شهدت أيام النبوة أبطالاً خلد التاريخ بطولتهم وشجاعتهم وثباتهم على عقيدتهم مهما كلفهم ذلك من الثمن، ولو كان الثمن إزهاق أرواحهم الطاهرة ..
خبيب .. أحد الذين بعثهم النبي عليه الصلاة والسلام إلى بعض القبائل التي تسكن بين مكة والمدينة، وهي قبيلة عضل وما جاورها من القبائل فبينما هو في طريقه اعتقل ثم حمل إلى مكة، وباعه المجرمون لبني الحارث بن عامر بن نوفل، ليقتلوه بحارث بن عامر الذي قتله خبيب يوم بدر، وفي اليوم المحدد لقتله خرجوا به من الحرم إلى التنعيم ليقتلوه في الحل بعد أن يصلبوه، فاستأذن منهم ليصلي ركعتين، يناجي فيهما ربه، وهو ساجد فأذنوا له، فصلى ركعتين حسنتين، فلما فرغ أقبل عليهم فقال: أما والله لولا أن تظنوا أنني لجزع من الموت لاستكثرت، أو أطلت فرفع خبيب على الخشبة فقيل ارجع عن الإسلام نخلِ سبيلك، فقال: لا والله، ما أحب أن أرجع عن الإسلام، وأن لي ما في الدنيا جميعاً ..
فأخذوا يمزقون جلده أشلاء برماحهم وهو يترنم بأبياته المشهورة التي منها:
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا *** قبائلهم واستجمعوا كل مُجمعِ
وكلهم مبدٍ للعداوة جاهد *** عليّ لأني في وصال بمضبعِ
وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم *** وقربت من جذع طويل ممنعِ
إلى الله أشكو غربتي ثم كربتي *** وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي
فيارب صبرني على ما يراد بي *** فقد بضعوا الحمى وقد يأس مطمعي
وقد خيروني الكفر والموت دونه *** وقد هملت عيناني من غير مجزعِ
وما بي حذار الموت إني لميت *** ولكن حذاري جسم، ار ملفعِ
ولست أبالي حين أقتل مسلماً *** على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلو ممزعِ
ولست بمبدٍ للعدو تخشعاً *** ولا جزعاً إني إلى الله مرجعي
.
خبيب .. أحد الذين بعثهم النبي عليه الصلاة والسلام إلى بعض القبائل التي تسكن بين مكة والمدينة، وهي قبيلة عضل وما جاورها من القبائل فبينما هو في طريقه اعتقل ثم حمل إلى مكة، وباعه المجرمون لبني الحارث بن عامر بن نوفل، ليقتلوه بحارث بن عامر الذي قتله خبيب يوم بدر، وفي اليوم المحدد لقتله خرجوا به من الحرم إلى التنعيم ليقتلوه في الحل بعد أن يصلبوه، فاستأذن منهم ليصلي ركعتين، يناجي فيهما ربه، وهو ساجد فأذنوا له، فصلى ركعتين حسنتين، فلما فرغ أقبل عليهم فقال: أما والله لولا أن تظنوا أنني لجزع من الموت لاستكثرت، أو أطلت فرفع خبيب على الخشبة فقيل ارجع عن الإسلام نخلِ سبيلك، فقال: لا والله، ما أحب أن أرجع عن الإسلام، وأن لي ما في الدنيا جميعاً ..
فأخذوا يمزقون جلده أشلاء برماحهم وهو يترنم بأبياته المشهورة التي منها:
لقد جمع الأحزاب حولي وألبوا *** قبائلهم واستجمعوا كل مُجمعِ
وكلهم مبدٍ للعداوة جاهد *** عليّ لأني في وصال بمضبعِ
وقد جمعوا أبناءهم ونساءهم *** وقربت من جذع طويل ممنعِ
إلى الله أشكو غربتي ثم كربتي *** وما أرصد الأحزاب لي عند مصرعي
فيارب صبرني على ما يراد بي *** فقد بضعوا الحمى وقد يأس مطمعي
وقد خيروني الكفر والموت دونه *** وقد هملت عيناني من غير مجزعِ
وما بي حذار الموت إني لميت *** ولكن حذاري جسم، ار ملفعِ
ولست أبالي حين أقتل مسلماً *** على أي جنب كان في الله مصرعي
وذلك في ذات الإله وإن يشأ *** يبارك على أوصال شلو ممزعِ
ولست بمبدٍ للعدو تخشعاً *** ولا جزعاً إني إلى الله مرجعي
.


تعليق