الاسلاميون القاعدون عن الجهاد

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • الفرقاني
    عضو متميز

    • May 2004
    • 1699

    #1

    الاسلاميون القاعدون عن الجهاد

    الاسلاميون القاعدون عن الجهاد


    بقلم : عامر عبد المنعم

    amerabdelmoneim@hotmail.com

    amermoneim@islamway.net


    نشاهد الآن التحول الاستراتيجي الكبير لصالح الأمة ضد أعدائها ، و من لا يري انكسار المشروع المعادي فهو أعمي البصر و البصيرة . و الذين لا زالوا يسيرون في فلك العدو بالتبشير به أو بتحسين صورته ، أو بالهجوم علي المجاهدين منافقون و عملاء و خونة .. و وجوههم مفضوحة و ان تخفوا وراء الواقعية و إن ظهروا بمسوح الخائفين علي صورة الاسلام !!

    نحن الان أمام ملحمة بطولية و انتصارات مدوية يشعر بها كل العالم إلا الاعلام العربي المتأمرك . فوسط القصف الاجرامي للمدنيين في العراق والمذابح في فلسطين نشاهد هزيمة تحالف أعداء الاسلام و المسلمين . فها هي أمريكا تذوق الويل و الثبور في مدن العراق و ها هو العدو الصهيوني عاجز أمام قلة من المجاهدين بامكانيات بسيطة عن كسر الارادة الفلسطينية رغم كل ما يمتلكه من أسلحة الدمار .. و ملحمة جباليا و عدم قدرة العدو علي احتلال شمال غزة دليل علي عجز هذا العدو المجرم أمام المجاهدين تيجان رؤوسنا في أرض الرسالات .


    جيوش العالم التي تدفقت علي العراق رافعة لواء الصليب، هي الآن عاجزة عن وقف الاندحار العسكري للقوات الغازية و بدأت تفر الواحدة تلو الأخري ، في أكبر عملية فرار يشهدها التاريخ منذ الحروب الصليبية . و هم يسابقون الزمن لمنع هذه الهزيمة الحتمية لهم و يسعون لتوريط الحكام العرب في الوحل العراقي فيما يعرف بمؤتمر شرم الشيخ الذي يعدون له الان لايجاد أي مخرج يحفظ لهم ماء الوجه .

    و أكبر دليل علي هزيمة الحملة الصليبية أن الأمم المتحدة لا تجد من يحمي بعثتها في العراق حتي الآن التي ستشرف علي الانتخابات المزعومة ؟


    ***

    هذا الانجاز الكبير للمقاومة علي الجبهة العراقية يحتاج الي جهد و دعم من الأمة لتحقيق النصر الكامل علي العدو و في وقت قياسي . و طالما أن هذا الدعم لم يصل بعد فاننا نعطي العدو فرصة للمراوغة و فسحة للتفكير في اعادة ترتيب أوضاعه و التغلب علي انكساراته المتتالية .

    علينا أن نبحث في نقاط ضعفنا فالوقت ليس في صالحنا و علينا أن نفكر في اجهاض العدو علي كل الجبهات و نحاصره بدلا من أن نعطيه الفرضة للافلات .


    ***


    و ليس عيبا أن نعترف بالخطأ ، لكن العيب أن نتمسك به ، فالأزمة الحقيقية ليست في المعسكر المعادي للاسلام فقط . و ليست في خيانة الحكام العرب .الأزمة في المعسكر الاسلامي أيضا و ربما أعمق من أزمة الدوائر الأخري .

    الأزمة الحقيقية في حركات تقول أنها اسلامية لكنها لا تشعر بمسؤليتها تجاه الحرب الدائرة ضد الاسلام و المسلمين .

    حركات تريد أن تكسب من وراء الاسلام و لا تريد أن تضحي من أجله .

    الذين يقاتلون في العراق و في فلسطين و في أفغانستان ينتظرون النصرة بحق من اخوانهم ، لكن الاستجابة لا تتناسب و حجم المعركة.

    أين دعم الجهاد في برامج الحركات الاسلامية ؟

    أين روح التضحية و الفداء التي يحضنا عليها القرآن و أحاديث الرسول صلي الله عليه و سلم ؟

    أين أموال المسلمين من هؤلاء الذي يقاتلون تحت الحصار بينما تنفق الالاف في مهرجانات و مؤتمرات ليس فيها إلا الكلام ؟ و أين دعم الجهاد في اعلام هذه الحركات .


    ***


    أعجب من حركات ترفع الشعار الاسلامي و لم ترفع صوتها لنصرة العراق في بيان أو حتي بتصريح صحفي . هذه الحركات انتفضت غضبا و ملأت الدنيا ضجيجا دفاعا عن الرهائن في العراق من الأوربيين .بل أن أحد الرموز الكبيرة – عباسي مدني – أضرب عن الطعام من أجل الرهائن الفرنسيين .

    هذه الانتفاضة الاسلامية للدفاع عن الأوربيين الذين يحيط باختطافهم الكثير من الملابسات في وطن محتل ، لم تدافع عن الأسيرات العراقيات اللاتي يتعرضن للاعتداء في سجون الاحتلال . و تجاهلت هذه الانتفاضة الاسلامية اضرابا في نفس الوقت للأسري الفلسطينيين في سجون الاحتلال استشهد فيه البعض ، و تركوا المضربين حتي خفت صوتهم ، قهرهم تخاذل اخوانهم أكثر من قمع الاحتلال .

    هذا النفاق يكشف أن المحنة التي تعيشها الأمة لا يتحملها فقط الحكام و لا النخبة المتغربة و انما يتحمل النصيب الأكبر منها من يرفعون الشعار الاسلامي .

    و حتي نكون أكثر تحديدا هل من الجائز و من المنطقي و من المعقول أن يخرج علينا بعض من يقال أنهم اسلاميون يهاجمون المقاومة و يكيلون لها الاتهامات و التطاول عليها و وصفها بعدم النضج ؟

    أشخاص يجلسون في المكاتب المكيفة و يعانون من التخمة و الشبع ينظّرون و يتفلسفون و يتطاولون علي المجاهدين الذين يضحون بأرواحهم في ظروف بالغة الصعوبة و يقودون الأمة في سحق غرور أمريكا ويوقفون مشروعها لاحتلال العالم الاسلامي .

    أعجب من هؤلاء الذين يظهرون اشمئزازهم من قطع رؤس بعض الغزاة و لا يشمئزون من مسح بيوت بمن فيها من علي وجه الأرض بالصواريخ و الطائرات المقاتلة الأمريكية.

    بل أكثر من هذا يتجرأ بعض من يدعون أنهم اسلاميون و يهاجم اسامة بن لادن و أيمن الظواهري ، و راح من يزعم أنهما سبب كل ما يحدث و لم يخبرنا هذا البعض و ماذا عن جرائم الغرب الصليبي و أمريكا و حلفائها قبل ولادة بن لادن و الظواهري .

    و فوجئنا بأشخاض يقولون أنهم اسلاميون يفتحون النار علي المقاومة ، بل تمادي أحدهم بدون ورع و كال السباب و الشتائم لحركة طالبان . هذه الحركة المجاهدة يتطاولون عليها و يهزأون منها و يصفونها بالتخلف ! نعم الي هذا الحد يتجرأ بعض الذين يتحدثون بلسان اسلامي علي اخوان لهم في خط المواجهة .

    يسخرون من قوم فضلوا القتال علي الاستسلام ، و رفضوا العمالة و تحملوا تبعتها لأنهم يرجون الآخرة بعزة الاسلام و لا يريدون الدنيا بذل يجلب غضب الله .


    و هناك فريق آخر ممن يرفعون شعار الاسلام يسوقون الحشود بعيدا عن الهدف و يستنزفون الطاقات في "مكلمات" و حوارات و قضايا هامشية ، و يسيرون في سبل وضعتها أمريكا و قوي ضالة لإلهاء الأمة عن دعم الجهاد . فنشاهد حركات اختزلت الاسلام في بضعة مقاعد في برلمان فاسد أو جريا وراء اعتراف من حكومات غير شرعية و تقديم تنازلات تتناقض مع الاسلام و عزة المسلم ، و كأن الحرب الدائرة لا تعنيهم في شيء .


    و بينما المقصلة منصوبة للمسلمين نري حركات لا تنطق بكلمة واحدة ضد أمريكا بينما تحدثنا عن تميزها الفكري و تفوقها العقائدي و استنارة طرحها ، و اعتدالها و وسطيتها , و ......الخ.


    و أبعد من هذا فلا زال بعض الاسلاميين السذج يعتقد أن أمريكا قادمة له بالخير، و منهم من يصر علي عدم مهاجمتها، مستجديا منها أن تشركه في مشروع الديمقراطية المزعوم . و هذا البعض يعطي اشارات للبيت الأبيض بالتصريح أو بالتلميح . و تمادي البعض في غيه مطالبا أمريكا أن تعطي حركته فرصة لنشر الاعتدال و مواجهة التشدد .


    بالتأكيد هناك الكثير و الكثير لكن ليس هذا مجال مناقشته . و لست مع الذين يحبون جلد الذات . فأنا مقتنع تماما أن الجهاد يطهر المسلمين من رجس النفاق . فالقعود عن القتال في زمن الحرب نفاق .


    ****

    نعم .. الجهاد يطهرنا ، و هو ذروة سنام الاسلام كما قال الرسول صلي الله عليه و سلم .

    فأين الحكام الذي افتروا و طغوا ؟ انهم الان كالجرذان يختبأون من العدو و من الشعوب بل و من أنظمتهم التي تحميهم .

    اين هذه الأحزاب الخائنة العميلة التي تتاجر بالام الناس ؟

    أين النخب التي كانت تملأ الدنيا ضجيجا ؟

    كل أعوان الشيطان هؤلاء تواروا عن الأنظار و تضاءلوا و تصاغروا

    اختفي كل عبدة الشيطان و لا يقدم فحيحهم و لا يؤخر شيئا

    وأمسك القيادة أهل الجهاد حتي و لو كره الكافرون

    انظروا الي الحرب الدائرة الان .. أمريكا و حلفائها و اسرائيل في جبهة و معهم حكام العرب و المسلمين ..

    و في الجبهة الأخري أفراد بامكانيات محدود يطاردهم الحكام الخونة .. انظروا ما هي النتيجة؟

    قوة صاعدة و جبهة قتال تتوسع و هزيمة قوي البغي و العدوان .

    و العدو الجاهل الغبي يتورط في توسيع الجبهات و كأنه مسخر من الله باحياء الجهاد كي تقوم هذه الملايين المغلغلة لتسترد مجد ضيعناه منذ نحو 200 عام .


    ****



    العراق و فلسطين


    ما يحدث الان في العراق و في فلسطين يؤكد أننا لسنا بحاجة الي سلاح نووي لقهر أمريكا و اسرائيل . و اذا كانت جبهة القتال ضد أمريكا قد فتحت و هي كما قال أيمن الظواهري ليس أمامها الا الانسحاب و خسارة كل شيء و اما أن تستمر تنزف حتي تموت . أقول اذا كانت جبهة القتال ضد أمريكا قد فتحت فان فلسطين المحتلة تحتاج أيضا الي فتح جبهة قتال و عدم الاكتفاء بجهاد الداخل الفلسطيني . فما تقوم به المقاومة هو استنزاف للعدو حتي يأتي المدد من الخارج . فالصراع في فلسطين عبر التاريخ صراع دول و قوي كبري .و الحرب الدائرة الان طال أمدها و آن للمسلمين أن ينصروا الأقصي بشكل حقيقي و ليس بالكلام . و كما شاء الله أن يستدرج سفاكو دماء البيت الأبيض الي العراق و افغانستان فالسيناريو في فلسطين قد يتكرر إما بتورط العدو بفتح جبهة قتال في سوريا أو بفتح أخري مع مصر . و يومها يفتح باب التحرير بشكل حقيقي و ليس كما حدث في 48 عندما قاتلت الجيوش العربية في ظل الاحتلال البريطاني . فالذي يحمي اسرائيل حكام العرب بالأسوار التي شيدوها علي الحدود و التي هي أشد قساوة من سور شارون .


    ***


    السودان


    ومن هنا فان دعم صمود الحكم السوداني ضد المؤامرة الغربية واجب علي الأمة ، وعلي كل من يستطيع مساندة الحكم السوداني فليفعل لمنعه من تقديم أي تنازلات تساهم في تفاقم تدهور الوضع و تضعف مناعتنا في المواجهة في هذا الاجتياح الصليبي الشامل . و هنا نطرح ذات التساؤل عن هؤلاء الذين يقال أنهم اسلاميون معارضون و يعميهم كراهية الحكم الحالي عن المخاطر التي تهدف الي تدمير الوطن كله و تمكين الغزاة من السودان و تطويق العالم الاسلامي .

    ندعوهم أن يتقوا الله و يتوبوا و يراجعوا أنفسهم حرصا علي الأمة و انقاذا لهم من أن يضلوا و هم يحسبون أنهم يحسنون صنعا .


    ***


    المسلمون في الغرب


    يجب التفرقة بين الاسلاميين في بلاد الاسلام الذين ليس لهم عذر في التخلي عن الجهاد و مواجهة العدو ، و بين من يعيشون في الغرب . فالذين يعيشون في أمريكا و بلاد الغرب لهم ظروفهم و يجب أن نلتمس لهم بعض الأعذار . و لا يجب أن نقف كثيرا عند تصريح هنا و هناك ، فهم في ظروف صعبة لكونهم في قلب المجتمعات التي تحاربنا . و لا أوافق بعض المسلمين الذين يكيلون الاتهامات لرموز المسلمين في الغرب علي أي تصريح لا يعجب. لكن في نفس الوقت لا يجب أن يكون المسلمون في الغرب عامل ضغط علي الأمة و يشكلون عبئا عليها . فلا يمكن أن تتخلي الأمة عن الجهاد و تسلم مقدراتها للعدو تحت وهم الحفاظ علي المسلمين في الغرب كما يدعي بعض المهووسين . و كأن أصحاب هذا الطرح يقولون اما تدمير الأمة و اما افناء مسلمي الغرب . و هذا نوع من الجنون . فان اقتلع الاسلام في بلاده فهل يبق في بلاد من اقتلعوه .

    و مع ذلك فان المسلمين جسد واحد ، و علي الكل خوض المعركة بالطريقة التي تناسبه ، و أن يعذر بعضنا بعضا .

    نتمني أن يكون المسلمون في الغرب معاونين لأمتهم و مرتبطين بها مدافعين عنها . و في هذا حفظ لهم و لاسلامهم .. و ليكن شعار الجميع " إن تنصروا الله ينصركم ".


    و في هذا المقام و احقاقا للحق لا يمكن تجاهل جهود الكثير من المنظمات الاسلامية في أوربا و أمريكا التي بدأت تتخطي الطوق المفروض عليها ، وتخوض المعارك دفاعا عن وجودها، في بيئات بالغة التعقيد .. و تنتقل من خندق الدفاع الي ساحة الهجوم .

    [fot1]][®][^][®][[gdwl]قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله :

    [ وكذلك إذا صار لليهود دولة بـ
    (العراق) وغيره ، تكون
    (الرافضة) من أعظم أعوانهم ، فهم دائماً يوالون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ، ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم ] . ((منهاج السنة النبوية)) (3/ 378)
    [/gdwl]][®][^][®][[/fot1]
  • علي كيماوي
    عضو نشيط

    • Jul 2004
    • 404

    #2
    لا يوجد حركات اسلامية , فالحركات الاسلامية الحقيقية الجهادية لم تنتظر فسوى من هيئة كبار العملاء , بل افتت نفسها واقتحمت الوغى منتصرة لله ولرسوله ولدينه وللمسلمين في فلسطين والعراق .

    أما البقية المتأسلمة المتخاذلة والمخذلة والمحبطة للهمم فلم تقرر بعد ما إذا كان هناك جهاد في العراق أو لا , ناهيك عن نباح كثير منهم ضد المجاهدين .

    هم مشغولون باستقراء ما يريد ولي العهر ... عفوا ولي الامر , ولي أعناق النصوص لاسترضائه وكسب ود امريكا والصهيونية ... والله لقد مللنا من احسان الظن بهم ... ألا تعسوا وخابوا ... ألا قبحهم الله .
    إن الجهاد هو الحياة

    تعليق

    يعمل...