الجنود الأمريكيون بدأوا الاعتراض علي الحرب في العراق
2004/12/11
واشنطن ـ من ماري هوريغان: تواجه إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تصاعد احتاج الجنود وعائلاتهم بموازاة ارتفاع عدد قتلي الجيش الأمريكي في العراق وقوانين زيادة فترات الخدمة.
وقد فوجئ وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بصيحات الاستهجان التي استقبله بها جنود أمريكيون زارهم في الكويت يوم الأربعاء الماضي فيما اعتبرت عائلات الجنود أن دعوة بوش لدعم القوات الأمريكية كانت خارج السياق.
وكان تشرين الثاني (نوفمبر) أحد أسواء أشهر الحرب العراقية لجهة عدد الضحايا، ولا يبدو أن الشهر الجاري سيكون أفضل منه بكثير. وللمرة الأولي منذ بدء النزاع، بدأ الجنود الأمريكيون ينضمون إلي المحتجين في التشكيك في مبرر الحرب وجدواها.
وقالت نانسي ليسين، إحدي مؤسسات منظمة عائلات العسكريين تتكلم، إن الأسبوع كان حافلا بالتطورات.
فقد بدأت محمة كندية النظر في قضية الجندي جيريمي هينزمان، 26 عاما، الذي يسعي إلي اللجوء كي لا يجبر علي العودة مع وحدته إلي العراق، حيث سيفرض عليه ارتكاب اعتداءات وفق وصفه.
وفي تطور آخر، إدعي ثمانية جنود علي الحكومة الأمريكية يوم الثلاثاء الماضي طاعنين بما يعرف بقانون وقف الخسائر، ومطالبين بالتسريح الفوري من الخدمة العسكرية. ويمنع قانون وقف الخسار الجنود من مغادرة وحداتهم حتي إذا انتهت مدد خدماتهم، وقد وصفته بعض الأوساط ب قانون التجنيد من الباب الخلفي .
ولدي اجتماعه إلي قواته في الكويت، قال أحد الجنود لرامسفيلد: إننا نستخدم خردة المعادن وقطع الزجاج المضاد المحطمة لتجميعها في آليات نرسلها إلي المعركة .
ورد رامسفيلد بقوله: تذهب إلي الحرب بما لديك، وقد لا يكون ما بحوزتك هو ما تتمني أن يكون متوفرا لك في مرحلة لاحقة .
وقالت ليسين أن تصريحات رامسفيلد كانت أكثر من إضافة الجرح إلي الإهانية. كانت تضيف الجرح إلي الجرح والموت إلي الموت لأن العائلات كانت قد اشتكت تكرارا من النقص الحاصل في معدات الجنود الأمريكيين المنتشرين في العراق.
وأدلت ليسين بحديثها ليونايتد برس إنترناشونال قبل توجهها إلي بريطانيا للاجتماع الاسبوع المقبل إلي منظمة عائلات العسكريين المناوئة للحرب.
وقالت ليسين وبروس كامبل، التي قتل شقيقها في العراق في نيسان (أبريل) الماضي، أن تصريحات رامسفيلد مزعجة وسخيفة، نظرا لأن الاستعداد للحرب بدأ قبل الحرب بفترة طويلة.
وقالت كامبل من الواضح لمن كان يتابع الوضع أنه كان بإمكانهم التوجه إليها بمزيد من الحذر والحرص .
ورأت ليسين إنها حرب خيار، لا حرب ضرورة .. لقد أرسلت الحكومة جنودنا إلي الحرب من دون تزويدهم بما يحتاجونه لحماية أنفسهم .
ويقول كريس بام، المحاضر في التاريخ في جامعة بايتس وأحد قدامي حرب فيتنام، أن الأمر يتطلب مشاركة غالبية الأمريكيين في التعبير عن معارضتهم للحرب كي يؤدي ذلك إلي نتيجة.
واعتبر أن ما يمكن أن يؤثر علي الرأي العام الأمريكي هو مقارنة أي تقدم في العراق مع التكلفة التي تكبدها الجنود الأمريكيون لتحقيقه.
سيقيس الأمريكيون التكلفة ماديا وإنسانيا، ولكن يجب أن يستند التحرك إلي ما يتجاوز، كثيرا، حجم الألفي عائلة التي تدعم منظمة عائلات العسكريين حاليا.
2004/12/11
واشنطن ـ من ماري هوريغان: تواجه إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش تصاعد احتاج الجنود وعائلاتهم بموازاة ارتفاع عدد قتلي الجيش الأمريكي في العراق وقوانين زيادة فترات الخدمة.
وقد فوجئ وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بصيحات الاستهجان التي استقبله بها جنود أمريكيون زارهم في الكويت يوم الأربعاء الماضي فيما اعتبرت عائلات الجنود أن دعوة بوش لدعم القوات الأمريكية كانت خارج السياق.
وكان تشرين الثاني (نوفمبر) أحد أسواء أشهر الحرب العراقية لجهة عدد الضحايا، ولا يبدو أن الشهر الجاري سيكون أفضل منه بكثير. وللمرة الأولي منذ بدء النزاع، بدأ الجنود الأمريكيون ينضمون إلي المحتجين في التشكيك في مبرر الحرب وجدواها.
وقالت نانسي ليسين، إحدي مؤسسات منظمة عائلات العسكريين تتكلم، إن الأسبوع كان حافلا بالتطورات.
فقد بدأت محمة كندية النظر في قضية الجندي جيريمي هينزمان، 26 عاما، الذي يسعي إلي اللجوء كي لا يجبر علي العودة مع وحدته إلي العراق، حيث سيفرض عليه ارتكاب اعتداءات وفق وصفه.
وفي تطور آخر، إدعي ثمانية جنود علي الحكومة الأمريكية يوم الثلاثاء الماضي طاعنين بما يعرف بقانون وقف الخسائر، ومطالبين بالتسريح الفوري من الخدمة العسكرية. ويمنع قانون وقف الخسار الجنود من مغادرة وحداتهم حتي إذا انتهت مدد خدماتهم، وقد وصفته بعض الأوساط ب قانون التجنيد من الباب الخلفي .
ولدي اجتماعه إلي قواته في الكويت، قال أحد الجنود لرامسفيلد: إننا نستخدم خردة المعادن وقطع الزجاج المضاد المحطمة لتجميعها في آليات نرسلها إلي المعركة .
ورد رامسفيلد بقوله: تذهب إلي الحرب بما لديك، وقد لا يكون ما بحوزتك هو ما تتمني أن يكون متوفرا لك في مرحلة لاحقة .
وقالت ليسين أن تصريحات رامسفيلد كانت أكثر من إضافة الجرح إلي الإهانية. كانت تضيف الجرح إلي الجرح والموت إلي الموت لأن العائلات كانت قد اشتكت تكرارا من النقص الحاصل في معدات الجنود الأمريكيين المنتشرين في العراق.
وأدلت ليسين بحديثها ليونايتد برس إنترناشونال قبل توجهها إلي بريطانيا للاجتماع الاسبوع المقبل إلي منظمة عائلات العسكريين المناوئة للحرب.
وقالت ليسين وبروس كامبل، التي قتل شقيقها في العراق في نيسان (أبريل) الماضي، أن تصريحات رامسفيلد مزعجة وسخيفة، نظرا لأن الاستعداد للحرب بدأ قبل الحرب بفترة طويلة.
وقالت كامبل من الواضح لمن كان يتابع الوضع أنه كان بإمكانهم التوجه إليها بمزيد من الحذر والحرص .
ورأت ليسين إنها حرب خيار، لا حرب ضرورة .. لقد أرسلت الحكومة جنودنا إلي الحرب من دون تزويدهم بما يحتاجونه لحماية أنفسهم .
ويقول كريس بام، المحاضر في التاريخ في جامعة بايتس وأحد قدامي حرب فيتنام، أن الأمر يتطلب مشاركة غالبية الأمريكيين في التعبير عن معارضتهم للحرب كي يؤدي ذلك إلي نتيجة.
واعتبر أن ما يمكن أن يؤثر علي الرأي العام الأمريكي هو مقارنة أي تقدم في العراق مع التكلفة التي تكبدها الجنود الأمريكيون لتحقيقه.
سيقيس الأمريكيون التكلفة ماديا وإنسانيا، ولكن يجب أن يستند التحرك إلي ما يتجاوز، كثيرا، حجم الألفي عائلة التي تدعم منظمة عائلات العسكريين حاليا.

تعليق