بيروت في أيدي حزب الله!
السبت 5 من جمادى الأولى 1429هـ 10-5-2008م الساعة 12:28 م مكة المكرمة 09:28 ص جرينتش
الصفحة الرئيسة-> المسبار 5/12/2008 5:57:46 AM
الجيش اللبناني
الخبر:
مفكرة الإسلام: ذكر شهود عيان اليوم الجمعة، أن مسلحي المعارضة سيطروا على كافة أنحاء غرب العاصمة بيروت في حين اختفى أنصار الأكثرية تقريبًا من الشارع.
التعليق:
كتبه/ علي صلاح
ما زالت الحرائق الإيرانية تتوالى في المنطقة؛ فبعد الفتنة الطائفية التي أشعلتها في العراق بدعمها فرق الموت الشيعية, ووقوفها وراء التمرد الحوثي في اليمن الذي يسقط العشرات كل يوم بين قتيل وجريح, ها هي تترك العنان لحزب الله ليجتاح العاصمة اللبنانية بعد أشهر طويلة من الاضطرابات والاعتصامات والتصريحات النارية؛ في محاولة لفرض سطوته على القرار السياسي, وعندما فشل قام باحتلال العاصمة وأوقف عددًا من وسائل الإعلام التابعة للأغلبية وأحاط بمقري الحكومة وإقامة سعد الحريري أحد زعماء الأكثرية في تحدي واضح لمؤسسات الدولة, وأظهر الأمين العام لحزب الله وجهه الحقيقي عندما صرح بوضوح أنه على استعداد لاستخدام السلاح في الداخل لحماية ما أسماه "سلاح المقاومة" في إشارة لسلاح حزب الله, وكان نصر الله قد أكد دومًا على رفضه للتقاتل الداخلي! قوى 14 آذار التي تمثل الأغلبية سعت من جهتها لتهدئة الأوضاع عندما عبّرت عن استعدادها وضع ملف شبكة اتصالات حزب الله السلكية والتي اعتبرتها الحكومة خطرًا على أمن البلاد خصوصًا الكاميرات المثبتة في عدد من الأماكن الحساسة مثل المطار, في أيدي الجيش إلا أن حزب الله أصر على الرفض مشددًا على ضرورة تراجع الحكومة عن قرارها دون مواربة, وهي طريقة يقصد منها إذلال الحكومة وتوجيه رسالة للرأي العام الداخلي والخارجي بأن الحزب له الكلمة العليا في البلاد, ويستطيع فرض سياسته مهما كانت ولو بالقوة.
لقد نقلت وكالة الأنباء الألمانية خبرًا مفاده أن طهران عرضت على الدول الكبرى صفقة بشأن ملفها النووي مقابل وقف أحداث لبنان ومهما كانت صحة الخبر فهو لا يبعد عن الحقيقة فإيران اتخذت من بعض الدول العربية رهينة عن طريق عملائها لتحقيق أهدافها ومصالحها وكلما أرادت مساومة الغرب على أمر أشعلت فتيل الفتنة في إحدى مناطق نفوذها.
من غير المرجح أن يفكر حزب الله في السيطرة على مناطق أخرى خارج العاصمة فليس هذا هو الهدف على الأقل في الوقت الحالي, فالمطلوب هو رسالة تخويف لمن يهمه الأمر في الداخل والخارج, كما أنه يعلم جيدًا لعبة التوازنات الداخلية لذلك عندما دخل بيروت لم يجرؤ على الاقتراب من مناطق "المسيحيين" واكتفى بمناطق السنة غرب العاصمة. لقد تحدث النائب وليد جنبلاط أحد أقطاب الأغلبية لإحدى القنوات الفضائية وصوته تعلوه نبرة توتر واضحة هي أقرب إلى الخوف وهو يؤكد أن حزب الله سيطر على العاصمة ليفرض رأيه بقوة السلاح, وكان أمين عام حزب الله قد اتهمه بأنه "لص وكاذب" في مؤتمر صحافي سابق إلا أن جنبلاط رفض التعليق على تصريحات نصر الله!
حزب الله يلعب بنار الطائفية في بلد ما زالت أصداء الحرب الأهلية تتردد بين جنباته والنار لن تحرقه وحده ولكن ستحرق الأخضر واليابس. وإذا كان الحزب يعول على أن سنة لبنان ليس لديهم من يمدهم بالسلاح فهناك الموارنة الذين يعارض أغلبيتهم سياسة الحزب وبدأوا يستشعرون الخطر من المظاهر المتكررة لاستعراض القوة, وخبرتهم كبيرة في تسليح المليشيات, كما أن عندهم من سيدعمهم في اللحظة المناسبة حتى تعود لبنان كرة ملتهبة كما كانت.
[web]http://www.islammemo.cc/Al-Mesbar/2008/05/10/63627.html[/web]
السبت 5 من جمادى الأولى 1429هـ 10-5-2008م الساعة 12:28 م مكة المكرمة 09:28 ص جرينتش
الصفحة الرئيسة-> المسبار 5/12/2008 5:57:46 AM
الجيش اللبناني
الخبر:
مفكرة الإسلام: ذكر شهود عيان اليوم الجمعة، أن مسلحي المعارضة سيطروا على كافة أنحاء غرب العاصمة بيروت في حين اختفى أنصار الأكثرية تقريبًا من الشارع.
التعليق:
كتبه/ علي صلاح
ما زالت الحرائق الإيرانية تتوالى في المنطقة؛ فبعد الفتنة الطائفية التي أشعلتها في العراق بدعمها فرق الموت الشيعية, ووقوفها وراء التمرد الحوثي في اليمن الذي يسقط العشرات كل يوم بين قتيل وجريح, ها هي تترك العنان لحزب الله ليجتاح العاصمة اللبنانية بعد أشهر طويلة من الاضطرابات والاعتصامات والتصريحات النارية؛ في محاولة لفرض سطوته على القرار السياسي, وعندما فشل قام باحتلال العاصمة وأوقف عددًا من وسائل الإعلام التابعة للأغلبية وأحاط بمقري الحكومة وإقامة سعد الحريري أحد زعماء الأكثرية في تحدي واضح لمؤسسات الدولة, وأظهر الأمين العام لحزب الله وجهه الحقيقي عندما صرح بوضوح أنه على استعداد لاستخدام السلاح في الداخل لحماية ما أسماه "سلاح المقاومة" في إشارة لسلاح حزب الله, وكان نصر الله قد أكد دومًا على رفضه للتقاتل الداخلي! قوى 14 آذار التي تمثل الأغلبية سعت من جهتها لتهدئة الأوضاع عندما عبّرت عن استعدادها وضع ملف شبكة اتصالات حزب الله السلكية والتي اعتبرتها الحكومة خطرًا على أمن البلاد خصوصًا الكاميرات المثبتة في عدد من الأماكن الحساسة مثل المطار, في أيدي الجيش إلا أن حزب الله أصر على الرفض مشددًا على ضرورة تراجع الحكومة عن قرارها دون مواربة, وهي طريقة يقصد منها إذلال الحكومة وتوجيه رسالة للرأي العام الداخلي والخارجي بأن الحزب له الكلمة العليا في البلاد, ويستطيع فرض سياسته مهما كانت ولو بالقوة.
لقد نقلت وكالة الأنباء الألمانية خبرًا مفاده أن طهران عرضت على الدول الكبرى صفقة بشأن ملفها النووي مقابل وقف أحداث لبنان ومهما كانت صحة الخبر فهو لا يبعد عن الحقيقة فإيران اتخذت من بعض الدول العربية رهينة عن طريق عملائها لتحقيق أهدافها ومصالحها وكلما أرادت مساومة الغرب على أمر أشعلت فتيل الفتنة في إحدى مناطق نفوذها.
من غير المرجح أن يفكر حزب الله في السيطرة على مناطق أخرى خارج العاصمة فليس هذا هو الهدف على الأقل في الوقت الحالي, فالمطلوب هو رسالة تخويف لمن يهمه الأمر في الداخل والخارج, كما أنه يعلم جيدًا لعبة التوازنات الداخلية لذلك عندما دخل بيروت لم يجرؤ على الاقتراب من مناطق "المسيحيين" واكتفى بمناطق السنة غرب العاصمة. لقد تحدث النائب وليد جنبلاط أحد أقطاب الأغلبية لإحدى القنوات الفضائية وصوته تعلوه نبرة توتر واضحة هي أقرب إلى الخوف وهو يؤكد أن حزب الله سيطر على العاصمة ليفرض رأيه بقوة السلاح, وكان أمين عام حزب الله قد اتهمه بأنه "لص وكاذب" في مؤتمر صحافي سابق إلا أن جنبلاط رفض التعليق على تصريحات نصر الله!
حزب الله يلعب بنار الطائفية في بلد ما زالت أصداء الحرب الأهلية تتردد بين جنباته والنار لن تحرقه وحده ولكن ستحرق الأخضر واليابس. وإذا كان الحزب يعول على أن سنة لبنان ليس لديهم من يمدهم بالسلاح فهناك الموارنة الذين يعارض أغلبيتهم سياسة الحزب وبدأوا يستشعرون الخطر من المظاهر المتكررة لاستعراض القوة, وخبرتهم كبيرة في تسليح المليشيات, كما أن عندهم من سيدعمهم في اللحظة المناسبة حتى تعود لبنان كرة ملتهبة كما كانت.
[web]http://www.islammemo.cc/Al-Mesbar/2008/05/10/63627.html[/web]

تعليق