كتب محمود ريا
تتعدد الروايات حول منفذي عملية اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري في بيروت، وذلك بتعدد التخمينات حول المستفيدين من جهة و"القادرين" على القيام بعمل بهذا الحجم من جهة أخرى.
وفي غياب معطيات واضحة عن الجهة المنفذة، توقف مراقبون عند بعض العناوين والدلالات التي يمكن بعد جمعها الاشارة الى الاستهدافات رغم مسارعة كثير من الجهات الى استغلال الجريمة سياسياً واعلامياً.
يتوقف المراقبون الذين يسلطون الضوء على العناوين تلك عند كون الرئيس رفيق الحريري من مهندسي اتفاق الطائف، ويشيرون إلى الدور الكبير الذي لعبه من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق، وبالتالي مدى أهمية هذا الاتفاق بالنسبة له، وهو الذي أعلن أكثر من مرة، ولا سيما في الفترة الأخيرة تمسكه التام بهذا الاتفاق كطريق إجباري لحل الأزمة التي يعيشها لبنان، في الوقت الذي تجاوزت فيه طروحات البعض من المعارضين سقف الطائف لتنطح سقف القرار 1559 نفسه.
وإزاء وقوف الحريري بجانب اتفاق الطائف جاء لقاء عين التينة الذي اتخذ من حماية الطائف هدفاً له، حيث تجمعت إرادات الكثير من القوى السياسية اللبنانية الفاعلة عند ضرورة جعل هذا الاتفاق سقفاً للنقاش السياسي في البلاد، إضافة بالطبع إلى موضوع حماية المقاومة. وقد ابدى الحريري في حديث نشرته صحيفة السفير في صباح يوم اغتياله (امس) التقاءه مع لقاء عين التينة في هذه المسألة مسدداً على اتفاق الطائف كسقف سياسي له .
وكان لافتاً ما نشر في اليوم نفسه وفي الصحيفة نفسها من كلام للرئيس الاسبق امين الجميل عن تشكيك بمرجعية الطائف بسبب انه جاء في ظروف دولية واقليمية غير مؤاتية مشيراً الى ضرورة العودة الى ما قبل الطائف (السفير 14/2/ 2005).
يتناسب هذا التشكيك بالطائف مع ما أوردته صحيفة النهار قبل نحو شهر من الآن نقلاً عن مصادر فرنسية عليا انها تعتبر ان القرار الدولي 1559 يتجاوز ما قبله من قرارات واتفاقات بما في ذلك اتفاق الطائف .
ومع هذين الموقفين برز ما قاله مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة حول القرار 1559 تيري رود لارسن ـ من إمكانية المواءمة ـ بطريقة ما ـ بين القرار 1559 واتفاق الطائف ـ وهذا ما لم يعجب اطوافاً دولية ولبنانية اعتبروه افتراقاً ولو جزئياً مع ما يريده "مشرّعو" القرار الدولي في واشنطن وباريس، من إنهاء لمرحلة الطائف وبدء مرحلة جديدة يكون الطائف ضحيتها، وذلك من أجل تنفيذ مشروع سياسي جديد مختلف تمام الاختلاف عن الخطوط السياسية التي رسمها الاتفاق اللبناني ـ اللبناني والمدعوم عربياً ودولياً، والذي تم التوصل إليه عام 1989.
الحريري مصرّ على الطائف، والطائف تجاوزه الزمن بالنسبة لراسمي خريطة "لبنان الجديد" ولذلك فإن استهداف الحريري، يعني فعلياً استهداف دوره كأحد حراس الطائف وللقوى التي يمكن أن تلعب دوراً في الحفاظ عليه.
تتعدد الروايات حول منفذي عملية اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري في بيروت، وذلك بتعدد التخمينات حول المستفيدين من جهة و"القادرين" على القيام بعمل بهذا الحجم من جهة أخرى.
وفي غياب معطيات واضحة عن الجهة المنفذة، توقف مراقبون عند بعض العناوين والدلالات التي يمكن بعد جمعها الاشارة الى الاستهدافات رغم مسارعة كثير من الجهات الى استغلال الجريمة سياسياً واعلامياً.
يتوقف المراقبون الذين يسلطون الضوء على العناوين تلك عند كون الرئيس رفيق الحريري من مهندسي اتفاق الطائف، ويشيرون إلى الدور الكبير الذي لعبه من أجل التوصل إلى هذا الاتفاق، وبالتالي مدى أهمية هذا الاتفاق بالنسبة له، وهو الذي أعلن أكثر من مرة، ولا سيما في الفترة الأخيرة تمسكه التام بهذا الاتفاق كطريق إجباري لحل الأزمة التي يعيشها لبنان، في الوقت الذي تجاوزت فيه طروحات البعض من المعارضين سقف الطائف لتنطح سقف القرار 1559 نفسه.
وإزاء وقوف الحريري بجانب اتفاق الطائف جاء لقاء عين التينة الذي اتخذ من حماية الطائف هدفاً له، حيث تجمعت إرادات الكثير من القوى السياسية اللبنانية الفاعلة عند ضرورة جعل هذا الاتفاق سقفاً للنقاش السياسي في البلاد، إضافة بالطبع إلى موضوع حماية المقاومة. وقد ابدى الحريري في حديث نشرته صحيفة السفير في صباح يوم اغتياله (امس) التقاءه مع لقاء عين التينة في هذه المسألة مسدداً على اتفاق الطائف كسقف سياسي له .
وكان لافتاً ما نشر في اليوم نفسه وفي الصحيفة نفسها من كلام للرئيس الاسبق امين الجميل عن تشكيك بمرجعية الطائف بسبب انه جاء في ظروف دولية واقليمية غير مؤاتية مشيراً الى ضرورة العودة الى ما قبل الطائف (السفير 14/2/ 2005).
يتناسب هذا التشكيك بالطائف مع ما أوردته صحيفة النهار قبل نحو شهر من الآن نقلاً عن مصادر فرنسية عليا انها تعتبر ان القرار الدولي 1559 يتجاوز ما قبله من قرارات واتفاقات بما في ذلك اتفاق الطائف .
ومع هذين الموقفين برز ما قاله مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة حول القرار 1559 تيري رود لارسن ـ من إمكانية المواءمة ـ بطريقة ما ـ بين القرار 1559 واتفاق الطائف ـ وهذا ما لم يعجب اطوافاً دولية ولبنانية اعتبروه افتراقاً ولو جزئياً مع ما يريده "مشرّعو" القرار الدولي في واشنطن وباريس، من إنهاء لمرحلة الطائف وبدء مرحلة جديدة يكون الطائف ضحيتها، وذلك من أجل تنفيذ مشروع سياسي جديد مختلف تمام الاختلاف عن الخطوط السياسية التي رسمها الاتفاق اللبناني ـ اللبناني والمدعوم عربياً ودولياً، والذي تم التوصل إليه عام 1989.
الحريري مصرّ على الطائف، والطائف تجاوزه الزمن بالنسبة لراسمي خريطة "لبنان الجديد" ولذلك فإن استهداف الحريري، يعني فعلياً استهداف دوره كأحد حراس الطائف وللقوى التي يمكن أن تلعب دوراً في الحفاظ عليه.

تعليق