غزل ومكر متبادلان بين أمريكا و إيران

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالغفور الخطيب
    عضو متميز

    • Nov 2004
    • 2698

    #1

    غزل ومكر متبادلان بين أمريكا و إيران

    غزل ومكر متبادلان بين أمريكا و إيران

    جنون العظمة المتبادل بين أمريكا الموزايكية والتي لا ذاكرة تاريخية لها ، تحاول بعدوانيتها المدعومة بكل ما أوتيت من خصائص طبيعية تتعلق بالأرض الصائدة لكل الطامحين من أصقاع الكرة الأرضية ليتجمعوا في تلك البلاد ، تحاول جاهدة لرسم صورتها العظيمة ، حتى لو كانت كريهة و بغيضة ..

    وإيران التي لا تزال روح ( كورش) و أرواح ملوك ساسان ، ترفرف فوق رؤوس ملاليها المعممين والسافرين .. توشوش في آذانهم و تزين لهم المضي في معاركهم لتوكيد ذاتهم الغائبة ، و لكن شبح ذاتها حاضر وبقوة ..

    وتتشابه الصورة لدى الطرفين ، فكلاهما يعتمد الكذب والخداع ، فبينما دوافع أطماع أمريكا ، لا تتفق مع الأهداف المعلنة لا سابقا ولا لاحقا .. كما هي أهداف إيران المتلفعة بالسواد واللاطمة خدود غيرها وظهورهم على ، عمل لم يعد فاعله قائما ولا حاضرا الا في أذهان من يروي حقل الفتنة ، عله يحصد ما يجول في خاطره ..

    لقد تغازل الطرفان ، وكان غزلهما كغزل الحمير ، لا بد من رفسات تتخلله قبل الرضوخ لما بعد المغازلة .. وكان هناك من يوصل مكاتيب الغرام الحميري ، فالحكيم جاهز ، ودوره معروف وهو امتداد لدور محسن الحكيم ، منذ أيام عبد الكريم قاسم ..

    فهو يصرح ، والمتغازلان يوافقا على الفور .. وهذا الفور ، لا يوحي بفطرية الرد ، بل يؤكد مراسلات طويلة فيما بين العاشقين .. وقد يمتد الى عهد احتلال افغانستان ، أو قد يمتد الى أيام الشاه نفسه ، فمن يدري ؟؟

    لقد حضر كيسنجر منذ بداية السبعينات لتلوين حراك المنطقة باللون الديني ، حتى تسهل عمليات تمرير مخططات الصهيونية و الإمبريالية معا ..

    أما المزاج العام الظاهر ، والذي يبدو وكأنه ، مصالح متبادلة حينا و مكائد ماكرة حينا آخرا . حيث أن من مصلحة ايران زوال حكم طالبان من شرقهم وزوال حكم العراق من غربهم .. فكان قادة إيران أكثر من مرة ، يؤكدون أهمية خدماتهم للأمريكان في تلك الناحيتين .. في حين تتعالى الأصوات والضجيج عن محاولات إيران لامتلاك القوة النووية ..

    أما ما حقيقة أهداف الأطراف الثلاثة في هذه المناورة ؟

    أولا : الحكيم و أتباعه :

    1ـ بعد شعور الأمريكان الخانق بأزمتهم في العراق ، فإنهم وعلى لسان سفيرهم أرادوا أن لا يحظى الحكيم و أعوانه في هذه المرحلة ، بما حظوا به سابقا ، وهذا ما جعل الحكيم يخرج ( الجوكر ) على الشاشة ، ويقول أن إيران في ظهرنا فلا تلعبوا معنا !

    2 ـ إنه أراد أن يبلغ إيران رسالة ، أنه يقدم لها بالمقايضة خدمة ، لتخفيف الضغط العالمي عليها في مسألة التطوير ، مقابل أن تبقي على دعمه في العراق وهي منفعة متبادلة لا شكوك حولها ..

    3 ـ انه أراد أن يبعث رسالة الى معاشر القوى المتهافتة على الخدمة السياسية المدجنة مع الإحتلال ، بأنه وتياره ، لا يزالون هم أقوى من يلعب ويزيف ويتآمر في العراق .. حتى لا ينسى أحد ذلك ..

    ثانيا : إيران :

    لقد عاشت إيران خلال أكثر من ثلاثة قرون ، على لعبة خبيثة ، وهي الاستفادة القصوى من أعداء أعداءها التقليديين ، الذين سلبوها مجدها القديم ، فعندما كانت الدولة العثمانية هي من يحكم بلاد العرب ، تعاونوا مع الإنجليز وروسيا القيصرية ، و أبقوا على نظامهم في أواخر العهد الصفوي والقاجاري ، لحين ما أصبحت تركيا خارج اللعبة .. فغيروا تحالفاتهم في عهد رضا بهلوي ليقفوا مع ألمانيا في الحرب العالمية الثانية مما اضطر الروس و الإنجليز لخلع رضا بهلوي وتنصيب ابنه محمد رضا ليلعب مع الأمريكان ، ويقلب ظهر المجن للسوفييت و يقضي أو كاد أن يفني كامل أعضاء حزب تودة ..

    ان تاريخ ايران الطويل والمتمرس في المخادعة واللعب ، حول محور واحد مؤكد وهو رغبتهم الدفينة في الانتقام من العرب ، ألهمت قيادات إيران الراهنة لعرض خدماتها .. ولكي يكون لها أوراق عدة ترفع من سعرها ، فانهم يجعجعون بين حين وحين ، في التهديدات الجوفاء تجاه الكيان الصهيوني ..

    ثالثا : الولايات المتحدة الأمريكية :

    تحتكم الولايات المتحدة الأمريكية لمصالحها الإمبريالية في الدرجة الأولى ثم الى مصلحة الكيان الصهيوني الذي لا تفترق مصالحهما كثيرا عن بعض ، بل وتتطابق في كثير من الأوقات .. لذا فإن أقصى ما تطمح به الولايات المتحدة الأمريكية من إيران ، هو إعاقة نمو التيارات الوطنية داخل المنطقة العربية ، وبنفس الوقت تأمين مصالح الكيان الصهيوني ، وضمان انسياب النفط العربي وفق مشيئة ورغبة الولايات المتحدة ..

    لقد أثبت الإيرانيون ذلك جيدا ، في إفغانستان و العراق ، ولكن تشويش خطابهم في موضوع مناكفة الكيان الصهيوني ، هو ما يزعج بعض جماعات الضغط داخل الولايات المتحدة ، ويجعلها تحول دون عقد زواج المتعة بين العشيقين اللدودين ، أمريكا و إيران ..

    وعندما يستطيع الإيرانيون ، أن يقنعوا تلك الجماعات ، بأن ما يقومون به من تصريحات نارية تجاه الكيان الصهيوني ، تصب في مصلحة أمريكا و الكيان الصهيوني ، فإنهم عند ذلك سيقتربون من إستعادة دور الشاه السابق كشرطي وكيل للإمبريالية في المنطقة ..

    تبقى مسألة أخيرة وهامة ، وهي أن الولايات المتحدة المنهكة داخل العراق ، والتي تخشى تطور ردات الفعل في داخلها ، فانها تهيئ لخروج يبقي على القليل من ماء وجهها ، عندما تقوم بعض الجماعات المدجنة والكارهة لدور ايران ، بالاضافة لحلفاء أمريكا التقليديين من العرب ، بالطلب من أمريكا التخلي عن تقوية روابط العشق الجديد مع إيران ، مقابل مكاسب ، يكون أكثرها وضوحا السماح لخروج أمريكا بشكل قليل الرداءة من المستنقع العراقي ..
    [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]
  • الخفاجي عامر
    عضو متحمس

    • Apr 2004
    • 639

    #2
    مشاركة: غزل ومكر متبادلان بين أمريكا و إيران

    بل هو زواج متعة أو نكاح الكلاب الذي يصعب تفريقهما


    الا بعد انقضاء الوطر
    نؤكد لاخوتنا أن هناك من يكتب بنفس الاسم في منتديات اخرى وعليه فان عامر هذا مسؤول عن هذا الاسم ماقبل 2009 وكل من يشترك بعد نهاية 2008 ليس لنا علاقة به

    تعليق

    يعمل...