لا حياء مع الخيانة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالغفور الخطيب
    عضو متميز

    • Nov 2004
    • 2698

    #1

    لا حياء مع الخيانة

    لا حياء مع الخيانة :

    عندما كان يُسرق حمار فلاح في صعيد مصر ، كان صاحب الحمار يتوارى عن الأنظار لأسابيع حتى يستعيد حماره ، وإن لم يستطع يبقى مكسور الخاطر طيلة حياته ، وإذا قيل له إذهب للشرطة واشتكي ، كان يحس بإهانة كبيرة إضافية .. فالمفروض أن تكون مسئولية الحفاظ على أملاكه منوطة به لا بالشرطة ، هذه أعراف من يستحي ..

    وعندما كان يسقط سيف المقاتل من يده ، فإن المبارز له ، يتوقف عن القتال طالبا من خصمه أن يلتقط سيفه .. هذا موقف النبلاء ..

    أتأمل أحيانا برجال أو ( أشباه رجال ) يجلسون أمام الكاميرات ، ليتشدقوا بقوانين و أعراف كونوها على هامش احتلال العراق .. ويتكلمون كسادة ـ أو هكذا يظنون ـ بأنه لا صلح و لا نريد للاحتلال أن يخرج ، ويضعون قائمة طويلة من المطالب و كأنهم هم من صنع هذا الوضع المخزي ـ وهي تهمة وحدها كافية لإدانتهم ـ من وفيق السامرائي لمعممين فرس ينطقون بالعربية .

    لكن هكذا هي سنة الطفيليات والحشرات المزعجة ، فإذا ما غفي المرء ، تتسلل إليه بعوضة لتلسعه ، أو إذا ما انشغل في معالجة جرح نازف ، استغلت ذبابة انشغاله لتدوي فوق جسمه ممثلة دور الصقر ..

    ومن يتتبع تاريخ هؤلاء يجدها صفة ملصقة دائمة عندهم منذ الأزل ، فعندما انشغل الجيش العثماني بمحاصرة ( فيينا ) ، هاجم الفرس العراق و احتلوه ، وعندما عاد العراقيون من الكويت ، استغل أعوان الفرس وعملاء الغرب في كردستان ليعيثوا في الأرض فسادا .. وأطلقوا على خياناتهم أسماء مهمة لا تليق بأفعالهم المشينة ..

    لقد رأيت العراق في آذار/ مارس 1991 ، وكان مهدما بفعل حقد المعتدين ، إذ لم يتركوا جسرا أو بناية من جنوبه الى شماله ، وعدت في ديسمبر/كانون الأول من العام نفسه ، لأجد أن العراق استعاد عافيته ووقف من جديد ، رغم تحالف القوى الخارجية و المعادية من كل أصنافها ، واليوم مضى أكثر من أربعين شهرا على الاحتلال ، والوضع كل يوم الى سوء .. سرقات منظمة من المحتلين و أعوانهم .. سيول من دماء الأبرياء .. ظلام دامس .. تلوث .. تعاطي مخدرات .. فساد في كل شيء ، ومع ذلك يتواقح هؤلاء السفلة و يسمون ذلك انتصارا و تحريرا ..

    عندما يسقط الحياء من نفوس الرجال ، فإن خيانتهم ستكون لها في أعرافهم أسماء مبررة .. صدق من قال إن كنت لا تستحي فاصنع ما شئت .. لكن قليلين الحياء لا دولة لهم و لا طول بقاء ..
    [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]
  • صدام العرب
    عضو متميز
    • Apr 2004
    • 2038

    #2
    مشاركة: لا حياء مع الخيانة

    الحياء شعبة من الإيمان ....
    و أنّا لهؤلاء من إيمان ...!!!
    ودائما وأبدا
    يـــــــــــا ألله يــــــــا رب يـــا عزيز يا منـّـان إنك على كل شئ قدير
    <<<اللهم ارضى عن صدام حسين وارحمه و انصره فإنهم يزعمون أنـّـك لا تفعل>>>
    وصلّ وسلم وبارك على نبيك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
    اللهم آمين
    يا رب العالمين


    تعليق

    يعمل...