة عشرين سنة فلم يقضِها لي ، ولم أيأس منها !

    والنّصر آتٍ ، ولكنه يحتاج إلى انتصار على الأنفس والشهوات .[/align]



    الكاتب : عبد الرحمن السحيم


    .
    [CENTER]

    ***
    المقاومة العراقية
  • القعقاع المسلم
    عضو متحمس

    • Jul 2004
    • 673

    #2
    يا محلا النصر بعون الله
    الحقيقة الغائبة " أين صدام و من البديل و المعتقل "
    القول الصادم في رفض إثبات عدم أسر صادم ( صدام حسين المجيد)

    http://www.baghdadalrashid.com/upload/7bibisaddam.ram

    اللهم انصر قائد الأمة المنصور بالله الأخ المجاهد السيد الرئيس القائد صدام حسين حفظه الله

    تعليق

    يعمل...