أبعاد التحالف الرافضي الصليبي في العراق وآثاره على المنطقة
المقدمة
[align=right]
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين مولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد...
ما يجري اليوم في أرض المسلمين وبخاصة في البلد الجريح، بلد الخلافة، العراق، من أحداث جسام ومآس عظيمة ستظل تهز وجدان الأمة وتقض مضجعها وتدمي ضميرها وتنقلها إلى صراع مستديم وقاس مع قوى الباطل بكل أشكاله وألوانه كما أنها تضع الأمة والقائمين عليها أمام امتحان صعب واليم في مواجهة هذا الباطل المتجبر الذي لا يبالي بقيم أو مبادئ أو أعراف، ولكن هذه الأحداث مع عظمها وشدة أهوالها إلا أنها بإذن الله ستكون نقطة البداية في انطلاق الأمة نحو هدفها المنشود وتكون حافزا قويا في استنهاض طاقاتها وشحذ هممها ودفعها إلى تجاوز الأزمات والمصاعب الجسام، كما أنها ستساعد على الامتداد في أعماق ماضيها التليد لتستخرج من تاريخها صفحات مجدها المشرق ومن ثم توائم بين واقع تعيشه وماض تستذكره ومستقبل تستشرفه، مستقبل مفعم بالأمل ويقين يرسخ في الصدور وحسن ظن بالله ليس له حدود، وهكذا فالأمة تحتاج إلى مثل هذه الصدمات الموجعة لتنهض من رقدتها وتستيقظ من سباتها الذي دام طويلا، بل وان من أهم الفوائد الذي ستجنيه الأمة من هذه الأحداث هو مضاء سنة الله تعالى فيها، سنّة التصفية والتمييز والتمحيص، التي تأتي لتميز النفوس وتعرفها بحقيقتها وتصفي ما علق بها من أدران الدنيا وآثار حطامها الزائل فتكون سببا لاختبار صدق الإيمان من عدمه فيثبت من يثبت ويسقط وينهزم من يتولى ويضعف مصداقا لقوله تعالى: "ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب"، وقوله تعالى: "ألم، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين". [/align]
[align=right]وبذلك لن يستحق حمل راية هذا الدين والدفاع عنه إلا من كان أهلا له حقا، ولن يثبت على الشدائد والملمات إلا من استنار قلبه بنور الإيمان وملأ فؤاده اليقين الراسخ ونظر إلى الدنيا فوجدها زائلة ورنا ببصره إلى الآخرة فوجدها هي الباقية فحزم أمره على المضي في دربه إلى ريه لا تؤخره جواذب الدنيا ولا تشده عوالقها غير ملتفت إلى أراجيف المنافقين وشبهات المضلين الغاوين، وليس آبها بنكوص الناكصين وانهزام المنهزمين، فهو بمعية خالقه رب العالمين، عزم ألا يرجع عن غايته أو يحيد عن جادته، ماض في سبيله، مقتف أثر الصادقين من سلفه، لا يثنيه عن بلوغ مرامه أي قوة في الأرض مهما بغت وطغت واستعلت وتجبرت، فهو قوي بربه عزيز بدينه، التقوى زاده والإخلاص شعاره والصدق سجيته والصبر ضياءه، خالط الناس بجسده واشتاقت روحه إلى الجنة وهو يردد في نفسه:
فحيّ على جنّات عدن فإنها مرابعك الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبي العدو فهل ترى نردّ إلى أوطاننا ونسلّم
فهو مازال يسعى لها لا يدّخر وسعا للفوز بها ولا يبخل بشيء ولو كانت مهجته ثمنا لها كيف وهو يسمع نداء ربه سبحانه: "إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بانّ لهم الجنّة"، فمثل هذا لن يهدأ له بال أو تطيب له حياة حتى يبيع نفسه رخيصة لله وحتى يرى الجنّة عيانا فيتقلب في نعيمها ويطير بين أفنانها ويشرب من حوضها ويلقى الأحبة فيها وينظر إلى ربه فلا يجد سعادة تماثلها وعندئذ فقط يحط برحله ويسكن إلى الراحة بعد مسير شاق وعناء طويل وهو يقول فزت ورب الكعبة.
أليس بمثل هؤلاء تنتصر الأمة وترتفع رايتها ويعلو شأنها ويذل لها رقاب أعداءها؟[/align]
أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع
[align=right]
ألا تستحق الجنّة كل هذا، ألم يقل نبي الرحمة والملحمة " ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله هي الجنة"... فمالنا أعرضنا عنها ورضينا بالحياة الدنيا واثاقلنا إلى الأرض... فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل؟...
أما هذه الرسالة التي بين يدي القارئ فإنها تتحدث من خلال الأدلة والوقائع عن واحدة من اخطر أنواع التحالفات التي تهدد كيان الأمة المسلمة ووجودها وتلقي الضوء على الدور الخطير للرافضة فيها، كتبتها لالفت أنظار من يهمه أمر هذه الأمة إلى ما يحاك ضدها ويكاد لها، ولاميط اللثام عن حقائق تاريخية طالما غابت عن الكثير من المسلمين، ولقد حرصت في البداية على بيان حقيقة الرافضة واستشهدت بأقوال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله حول هذا الموضوع، وما سبب استعراضي لعقائد الرافضة وأفكارهم وبشكل موجز إلا نتيجة ما وجدته من خلط لدى البعض حول الشيعة وحقيقتهم وتمادي آخرين بالإفراط في حسن الظن بهم والانخداع بظاهرهم ويعزى ذلك إلى غياب العلم الشرعي وانتشار الجهل بين الناس مما أدى إلى عدم التعامل مع هذه المسألة تعاملا شرعيا قائما على الكتاب والسنّة وإنما جاء الفهم لديهم من منطلق سياسي أو عاطفي بعيد كل البعد عن دلائل الشرع وحقائق التاريخ.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فلقد نجح الشيعة في استقطاب البعض من المسلمين مستخدمين وسائل ماكرة وخبيثة نتيجة إتباعهم لمبدأ التقيّة فيبدون أشياء ويضمرون أخرى، إضافة إلى وسائل الإغراء المعهودة التي يجيدون استخدامها بذكاء مع من يريدون الإيقاع به وجره إلى هوية أفكارهم، ووجدت بان لما يسمى بحزب الله دورا ليس هيّنا في خلط الأوراق والتعمية على من تأثر بالشيعة بعد أن ركب هذا الحزب موجة المقاومة وادعى معاداة اليهود واستخدم إعلامه بشكل خبيث لتمرير أفكاره الشيعية مغلفة بلباس المقاومة المزعومة، ثم عرجت في الرسالة على بعض الحقائق التاريخية من الماضي والحاضر التي تؤكد على حجم التعاون الرافضي مع أعداء الله ودروهم في الحرب المعلنة على الإسلام كما لم يفتني أن أتحدث عن مقدار الدعم المتزايد الذي يلقاه الشيعة من قبل أعداء الإسلام وحرص الدوائر المعادية على نشر فكر التشيع بين المسلمين بغية القضاء على الإسلام الحق، ثم تكلمت عن الصمت المريب على الجرائم التي يقترفها الشيعة ضد أهل السنّة في مناطق كثيرة من العالم ثم وضحت حقيقة بعض المصطلحات الحديثة التي فرضها الواقع الراهن والتي ينبغي للمسلم أن يعي حقيقتها ومن ثم بيّنت مواقف وادوار عدد من الذين لهم تأثير مباشر أو غير مباشر على واقع الأحداث
واني لأعلم بان هذه الرسالة لم تغط تماما كل جوانب الموضوع ولكنها جهد المقلّ وبداية علّها تجد من يكملها، والله تعالى اسأل أن يجعل هذا العمل خالصا له وحده.[/align]
والحمد لله رب العالمين
[align=left]الفقير إلى ربه؛ عبد المحسن الرافعي
غرة ذي الحجة / من عام 1425 هـ[/align]
المقدمة
[align=right]
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين مولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد...
ما يجري اليوم في أرض المسلمين وبخاصة في البلد الجريح، بلد الخلافة، العراق، من أحداث جسام ومآس عظيمة ستظل تهز وجدان الأمة وتقض مضجعها وتدمي ضميرها وتنقلها إلى صراع مستديم وقاس مع قوى الباطل بكل أشكاله وألوانه كما أنها تضع الأمة والقائمين عليها أمام امتحان صعب واليم في مواجهة هذا الباطل المتجبر الذي لا يبالي بقيم أو مبادئ أو أعراف، ولكن هذه الأحداث مع عظمها وشدة أهوالها إلا أنها بإذن الله ستكون نقطة البداية في انطلاق الأمة نحو هدفها المنشود وتكون حافزا قويا في استنهاض طاقاتها وشحذ هممها ودفعها إلى تجاوز الأزمات والمصاعب الجسام، كما أنها ستساعد على الامتداد في أعماق ماضيها التليد لتستخرج من تاريخها صفحات مجدها المشرق ومن ثم توائم بين واقع تعيشه وماض تستذكره ومستقبل تستشرفه، مستقبل مفعم بالأمل ويقين يرسخ في الصدور وحسن ظن بالله ليس له حدود، وهكذا فالأمة تحتاج إلى مثل هذه الصدمات الموجعة لتنهض من رقدتها وتستيقظ من سباتها الذي دام طويلا، بل وان من أهم الفوائد الذي ستجنيه الأمة من هذه الأحداث هو مضاء سنة الله تعالى فيها، سنّة التصفية والتمييز والتمحيص، التي تأتي لتميز النفوس وتعرفها بحقيقتها وتصفي ما علق بها من أدران الدنيا وآثار حطامها الزائل فتكون سببا لاختبار صدق الإيمان من عدمه فيثبت من يثبت ويسقط وينهزم من يتولى ويضعف مصداقا لقوله تعالى: "ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب"، وقوله تعالى: "ألم، أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمنّ الله الذين صدقوا وليعلمنّ الكاذبين". [/align]
[align=right]وبذلك لن يستحق حمل راية هذا الدين والدفاع عنه إلا من كان أهلا له حقا، ولن يثبت على الشدائد والملمات إلا من استنار قلبه بنور الإيمان وملأ فؤاده اليقين الراسخ ونظر إلى الدنيا فوجدها زائلة ورنا ببصره إلى الآخرة فوجدها هي الباقية فحزم أمره على المضي في دربه إلى ريه لا تؤخره جواذب الدنيا ولا تشده عوالقها غير ملتفت إلى أراجيف المنافقين وشبهات المضلين الغاوين، وليس آبها بنكوص الناكصين وانهزام المنهزمين، فهو بمعية خالقه رب العالمين، عزم ألا يرجع عن غايته أو يحيد عن جادته، ماض في سبيله، مقتف أثر الصادقين من سلفه، لا يثنيه عن بلوغ مرامه أي قوة في الأرض مهما بغت وطغت واستعلت وتجبرت، فهو قوي بربه عزيز بدينه، التقوى زاده والإخلاص شعاره والصدق سجيته والصبر ضياءه، خالط الناس بجسده واشتاقت روحه إلى الجنة وهو يردد في نفسه:
فحيّ على جنّات عدن فإنها مرابعك الأولى وفيها المخيم
ولكننا سبي العدو فهل ترى نردّ إلى أوطاننا ونسلّم
فهو مازال يسعى لها لا يدّخر وسعا للفوز بها ولا يبخل بشيء ولو كانت مهجته ثمنا لها كيف وهو يسمع نداء ربه سبحانه: "إنّ الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بانّ لهم الجنّة"، فمثل هذا لن يهدأ له بال أو تطيب له حياة حتى يبيع نفسه رخيصة لله وحتى يرى الجنّة عيانا فيتقلب في نعيمها ويطير بين أفنانها ويشرب من حوضها ويلقى الأحبة فيها وينظر إلى ربه فلا يجد سعادة تماثلها وعندئذ فقط يحط برحله ويسكن إلى الراحة بعد مسير شاق وعناء طويل وهو يقول فزت ورب الكعبة.
أليس بمثل هؤلاء تنتصر الأمة وترتفع رايتها ويعلو شأنها ويذل لها رقاب أعداءها؟[/align]
أولئك آبائي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع
[align=right]
ألا تستحق الجنّة كل هذا، ألم يقل نبي الرحمة والملحمة " ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله هي الجنة"... فمالنا أعرضنا عنها ورضينا بالحياة الدنيا واثاقلنا إلى الأرض... فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل؟...
أما هذه الرسالة التي بين يدي القارئ فإنها تتحدث من خلال الأدلة والوقائع عن واحدة من اخطر أنواع التحالفات التي تهدد كيان الأمة المسلمة ووجودها وتلقي الضوء على الدور الخطير للرافضة فيها، كتبتها لالفت أنظار من يهمه أمر هذه الأمة إلى ما يحاك ضدها ويكاد لها، ولاميط اللثام عن حقائق تاريخية طالما غابت عن الكثير من المسلمين، ولقد حرصت في البداية على بيان حقيقة الرافضة واستشهدت بأقوال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله حول هذا الموضوع، وما سبب استعراضي لعقائد الرافضة وأفكارهم وبشكل موجز إلا نتيجة ما وجدته من خلط لدى البعض حول الشيعة وحقيقتهم وتمادي آخرين بالإفراط في حسن الظن بهم والانخداع بظاهرهم ويعزى ذلك إلى غياب العلم الشرعي وانتشار الجهل بين الناس مما أدى إلى عدم التعامل مع هذه المسألة تعاملا شرعيا قائما على الكتاب والسنّة وإنما جاء الفهم لديهم من منطلق سياسي أو عاطفي بعيد كل البعد عن دلائل الشرع وحقائق التاريخ.
هذا من جهة، ومن جهة أخرى فلقد نجح الشيعة في استقطاب البعض من المسلمين مستخدمين وسائل ماكرة وخبيثة نتيجة إتباعهم لمبدأ التقيّة فيبدون أشياء ويضمرون أخرى، إضافة إلى وسائل الإغراء المعهودة التي يجيدون استخدامها بذكاء مع من يريدون الإيقاع به وجره إلى هوية أفكارهم، ووجدت بان لما يسمى بحزب الله دورا ليس هيّنا في خلط الأوراق والتعمية على من تأثر بالشيعة بعد أن ركب هذا الحزب موجة المقاومة وادعى معاداة اليهود واستخدم إعلامه بشكل خبيث لتمرير أفكاره الشيعية مغلفة بلباس المقاومة المزعومة، ثم عرجت في الرسالة على بعض الحقائق التاريخية من الماضي والحاضر التي تؤكد على حجم التعاون الرافضي مع أعداء الله ودروهم في الحرب المعلنة على الإسلام كما لم يفتني أن أتحدث عن مقدار الدعم المتزايد الذي يلقاه الشيعة من قبل أعداء الإسلام وحرص الدوائر المعادية على نشر فكر التشيع بين المسلمين بغية القضاء على الإسلام الحق، ثم تكلمت عن الصمت المريب على الجرائم التي يقترفها الشيعة ضد أهل السنّة في مناطق كثيرة من العالم ثم وضحت حقيقة بعض المصطلحات الحديثة التي فرضها الواقع الراهن والتي ينبغي للمسلم أن يعي حقيقتها ومن ثم بيّنت مواقف وادوار عدد من الذين لهم تأثير مباشر أو غير مباشر على واقع الأحداث
واني لأعلم بان هذه الرسالة لم تغط تماما كل جوانب الموضوع ولكنها جهد المقلّ وبداية علّها تجد من يكملها، والله تعالى اسأل أن يجعل هذا العمل خالصا له وحده.[/align]
والحمد لله رب العالمين
[align=left]الفقير إلى ربه؛ عبد المحسن الرافعي
غرة ذي الحجة / من عام 1425 هـ[/align]


تعليق