الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عبدالغفور الخطيب
    عضو متميز

    • Nov 2004
    • 2698

    #1

    الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

    الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

    هناك من الأشخاص الذين لا تستطيع أن تجبر نفسك على احترامهم، كالأمين العام للأمم المتحدة الذي يخرج على استحياء ليأسف على مقتل المئات من الأطفال في فلسطين والعراق، ويخرج بصوت مجلجل وحازم عندما يطلب منه أن يعلق على جرح فاسق صهيوني أو ليبرر التدخل بدارفور أو غيرها ..

    كما هناك العديد من الزعماء العرب الذين يعتقدون أنهم حكماء وواقعيين في صمتهم عما يجري في حق أمتهم، وأحدهم بالحقيقة كالطفل الذي يلهو بلعبة أعطاه إياها عشيق أمه ولقنه بعض ما يقول ..

    وهناك أشخاص لا يستطيع المرء ، حتى وإن عودته وسائل الإعلام على النظر إليهم نظرة سوء، إلا أن يحترمهم ويكبرهم، سواء كانوا في لحظات قوتهم، أو لحظات غدر خصومهم ..

    عندما تجد امرأة أمية عبرت سنوات عمرها الثمانين، في منطقة ليست قريبة جدا من العراق، الدموع تملأ عينيها و هي لم تقرأ في حياتها حرفا، وعندما تسألها عن سبب بكائها تتردد في البوح عما يجول في خاطرها لتقول: صدام .. انظر ما فعل به أبناء الحرام ..

    وعندما تسمع عن (سنغاليين) يبيعون قمصان ملصقا عليها صورة صدام بخمسة أضعاف ما يباع مثيلها من القمصان دون صورة ..

    وعندما تسمع ما قاله (جورج مارشيل) زعيم الحزب الشيوعي الفرنسي الذي توفي قبل عدة سنوات بعد مقابلته للرئيس صدام حسين عدة مرات في أوائل التسعينات، عندما أسر له أنه بعد زيارة روسيا إثر محاولة الشيوعيين الانقلاب على (يلتسين) بقيادة ( رسلان حسباللاتوف) .. أنه رأى صور صدام حسين في بيوت الكوادر المتقدمة للحزب الشيوعي تعلو صور لينين .. لأن رمزيته في مقارعة الإمبريالية فاقت إدعاء القيادات المنبطحة من (جورباتشوف) وأمثاله.

    وعندما يقر (شافيز) الرئيس الفنزويلي بأن الفضل في ثورة أمريكا اللاتينية ضد الإمبريالية يعود للمقاومة العراقية والرئيس صدام حسين ..

    عند كل هذا لا يسع ـ حتى أعداءه ـ إلا أن ينظروا إليه نظرة احترام وإكبار. لكن حجم التضليل الذي مارسته أجهزة الإعلام الغربي طيلة العقود الذي تبوأ فيها سيد شهداء الأمة موقع القيادة، تسللت أكاذيبهم الى دواخل أبناء الأمة التي اختلطت فيها نظرات الإعجاب بما تم دسه وتلفيقه من أكاذيب مفبركة كلفت خزائن الأعداء أكثر مما كلفتهم حروبهم من أموال دفعت كرشاوى لكتاب وأجهزة إعلام وكررت وأعادت تلك الأكاذيب آلاف المرات حتى أصبحت تلك الأكاذيب وكأنها حقائق ومسلمات يبني من يطلع عليها موقفه غير الواضح ..

    وبعد تزييف الدوافع التي غزا بها الأعداء العراق، وكيفوا الأهداف التي غزوا بها القطر العراقي يوما بعد يوم، وحلوا أجهزة الأمن وتعاونوا مع الصفويين والصهاينة في تكييف أهدافهم تباعا، فجاءت المحكمة المهزلة بقضاتها الذين لم يحقق منهم غل الأعداء بصنوفهم فتغير من تغير، وأحضر شهود قد لا يكونوا شهودا، وتم اغتيال المحامين واحدا بعد الآخر. فارتبكت نظرة من يراقب من أبناء الأمة تجاه ما يحدث. ورغم ظهور أصوات عربية متشفية ومعروف أسباب تشفيها، كان لزاما على كل من هاله ما يجري أن يقول ما يعرف، إنصافا لحق المواطن العربي أولا بمعرفة الحقيقة وإنصافا للتاريخ، أما الشهيد الرئيس، فلا حاجة لي ولأمثالي أن ينصفوه، فقد كان مثالا في كل لحظاته ليعبر عن نفسه.

    يتبع
    [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]
  • المنتصر99
    عضو جديد

    • May 2006
    • 31

    #2
    مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

    الاخ عبد الغفور شكرا لكلماتك المبلسمة لجراحنا الغائرة في اجسادنا و ليعلم الجميع بان ثورةالتوابين قامت بعد مقتل الامام الحسين باربعين سنة انتقاما لدمه الطاهر .. و نحن شهيدنا الغالي لم يمضي عليه سوى يومان و ها هي براكين الغضب تلوح في الافق فصبرا يا عراقيين و شدوا العزم و الهمم فالنصر قريب ان شاء الله و اعلموا بان النصر لا ياتي بالدموع و الحزن بل برباطة الجاش و شد الهمم كان ابانا صدام معلمنا و واضع اساسنا بالحياة و الان و قد اصبحنا نحن المعلمين فلنستمر بما تعلمناه من القائد لنعلمه لاجيالنا و ها هو الرمز اصبح شعلة تنير ضلماتنا و تنير طريق الاجيال .. بالنسبة لي لن انسى ما حييت انسانا يواجه الموت و هو يبتسم و رابط الجاش و يتحدى جلاده هذا كان اخر درس تلقيته من استاذي و معلمي
    http://img514.imageshack.us/img514/8939/naamlooshr8.png

    تعليق

    • القعقاع المسلم
      عضو متحمس

      • Jul 2004
      • 673

      #3
      مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

      جزاك الله خيراً
      الحقيقة الغائبة " أين صدام و من البديل و المعتقل "
      القول الصادم في رفض إثبات عدم أسر صادم ( صدام حسين المجيد)

      http://www.baghdadalrashid.com/upload/7bibisaddam.ram

      اللهم انصر قائد الأمة المنصور بالله الأخ المجاهد السيد الرئيس القائد صدام حسين حفظه الله

      تعليق

      • عبدالغفور الخطيب
        عضو متميز

        • Nov 2004
        • 2698

        #4
        مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

        المولد والنشأة

        في العراق تختلف المشاعر القومية أو الطائفية عن غيرها في البلدان العربية، حيث تتعدد القوميات والطوائف، رغم حالة التعايش الطويلة لقرون طويلة بين نسيج سكانه، فالقومية لها طعم مختلف لوجود من يذكر بها والطائفة لها طعم مختلف لوجود من يذكر بها..

        في قرية العوجا من قرى تكريت وفي 28/4/1937 ولد طفل لم يرى والده الذي سبقت وفاته مولده بأربعة شهور أو أكثر لوالدة فقيرة اسمها صبحة طلفاح فقدت علاوة على زوجها ابنها الآخر الذي بلغ من عمره قبل وفاته اثنا عشر عاما.. فنشأ الطفل بجو فلاحي قاسي عانى من طفولته ويتمه ما عانى .. فامتزجت قسوة نشأته الأسرية مع قسوة أوضاع البلاد التي كانت تعاني الفقر رغم غنى موجوداتها .. فحمل في نفسه هما مركبا ..

        في أوساط الأقليات يُستساغ الفكر الشيوعي على غيره، لعدم إشباع الذات الفردية في انتماءها الجماعي، فتحلق عاليا في أحلام أممية، وقد يساعد ذلك عدم تطابق ديانة الأفراد لديانة الوسط الأكبر الذين يعيشون فيه، فلذلك كانت معظم قيادات الشيوعيين العراقيين إما يهود أو من طوائف وأعراق غير عربية. في حين كان يميل أبناء الفقراء والذين مقتوا الممارسات الإقطاعية والتباين الاجتماعي الى الانتماء للحركة القومية وما مثلته من أحزاب كحزب البعث فيما بعد أو الى الأحزاب الإسلامية ..

        انضم صدام حسين الى صفوف حزب البعث في عام 1957، حيث تعرف على نشاط أعضاءه أثناء انتقاله في رعاية خاله (خير الله طلفاح) ..

        وقد مر العراق بعدة انتفاضات وثورات على الحكم الملكي، من بينها ثورة رشيد عالي الكيلاني أثناء الحرب العالمية الثانية، والتي أسهم بها احمد حسن البكر. ومنها الانتفاضة على حكومة صالح جبر عام 1948, وتصاعدت مشاعر الرفض بالأوساط العسكرية حتى تشكلت جماعة الضباط الأحرار، التي أسقطت النظام .

        ولما كانت ثورة 14/7/1958 من الأهمية بمكان في تاريخ العراق الراهن فإنه من المفيد في هذا الصدد أن نتوقف عندها بعض الوقت لتكون صورة الخلافات التي ظهرت على السطح وآلت لما آلى إليه العراق من مصير ..

        لقد تشكلت قوى من عدة أحزاب للقيام بثورة 14تموز، هي حسب التسلسل الأبجدي حزب الاستقلال و حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب الشيوعي العراقي، والحزب الوطني الديمقراطي (كردي) .. وقد لخصت أهدافها بكراس مكون من 12 صفحة، أهم نقاطه ما يلي :

        1ـ تنحية وزارة نوري السعيد وحل المجلس النيابي.
        2ـ الخروج من حلف بغداد وتوحيد سياسة العراق مع سياسة البلاد العربية المتحررة. ( المقصود الجمهورية العربية المتحدة) (مصر وسوريا)
        3ـ مقاومة التدخل الاستعماري بشتى اشكاله ومصادره وانتهاج سياسة عربية مستقلة اساسها الحياد الايجابي.
        4 ـ اطلاق الحريات الديمقراطية والدستورية.
        5 ـ الغاء الادارة العرفية واطلاق سراح السجناء والمعتقلين والموقوفين السياسيين. واعادة المدرسين والموظفين والمستخدمين والطلاب المفصولين لاسباب سياسية.

        وتتضمن الكراس مقدمة عن الوضع الدولي والاوضاع الداخلية التي استوجبت قيام (جبهة الاتحاد الوطني) وتحليل لكل مطلب من المطالب الخمسة للجبهة وكون هذه الاهداف تعتبر في هذه المرحلة نقطة ابتداء لتحقيق الحرية والاستقلال للشعب العراقي، والسير به في موكب الامة العربية التحرري.

        لكن استئثار الشيوعيين في تسيير عبد الكريم قاسم الذي كان صاحب مزاجية واضحة، قد جعله يستبعد القوميين والبعثيين الذين كانوا يشكلون الأغلبية العظمى في تنظيم (الضباط الأحرار) الذي نفذ الثورة، وكان منهم عبد السلام عارف و عبد الرحمن عارف و احمد حسن البكر و ناظم الطبقجلي وصالح مهدي عماش والكثير.

        وقد تصاعدت مخاوف الشيوعيين عندما أصبحت النداءات من القوميين والبعثيين في تحقيق الوحدة مع الجمهورية العربية المتحدة، فتوجه وفد منهم برئاسة يحي ق و حامد الحمداني تمثل شيوعيي الموصل الى بغداد لتبلغ عبد الكريم قاسم بوجود نواة للتمرد والثورة في الموصل بقيادة العقيد الركن عبد الوهاب الشواف، ونصح الوفد عبد الكريم قاسم بالمبادرة بمعالجة الموقف .. وقد كانت المعالجة في قتل ما يقارب من عشرين ألفا (حسب إذاعة صوت العرب من القاهرة) من أهالي الموصل وتعذيبهم و تعليق النساء عاريات على أعمدة الهاتف والكهرباء ..

        ويقول الشيوعيون (حامد الحمداني) أن عبد الكريم قاسم، عاد وتخلص من الشيوعيين بعد أن نكلوا بأهل الموصل.*1

        فكان على البعثيين أن يتحركوا ويخلصوا البلاد من عبد الكريم قاسم، وقد نفذ محاولة اغتيال عبد الكريم قاسم كل من الشهيدين صدام حسين و عبد الوهاب الغريري الذي استشهد في المحاولة .. في حين استطاع صدام حسين الذي أصيب في ساقه أن يختفي ليغادر العراق الى سوريا ومن ثم الى مصر وكان ذلك في 7/10/1959.

        المراجع:

        1* أضواء على محاولة انقلاب العقيد الشواف/ حامد الحمداني
        [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]

        تعليق

        • العربي الحر
          عضو جديد

          • Oct 2004
          • 23

          #5
          مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

          إخواني ......أحبائي
          نرجوكم أريحوا قلوبنا
          لقد أصبحنا في حيرة من أمرنا
          وأصبح الناس عندنا يسخرون منا
          عندما كنا نقول لهم ... أن الذي في السجن ليس هو القائد المغوار والملهم صدام ....
          ونحن نريد الحقيقة وخاصة من أخوتنا في العراق الحبيب وشكرا لكم
          والله نحن في حيرة
          وكما قرأنا في هذا المنتدى الطيب والدلائل القاطعة على أن الذي في السجن ليس بصدام وإنما هو أحد الأشباه ....أرجوكم ثم أرجوكم بالاجابة وأنتم تعلمون نحن في فلسطين كم نعشق صدام والعراق
          والنصر قادم بإذن الله والموت لمقتدة القذر
          والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          الله معك يا حبيبنا صدام حسين

          تعليق

          • العربي الحر
            عضو جديد

            • Oct 2004
            • 23

            #6
            مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

            إخواني ......أحبائي
            نرجوكم أريحوا قلوبنا
            لقد أصبحنا في حيرة من أمرنا
            وأصبح الناس عندنا يسخرون منا
            عندما كنا نقول لهم ... أن الذي في السجن ليس هو القائد المغوار والملهم صدام ....
            ونحن نريد الحقيقة وخاصة من أخوتنا في العراق الحبيب وشكرا لكم
            والله نحن في حيرة
            وكما قرأنا في هذا المنتدى الطيب والدلائل القاطعة على أن الذي في السجن ليس بصدام وإنما هو أحد الأشباه ....أرجوكم ثم أرجوكم بالاجابة وأنتم تعلمون نحن في فلسطين كم نعشق صدام والعراق
            والنصر قادم بإذن الله والموت لمقتدة القذر
            والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            الله معك يا حبيبنا صدام حسين

            تعليق

            • صدام77
              عضو جديد

              • Apr 2004
              • 217

              #7
              مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

              اين انت اخى محـــــــــــــب المجاهـــــــــــــــــــدين
              اين انت بالله عليك والله تتمزق قلوبنا
              اتتركنا فى وقت نحن اشد الحاجه لمعرفه الحقيقه عن قائدنا العظيم المجاهد البطل نقسم بالله ان الدموع والحزن لم يفارقنا ولن تفارقنا قبل ان نعرف الحقيقه
              انا كاتب موضوع او بمعنى اصح ناقل موضوع كيـــــــدا ســــــــــاحر منذ ما يقارب الثلاث سنوات
              والان اصبحت فى حيره من امرى
              فاوالله ان كنتم تعرفون شىء علم اليقين وتسكتون او وتكتمونه فان الله سوف يحاسبكم
              اذا كنت انتم تحبون القائد العظيم فاوالله انا نحبه اكثر منكم على الرغم اننا لم نلتقيه مره واحده واننا من بلد اخر غير العراق العظيم
              فلماذا تسكتون ولا تردوا علينا اهو للسريه ام هو انه انكم اكتشفتك ان كل ما قلتموه غير حقيقى
              اعذرنى فى القسوه فاوالله انه الحزن والالم
              سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

              تعليق

              • عبدالغفور الخطيب
                عضو متميز

                • Nov 2004
                • 2698

                #8
                مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

                ما قبل تبوءه مركزا قياديا

                لم تكن كراسي السلطة تشكل مطمعا عند البعثيين، فقد كان شرطهم لدخول حكومة (شكري القوتلي) في سوريا، أن تستحدث وزارة اسمها (وزارة الوحدة) فالبعث الذي اشتق اسمه من عملية إعادة عوامل القوة في جسم الأمة وكان في البداية يحمل اسم (الإحياء العربي)، فكان قوام الفكر يستند على تحديث عوامل الرسالة التي حملها الأجداد، فربط الحرية بالتحرر وربط نهوض الأمة بتحرير ثرواتها وصيانتها، وربط كل ذلك بمحور أساسي هو الوحدة. ولذلك كان اسمه بهذا الشكل ولذلك كان شعاره (أمة عربية واحدة .. ذات رسالة خالدة) .. وثالوثه المعروف وحدة .. حرية .. اشتراكية.

                وقد أُعجب البعثيون بجمال عبد الناصر وحركة الضباط الأحرار. وعندما وافق الرئيس (شكري القوتلي) تشكلت وزارة للوحدة كان وزيرها ( عبد الله خضور) فعمل هو ومن معه على تحقيق الحلم العربي، وبعد سفر الوفد السوري لمصر يعرضون مشروع الوحدة على عبد الناصر، تمت الوحدة (والقصة معروفة) ولسنا بصددها. ووافق البعث على حل تنظيماته في سوريا ومصر، مما فسح المجال للعناصر والقوى الكارهة للوحدة أن تتسلل وتتمكن من الانفصال فيما بعد.

                في العراق آثر البعث أن يسهم بثورة 14تموز دون أن يٌزاحم من تزاحم على الصدارة، أسوة بعمله السابق واكتفى بمنصب وزير في وزارة عبد الكريم قاسم كان من يشغلها أمين سر قطر العراق لحزب البعث (فؤاد الركابي) .. وعندما حدث ما حدث، كما أسلفنا، كرر التجربة مع (عبد السلام عارف) الذي كان قريبا من جمال عبد الناصر، وبعد أن وصل البعث الى الحكم في 8/2/1963 انقلب عليهم عبد السلام وزجهم في السجون، وهي قصة لها علاقة وثيقة بانفصال وحدة مصر وسوريا، حيث حمل البعث المسؤولية لجمال عبد الناصر، فتبادل الطرفان الهجوم على بعضهما*1، مما جعل عبد الناصر يحرض عارف على الانقلاب على البعثيين.

                لقد أدت كل تلك الظروف الى اعتقال الشهيد عدة مرات وخروجه خارج العراق، ومررنا على تلك العجالة للتمهيد للحديث عن النقاط التي ظُلم بها الرئيس الشهيد، من قبل من لا يعرف تفاصيل الأمور، أو أنه عرفها حسب مصادر معادية. ولما كانت الفترة التي تمتد من 17/7/1968 الى يوم اغتياله، تنسب إليه كاملة فعليه لا بد من الرضوخ لتلك النظرة العامة، وهي ليست بمثلبة بقدر ما هي تضاف الى سفره الخالد. ولمَا اختلطت مشاعر المواطنين العرب بين إعجاب وشكوك، فبالإمكان إدراج نقاط الاختلاف و الشكوك بعدة نقاط سنتناولها ببعض التفصيل الموجز وهي :
                1ـ علاقته بحزب البعث، وإسقاط الصورة السلبية التي تم زرعها عند الناس عن ذلك الحزب بشكل مشوَه.

                2ـ موقفه من الدين والطوائف والأديان ..

                3ـ موقفه من القضية الفلسطينية ..

                4ـ موقفه من الأحزاب السياسية العراقية ..

                5ـ موقفه من مسألة تأميم النفط واستخدامه كسلاح .

                6ـ موقفه من القضية الكردية .. واستلام ملفها عندما كان نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة ..

                7ـ موقفه من الأقطار العربية وكيفية التعامل معها (خصوصا بعد انعقاد المؤتمر القومي الحادي عشر لحزب البعث العربي الاشتراكي في تشرين الثاني/نوفمبر 1977) ..

                8ـ موقفه من العلاقات الدولية ..

                9ـ الحرب العراقية الإيرانية ودحض المزاعم في أن العراق هو من أشعلها.

                10ـ اجتياح الكويت وما رافقها ..

                11ـ الغوغائية التي دفعتها العناصر الصفوية للعبث في أمن العراق.

                12ـ مزاعم استخدام العراق للأسلحة الكيميائية في شمال العراق.

                13ـ الإنجازات الاقتصادية والعلمية ..

                المراجع :
                ـــــــــ
                *1ـ يا ولدي هذا عمك جمال / محمد أنور السادات
                [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]

                تعليق

                • عبدالغفور الخطيب
                  عضو متميز

                  • Nov 2004
                  • 2698

                  #9
                  مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

                  علاقة الشهيد بحزب البعث

                  تدمع أعين الرجال الذين هالهم المشهد بتوقيته ووسائله و شماتة الأعداء من شرق الوطن وغربه، ثم تنبعث تنهيدة متحسرة ممزوجة بتمتمة غريبة، انبثقت من مخزون زرع في نفوس أبناء الأمة منذ وقت طويل .. لو لم يكن بعثيا، ولو لم يكن علمانيا و لو لم يكن على علاقة بالنصراني (ميشيل عفلق) وتستمر سلسلة من التساؤلات، وكل تساؤل يحتاج لإيضاح ..

                  عندما بدأت قوة الدولة العثمانية تتهاوى في القرن التاسع عشر، وعندما ظهرت محاولات داخل العرق التركي (الذي كان بيده الحكم) تطالب بالتركيز على العرق التركي داخل الإمبراطورية العثمانية الآخذة بالتفسخ، ومطالبة بتتريك الرعايا التي تحت حكمها، استشعر العرب الخطورة من ذلك. وساعدهم في ذلك بروز ظاهرة الدولة/الأمة في أوروبا وبالذات الدول التي انسلخت من جسم الإمبراطورية الهرمة. كما ساعدهم في بلورة تصورهم ما كان يُضخ من أفكار ضخمة في العالم تتعلق بقوة الأمة التي تضخها، ( ألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا). ولما كانت البعثات الطلابية للرعيل الأول من المتعلمين العرب يتم في دول أوروبا من خلال الدولة التي كانت تحكم مصر، حيث ثلث سكان الوطن العربي، وأنشط ما يمكن أن يكون من حركة فكرية وإدارية وسياسية، سبقت بقية المناطق العربية.

                  عند كل ذلك ظهرت بوادر النشاط الذهني المقترن بصفة قومية وعربية، وقد رافق ذلك النشاط ظهور تيارات إسلامية إصلاحية ( الأفغاني، والكواكبي ومحمد عبده ورشيد رضا وغيرهم)، فكان هناك من يرفع شعارا (لا يصلح أمر هذه الأمة إلا بما صلح أولها) وهذا القول ردده الأفغاني وهو قول يُنسب للإمام الشافعي أصلا والذي لم يكن بعيدا عن نقطة انطلاق الإسلام بالمسافة التي بعُد الأفغاني عنها. ولو وضعنا خطا أحمرا تحت (ما) صلح أولها، فتكون الإشارة واضحة بزوال كل العوامل التي تعيق الانطلاق الجديد للأمة، كما أزيلت إمبراطوريتي الفرس والروم اللتان كانتا تشاغلا الانطلاقة الأولى، وعليه فإنه يستوجب على من يريد الانطلاقة الجديدة أن يُزيل كل القوى التي تعايش أمتنا الراهنة. فهل حقا يستوجب أمر الانطلاق أن نلغي ونعطل دور كل الأمم، حتى يُفسح لأمتنا نهوضها؟

                  من هنا ظهر تيار ليبرالي قاده سلامة موسى و بطرس البستاني وغيرهما، يردون فيه على ذلك المطلب بالقول: ( لا يصلح أمر هذه الأمة .. إلا بما صلح أمر أعداءها) .. وهل علينا أن نستعمر الشعوب، وننهب خيراتها كما يفعل أعداؤنا لكي نضمن لأنفسنا انطلاقة مشرفة؟.. وقد ذهب قسم منهم لتغيير الحرف العربي والكتابة بالحرف اللاتيني و ذهب قسم منهم للتركيز على الأقاليم، لا بصفتها الجغرافية فحسب، بل بصيغة حضارية خبيثة، كالدعوة لوحدة وادي النيل بصفته التاريخية والحضارية، وهناك من دعا لوحدة الهلال الخصيب بتكوينه المتشابه حضاريا، والمغرب الأقصى الخ ..

                  على ضوء ذلك ظهرت أصوات وأقلام أرادت أن تتجنب الضبابية في طرح الإسلاميين الإصلاحيين الذين نادوا بتأسيس جامعة إسلامية ليست معروفة حدودها على وجه الدقة، ولم ترق لهم طروحات الأفغاني الحالمة كما لم يفهموا معنى المستبد العادل عند محمد عبده. وراعهم تلك الدعوات الليبرالية التي تريد الانخراط باللعبة العالمية بكل ما لها من مساوئ ولا تلتقي مع الشخصية الحضارية العربية الإسلامية .. فظهرت شخصيات على امتداد الوطن العربي قد تتشابه في طرحها وقد تختلف أحيانا في أهدافها، لكنها لم تتوقف عند المذهب الديني ولم تدع الى مناهضة الدين. فظهر (ساطع الحصري) في سوريا أولا ثم العراق بعد أن التحق بفيصل ابن الحسين، وكان قد ظهر رفاعة الطهطاوي وعبد الرحمن الرافعي و (محمد حسين هيكل) في مصر وكانت كتاباته في مجلة الهلال تحت عنوان (الإحياء العربي) .. وظهر عبد العزيز الثعالبي في تونس، كما ظهر احمد أمين و قسطنطين زريق و الأمير شكيب أرسلان ، وميشيل عفلق ، والمئات من الكتاب. وقد اعتبر الكثير من المؤرخين أن ساطع الحصري و ميشيل عفلق يعتبران أعظم فلاسفة الوحدة العربية، كما هما ( فيختة ومازيني) رائدي الوحدة في كل من ألمانيا و إيطاليا*1

                  فكان هذا الجو المملوء فضاءه الذهني بالنشاط القومي، لا بد أن يطور أداءه مع تطور الأحداث التي رافقت ظهوره. فاتفاقية (سايكس ـ بيكو) ووعد بلفور، ومعارك فلسطين ومعارك الاستقلال في كل مكان من الوطن العربي. فظهرت حركة البعث في عام 1943 لتتحول الى حزب البعث عام 1947 وتقدم أول شهيد لها في فلسطين (جلال كعوش) .. ثم يتحد حزب البعث مع الحزب العربي الاشتراكي (أكرم الحوراني) عام 1951، ليصبح اسمه الجديد حزب البعث العربي الاشتراكي.. وطالما أنه رفع شعاره الوحدوي المعروف، فكان لا بد من وسيلة وحدوية وهي تنظيمه الوحدوي الذي كان يضم في قيادته من كل الأقطار العربية بما فيها العراق ..

                  المراجع :

                  1ـ تطور الفكر القومي العربي/مجموعة باحثين/ مركز دراسات الوحدة العربية / بيروت/ الطبعة الأولى 1986/ ص 204
                  [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]

                  تعليق

                  • السامرائية
                    عضو جديد

                    • Jul 2005
                    • 9

                    #10
                    مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

                    عندما نقول بان من في الاسر شبيه للرئيس القائد صدام حسين
                    فأننا نظلمه جدا ونقلل من مكانته ومن رجولته

                    هذا الرجل بطلا بكل ماتحمله الكلمه من معنى
                    هو رجل جاهد بكل مايملك من النفس ومن الذريه
                    قدم روحه فداء للعراق
                    هذا الرجل تحدى الاميركان ورفع رايه الله اكبر حين قال للصفويين لااااا

                    هذا البطل الذى رفض كل الصفقات التى قدمت اليه على طبق من ذهب
                    لكنه ابى ورفض حتى ان يتخلى عن العراق الحبيب

                    كم نحن فخورين بك سيدي القائد
                    كم رفعت رؤسنا عاليا باعالي الهمم

                    سيدي الرئيس انت فخرا لكل عربي
                    لكل عراقي

                    ان شاء الله جنه الخلد مع الشهداء والصديقين
                    نسأل الله ان ينصر المقاومين بكل مكان
                    وان يثبت اقدامهم ويسدد رمياتهم
                    وما النصر الا ساعه

                    تعليق

                    • عبدالغفور الخطيب
                      عضو متميز

                      • Nov 2004
                      • 2698

                      #11
                      مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

                      2ـ موقف الشهيد من الدين والطوائف والأديان ..

                      التطابق في الفكر والسلوك، كالتطابق في الشيء و مواصفاته القياسية، فعندما نقول : فلان رجل .. فنحن لا نقصد الذكورة في الموضوع إنما نقصد الثبات في المواقف التي يتصف بها الرجال حتى يُشهد لهم بذلك. وعندما نقول فلان مسلم فلسنا في صدد الحديث عن دينه فهناك مليار ونصف ومسلم ونصفهم من الرجال، ولكننا نقصد أن أولئك الرجال الذين يتمسكون بدينهم بشكل يتطابق ما طلبه الله عز وجل من المسلمين أن يكونوا عليه ..

                      هناك مسألة تتعلق بالخطاب السياسي والجانب العقائدي منه، فكما أن هناك من يرسل خطابا تكون له شروط من كلام و كاتب و متلقي وناقل للخطاب، فإن الخطاب السياسي له من يكتبه سواء كان فردا أو مجموعة أو هيئة كبرى يتكلم أو يكتب باسمها من يقوم بصياغة الخطاب، فإن هناك من ينقله ويوصله للجهة التي تتلقاه .. وأحيانا عندما تكون الجهة الناقلة تقوم بعملها بالمشافهة أو الفهم ثم إعادة صياغة الخطاب، قد ينقص الخطاب أو يتم الزيادة عليه، أو يتم تغييره إذا ما كانت الجهة الناقلة ( وسائل إعلام معادية) .. كما أن المتلقي أحيانا، لا يرغب في فض الخطاب الذي يصله، أو يحدد موقفه قبل أن يصله الخطاب، وهذا قد يحدث عندما تقوم جهات قضائية بإيصال تبليغ لأحد المطلوبين للقضاء، فيحاول أن لا يتلقى الخطاب أو يقوم برشوة من نقله لينكر عملية إيصال الخطاب.

                      في أحد أيام رمضان تجمع خمس وثلاثون من البعثيين تمت دعوتهم لمائدة الإفطار، لينسقوا بعد الإفطار في شأن انتخاب أعضاء مجلس نقابة ما، وكان من بينهم ثلاثة من النصارى، وبعد أن رفع الأذان تم إحضار بعض التمر و اللبن، فتناول الصائمون بعضا منه، ثم قاموا لصلاتهم فصلى اثنا وثلاثون منهم، وبعد الإفطار علق أحد المدعوين النصارى مازحا: هل أنتم متأكدون أنكم بعثيون؟

                      لقد حدد الشهيد صدام حسين بصفته أمينا عاما لحزب البعث، العلاقة بالدين الإسلامي من خلال ثوابت تنحاز الى جانب الإيمان ضد الإلحاد، كما لم يسمح بالعبث في مسألة إثارة النعرة الطائفية أو الدينية، فكان في صفوف الحزب من كل الديانات والمذاهب، ولا يزال في معتقلات الأعداء في العراق من كل الطوائف والأديان ..

                      في حين في فترة حملة الإصلاح القانوني التي جرت في أواسط السبعينات من القرن الماضي تمت إعادة صياغة القوانين بما يتلاءم مع العقيدة الإسلامية، فمثلا كانت جرائم الزنا بالأقارب تأخذ عقوبة أشد كلما اقتربت العلاقة بين الطرفين، حرصا على الحفاظ على طهارة العلاقات العائلية .. كما كانت جرائم تعاطي المخدرات كونها تتنافى مع الروح الإسلامية تلقى عقوبات قاسية، وقد كانت العراق من أنظف بلدان العالم بهذه الناحية.. وقد تم تحصين البلاد من مرض الإيدز اللعين، وكانت العراق من أقل بلدان العالم بهذه الناحية ..

                      لقد ميز الرئيس الشهيد بين الطائفة الشيعية وبين النوايا الصفوية الفارسية المجوسية، فكانت نسبة المنتسبين لحزب البعث تتناسب مع عدد أبناء الطائفة الشيعية .. وكلنا يذكر عندما تجمع في (التنومة) شرق شط العرب مئات الألوف من الفرس الناطقين بالعربية وعلى رأسهم محمد باقر الحكيم، وهم يرفعون شعارات ( نحن والأخوة العراقيون في خندق واحد في وجه الشيطان الأكبر!)، وكان ذلك في نهاية شهر فبراير/شباط 1991 ، وبعد أن تم دخولهم الى العراق مستغلين حالة الانسحاب من الكويت، عاثوا في الأرض فسادا، وكانوا قد احتاطوا على ملابس تحمل رتب الجيش العراقي وبلون ملابس الجيش العراقي. فأحرقوا السجلات في دوائر الأحوال المدنية ونهبوا الأرزاق من الصوامع والمستودعات، فمن تصدى لهم؟ لقد تصدى لهم أبناء العراق من شيعة و سنة، كما تصدوا للعدوان الفارسي طيلة ثمان سنوات وفي ساحات غالبية سكانها من الشيعة، وكان على رأسهم الشهيد محمد حمزة الزبيدي الذي قتله سجانوه بلؤم ..

                      وقد حاولت الدوائر الإمبريالية أن تستغل تلك المسألة لكنها فشلت فشلا ذريعا، فلم تستطع أن تكسب موظف في سفارة لصالحها، حتى جاءت الى أرض العراق مع أحفاد ابن العلقمي. واستطاعت لحد ما أن تستفيد من جهد جهات إقليمية، لتجند شباب محتقنين ليقوموا بالعبث بوحدة النسيج العراقي، بهجمات متبادلة لتصبح الحرب عراقية .. عراقية .. وتستريح من تقديم الخسائر ..

                      لقد انتقد الشهيد صدام حسين تراجع مساحة الجانب الديني في أدبيات الحزب، ففي حين كانت فترة الخمسينات مليئة بالنصوص الإيمانية إلا أنها تراجعت في أواخر الستينات وأوائل السبعينات من القرن الماضي .. وقد أوضح ذلك في حديثه في شباط/فبراير 1979 أمام الأعضاء من فرع بغداد للحزب ولنفحص ما جاء بالحديث :

                      ( أريد أن أبدأ حديثي من نقطة أرجع فيها الى الأمة العربية منذ 1400سنة، فمنذ ذلك التاريخ ظهر الإسلام كرسالة سماوية حملها العرب الى الإنسانية جمعاء، وكان القرآن المنزل من الله سبحانه وتعالى يحوي عقيدتهم، وكان دور العرب هو التفاعل مع تعاليم القرآن ونقلها وإيصالها الى أبعد نقطة في الأرض عن طريقين هما طريق الحوار والطريق الآخر هو السيف .. أو طريق الحوار الممزوج بحد السيف عند الضرورة.)

                      ويضيف: لذا فالأسلوب الاقتحامي لنشر العقيدة في الأرض، كصيغة من صيغ الضرورة ليس مرفوضا، طالما أن تاريخنا قد علمنا بأن رسالة السماء تحتاج الى السيف على الأرض لتسير بواسطته، وبدونها لا يمكنها أن تنتشر حسب ما هو مرسوم لها.

                      ... ( حينما جاء الإسلام وجد أمامه ديانتين سماويتين وديانات أخرى .. ففي الجزيرة العربية كان هناك يهود و نصارى وهناك أُناس يعبدون الأصنام وهناك أحناف يعتقدون أنهم يسيرون على دين الخليل ابراهيم .. فتعامل معها الإسلام على أسس معروفة، فدخل معها في حوار لأجل دخول من دان بها بالإسلام .. ووضع أسسا لمن أراد أن يبقى على دين آباءه (بالتوارث) دون أن ينشط في التأثير على غيره من المسلمين .. ونستفيد من ذلك ( يضيف الشهيد) :

                      أولا: لا يمكن لدينين أو عقيدتين في مكان واحد أن يتنازعا على مركز القيادة والسلطة والسيادة الكاملة في المجتمع، وإنما لا بد لواحدة من العقيدتين أن يكون لها الدور القائد ويكون للآخرين مكانة أخرى مع المحافظة على خصوصيتهم العقائدية وطقوسهم اللاهوتية .. دون أن يتبوءوا مركزا قياديا يؤثر في حالة المجتمع (الإسلامي) الذين يعيشون داخله..

                      ثانيا: إن العقيدة بدون القوة المساندة والمساعدة لا يمكن أن تسير وتعمل كما ينبغي، إذن فالسيف حينما يكون وسيلة فعالة لتهيئة جو الإيمان، ويكون عاملا مساعدا أساسيا لانتشار الإيمان لا يكون مرفوضا ..

                      ولنفحص الملاحظة الثانية لنكتشف التطابق في شخصية صدام حسين، الذي استحضر شخصية أجداده بروح إيمانية، وذكر في ذلك الحديث لفظ (السيف) لا يقل عن خمسين مرة .. رابطا دوره في الحفاظ على الثروة القومية، وتعديل نهج أو رقاب من أراد أن يشذ عن تلك القاعدة، ومن مال لتقليد الأعداء في سلوكهم أو يتعاون معهم ..

                      ثم تتصاعد الفورة الإيمانية في نهج الشهيد في إدارة الدولة، فيعمم على إدارات مصالح السجون أن من يحفظ (جزء من القرآن الكريم) تخفض مدة حكمه سنة واحدة عن كل جزء، إيمانا منه بأن ليس هناك من يستطيع حفظ آيات القرآن الكريم دون أن تترك به أثرا عميقا في تهذيب نفسه .. وبهذا المجال نعود الى ما استخلصه من عِبر إسلامية، من خلال العودة الى المحاضرة السابقة .. فيقول: ( إن العرب المسلمين الأوائل حينما انتموا الى الإسلام، فإنهم من الناحية العملية لم ينتموا إليه بكل تفاصيل صورته لأن صورة الإسلام لم تكن عرفت بكاملها بعد، إلا عندما نزلت الآية الكريمة على محمد صلى الله عليه وسلم (اليوم أكملت لكم دينكم) أي بعد 23 سنة .. وهكذا فإن الكثير من طلائع المسلمين قد أصبحوا مسلمين حقيقيين قبل أن يطلعوا ويقرأوا كل الآيات .. بل قد أصبح منهم مسلما بعد اطلاعه على آيات قليلة لا تصل العشر آيات من أصل 6666 آية ..

                      ويضيف: لم يكن الانتماء إذن في البداية انتماءً في النوايا فحسب، وإنما هو انتماء الى النموذج بالدرجة الأساس، فتراب غارة الخيل ضد المشركين وما كان يوحي به من قيم، كان كافيا بحد ذاته أحيانا بأن يجعل العربي ينتمي الى الإسلام قبل أن يقرأ و يفهم كل آيات القرآن الكريم ...

                      هذه عينة قليلة من أحاديث طويلة ..

                      المرجع :
                      في نظرية العمل الثقافي / دار الشؤون الثقافية العامة/ بغداد/ 1990
                      [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]

                      تعليق

                      • عبدالغفور الخطيب
                        عضو متميز

                        • Nov 2004
                        • 2698

                        #12
                        مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

                        الموقف من القضية الفلسطينية :

                        علم البعثيون منذ البداية أن فلسطين هي كلمة السر لموضوع نهوض الأمة، فلا نهضة و لا تحرر ولا حرية و لا وحدة دون تحرير فلسطين، فكان شعارهم منذ البداية ( فلسطين طريق الوحدة .. والوحدة طريق فلسطين) .. فتطوعت الخلايا الأولية التي شهدت ميلاد البعث في نيسان/ أبريل 1947 وسقط منها ما سقط شهيدا .. وبقي البعث يذيل بياناته (عاشت فلسطين حرة عربية من النهر الى البحر) حتى اليوم .. وفي مؤتمر القمة بالرباط عام 1974 رفض مندوب العراق الموافقة على جعل القضية محصورة بالفلسطينيين حيث كان نص القرار جعل منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني .. فاستشعر الخطر منذ تلك اللحظة، وعلم أن الأمة العربية والفلسطينيين سيدفعون ثمن ذلك التملص من لدن القادة العرب الذين مهدت مفاوضات (جوزيف سيسكو) و (وليام روجرز) التي أفضت الى قبول قرار 242 وغيره من القرارات التي آلت في النهاية الى عزل مصر عن جسم الأمة العربية، بصفتها محور النضال العربي، وترك الشعب الفلسطيني لمواجهة مصيره مع مساندة أدبية على استحياء من الأطراف العربية ..

                        لو فحصنا جزءا من نص الكلمة التي ألقاها الشهيد في افتتاح مؤتمر التضامن العالمي لنصرة العراق، بعدما ضربت طائرات الكيان الصهيوني مفاعل (تموز) النووي في 7 حزيران/يونيو 1981 فسنلحظ بسرعة موقفه من الكيان الصهيوني و القضية الفلسطينية .. فيقول :

                        (( إن الهجوم الغادر الذي قام به الكيان الصهيوني ضد المفاعل النووي في العراق يوم7/6/1981 لم يكن عملا عدوانيا اعتياديا يمكن أن نكتفي بشجبه وإدانته، وإنما هو عمل خطير جدا، لا يهدد أمن العراق ومصالحه الأساسية فحسب، وإنما يهدد الأمة العربية كلها، ويهدد مصالحها المشروعة وحقها الطبيعي في الحرية والتقدم ...

                        (( ... كما أنه يشيع في العالم نمطا خطيرا من الأساليب العدوانية والتوسعية ويسجل سابقة خطيرة في أساليب العدوان وفي مفهوم الأمن عند الدول والكيانات العدوانية الأمر الذي من شأنه أن يهدد ـ وعلى نحو خطيرـ الأمن والسلام العالميين، وفي أي وقت من الأوقات وبحجج لا حدود لها مما يتطلب من كل قوى الحرية والتقدم والسلم في العالم أن تجري تحليلا دقيقا له، وأن تتخذ المواقف الصائبة و الضرورية والقوية إزاءه ..

                        (( .. لقد دعمت القوى الدولية هذا الكيان في ظل افتراء تاريخي كبير، هو حاجة اليهود المضطهدين في أوروبا الى وطن قومي لهم، وبرغم أن الأمة العربية لا تتحمل أية مسؤولية في اضطهاد اليهود مهما كانت حقيقة وأسباب ومدى صحة هذا الاضطهاد.. فإن القوى الدولية الكبرى فرضت على الأمة العربية أن تدفع الثمن! وتقطع بالقوة جزء من أرض فلسطين قابلة للتوسع وفق إرادة الكيان الصهيوني ..))

                        (( ... ومنذ إقامة الكيان وحتى عدوان 1967 كان يتظاهر كذبا أمام العالم بأنه كيان مسالم، لا يرغب إلا في اعتراف العرب به، والسماح له في العيش في أمن وسلام في حدود ذلك الجزء الذي اغتصبه من فلسطين، وأنشأ فيه دولته الصهيونية))

                        (( ... وفي عدوان حزيران 1967 أصبح واضحا لكل إنسان منصف وشريف في العالم، أن هذا الكيان ليس كما كان يدعي ويتظاهر وإنما هو كيان عدواني توسعي في طبيعته وأهدافه، فلقد احتل كل أرض فلسطين، واحتل شبه جزيرة سيناء في مصر كما احتل مرتفعات الجولان السورية ..

                        وبرغم موافقة الدول التي احتل العدو الصهيوني أرضها على قرار مجلس الأمن 242 الذي يعطي للكيان الصهيوني امتيازات نتيجة عدوانه.. فإن هذا الكيان لم يطبق ذلك القرار وبقي يحتل الأراضي العربية حتى اليوم..))

                        ولم يكتف الكيان الصهيوني بذلك بل وبنفس الذرائع الكاذبة هاجم مفاعل تموز ولاحق العلماء العراقيين وقتلهم في فرنسا وغيره من بقاع العالم .. و تعاون مع ثلة (كردية) للعبث في أمن العراق و صفوه، ودرب عناصرها وأقام في شمال العراق بعض جيوب التجسس بمعاونة تلك الزمرة المغتصبة للسيادة لدى الأكراد.

                        من هنا كان العراق بقيادة الرئيس صدام حسين يربط أمنه ووضعه بوضع فلسطين .. فكان يسمح بوجود عشرين ألف طالب جامعي فلسطيني في آن واحد على نفقة الحكومة العراقية .. وكان يمد فصائل المقاومة الفلسطينية دون تمييز بالدعم و المعلومات والغطاء المعنوي الكامل ..

                        كما ربط المصالح الأمريكية بالمصالح الصهيونية، فضرب عام 1991 الكيان الصهيوني بالصواريخ .. كما كان يساعد الأسر الفلسطينية التي تهدم بيوتها من قبل الصهاينة أو تفقد شهيدا بمبلغ من المال دون منة أو ضجة إعلامية، إيمانا منه بالواجب والمسئولية التاريخية ..

                        لذا نرى اليوم فرقة ونصف الفرقة من الجيش الصهيوني تلتقي مصالحها مع مصالح الفرس ومصالح الأمريكان في تخريب و تعطيل العراق، خوفا من عودة إمكانياته من جديد .. كما نرى أول الفرحين على اغتيال الشهيد هم الصهاينة إضافة للفرس ..

                        المراجع :

                        البعث والثورة والإنسان ـ صدام حسين ص 80ـ 93
                        جريدة الثورة العراقية عدد 5607 ..25/9/1985
                        الخطاب الذي ألقاه الرئيس صدام حسين في افتتاح مؤتمر التضامن لنصرة العراق في 13/7/1981
                        [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]

                        تعليق

                        • صدام العرب
                          عضو متميز
                          • Apr 2004
                          • 2038

                          #13
                          مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

                          عبد الغفور... حملّت نفسك الكثير بسرد هذه السيرة....
                          السامرائية... هو لا يعدو جنديا من جنود أولي البأس الشديد ولا تظني أن احدهم يقل شجاعة عن ذلك.
                          ودائما وأبدا
                          يـــــــــــا ألله يــــــــا رب يـــا عزيز يا منـّـان إنك على كل شئ قدير
                          <<<اللهم ارضى عن صدام حسين وارحمه و انصره فإنهم يزعمون أنـّـك لا تفعل>>>
                          وصلّ وسلم وبارك على نبيك سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا
                          اللهم آمين
                          يا رب العالمين


                          تعليق

                          • عبدالغفور الخطيب
                            عضو متميز

                            • Nov 2004
                            • 2698

                            #14
                            مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

                            4ـ موقفه من الأحزاب السياسية العراقية ..

                            لو تأملنا ظاهرة معاداة نظام العراق الوطني الذي كان يرأسه الشهيد، لقفزت الى أذهاننا صورة حافلة أو طائرة ركابها يتوحدون في الاتجاه ويختلفون في سبب السفر، فمنهم من هو ذاهب لمراجعة طبيب ومنهم ذاهب للتسوق ومنهم من ذاهب لمأدبة، وكل مسافر له شأن. وهكذا شأن من كن العداوة لثورة 17ـ30تموز .. وقد حاول قسم منهم أن يضع لسبب عداءه قالبا أعطاه اسم حزب، وإن كان هذا الموضوع لا يمكن تغطيته بعجالة كهذه، بل قد يحتاج مئات الكتب للبحث فيه .. مع ذلك سنحاول تكثيف تلك المسألة بما ينسجم مع العنوان الذي ابتدأنا به الحديث ..

                            تمهيد

                            لو نظرنا الى موقع العراق الجغرافي وقاربنا تاريخيا أنماط الحكم التي تعاقبت عليه في العصر الحديث لرأينا أن فكرة تكوين الأحزاب العراقية كان لها ما يسبقها من ظروف أسهمت في إيجادها، وعلى العموم لم يكن للأحزاب ذلك التأثير في الحياة السياسية العامة، وعلى الأقل لعام 1955، وهي قد انبثقت في البداية مما أشرنا إليه من تأثير للموقع الجغرافي و التطور التاريخي الذي أنشأ فكرة الإقطاع و القوة البرجوازية ومن ثم ( الإنتلجنسيا) العراقية .. ولا بأس لو توقفنا قليلا عند تلك البؤر التكوينية والتي لها صلة بما آل إليه وضع العراق:

                            الإقطاع :

                            كانت حكومات (فارس) الجار الشرقي للعراق، وحكومات (تركيا) التي كانت تدير العراق في العهد العثماني، تلجأ لجمع الضرائب من خلال اقتطاع مساحات واسعة من الأراضي لأشخاص لهم نفوذهم الاجتماعي في القدرة على إدارة جمهور الفلاحين، وإعطاء الدولة الحاكمة حصتها.. ويقوم هؤلاء الإقطاعيون بمساعدة الدولة برفدها بالجنود و فرض الأمن على المناطق التي يديرونها..

                            وهكذا كان الشأن في العراق حتى عام 1958. وقد دلت الإحصاءات أن 2619 ملاك كانوا يملكون 72ألف كم2 من الأراضي العراقية، و272 ملاك كانوا يملكون 24ألف كم2، وكانت الأسرة المالكة تملك وحدها 712كم2 من أجود أراضي العراق الزراعية.*1

                            ومن يفحص 59 وزارة استلمت الحكم في العراق منذ 1920ـ 1958 يجد أن 23 رئيس وزراء قد تناوبوا على الحكم و 175 وزيرا بمعدل 4.7 مرة لكل واحد، سواء من رؤساء الوزارة أو الوزراء أنفسهم. وسيجد أن تصنيفهم يعود الى أصول اجتماعية مختلفة فملاك الأراضي كان منهم رئيس وزراء واحد هو ( عبد المحسن السعدون) و أصحاب العقارات والأراضي 18 رئيس وزراء أي بواقع 84% من الصنفين المرتبطين بفكرة الإقطاع. في حين أن المثقفين و الموظفين كان منهم 4 رؤساء وزراء.. في حين كان الوزراء بنسبة 77% من أصل إقطاعي و 23% من المثقفين ..*1

                            بعد سن قانون الإصلاح كان لا بد من هؤلاء الذين أممت أراضيهم أن يتخذوا موقفا معاديا من الحكم الوطني و يغادروا العراق منذ نهاية الخمسينات (أمثال أحمد الجلبي) .. ويشكلوا تجمعات ظاهرها التحسر على الوضع العراقي وهي في الواقع تعبيرا عن مصالحهم الضائعة ..

                            البرجوازية العراقية :

                            يعتبر الحديث عن البرجوازية العراقية من المواضيع الشائكة التي لا يمكن تغطيتها بيسر دون المزيد من الشرح، الأمر الذي لا يتحمله هذا المقام. ولكن ممكن الإشارة الى أن افتتاح قناة السويس وازدياد الحركة التجارية العالمية تجاه منطقتنا قد أثر على عمليات التحويل في تكوين الكمبرادورية والبرجوازية بشكل أكثر وضوحا مما سبقها. وفي العراق اضمحل عدد الحرفيين من الحائكين (مثلا) من 34ألف حائك في بغداد وحدها الى 120 حائك منذ فتح قناة السويس الى الحرب العالمية الأولى*3 . وقد هلل سكان بغداد عندما حاول (محمود الشابندر) تأسيس محطة لتوليد الكهرباء في (الأعظمية) عام 1912 و محاولة تأسيس (ترامواي ) كهربائي لربط الأعظمية ببغداد.*4

                            تراكم رأس المال في أيدي تجار، ومغامرين حتى طوروا صناعاتهم و تجارتهم فنشأت بؤر لفئات جديدة، لم يكن العراق على عهد بها، فتطورت صناعات الصابون والنسيج والسجائر وغيرها. ونمت أشكال من الثقافات الطموحة التي كانت تسافر وتقيم علاقات مع خارج العراق على هامش تلك التطورات. كل ذلك من الذين عاشوا تلك الأجواء لم يرق لهم الحديث عن تغيير النظام السياسي، ولم يهمهم سوى استقرار مصالحهم، وقد تأذى قسم منهم في مراحل التأميم فهرب من هرب برأسماله، وبقي من بقي على مضض من التغييرات التي حدثت، وهم بذلك يعبرون عن ذاتهم أو ذواتهم الجماعية المرتبطة بمصالحهم.

                            العشائر و العسكر و التدخل في الحياة السياسية:

                            تعتبر العشائر العراقية بطريقتها للتعامل مع مسألة الدولة ( في العهد الملكي) امتدادا طبيعيا للنمط في عهد الإقطاع ( بالحكم العثماني) .. وكانت القوى المؤثرة في الوسط العشائري بالعهدين، تقف باستمرار مع الدولة طالما أنها تؤمن مصالحها. وقد انتبهت الدوائر الاستعمارية و ـ لا زالت ـ تهتم في إخضاع هذه الميزة في المناطق العربية وتكيفه وفق ما يسمى بالديمقراطية التوافقية، فتوحي للحكومات التي تدور في فلكها في تخصيص مقاعد للبدو والأقليات وحسب الطوائف، لتبقي المجتمع مقسما و ـ غب الطلب ـ لتقوم باللعب به ..

                            كما انتبه الحكام في مناغاة رؤساء العشائر والتزاور معهم و مواصلتهم وإعطائهم بعض الامتيازات، وأحيانا كانت بعض العشائر لا يكتفي زعمائها بما يقدم لهم من أعطيات فتتمرد، فترميها الدولة بالجيش و العسكر، وقد كانت العشائر مسلحة لغاية العشرينات من القرن الماضي فقدرت البنادق الموجودة في حوزة العشائر 100ألف بندقية في حين كانت 15ألف بندقية لدى الجيش العراقي*

                            تطور التكوين الحزبي في خمسينات القرن الماضي

                            كانت الظروف السابقة التي انتشرت في العهد الملكي قد أوجدت أشكالا من الأحزاب يشكلها رؤساء الوزراء وتتماهى مع الظروف التي تحدثنا عنها. لكن في الخمسينات ظهرت أحزاب تأثرت في المحيط العربي وما كان يتعلق بقضية فلسطين، ومن ثم ما تلا ذلك بعد ثورة مصر عام 1952، ظهر نمط من الفكر، تخطى دور العشائر والرؤية الحكومية القائمة، وأخذ يخاطب الطبقات المسحوقة من الفلاحين والعمال والطلبة والكسبة والمثقفين، فلامس ذلك الفكر نفوس هؤلاء، وكان على رأس تلك النوعية من الأحزاب، حزب البعث العربي الاشتراكي، وأصبح خطرا على نظام الحكم، ولم يركن هذا النوع من الأحزاب على فكرة الترخيص من الدولة، كما كان معهودا بين الأحزاب السابقة ..

                            يتبع

                            المراجع:
                            *1ـ محمد توفيق حسين: نهاية الإقطاع في العراق ص 106
                            *2ـ صفحات من تاريخ العراق المعاصر/ د كمال مظهر احمد/ مكتبة البدليسي/ 1987/ ص 38
                            *3ـ المصدر نفسه
                            *4ـ المصدر نفسه
                            *5ـ الصراع على السلطة في العراق الملكي/د نزار توفيق سلطان الحسو/ ص46.
                            [glow1=CC0033]المواطن الصالح من يجعل من حكمة تصرفه قانونا عاما[/glow1]

                            تعليق

                            • salah71
                              عضو متميز

                              • Dec 2006
                              • 1539

                              #15
                              مشاركة: الشهيد الذي ظلمه من لا يعرفه

                              بارك الله فيك أحى وأستاذى :عبدالغفور الخطيب
                              وبارك فى جهدك المشكور فى نشر هذه السيرة الكريمة والرد على الظلم الإعلامى الفاحش لقائدى وتاج رأسى المنصور بالله

                              تعليق

                              يعمل...