لو جـاز مـجازاً عـدّه انتصـاراً !

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • المهند
    مشرف منتدى

    • Jul 2004
    • 3760

    #1

    لو جـاز مـجازاً عـدّه انتصـاراً !

    بسم الله الرحمن الرحيم

    لو جـاز مـجازاً عـدّه انتصـاراً !


    لو جاز مجـازاً أن يُعـدّ انتصارا ًما قامت به وما تقوم به دولة الصليب سواء في أفغانستان أو في العراق ، لو جاز عدّه انتصاراً لعُدّت الهزائم انتصارات !
    لقد خرجت أمريكا تجـرّ أذيال الهزيمة من لبنان بعد أن واجهت أمريكا فتاة انتحارية !
    وانسحبت تسحب ذيول الخيبة من فيتنام !
    وعادت أدراجها لم تُحقق شيئا يُذكر في دولة فقيرة جياع أهلها ، عادت من الصومال دون أن تُقيم دولة أو توجد أمنـاً .
    وتركت شرذمة من جنودها في أفغانستان ولملمت أوراقها ، وحاولت إخفاء هذه السوأة بإحداث معارك بأسباب مفتعلة !

    وهكذا تثبت أمريكا - في كل مرة تخوض فيها غمار معركة – تُثبت أنها ضعيفة !
    كيف تقول : إنها ضعيفة ، وهي أقوى دولة ؟
    أقول : إنها ضعيفة ؛ لأنها لم تُحقق نصراً يُذكر ، بل لم تُحقق شيئا إلا عن طريق الخيانات !
    ولو لم توجد طوابير ابن أُبيّ في أفغانستان أو في العراق لم تُحقق أمريكا شيئا من ذلك .

    والمتأمل في أفعالها يجدها تخبـط خبـط عشواء !
    تضرب يميناً وشمالاً
    تقصف بيوت الآمنين
    وتهدم المستشفيات على المرضى
    وتقتل الأطفال

    وهذا بحـدّ ذاته يُعدّ ضعفـاً وعجزا

    بل إن قوتها قامت على عجز كهذا العجز
    فكيف فعلت بـ " هيروشيما " ؟
    لما كلّت وملّت وعجزت وسُقط في يدها عمدت إلى القنبلة النووية فألقتها على اليابان !

    فاستعملت ما تنقمه على غيرها ! حيث استخدمت أسلحة الدمار الشامل !
    لو كانت في موقف القوي المنتصر لما احتاجت لكل هذا التّخبّـط
    ولما استخدمت آخر ما تستطيع استخدامه من قوة
    ولما لجأت إلى الخونة يُمهدون لها الطريق
    ولما قتلت بعض أفرادها بسلاحها !
    ولما سقطت صواريخ " باتريوت " على مساكن ضباطها !
    من حيث تُريد أن تُدافع عنهم !

    إننا بحاجة إلى كشف هذه الحقائق لنزع الرعب الذي زرعته أمريكا في قلوب الناس
    لقد زرعوا في قلوب أُناس أنها قادرة على قتل الفأر في جحره !
    لقد زرعوا ذلك حتى صارت قلوب أُناس تنفر من صفير الصافر !
    وحتى لكأن قلوبهم في جناحي طائر !

    حتى قيل : إن كل ولاية من ولايات أمريكا عبارة عن دولة !

    لقد أوشك القائل أن يقول : لا طاقة لنا بـ " بوش " وجنوده !

    وهؤلاء لهم سلف ، فقد قيل : ( لاَ طَاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجَالُوتَ وَجُنودِهِ )
    فكان رد الفئة المؤمنة : ( كَم مِّن فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )
    وقد قال المرجفون لما رأوا الأحزاب وقوّة المشركين : ( مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاّ غُرُورًا )
    ويُخبر سبحانه وتعالى عن فرقة منهم : ( وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِّنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ )
    ثم يكشف الله عز وجل عن دخائل نفوسهم : ( وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ إِن يُرِيدُونَ إِلاّ فِرَارًا )

    وأما المؤمنون فإنهم لما رأوا الجمع وكثرته ازدادوا إيماناً
    ( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا )

    ولما هُددوا بجمع الجموع ، وحشد الجيوش كان الردّ ( حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ )
    نعم
    الله مولانا ولا مولى لهم
    الله ناصرنا ولا ناصر لهم

    ويجب أن لا نُغفل حقيقة شرعية ، وسنة كونية
    وهي أننا لا نُقاتِل عدوّنا بعدد ولا بعدّة
    بل نُقاتلهم بدين الله عز وجل ، بالإيمان بالله عز وجل ، باجتناب أسباب سخطه وغضبه .

    قال عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يوم مؤتة : يا قوم والله إن الذي تكرهون للذي خرجتم له تطلبون ؛ الشهادة ، وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة ، إنما نقاتلهم بهذا الدّين الذي أكرمنا الله به ، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين ، إما ظهور ، وإما شهادة .

    وحدّث عمر بن عبد العزيز رحمه الله فقال : حدَّثني حرسي معاوية أنه قدم على معاوية بطريق من الروم يعرض عليه جزية الروم عن كل من بأرض الروم من كبير أو صغير جزية دينارين إلا عن رجلين : الملك وابنه ، فإنه لا ينبغي للملك وابنه أن يجزيا ، فقال معاوية وهو في كنيسة من كنائس دمشق : لو صببتم لي دنانير جزية حتى تملؤوا هذه الكنيسة ، ولا يجزي الملك وابنه ما قبلتها منكم . قال الرومي : لا تماكرني ، فإنه لا يماكر أحد مكراً إلا ومعه كذب . فقال معاوية : أراك تمازحنى ! قال الرومي : إنك اضطررتني إلى ذلك ، وغزوتني في البر والبحر ، والصيف والشتاء . أما والله يا معاوية ما تغلبوننا بعدد ولا عدة ، ولوددت أن الله جمع بيننا وبينكم في مرج ، ثم خلّى بيننا وبينكم ، ورفع عنا وعنكم النصر حتى ترى ! قال معاوية : ما له قاتله الله ! إنه ليعرف أن النصر من عند الله .

    فهذا النصراني – وهو عدو للمسلمين – يعلم أن المسلمين لا يُقاتِلون بعدد ولا بِعدّة !
    فهل يكون النصراني أفقه من بعض المسلمين .

    ولم نُقاتل عدونا بكثرة عدد إلا في موطن واحد ، ومع ذلك كانت الكثرة هي سبب النكوص
    وإنما أُتي الجيش من كثرة عدده
    ( لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ ) الآيات .

    فنحن بحاجة إلى مراجعة حساباتنا
    وإلى النظر إلى القوة الحقيقية لا إلى القوة المادية وما أُحيط بها من هالة إعلامية !

    كتبه
    عبد الرحمن بن عبد الله السحيم
    [CENTER]

    ***
    المقاومة العراقية
  • ali2004
    عضو متميز

    • Jun 2004
    • 1517

    #2
    مشاركة: لو جـاز مـجازاً عـدّه انتصـاراً !

    ( وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلاّ إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا )
    http://baghdadalrashid.info/uploader...ge/ali2004.gif

    تعليق

    يعمل...