أخلاق المجاهد
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد.
[align=right]فهذا الكتيب اشتمل على فضائل الجهاد، وصفات المجاهدين، أسباب النصر، وما أعد الله للمجاهدين والشهداء من النعيم المقيم والدرجات الرفيعة في الجنة، وقد كتب ليكون محرضا للمجاهدين ومرغبا لهم في الجهاد، ومرهبا من القعود عنه والركون إلى الدنيا.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
باب : الإخلاص :
قال تعالى: «وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء».
عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلا غزى يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيء» فأعادها ثلاث مرات، قال: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيء»، ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجهه» رواه أبو داود والنسائي.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء، فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها، قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها، قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار» رواه مسلم.
وعن أبي موسى رضي الله عنه أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، وفي رواية: (يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية) وفي رواية: (يقاتل غضبا فمن في سبيل الله؟) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» متفق عليه.
باب : في أن الغاية من الجهاد أن تكون كلمة الله هي العليا ويكون الحكم لله تعالى :
قال الله تعالى: «وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير».
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى» رواه البخاري ومسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد.
باب : في وجوب الجهاد :
قال الله تعالى: «كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون».
قال الله تعالى: «انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون».
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا» رواه البخاري ومسلم.
باب: فضل الجهاد :
قال الله تعالى: «أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله، والله لا يهدي القوم الظالمين، الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون، يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم».
عن النعمان بن بشير قال كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر: ما أبالي أن لاأعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم جمعة ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه فأنزل الله عز وجل: «أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر» رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله» قيل: ثم ماذا؟ قال» الجهاد في سبيل الله»، قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور» متفق عليه.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: «الصلاة على وقتها»، قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» متفق عليه. -
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: «الإيمان بالله والجهاد في سبيله» متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: «لا تستطيعونه» فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: «لا تستطيعونه» ثم قال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام ولاصلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
وفي رواية البخاري: أن رجلا قال: يا رسول الله دلني على عمل يعدل الجهاد، قال: «لا أجده» ثم قال: «هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر» فقال ومن يستطيع ذلك؟
باب: فضل المجاهد على سائر الناس :
قال الله تعالى: «لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة، وكلا وعد الله الحسنى، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما، درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما».
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي الناس أفضل؟ قال: «مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله» قال: ثم من؟ قال: «مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ويدع الناس من شره» متفق عليه.
شِعب: الطريق في الجبل.
باب: في أن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر :
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر» رواه أبو داود و الترمذي.
باب: في درجات المجاهدين في الجنة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض» رواه البخاري.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وجبت له الجنة» فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها علي يا رسول الله، فأعادها عليه ثم قال: «وأخرى يرفع الله بها العبد مئة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله» رواه مسلم.
باب: الجهاد ذروة سنام الإسلام :
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: «لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت» ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل» ثم تلى: «تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون، فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون» ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟» قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه ثم قال: «كف عليك هذا»، قلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم»، أو قال: «على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم» رواه أحمد والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح.
الجُنَّة: هي ما يستجن به العبد كالمِجَنِّ الذي يقيه عن القتال، والصوم جُنة من المعاصي وجُنة من النار.
ذروة سنامه: وهو أعلى مافيه وأرفعه.
مِلاك ذلك: أي من مَلك لسانه فقد ملك أمره وأحكمه.
باب: ترك الجهاد من صفات المنافقين :
قال الله تعالى: «ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يَفْرَقون، لو يجدون ملجأً أو مغاراتٍ أو مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إليه وهم يَجْمَحون».
وقال الله تعالى: «فَرِحَ المُخَلَّفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يعلمون، فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون».
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من النفاق» روا مسلم.
باب : في أن القعود عن الجهاد سبب للذل والهلاك وتسلط الأعداء :
قال الله تعالى: «لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة، وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم، يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون».
عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لاينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» أخرجه أحمد وأبو داود.
وعن أسلم أبي عمران قال غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة فحمل رجل على العدو فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: «وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة» فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد.
قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية. رواه أبو داود.
وعن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكرا هية الموت» أخرجه أبو داود.
وفي رواية لأحمد: «حبكم الدنيا وكراهيتكم القتال».
وبعد أن بايع المسلمون أبا بكر الصديق رضي الله عنه بالخلافة تكلم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو أهله ثم قال: أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا خذلهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم» رواه ابن إسحاق، قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح.
باب: في وجوب وحدة المجاهدين وأن التفرق سبب للهزيمة :
قال الله تعالى: «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم».
عن الحارث الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع، والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جُثى جهنم فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ قال: «وإن صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله» رواه الترمذي وأحمد.
قيد: أي قدر.
الربقة: هي في الأصل العروة في حبل يجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها فاستعارها للإسلام، يعني ما شد المسلم به نفسه من عرى الإسلام أي حدوده وأحكامه.
وادعى بدعوى الجاهلية: أي نادى في الإسلام بنداء الجاهلية وعصبيتها.
جثى جهنم بضم الجيم: أي الشيء المجموع، وروي (من جُثِيِّ) بتشديد الياء وضم الجيم: جمع جاث من جثى على ركبتيه.
باب: في أسباب نصر المجاهدين وصفاتهم وترهيبهم من الذنوب :
قال الله تعالى: «إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم إن الله غفور حليم».
وقال الله تعالى: «أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير».
وقال الله تعالى: «وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير».
وقال الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».
وقال تعالى: «إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار».
وقال تعالى: «ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور».
وقال تعالى: «إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز[/align]
~*¤ô§ô¤*~يتبع~*¤ô§ô¤*~
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد.
[align=right]فهذا الكتيب اشتمل على فضائل الجهاد، وصفات المجاهدين، أسباب النصر، وما أعد الله للمجاهدين والشهداء من النعيم المقيم والدرجات الرفيعة في الجنة، وقد كتب ليكون محرضا للمجاهدين ومرغبا لهم في الجهاد، ومرهبا من القعود عنه والركون إلى الدنيا.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
باب : الإخلاص :
قال تعالى: «وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء».
عن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه» رواه البخاري ومسلم.
وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلا غزى يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيء» فأعادها ثلاث مرات، قال: يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيء»، ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا وابتغي به وجهه» رواه أبو داود والنسائي.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه رجل استشهد فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت قال: كذبت ولكنك قاتلت لأن يقال جريء، فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها، قال: تعلمت العلم وعلمته، وقرأت فيك القرآن، قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم، وقرأت القرآن ليقال هو قارئ فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله فأتي به فعرفه نعمه فعرفها قال فما عملت فيها، قال ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال: كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد فقد قيل ثم أمر به فسحب على وجهه ثم ألقي في النار» رواه مسلم.
وعن أبي موسى رضي الله عنه أن أعرابيا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل ليذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، وفي رواية: (يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية) وفي رواية: (يقاتل غضبا فمن في سبيل الله؟) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله» متفق عليه.
باب : في أن الغاية من الجهاد أن تكون كلمة الله هي العليا ويكون الحكم لله تعالى :
قال الله تعالى: «وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير».
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله تعالى» رواه البخاري ومسلم.
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمحي وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم» رواه أحمد.
باب : في وجوب الجهاد :
قال الله تعالى: «كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون».
قال الله تعالى: «انفروا خفافا وثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون».
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية وإذا استنفرتم فانفروا» رواه البخاري ومسلم.
باب: فضل الجهاد :
قال الله تعالى: «أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله، والله لا يهدي القوم الظالمين، الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون، يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم، خالدين فيها أبدا إن الله عنده أجر عظيم».
عن النعمان بن بشير قال كنت عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رجل: ما أبالي أن لا أعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أسقي الحاج، وقال آخر: ما أبالي أن لاأعمل عملا بعد الإسلام إلا أن أعمر المسجد الحرام، وقال آخر: الجهاد في سبيل الله أفضل مما قلتم، فزجرهم عمر وقال: لا ترفعوا أصواتكم عند منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوم جمعة ولكن إذا صليت الجمعة دخلت فاستفتيته فيما اختلفتم فيه فأنزل الله عز وجل: «أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر» رواه مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي العمل أفضل؟ قال: «إيمان بالله ورسوله» قيل: ثم ماذا؟ قال» الجهاد في سبيل الله»، قيل: ثم ماذا؟ قال: «حج مبرور» متفق عليه.
وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله أي العمل أحب إلى الله تعالى؟ قال: «الصلاة على وقتها»، قلت: ثم أي؟ قال: «بر الوالدين» قلت ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله» متفق عليه. -
وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: «الإيمان بالله والجهاد في سبيله» متفق عليه.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قيل: يا رسول الله ما يعدل الجهاد في سبيل الله؟ قال: «لا تستطيعونه» فأعادوا عليه مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول: «لا تستطيعونه» ثم قال: «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم القائم القانت بآيات الله لا يفتر من صيام ولاصلاة حتى يرجع المجاهد في سبيل الله» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
وفي رواية البخاري: أن رجلا قال: يا رسول الله دلني على عمل يعدل الجهاد، قال: «لا أجده» ثم قال: «هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر» فقال ومن يستطيع ذلك؟
باب: فضل المجاهد على سائر الناس :
قال الله تعالى: «لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة، وكلا وعد الله الحسنى، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما، درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما».
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أي الناس أفضل؟ قال: «مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله» قال: ثم من؟ قال: «مؤمن في شعب من الشعاب يعبد الله ويدع الناس من شره» متفق عليه.
شِعب: الطريق في الجبل.
باب: في أن أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر :
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أفضل الجهاد كلمة عدل عند سلطان جائر» رواه أبو داود و الترمذي.
باب: في درجات المجاهدين في الجنة :
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض» رواه البخاري.
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد رسولا وجبت له الجنة» فعجب لها أبو سعيد، فقال: أعدها علي يا رسول الله، فأعادها عليه ثم قال: «وأخرى يرفع الله بها العبد مئة درجة في الجنة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض» قال: وما هي يا رسول الله؟ قال: «الجهاد في سبيل الله، الجهاد في سبيل الله» رواه مسلم.
باب: الجهاد ذروة سنام الإسلام :
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله أخبرني بعمل يدخلني الجنة ويباعدني عن النار، قال: «لقد سألت عن عظيم وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت» ثم قال: «ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل في جوف الليل» ثم تلى: «تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون، فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون» ثم قال: «ألا أخبرك برأس الأمر وعموده وذروة سنامه؟» قلت: بلى يا رسول الله، قال: «رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله» ثم قال: «ألا أخبرك بملاك ذلك كله؟» قلت: بلى يا رسول الله، فأخذ بلسانه ثم قال: «كف عليك هذا»، قلت يا نبي الله وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ فقال: «ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس في النار على وجوههم»، أو قال: «على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم» رواه أحمد والنسائي والترمذي وقال حديث حسن صحيح.
الجُنَّة: هي ما يستجن به العبد كالمِجَنِّ الذي يقيه عن القتال، والصوم جُنة من المعاصي وجُنة من النار.
ذروة سنامه: وهو أعلى مافيه وأرفعه.
مِلاك ذلك: أي من مَلك لسانه فقد ملك أمره وأحكمه.
باب: ترك الجهاد من صفات المنافقين :
قال الله تعالى: «ويحلفون بالله إنهم لمنكم وما هم منكم ولكنهم قوم يَفْرَقون، لو يجدون ملجأً أو مغاراتٍ أو مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إليه وهم يَجْمَحون».
وقال الله تعالى: «فَرِحَ المُخَلَّفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يعلمون، فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون».
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من مات ولم يغز ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من النفاق» روا مسلم.
باب : في أن القعود عن الجهاد سبب للذل والهلاك وتسلط الأعداء :
قال الله تعالى: «لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة، وسيحلفون بالله لو استطعنا لخرجنا معكم، يهلكون أنفسهم والله يعلم إنهم لكاذبون».
عن ابن عمر رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إذا تبايعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لاينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» أخرجه أحمد وأبو داود.
وعن أسلم أبي عمران قال غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة فحمل رجل على العدو فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: «وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة» فالإلقاء بالأيدي إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها وندع الجهاد.
قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية. رواه أبو داود.
وعن ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفن الله في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن؟ قال: «حب الدنيا وكرا هية الموت» أخرجه أبو داود.
وفي رواية لأحمد: «حبكم الدنيا وكراهيتكم القتال».
وبعد أن بايع المسلمون أبا بكر الصديق رضي الله عنه بالخلافة تكلم أبو بكر فحمد الله وأثنى عليه بالذي هو أهله ثم قال: أما بعد أيها الناس فإني قد وليت عليكم ولست بخيركم فإن أحسنت فأعينوني، وإن أسأت فقوموني، الصدق أمانة والكذب خيانة، والضعيف فيكم قوي عندي حتى أرجع عليه حقه إن شاء الله، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق منه إن شاء الله، لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا خذلهم الله بالذل، ولا تشيع الفاحشة في قوم إلا عمهم الله بالبلاء، أطيعوني ما أطعت الله ورسوله، فإذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم» رواه ابن إسحاق، قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح.
باب: في وجوب وحدة المجاهدين وأن التفرق سبب للهزيمة :
قال الله تعالى: «ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم».
عن الحارث الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: السمع، والطاعة، والجهاد، والهجرة، والجماعة فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يراجع ومن ادعى دعوى الجاهلية فإنه من جُثى جهنم فقال رجل: يا رسول الله، وإن صلى وصام؟ قال: «وإن صلى وصام فادعوا بدعوى الله الذي سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله» رواه الترمذي وأحمد.
قيد: أي قدر.
الربقة: هي في الأصل العروة في حبل يجعل في عنق البهيمة أو يدها تمسكها فاستعارها للإسلام، يعني ما شد المسلم به نفسه من عرى الإسلام أي حدوده وأحكامه.
وادعى بدعوى الجاهلية: أي نادى في الإسلام بنداء الجاهلية وعصبيتها.
جثى جهنم بضم الجيم: أي الشيء المجموع، وروي (من جُثِيِّ) بتشديد الياء وضم الجيم: جمع جاث من جثى على ركبتيه.
باب: في أسباب نصر المجاهدين وصفاتهم وترهيبهم من الذنوب :
قال الله تعالى: «إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفى الله عنهم إن الله غفور حليم».
وقال الله تعالى: «أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير».
وقال الله تعالى: «وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير».
وقال الله تعالى: «يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم».
وقال تعالى: «إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ، يوم لا ينفع الظالمين معذرتهم ولهم اللعنة ولهم سوء الدار».
وقال تعالى: «ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز، الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور».
وقال تعالى: «إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيَقتلون ويُقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز[/align]
~*¤ô§ô¤*~يتبع~*¤ô§ô¤*~



تعليق