مشاركة: مصطلحات فقهية
التَّذْكِيَةُ : إتمام الأمر ، واشتداد الشيء وارتفاعه واشتعاله ، والتطهير .
جاء من قول محمد بن الحنفية :[ ذَكَاةُ الأَرْضِ يُبْسُهَا ] رواه ابن أبي شيبة وابن جرير ، ورواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن أبي قلابة . يريدان : طَهارَتَها من النَّجاسَةِ.
ذَكَتِ النَّارُ تَذْكو ذُكُوّاً وذكاً، مقصور، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ على النَّسب.
وأَذْكاها وذَكَّاها: رَفَعها وأَلقى عليها ما تَذْكُو به.
والذُّكْوَة والذُّكْيَة: ما ذَكَّاها به من حَطَب أَو بَعَر.
والذُّكْوة والذَّكا: الجمرة المُلْتهبة.
وأَذْكَيْتُ الحَرْبَ إذا أَوْقَدْتها.
وتَذْكِيَةُ النَّار: رَفْعُها.
جاء في حديث آخر أهل الجنة دخولاً : (( وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً الْجَنَّةَ.
فَيَقُولُ: أَيْ! رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَدْعُو اللهَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَهُ )) عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والنسائي والدارقطني والبيهقي .
الذَّكاءُ: شدةُ وهَجِ النَّارِ؛ يقال: ذَكَّيْتُ النارَ إذا أَتْمَمْتَ إشْعالَها ورفَعْتها.
وذُكاءُ، بالضَّم: اسمُ الشَّمس، معرفة لا يَنْصَرِف ولا تدْخُلها الأَلِفُ واللام، تقول: هذه ذُكاءُ طالِعةً، وهي مُشْتَقَّة من ذَكَتِ النَّارُ تَذْكُو، ويقال للصُّبْح: ابنُ ذكاء لأَنه من ضَوْئها.
والذَّكاءُ، ممدودٌ: حِدَّةُ الفؤاد.
والذَّكاءُ: سُرْعة الفِطْنَة.
ويقال: ذَكا يَذْكُو ذَكاءً، وذكُوَ فهو ذكِيٌّ.
ويقال: ذكُوَ قَلْبُه يَذْكُو إذا حَيَّ بَعْدَ بَلادَةٍ، فهو ذكِيٌّ على فَعِيلٍ، وقد يُسْتَعْمل ذلك في البَعِير.
وذَكا الرِّيحِ: شِدَّتها من طِيبٍ أَو نَتْنٍ.
ومِسْكٌ ذكِيٌّ وذاكٍ: ساطِعُ الرائِحَةِ، وهو منه.
والذَّكاءُ: السِّنُّ.
ومَذاكي السَّحابِ: التي مَطَرَتْ مَرَّة بعد أُخرى، الواحدة مُذْكِيَة.
والذَّكاوِينُ: صِغارُ السَّرْح، واحِدَتُها ذَكْوانَةٌ.
قال ابن الأَعرابي: الذَّكْوان شجر، الواحدةُ ذَكْوانَةٌ.
**التذكية في الفقه : قتل الحيوان بإسالة دمه بذبحه بقطع الحلقوم والمرىء كاملين إن كان مُستأنساً أو بجرحه في أي مكان من جسمه إنْ كان متوحشّاً.
/// لا يحلّ أكل الحيوان المأكول اللحم إالـمُستَأنَس إلاّ بذبحه : بقطع الحلقوم والمريء بكمالهما، ويستحبُّ قطع الودجين، ولا يشترط ، و"الودجان" : الشريانان الأكبران على جانبي العُنُق ،، قال الله تعالى : (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ "إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ")) المائدة 3 .
وقال الله سبحانه : (( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً ))البقرة 67.
(( عن ابنِ عَبّاسٍ. زَادَ ابنُ عِيسَى: وَأبي هُرَيْرَةَ قالا: نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عنْ شَرِيطَةِ الشّيْطَانِ )) وفي رواية : (( لا تَأكُلُ الشَّرِيْطَةَ فِإنَّهَا ذَبِيْحَةُ الشَّيْطَانِ )) رواه أبوداود وأحمد والحاكم والبيهقي وابن عساكر. قال ابن المبارك: والشريطة: أن يخرج الروح منه بشرط، من غير قطع الحلقوم.
[ وَقَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ الذَّكاةُ فِي الحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ] رواه البخاري وابن أبي شيبة وعبدالرزاق .
[ عَنْ نَافِعٌ أنَّ ابنَ عُمَرَ: نَهَى عَنِ النَّخْع، وهو : أنْ يَقْطَعُ مَا دُونَ العَظْمِ ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ ] رواه البخاري والشافعي .
[ وَقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ ابن أبي رباح : لا ذَبْحَ وَلا مَنْحَرَ إلاَّ فِي المَذْبَحِ وَالمَنْحَرِ. قُلْتُ: أيَجِزئ ما يُذْبَحُ أنْ أنْحَرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَ الله ذَبْحَ البَقَرَةِ فَإنْ ذَبَحْتَ شَيْئا يَنْحَرُ جَازَ وَالنَّحْرُ أحَبُّ إلَيَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الأوْدَاجِ ] رواه البخاري وعبدالرزاق .
// وتكون التذكية بكل أداة ذبح إلا السنّ والظفر ،، (( عَنْ رافعِ بنِ خديجٍ قال : قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ما أَنْهَرَ الدّمَ وذُكِرَ اسمُ الله عليهِ فكلُوه ما لم يكُنْ سِناً أو ظُفْراً وسأُحَدّثُكُم عن ذلك: أما السّنّ فعظمٌ وأما الظّفْرُ فَمُدَى الحبشةِ )) رواه الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي والطبراني .
(( عَنْ ابنَ كَعْبٍ ابنِ مَالِك ٍ يُخْبِرُ ابنَ عُمَر َ أنَّ أبَاهُ أخْبَرَهُ أنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ ترعى غَنَما بِسَلْعٍ، فَأبْصَرْت بِشاةٍ مِنْ غَنَمِها مَوْتا فَكَسَرَتْ حَجَرا فَذَبَحْتُها بِهِ فَقَالَ لأهْلِهِ لا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأسْأَلَهُ أوْ حَتَّى أُرْسِلْ إلَيْهِ مَنْ يَسَأَلُهُ فَأُتِيَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، أوْ بَعَثَ إلَيْهِ فَأمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، بِأَكْلِها.
)) رواه مالك والشافعي وأحمد والبخاري وعبدالزاق والطبراني والبزار.
// ولا بدّ مِن التسمية عند الذبح ،، قال الله تعالى : (( وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ))الأنعام{121} .
[[ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْ لِيَائِهِمْ) قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَاذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ اللهِ فَلاَ تَأْكُلُوا. وَمَالَمْ يُذْكَرِ اسْمُ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ. فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ) ]] رواه ابن ماجه الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وأبو الشيخ وابن مردويه والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي .
(( عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يُضَحّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَكَانَ يُسَمّي وَيُكَبّرُ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُهُما بِيَدِهِ وَاضِعا رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا)) رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والبيهقي والطبراني .
// وعلى المـُذكّي أنْ لا يُعذّب الذبيحة ، وذلك بأنْ يحدّ سكينَه بعيداً عن الذبيحة ، ولا يجرّها جراً إلى مذبحها ، ولا يذبحها أمام أخرى ،، (( عن شدَّادِ بنِ أوسِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم قال "إنَّ اللّهَ كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ. فإذا قتلتُمْ فأحسنُوا القِتلةَ وإذا ذَبحتمْ فأحسنوا الذِّبحةَ وليُحدَّ أحدكُم شفرتهُ وليُرحْ ذَبيحتهُ )) رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والطبراني وابن عساكر.
(( عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحَدِّ الشِّفَارِ، وَأَنْ تُوَارَى عَنِ الْبَهَائِمِ )) رواه أحمد وابن ماجه والطبراني وابن عدي والدارقطني وعبدالحق والبيهقي .
(( عن بن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها قال أفلا قبل هذا أو تريد أن تميتها موتتين )) رواه الطبراني والحاكم وعبدالرزاق .
// وأما المتوحش أو الهائج مِن الحيوان فقتله بجَرحه يكفي في تذكيته ،، (( عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ، أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا )) رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والطبراني وعبدالرزاق .
وقال صلى الله عليه وسلم فيما توحشّ من الحيوان : (( عن أبي العُشراءِ عن أبيهِ قال: قلتُ يا رسولَ اللهِ أما تكونُ الذَّكاةُ إلا في الحلقِ واللَّبَّةِ. قال لو طعنتَ في فخِذِها لأجزأَ عنكَ )) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن أبي شيبة والطبراني وابن عساكر.
(( عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيَّاً فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ )) رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والطبراني .
(( عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ؛ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ، نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ. وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِى وَأَصِيدُ بِكَلْبِيَ الْمُعَلَّمِ، وَأَصِيدُ بِكَلْبِيَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ )) رواه مسلم والنسائي وابن ماجه
التَّذْكِيَةُ : إتمام الأمر ، واشتداد الشيء وارتفاعه واشتعاله ، والتطهير .
جاء من قول محمد بن الحنفية :[ ذَكَاةُ الأَرْضِ يُبْسُهَا ] رواه ابن أبي شيبة وابن جرير ، ورواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن أبي قلابة . يريدان : طَهارَتَها من النَّجاسَةِ.
ذَكَتِ النَّارُ تَذْكو ذُكُوّاً وذكاً، مقصور، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ على النَّسب.
وأَذْكاها وذَكَّاها: رَفَعها وأَلقى عليها ما تَذْكُو به.
والذُّكْوَة والذُّكْيَة: ما ذَكَّاها به من حَطَب أَو بَعَر.
والذُّكْوة والذَّكا: الجمرة المُلْتهبة.
وأَذْكَيْتُ الحَرْبَ إذا أَوْقَدْتها.
وتَذْكِيَةُ النَّار: رَفْعُها.
جاء في حديث آخر أهل الجنة دخولاً : (( وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً الْجَنَّةَ.
فَيَقُولُ: أَيْ! رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَدْعُو اللهَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَهُ )) عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والنسائي والدارقطني والبيهقي .
الذَّكاءُ: شدةُ وهَجِ النَّارِ؛ يقال: ذَكَّيْتُ النارَ إذا أَتْمَمْتَ إشْعالَها ورفَعْتها.
وذُكاءُ، بالضَّم: اسمُ الشَّمس، معرفة لا يَنْصَرِف ولا تدْخُلها الأَلِفُ واللام، تقول: هذه ذُكاءُ طالِعةً، وهي مُشْتَقَّة من ذَكَتِ النَّارُ تَذْكُو، ويقال للصُّبْح: ابنُ ذكاء لأَنه من ضَوْئها.
والذَّكاءُ، ممدودٌ: حِدَّةُ الفؤاد.
والذَّكاءُ: سُرْعة الفِطْنَة.
ويقال: ذَكا يَذْكُو ذَكاءً، وذكُوَ فهو ذكِيٌّ.
ويقال: ذكُوَ قَلْبُه يَذْكُو إذا حَيَّ بَعْدَ بَلادَةٍ، فهو ذكِيٌّ على فَعِيلٍ، وقد يُسْتَعْمل ذلك في البَعِير.
وذَكا الرِّيحِ: شِدَّتها من طِيبٍ أَو نَتْنٍ.
ومِسْكٌ ذكِيٌّ وذاكٍ: ساطِعُ الرائِحَةِ، وهو منه.
والذَّكاءُ: السِّنُّ.
ومَذاكي السَّحابِ: التي مَطَرَتْ مَرَّة بعد أُخرى، الواحدة مُذْكِيَة.
والذَّكاوِينُ: صِغارُ السَّرْح، واحِدَتُها ذَكْوانَةٌ.
قال ابن الأَعرابي: الذَّكْوان شجر، الواحدةُ ذَكْوانَةٌ.
**التذكية في الفقه : قتل الحيوان بإسالة دمه بذبحه بقطع الحلقوم والمرىء كاملين إن كان مُستأنساً أو بجرحه في أي مكان من جسمه إنْ كان متوحشّاً.
/// لا يحلّ أكل الحيوان المأكول اللحم إالـمُستَأنَس إلاّ بذبحه : بقطع الحلقوم والمريء بكمالهما، ويستحبُّ قطع الودجين، ولا يشترط ، و"الودجان" : الشريانان الأكبران على جانبي العُنُق ،، قال الله تعالى : (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ "إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ")) المائدة 3 .
وقال الله سبحانه : (( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً ))البقرة 67.
(( عن ابنِ عَبّاسٍ. زَادَ ابنُ عِيسَى: وَأبي هُرَيْرَةَ قالا: نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عنْ شَرِيطَةِ الشّيْطَانِ )) وفي رواية : (( لا تَأكُلُ الشَّرِيْطَةَ فِإنَّهَا ذَبِيْحَةُ الشَّيْطَانِ )) رواه أبوداود وأحمد والحاكم والبيهقي وابن عساكر. قال ابن المبارك: والشريطة: أن يخرج الروح منه بشرط، من غير قطع الحلقوم.
[ وَقَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ الذَّكاةُ فِي الحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ] رواه البخاري وابن أبي شيبة وعبدالرزاق .
[ عَنْ نَافِعٌ أنَّ ابنَ عُمَرَ: نَهَى عَنِ النَّخْع، وهو : أنْ يَقْطَعُ مَا دُونَ العَظْمِ ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ ] رواه البخاري والشافعي .
[ وَقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ ابن أبي رباح : لا ذَبْحَ وَلا مَنْحَرَ إلاَّ فِي المَذْبَحِ وَالمَنْحَرِ. قُلْتُ: أيَجِزئ ما يُذْبَحُ أنْ أنْحَرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَ الله ذَبْحَ البَقَرَةِ فَإنْ ذَبَحْتَ شَيْئا يَنْحَرُ جَازَ وَالنَّحْرُ أحَبُّ إلَيَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الأوْدَاجِ ] رواه البخاري وعبدالرزاق .
// وتكون التذكية بكل أداة ذبح إلا السنّ والظفر ،، (( عَنْ رافعِ بنِ خديجٍ قال : قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ما أَنْهَرَ الدّمَ وذُكِرَ اسمُ الله عليهِ فكلُوه ما لم يكُنْ سِناً أو ظُفْراً وسأُحَدّثُكُم عن ذلك: أما السّنّ فعظمٌ وأما الظّفْرُ فَمُدَى الحبشةِ )) رواه الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي والطبراني .
(( عَنْ ابنَ كَعْبٍ ابنِ مَالِك ٍ يُخْبِرُ ابنَ عُمَر َ أنَّ أبَاهُ أخْبَرَهُ أنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ ترعى غَنَما بِسَلْعٍ، فَأبْصَرْت بِشاةٍ مِنْ غَنَمِها مَوْتا فَكَسَرَتْ حَجَرا فَذَبَحْتُها بِهِ فَقَالَ لأهْلِهِ لا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأسْأَلَهُ أوْ حَتَّى أُرْسِلْ إلَيْهِ مَنْ يَسَأَلُهُ فَأُتِيَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، أوْ بَعَثَ إلَيْهِ فَأمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، بِأَكْلِها.
)) رواه مالك والشافعي وأحمد والبخاري وعبدالزاق والطبراني والبزار.
// ولا بدّ مِن التسمية عند الذبح ،، قال الله تعالى : (( وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ))الأنعام{121} .
[[ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْ لِيَائِهِمْ) قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَاذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ اللهِ فَلاَ تَأْكُلُوا. وَمَالَمْ يُذْكَرِ اسْمُ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ. فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ) ]] رواه ابن ماجه الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وأبو الشيخ وابن مردويه والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي .
(( عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يُضَحّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَكَانَ يُسَمّي وَيُكَبّرُ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُهُما بِيَدِهِ وَاضِعا رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا)) رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والبيهقي والطبراني .
// وعلى المـُذكّي أنْ لا يُعذّب الذبيحة ، وذلك بأنْ يحدّ سكينَه بعيداً عن الذبيحة ، ولا يجرّها جراً إلى مذبحها ، ولا يذبحها أمام أخرى ،، (( عن شدَّادِ بنِ أوسِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم قال "إنَّ اللّهَ كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ. فإذا قتلتُمْ فأحسنُوا القِتلةَ وإذا ذَبحتمْ فأحسنوا الذِّبحةَ وليُحدَّ أحدكُم شفرتهُ وليُرحْ ذَبيحتهُ )) رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والطبراني وابن عساكر.
(( عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحَدِّ الشِّفَارِ، وَأَنْ تُوَارَى عَنِ الْبَهَائِمِ )) رواه أحمد وابن ماجه والطبراني وابن عدي والدارقطني وعبدالحق والبيهقي .
(( عن بن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها قال أفلا قبل هذا أو تريد أن تميتها موتتين )) رواه الطبراني والحاكم وعبدالرزاق .
// وأما المتوحش أو الهائج مِن الحيوان فقتله بجَرحه يكفي في تذكيته ،، (( عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ، أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا )) رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والطبراني وعبدالرزاق .
وقال صلى الله عليه وسلم فيما توحشّ من الحيوان : (( عن أبي العُشراءِ عن أبيهِ قال: قلتُ يا رسولَ اللهِ أما تكونُ الذَّكاةُ إلا في الحلقِ واللَّبَّةِ. قال لو طعنتَ في فخِذِها لأجزأَ عنكَ )) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن أبي شيبة والطبراني وابن عساكر.
(( عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيَّاً فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ )) رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والطبراني .
(( عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ؛ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ، نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ. وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِى وَأَصِيدُ بِكَلْبِيَ الْمُعَلَّمِ، وَأَصِيدُ بِكَلْبِيَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ )) رواه مسلم والنسائي وابن ماجه

تعليق