مصطلحات فقهية

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • البصري
    عضو فعال

    • May 2004
    • 1117

    #136
    مشاركة: مصطلحات فقهية

    التَّحْجِيْرُ : تحديد الأرض بعلامات ظاهرة ؛ حجارةً أو غيرَها .
    والتحجير: أَن يَسِم حول عين البعير بِميسَمٍ مستدير.
    وحَجَّرَ القمرُ: استدار بخط دقيق من غير أَن يَغْلُظ، وكذلك إِذا صارت حوله دارة في الغَيْم.
    وحَجَّرَ عينَ الدَّابة وحَوْلَها: حَلَّقَ لداء يصيبها.
    والمَحْجَرُ، بالفتح: ما حول القرية؛ ومنه محاجِرُ أَقيال اليمن وهي الأَحْماءُ، كان لكل واحد منهم حِمَّى لا يرعاه غيره.
    الأَزهري؛ مَحْجَرُ القَيْلِ من أَقيال اليمن: حَوْزَتُه وناحيته التي لا يدخل عليه فيها غيره. وفي الحديث : (( عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ حَصِيرٌ يَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ وَيَحْتَجِرُهُ بِاللَّيْلِ فَثَابَ إِلَيْهِ نَاسٌ فَصَلَّوْا وَرَاءَهُ)) رواه البخاري وابن ماجه . أي : يتخذه له خاصة مثل الحُجْرَةِ.
    قال ابن الأَثير: يقال: حَجَرْتُ الأَرضَ واحْتَجَرْتُها: إِذا ضربت عليها مناراً تمنعها به عن غيرك.
    والحاجِرُ من مسايل المياه ومنابت العُشْب: ما استدار به سَنَدٌ أَو نهر مرتفع، والجمع حُجْرانٌ مثل حائر وحُوران وشابٍّ وشُبَّانٍ.
    والحاجِرُ: مَنْبِتُ الرِّمْثِ ومُجْتَمَعُه ومُسْتَدارُه.
    والحاجِرُ أَيضاً: الجَـِدْرُ الذي يُمسك الماء بين الديار لاستدارته أَيضاً.
    (( عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ سَعْدَاً قَالَ -وَتَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ- فَقَالَ: اللَّهُمَّ! إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ، مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَخْرَجُوهُ، اللَّهُمَّ ! فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيءٌ فَأَبْقِنِي أُجَاهِدْهُمْ فِيكَ، اللَّهُمَّ ! فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الْحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَافْجُرْهَا، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهَا، فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ.)) رواه مسلم والطبراني . أي: اجتمع والتأَم وقرب بعضه من بعض.

    ** التحجير في الفقه : إحاطة المكان بما يحجزه عن غيره .

    /// مَن احتجر أرضاً ليس لها مالك فعليه أنْ يُعمرها بأنْ يبني فيها أو يزرع أو يغرس فيهالتكون ملكاً له ، وإنْ لم يُعمرها بعد التحجير تؤخذ منه بعد ثلاث سنوات ،، (( عن هِشَامٍ، عن أبِيهِ: أنَّ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ قَالَ: " مَنْ أحْيَا أرضاً مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ ولَيْسَ لِعِرقِ ظالمٍ حقٌ.)) رواه مالك والشافعي وأحمد والبخاري وأبوداود والترمذي والنسائي وابن حبان والبيهقي والطبراني وعبدالرزاق .
    [ وقد كان ناسٌ يحتجرون أراضي ولا يُعمرونها ؛ فأمر عمر بأنّ مَن أحيا أرضاً احتجرها فهي له ، وإنْ لم يفعل تُؤخذ منع بعد ثلاث سنوات .[ روى يحيى بن آدم قال: " حدثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه قال: كان الناس يتحجرون - يعني الأرض - على عهد عمر، قال: من أحيا أرضا فهي له قال يحيى: كأنه لم يجعلها له بمجرد التحجير حتى يحييها].
    [ روى أبو يوسف في "كتاب الخراج" حدثنا الحسن بن عمارة عن الزهري عن سعيد بن المسيب، قال: قال عمر: من أحيى أرضاً ميتة فهي له، وليس لمحتجر حق بعد ثلاث سنين] ورواه ابن زنجويه

    // ولا يصحّ أنْ ينام مسلم على سطح ليس فيه تحجير ،، (( عَنْ جَابِرٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أَنْ يَنَامَ الرّجُلُ عَلَى سَطْحٍ لَيْسَ بِمَحْجُور عَلَيْهِ))رواه أحمد وأبوداود والترمذي والبغوي والطبراني والبارودي والبيهقي.
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

    تعليق

    • البصري
      عضو فعال

      • May 2004
      • 1117

      #137
      مشاركة: مصطلحات فقهية

      التَّحَرُّفُ : العدول عن الشيء والميل عنه . حَرَفَ عن الشيء يَحْرِفُ حَرْفاً وانْحَرَفَ وتَحَرَّفَ واحْرَوْرَفَ .
      وقَلمٌ مُحَرَّفٌ: عُدِلَ بأَحد حَرفَيْه عن الآخر.
      وتَحْرِيفُ القلم: قَطُّه مُحَرَّفاً.
      وتَحْرِيفُ الكَلِم عن مواضِعِه: تغييره.
      والتحريف في القرآن والكلمة: تغيير الحرفِ عن معناه والكلمة عن معناها وهي قريبة الشبه كما كانت اليهود تُغَيِّرُ مَعانَي التوراة بالأَشباه، فوصَفَهم اللّه بفعلهم فقال تعالى: {يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ} [النساء: 46].
      [ وأخرج ابن سعد في طبقاته عن أبي عطاف أن أبا هريرة كان يقول: أي رب لا أزنين، أي رب لا أسرقن، أي رب لا أكفرن. قيل له: أو تخاف؟ قال: آمنت "بمحرف القلوب" ثلاثا.] أي: مُمِيلُها ومُزيغُها وهو اللّه تعالى.
      والمُحَرَّفُ: الذي ذَهَب مالُه.
      والمُحارَفُ: الذي لا يُصيبُ خيراً من وجْهٍ تَوَجَّه له، والمصدر الحِرافُ.
      والحُرْفُ: الحِرْمان.
      وقد حُورِفَ كَسْبُ فلان إذا شُدِّد عليه في مُعاملَته وضُيِّقَ في مَعاشِه كأَنه مِيلَ بِرِزْقه عنه، من الانْحِرافِ عن الشيء وهو الميل عنه.
      والمِحْرَفُ والمِحْرافُ: المِيلُ الذي تقاسُ به الجِراحات.
      والمِحْرَفُ والمِحْرافُ أَيضاً: المِسْبارُ الذي يُقاسُ به الجُرح.
      والمُحارَفةُ: مُقايَسَةُ الجُرْحِ بالمِحْرافِ، وهو المِيل الذي تُسْبَرُ به الجِراحاتُ.
      والحُرْفُ والحُرافُ: حَيّةٌ مُظْلِمُ اللَّوْنِ يَضْرِبُ إلى السَّواد إذا أَخذ الإنسانَ لم يبق فيه دم إلا خرج.

      ** التّحرف في القتال : أنْ ينحاز الـمُقاتل إلى موضع يكون القتال فيه أمكن مثل أنْ ينحاز إلى مواجهة الشمس أو الريح إلى استدبارهما ؛ أو من نزلة إلى علو ؛ أو من معطشة إلى موضع ماء ، أو يفِرّ بين أيدي الكفار لتنتقض صفوفهم ؛ أو ليجد فيهم فرصة ؛ أو ليستند إلى جبل ، أو ينحاز إلى فئة من المسلمين ، ونحو ذلك .

      /// التحرف للقتال ليس تولياً مِن الزحف ، فهو جائز ، بل قد يكون من الأمور الضرورية في المعركة ،، قال الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ
      كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ {15} وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء
      بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ {16})) سورة الأنفال.
      (( عن عَبْدَالله بنَ عُمَرَ : أنّهُ كَانَ في سَرِيّةٍ مِنْ سَرَايا رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم. قال: فَحَاصَ النّاسُ حَيْصَةً فَكُنْتُ فِيمَنْ حَاصَ، فَلَمّا بَرَزْنَا قُلْنَا: كَيْفَ نَصْنَعُ وَقَدْ فَرَرْنَا مِنَ الزّحْفِ وَبُؤْنَا بالْغَضَبِ، فَقُلْنَا: نَدْخُلُ المَدِينَةَ فَنَثْبُتُ فِيهَا لِنَذْهَبَ وَلاَ يَرَانَا أحَدٌ. قال: فَدَخَلْنَا فَقُلْنَا لَوْ عَرَضْنَا أنْفُسَنَا عَلَى رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم فإنْ كَانَتْ لَنَا تَوْبَةٌ أقَمْنَا، وَإنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ ذَهَبْنَا. قال: فَجَلَسْنَا لِرَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم قَبْلَ صَلاَةِ الْفَجْرِ، فَلَمّا خَرَجَ قُمْنَا إلَيْهِ فَقُلْنَا نَحْنُ الْفَرّارُونَ فَأقْبَلَ إلَيْنَا فقالَ: لاَ بَلْ أنْتُمْ الْعَكّارُونَ، قال: فَدَنَوْنَا فَقَبّلْنَا يَدَهُ فقال: أنَا فِئَةُ المُسْلِمِينَ )) رواه أحمد وأبوداود والترمذي وابن ماجه والبيهقي وابن المنذر وابن أبي حاتِم وأبوالشيخ وابن مردويه وابن أبي شيبة وابن سعد وسعيد ابن منصور والبخاري في الأدب وعبد بن حميد.
      من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

      تعليق

      • البصري
        عضو فعال

        • May 2004
        • 1117

        #138
        مشاركة: مصطلحات فقهية

        التَّحَرِّي : القَصْدُ ، والطَّلَبُ ، والتَّوَخِّي.
        والتَّحَرِّي: قصْدُ الأَوْلى والأَحَقِّ، مأْخوذ من الحَرَى وهو الخَليقُ .
        وقوله تعالى: {فَأُولَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً} [الجن: 14] أي: توَخَّوْا وعَمَدُوا.
        (( عن عائِشةَ قَالَتْ: قال رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَحرَّوْا لَيلَةَ القَدرِ في العَشرِ الأَواخِرِ من رَمضَانَ)) رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي والبيهقي وابن أبي شيبة.
        والتَّحِرّي : بذل الجهد لنيل المقصود ، والعزمُ على تخصيص الشيء بالفعل والقول.
        جاء في الحديث : (( قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم : "لاَ تَتَحَرّوْا بِصَلاَتِكُمْ طُلُوعَ الشّمْسِ وَلاَ غُرُوبِهَا فَإِنّهَا تَطْلُعُ بَـيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ فَتُصَلُوا عِنْدَ ذَلِكَ .))رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي والبيهقي.
        وتحَرَّى فلانٌ بالمكان أي: تمكَّث.

        ** التّحرّي في الفقه : بذل الجهد لنيل المقصود ، وتغليب الظنّ على أمر عند تعذُّرِ الوقوف على الحقيقة .
        ويُستعملان في تَحَرّي الهلال ( لرمضان وشوال والحج ) ، وفي تحرّي القبلة للصلاة .

        /// تحرّي الهلال ( طلب رؤيته عند ولادته) فرض كفاية ـ إذا فعله بعض المسلمين اُجِروا وسَقَط الإثمُ عن الباقين ، وإنْ لم يفعلوا أَثِموا جميعاً ـ ،، ((عن عَبْدِ اللَّهِ بن عُمَرَ: أنَّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال: الشَّهْرُ تسعةٌ وعشرونَ فلا تَصُومُوا حتى تَرَوُا الهِلاَلَ ولا تُفْطِرُوا حتى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا العِدَّةَ ثَلاَثِينَ)) رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي والبغوي وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والبزار وابن المنذر والدارقطني.
        فعَلَّقَ النبي صلى الله عليه وسلم التَّلَبُّسَ بالعبادة (الصوم) على تحرّي رؤية الهلال .
        (( عن ابن عُمَرَ قال: "تَرَاءى النّاسُ الهِلاَلَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم أنّي رَأَيْتُهُ فَصَامَ وَأَمَرَ النّاسَ بِصِيَامِهِ)) رواه أبوداود وابن حبان والحاكم والدارقطني .
        == (( عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "إِذَا رَأَيْتُمْ هِلاَلَ ذِي الْحِجَّةِ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ)) رواه مسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والطبراني.
        [ عن عمر أنه قال لأهل مكة: ما لكم يقدم الناس عليكم شعثا وأنتم تنضحون طيبا مدهنين، إذا رأيتم الهلال فأهلوا بالحج ] رواه مالك وابن المنذر وابن أبي شيبة .

        // وتحَرّي جهة القبلة للصلاة ؛ لِمَن لا يعرف اتجاهها ؛ وليس هناك مَن يُخبره بها واجب لا تصحّ الصلاة بدونه ، وقد أجمع الفقهاء على وجوب التحرّي .
        وصلاته بعد أنْ اجتهد في تحرّي القبلة صحيحةٌ ؛ وإنْ بانَ بعد ذلك أنّه صلى لغير جهتها ،، (( عَن عَبدِ الله بنِ عَامرِ بنِ رَبِيْعَةَ عَن أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في سَفَرٍ في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَلَمْ نَدرِ أَينَ القِبْلَةُ، فَصَلَّى كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا عَلَى حِيَالِهِ، فَلَّمَا أَصْبَحْنَا ذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَزَلَ {فَأَيْنَمَا تُولُّوا فَثَمَّ وَجْهُ الله})) رواه الترمذي وابن ماجه والدارقطني وابن جرير.
        من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

        تعليق

        • البصري
          عضو فعال

          • May 2004
          • 1117

          #139
          مشاركة: مصطلحات فقهية

          التَّحْرِيشُ(الحَرْش): الإِغراء بين القوم وكذلك بين الكلاب.
          والحَرْش والتَحْرِيش: إِغراؤُك الإِنسانَ والأَسد ليقع بقِرْنِه.
          وحَرَّش بينهم: أَفْسد وأَغْرى بعضَهم ببَعض.
          وفي الحديث : ((عن جابرٍ قال:
          قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم: (إنَّ الشَّيطانَ قد أيَسَ أنْ يَعبدهُ المصلُّونَ ولكنْ في التحريشِ بينهُم)) رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن خزيمة وابن حبان والبزار والبغوي وابن مردويه.
          أي : ولكنه يسعى في الإغراء والتهييج بينهم بالخصومات والشحناء والحروب والفتن وغيرها.
          وحَرَشَ الضبَّ يَحْرِشُه حَرْشاً واحْتَرَشَه وتَحَرَّشَه وتحرَّش به: أَتى قَفا جُحْرِه فَقَعْقَعَ بِعصاه عليه وأَتْلَج طَرَفها في جُحْره، فإِذا سمع الصوتَ حَسِبَه دابّة تريد أَن تدخل عليه، فجاء يَزْحَل على رِجْليه وعجُزِه مُقاتلاً ويضرب بذنَبه، فناهَزَه الرجُلُ أي: بادره فأَخَذ بذنَبه فضَبَّ عليه أي: شد القَبْض فلم يقدر أَن يَفِيصَهُ أي: يُفْلِتَ منه.
          وقيل: حَرْشُ الضب صَيْدُه . وفي الحديث (( عن ثابت بن وداعة عن النبي صلى الله عليه وسلم:
          -أن رجلا أتاه بضباب قد احترشها فجعل ينظر إلى ضب منها ثم قال إن أمة مسخت فلا أدري لعل هذا منها)) رواه أحمد والطبراني وابن جرير وأبونعيم.
          قال ابن الأَثير: والاحتراش في الأَصل الجَمْع والكسْب والخِداع.
          واحْتَرَشَ القَومُ: حَشَدُوا.
          واحْتَرَشَ الشيءَ: جَمَعه وكَسَبَه
          وحارَشَ الضبُّ الأَفعى إِذا أَرادت أَن تَدْخل عليه فَقاتَلَها.
          والحَرْش: الأَثَر، وخص بعضهم به الأَثَر في الظَّهْر، وجمعه حِرَاش.
          ويقال: حَرَشْت جَرَبَ البعير أَحْرِشه حَرْشاً وخَرَشته خَرْشاً إِذا حكَكْتَه حتى تقشَّر الجلد الأَعلى فيَدْمى ثم يُطْلى حينئذ بالهِناء.
          وقال أَبو عمرو: الحَرْشاء من الجُرْب التي لم تُطْل.
          ونُقْبة حرشاء: وهي الباثِرة التي لم تُطْل.
          والحارِش: بُثُور تخرج في أَلسِنَة الناس والإِبلِ، صفة غالبة.
          وحَرَشَه، بالحاء والخاء جميعاً، حَرْشاً أي: خدشه.
          والأَحْرَشُ من الدنانِير: ما فيه خَشُونة لِجدَّتِه.
          والضبُّ أَحْرَشُ، وضبٌّ أَحْرش: خَشِنُ الجِلْدِ كأَنَّه مُحَزَّز.
          وقيل: كلُّ شيء خشِنٍ أَحْرشُ وحَرِشٌ؛ الأَخيرة عن أَبي حنيفة.
          والحَرِيشُ: نوع من الحيات أَرْقَط.
          والحَرْشاء: ضرب من السُّطَّاح أَخضرُ ينبت مُتِسَطِّحاً على وجه الأَرض وفيه خُشْنَة.
          والحَرِيش: دابة لها مخالب كمخالب الأَسد وقَرْنٌ واحد في وسَطِ هامَتِها، زاد الجوهري: يسميها الناس الكَرْكَدّن؛ وأَنشد:
          بها الحَرِيشُ وضِغْزٌ مائِل ضَبِرٌ * يَلْوي إِلى رَشَحٍ منها وتَقْلِيص
          قال الأَزهري: وكأَن الحَرِيش والهِرْميس شيء واحد، وقيل: الحَرِيش دُوَيْبَّة أَكبرُ من الدُّودة على قدر الإِصبع لها قوائم كثيرة وهي التي تسمى دَخّالَةَ الأُذُن.

          ** التحريش في الفقه : يكون بين البهائم : وهو تحريضها وتهييجها على القتال فيما بينها، كما يفعل الناس بين الديكة والكباش والكلاب ونحوها.

          /// لا يجوز التحريش بين البهائم لأنه إيلام للحيوانات وإلعاب لها بدون فائدة بل مجرد عبث فضلاً عن المقامرة على التحريش ،، (( عن ابنِ عَبّاسٍ قال: "نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عن التّحْرِيشِ بَيْنَ الْبَهَائِمِ)) رواه أبوداود والترمذي وعبدالرزاق والطبراني وابن النجار.
          ( وعن طاووس أنه قال : لا يحلّ لأحدٍ أنْ يُحَرِّشَ بين فحلين ديكين ؛ فما فوقهما) رواه عبدالرزاق الصنعاني .
          [وقال البخاري في الأدب المفرد حدثنا إبراهيم بن المنذر حدثني معن حدثني ابن المنكدر عن أبيه عن ربيعة بن عبد الله بن الهدير بن عبد الله أن رجلين اقتمرا على ديكين على عهد عمر فأمر عمر بقتل الديكة فقال له رجل من الأنصار أتقتل أمة تسبح فتركها].

          // إنّ مِن الكبائر التحريش بين المسلمين ابتغاء الإفساد والفتنة لعموم الآيات القرآنية والأحاديث النبوية الناهية عن ذلك ،، (( عن أَبي هُرَيْرَةَ قال قال رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "لَيْسَ مِنّا مَنْ خَبّبَ امْرَأةً عَلَى زَوْجِهَا أو عَبْداً عَلَى سَيّدِهِ".))رواه أبوداود والنسائي وابن حبان والحاكم والطبراني.
          (عن ابن عباس قال قال عمر: شر الناس ثلاثة: متكبر على والديه يحقرهما، ورجل سعى في فساد بين رجل وامرأته ينصره على؟؟ غير الحق حتى فرق بينهما ثم خلف بعده، ورجل سعى في فساد بين الناس بالكذب حتى يتعادوا ويتباغضوا.) رواه أبونعيم وابن راهويه والديلمي .
          من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

          تعليق

          • البصري
            عضو فعال

            • May 2004
            • 1117

            #140
            مشاركة: مصطلحات فقهية

            التَّحصيب : مأخوذ مِن الحصباء .
            والحَصَبُ والحَصْبةُ: الحجارةُ والحصى، واحدته حَصَبةٌ، وهو نادر.
            والحَصْباء: الحَصى، واحدته حَصَبة، كقَصَبةٍ وقَصَباءَ. وفي الحديث : (( أن رسول صلى الله عليه وسلم أتى هوازن في اثني عشر ألفا، فقتل من الطائف يوم حنين مثل قتلى يوم بدر، وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم كفا من "حصباء" فرمى بها وجوهنا فانهزمنا.)) رواه البخاري في التاريخ وابن سعد والحاكم والبيهقي.
            قال الأَزهري: أَرض مَحْصَبةُ: ذاتُ حَصْباء، ومَحْصاةٌ: ذاتُ حَصى.
            ومكانٌ حَصِبٌ: ذُو حَصْباء على النَّسَب.
            والحَصْبُ: رَمْيُكَ بالحَصْباءِ.
            وتحاصَبُوا: تَرامَوْا بالحَصْباءِ، والحَصْباءُ: صِغارُها وكِبارُها.
            والإِحْصابُ: أَن يُثِيرَ الحَصى في عَدْوِه.
            وحَصَّبَ الموضعَ: أَلقَى فيه الحَصى الصِّغار، وفَرَشَه بالحَصْباءِ.
            وجاءفي الأثر : ( أنّ عمر حصب المسجد فقيل له: لم فعلت هذا؟ فقال: هو أغفر للنخامة وألين في الموطأ.) رواه أبوعبيد.
            والحاصِبُ: رِيحٌ شَدِيدة تَحْمِل التُّرابَ والحَصْباءَ.
            وقيل: هو ما تَناثَر من دُقاقِ البَرَد والثَّلْجِ.
            وفي التنزيل: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً} [القمر: 34]؛ وكذلك الحَصِبةُ.
            وقوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً}؛ أي: عَذاباً يَحْصِبُهم أي: يَرْمِيهم بحجارة مِن سِجِّيل.
            وقيل: حاصِباً أي: ريحاً تَقْلَعُ الحَصْباء لقوّتها، وهي صغارها وكبارها.
            والحَصَبُ: كُلُّ ما أَلقَيْتَه في النَّار من حَطَب وغيره.
            وفي التنزيل: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ} [الأنبياء: 98].
            وحَصَبَ النارَ بالحَصَبِ يَحْصُبها حَصْباً: أَضْرَمَها.
            وحَصَبَ في الأَرض: ذَهَبَ فيها.
            والحَصْبةُ والحَصَبةُ والحَصِبةُ، بسكون الصاد وفتحها وكسرها: البَثْر الذي يَخْرُج بالبَدَن ويظهر في الجِلْد، تقول منه: حَصِبَ جِلدُه، بالكسر، يَحْصَبُ، وحُصِبَ فهو مَحْصُوبٌ. [أخرج إبراهيم الحربي في غريب الحديث، من هذا الوجه قال: أتينا عبد الله بن مسعود مجدرين أو محصبين نعت لهم السَّكَرِ] . والسكر نقيع الزبيب قبل أن يشتد والخل .

            ** التحصيب في الفقه : نزول الحاجّ "بالـمُحَصِّب" وهو بالأبطح عند مدخل مكة مِن جِهَةِ مِنَى . وهو مكان ذو حصى صغيرة، وهو في الأصل مسيل وادي مكة

            /// نزول الحاجّ بالـمُحَصِّب بعد النفرة من مِنى إلى مكة مُسْتَحَبٌّ ، وهو ليس من المناسك التي يلزم فعلها ،، (( عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ قال: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أيْنَ تَنْزِلُ غَداً في حَجّتِهِ؟ قال: وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلاً، ثُمّ قالَ: نَحْنُ نَازِلُونَ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلى الْكُفْرِ )). يَعْني المُحَصّبَ . رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
            ( عَنْ عَائِشَةَ؛ قَالَتْ: إِنَّ نُزُولَ الأَبْطَحِ لَيْسَ بِسُنَّةٍ. إِنَّمَا نَزَلَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ليَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ.) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
            من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

            تعليق

            • البصري
              عضو فعال

              • May 2004
              • 1117

              #141
              مشاركة: مصطلحات فقهية

              التَّحْصينُ : الامتناع والتَّحَرُّز والإحْكام والتَّعَفُّف . فِعْلُهُ : حَصُنَ.
              حَصُنَ المكانُ يَحْصُنُ حَصانةً، فهو حَصِين: مَنُع، وأَحْصَنَه صاحبُه وحَصَّنه.
              والحِصْنُ: كلُّ موضع حَصِين لا يُوصَل إلى ما في جَوْفِه، والجمع حُصونٌ.
              وحِصْنٌ حَصِينٌ: من الحَصانة.
              وحَصَّنْتُ القرية إذا بنيتَ حولَها، وتَحَصَّنَ العَدُوُّ.
              المِحْصَنُ: القصرُ والحِصْنُ.
              وتَحَصَّنَ إذا دخل الحِصْنَ واحْتَمى به.
              ودرْعٌ حَصِين وحَصِينة: مُحْكمَة.
              قال الله تعالى في قصة داود -على نبينا وعليه الصلاة والسلام-: {وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ} [الأنبياء: 80].أي :ليمنعكم ويُحْرِزَكم بصناعة الدروع.
              وامرأَة حَصانٌ، بفتح الحاء: عفيفة بَيِّنة الحَصانةِ والحُصْنِ ومتزوِّجَةٌ أَيضاً من نسوة حُصُنٍ وحَصاناتٍ، وحاصِنٌ من نِسْوَةٍ حَواصِنَ وحاصِنات، وقد حَصُنَت تَحْصُنُ حِصْناً وحُصْناً وحَصْناً إذا عَفَّتْ عن الرِّيبة، فهي حَصانٌ.
              وحَصَّنَت المرأَةُ نفسَها وتَحَصَّنَتْ وأَحْصَنَها وحَصَّنها وأَحْصَنَت نفسها.
              وفي التنزيل العزيز: {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا} [الأنبياء: 91].
              والمُحْصَنةُ: التي أَحصنها زوجها، وهن المُحْصَنات، فالمعنى: أَنهن أُحْصِنَّ بأَزْواجِهنَّ.
              والمُحْصَنات: العَفائِفُ من النساء.
              والمرأَة تكون مُحْصَنة بالإسلام والعَفافِ والحريّة والتزويج. قال تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ} [النساء: 25]. والأَمة إذا زُوِّجَتْ جازَ أَن يقال: قد أُحْصِنَت لأَن تزويجها قد أَحْصَنَها، وكذلك إذا أُعْتِقَتْ فهي مُحْصَنة، لأَن عِتْقَها قد أَعَفَّها، وكذلك إذا أَسْلَمت فإِن إسْلامَها إِحْصانٌ لها.
              ورجل مُحْصَنٌ: متزوِّج، وقد أَحْصَنَه التزوّجُ.
              قال تعالى: {مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ} [النساء: 24] قال: مُتَزَوِّجين غير زُناةٍ، قال: والإحْصانُ إِحْصانُ الفرج وهو إِعْفافُه.
              والحِصَانُ: الفحلُ من الخيل، والجمع حُصُنٌ.
              قال ابن جني: قولهم: فرَسٌ حِصانٌ بَيِّنُ التحصُّن هو مُشْتَقٌّ من الحَصانةِ لأَنه مُحْرِز لفارسه، كما قالوا في الأُنثى: حِجْر، وهو من حَجَر عليه أي: منعه.
              وتَحَصَّنَ الفَرسُ: صارَ حِصاناً.
              وقيل: سُمِّيَ الفرسُ حِصاناً لأَنه ضُنَّ بمائه فلم يُنْزَ إلا على كريمة، ثم كثُر ذلك حتى سَمَّوا كلَّ ذَكَر من الخيل حِصاناً، والعرب تسمي السِّلاحَ كلَّه: حِصْناً؛ وجعل ساعِدةُ الهذليّ النّصالَ أَحْصِنة.
              والحَواصِنُ من النساء: الحَبالى.
              والمِحْصَنُ: القُفْلُ.
              والمِحْصَنُ أَيضاً: المِكْتلةُ التي هي الزَّبيلُ، ولا يقال: مِحْصَنة.
              والحِصْنُ: الهِلالُ.
              ** التَّحصينُ في الفقه : التزويج للرجل والمرأة قال تعالى : (( وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ..))النساء 24.
              [ يُراجع : المُحْصَن ].
              من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

              تعليق

              • البصري
                عضو فعال

                • May 2004
                • 1117

                #142
                مشاركة: مصطلحات فقهية

                التَّحْفيل : التّجميع والتكثير والتزيين.
                جاء في حديث المقداد بن أسود لما سقى النبي صلى الله عليه وسلم: (( فوقعت يدي على ضرع إحداهن فإذا هي حافل فنظرت إلى الأخرى فإذا هي حافل فنظرت كلهن فإذا هن حُفّل فحلبت في الإناء فأتيته به)) رواه أحمد ومسلم والطبراني وأبويعلى وابن عساكر . حافل مليئة الضروع باللبن).
                وفي قصة موسى وشعيب عليهما السلام وابنتي شُعيب رضي الله عنهما: (( فاستنكر أَبوهما سرعة مجيئهما بغنمهما حُفَّلاً بِطاناً)).رواه ابن جرير وأبويعلى . حُفَّلاً : جمع حافل أي: ممتلئة الضروع.
                والحَفْل: اجتماع الماء في مَحْفِلِه، تقول: حَفَل الماءُ يَحْفِل حَفْلاً وحُفُولاً وحَفِيلاً، وحَفَل الوادي بالسَّيْل واحْتَفَل: جاء بِملءِ جَنْبَيْه.
                ومَحْفِل الماء: مُجْتَمَعُه.
                في وصف عمروِ بن العاص عُمرَ بن الخطاب : (( بعجت له الدنيا أمعاءها .. وأمطرت له جوادا سال منه شعابها ودفقت في محافلها فمصّ منها مصّاً..)) رواه ابن عساكر . جمع مَحْفِل أَو مُحْتَفَل حيث يَحْتفل الماء أي: يجتمع.
                وحَفَلَ اللَّبنُ في الضَّرْع يَحْفِل حَفْلاً وحُفُولاً وتَحَفَّل واحْتَفَل: اجتمع؛ وحَفَلَه هو وحَفَّلَه.
                وضَرْع حافِل أي: ممتلئ لبناً.
                وناقة حافِلَة وحَفُول وشاة حافل وقد حَفَلَتْ حُفُولاً وحَفْلاً إِذا احْتَفَل لَبَنُها في ضَرْعها، وهُنَّ حُفَّل وحوافل.
                والحُفَال: اللبن المجتمِع.
                وهذا ضَرْع حَفِيل أي: مملوء لبناً.
                وحَفَلَت السماءُ حَفْلاً: جَدَّ وَقْعُها واشتدَّ مطرُها، وقيل: حَفَلَت السماءُ إِذا جَدَّ وَقْعُها، يَعْنُون بالسماء حينئذ المطر لأَن السماء لا تَقَع.
                وحَفَل الدمعُ: كثُر.
                وحَفَل القومُ يَحْفِلونَ حَفْلاً واحْتَفَلوا: اجتمعوا واحْتَشَدوا.
                وعنده حَفْل من الناس أي: جَمْع.
                والحَفْل: الجَمْع.
                والمَحْفِل: المَجْلِس والمُجْتَمَع في غير مجلس أَيضاً.
                ومَحْفِلُ القوم ومُحْتَفَلُهم: مُجْتَمَعُهم.
                وتَحَفَّل المجلسُ: كثر أَهلهُ.
                ودَعاهم الحَفَلى والأَحْفَلى أي: بجماعتهم.
                وجَمْعٌ حَفْلٌ وحَفِيلٌ: كثير.
                وجاؤوا بحَفيلتهم وحَفْلَتهم أي: بأَجمعهم.
                يقال: ذو حَفِيل في أَمره أي: ذو اجتهاد.
                والحَفِيل والاحْتِفال: المبالغة.
                ورجل ذو حَفْل وحَفْلة: مُبالغ فيما أَخذ فيه من الأُمور.
                ومُحْتَفِـَل لحم الفَخِذ والساق: أَكثرُه لحماً.
                قال أَبو عبيدة: الاحْتِفالُ من عَدْوِ الخيل أَن يَرَى الفارسُ أَن فرسه قد بلغ أَقصى حُضْره وفيه بقِيَّة.
                يقال: فَرَس مُحْتَفِل.
                والحُفَال: بَقِيَّةُ التفاريق والأَقماع من الزبيب والحَشَف.
                وحُفَالةُ الطعام: ما يُخْرَج منه فيُرْمى به.
                والحُفَالة والحُثالة: الرديءُ من كل شيء.
                والحُفَالة: ما رَقَّ من عَكَر الدُّهن والطيب.
                وحُفَالة اللبن: رَغْوَته كجُفَالته.
                وحَفَلَ الشيءَ يَحْفِله حَفْلاً: جَلاه.
                والتَّحَفُّل: التزيُّنُ.
                والتحفيل: التزيين. وكانت العرب ترقي العروس وتُسمى "رُقْية النملة" فتقول :[العَرُوس تَحْتَفِل وتَخْتَضِب وتَكْتَحِل، وكلَّ شيء تَفْتَعِل، غيرَ ألاّ تَعْصِيَ الرجُل].
                ويقال للمرأَة: تَحَفَّلي لزوجك أي: تَزَيَّني لتَحْظَيْ عنده.
                وحَفَّلْت الشيءَ أي: جَلوته فَتَحَفَّل واحْتَفَل.
                وطريق مُحْتَفِل أي: ظاهر مُسْتَبِين، وقد احْتَفَل أي: استبان، واحْتَفَل الطريقُ: وَضَح.
                والحَفْل: المُبَالاة.
                يقال: ما أَحْفِل بفلان أي: ما أُبالي به.
                وحَفَلْت كذا وكذا أي: باليت به.

                ** التحفيل في الفقه : تحفيل الناقة أَو البقرة أَو الشاة : لا يحْلُبها صاحبها أَياماً حتى يجتمع لبنها في ضَرْعها، فإِذا احتلبها المشتري وَجَدها غَزِيرة فزاد في ثمنها، فإِذا حلبها بعد ذلك وجدها ناقصة اللبن عما حلبه أَيام تَحْفِيلها. وهو "التَّصْرِيَةُ" ، والشاة المُحَفَّلَةُ تُسمّى "الـمُصَرّاة" .

                /// بيع الدابّة المُحتَفَلة لايجوز لأنّه غشّ ، ومَن اشترى مُحَفّلة فهو بالخيار ، فإنْ ردّها ردّ معها ما يوازي ثمن حلبها ،، (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ:لاَ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ لِبَيْعٍ، وَلاَ يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَلاَ تَنَاجَشُوا، وَلاَ يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ، "وَلاَ تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ"..)) رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي والطبراني .
                == (( عَنْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
                (يَا أَيُّهَا النَّاسُ! مَنْ بَاعَ مُحَفَّلَةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ. فَإِنْ رَدَّهَا، رَدَّ مَعَهَا مِثْلَى لَبَنِهَا (أَوْ قَالَ) مِثْلَ لِبَنِهَا قَمْحاً)) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه وابن أبي شيبة وعبدالرزاق والبيهقي والطبراني وأبويعلى .
                من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                تعليق

                • البصري
                  عضو فعال

                  • May 2004
                  • 1117

                  #143
                  مشاركة: مصطلحات فقهية

                  التَّحَلُّلُ : الخروج من الشيء .
                  وحَلَّ يَحِلُّ حِلاًّ وحَلالاً إِذا خَرج .
                  وأَحَلَّ: خَرَج، وهو حَلال، ولا يقال: حالٌّ على أَنه القياس.
                  ويقال للمرأَة تَخْرُج من عِدَّتها: حَلَّتْ.
                  ورجل حِلٌّ من الإِحرام أي: حَلال.
                  والحَلال: ضد الحرام. كما أنّ الخروج ضدّ الدخول.
                  رَجُل حَلال أي: غير مُحْرِم ولا متلبس بأَسباب الحج، وأَحَلَّ الرجلُ إِذا خرج إِلى الحِلِّ عن الحَرَم، وأَحَلَّ إِذا دخل في شهور الحِلِّ، وأَحْرَمْنا أي: دخلنا في الشهور الحُرُم.
                  ويقال: المُحِلُّ الذي يَحِلُّ لنا قِتالُه، والمُحْرِم الذي يَحْرُم علينا قتاله.
                  ويقال: المُحِلُّ الذي لا عَهْد له ولا حُرْمة، وقال الجوهري: من له ذمة ومن لا ذمة له.
                  والمُحْرِم: الذي له حُرْمة.
                  ويقال للنازل في الحَرَم: مُحْرِم، والخارج منه: مُحِلّ، وذلك أَنه ما دام في الحَرَم يحرم عليه الصيد والقتال، وإِذا خرج منه حَلَّ له ذلك.
                  وفي حديث النخعي: ((أَحِلَّ بمن أَحَلَّ بك)). رواه عبدالرزاق وأبوعبيد
                  قال الليث: معناه: من ترك الإِحرام وأَحَلَّ بك فقاتَلَك فأَحْلِل أَنت أَيضاً به فقاتِلُه وإِن كنت مُحْرماً، وفيه قول آخر وهو: أَن المؤمنين حَرُم عليهم أَن يقتل بعضهم بعضاً ويأْخذ بعضهم مال بعضهم، فكل واحد منهم مُحْرِم عن صاحبه.
                  والحِلُّ: الرجل الحَلال الذي خرج من إِحرامه أَو لم يُحْرِم أَو كان أَحرم فحَلَّ من إِحرامه. (( عن عائشة رضي اللَّه عنها قالت: طَيَّبْتُ رسولَ اللَّهِ صلى اللَّهُ عليهِ وسلم بِيَدَيَّ هَاتَين لحُرْمه حِينَ أَحْرَمَ ولحلِّهِ قَبْلَ أن يطوف بالبيت )) رواه مالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه وابن أبي شيبة.
                  والحِلَّة: مصدر قولك: حَلَّ الهَدْيُ.
                  وقوله تعالى: {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196].
                  وأَحْلَلت له الشيءَ: جعلته له حَلالاً.
                  جاء في حديث تحريم مكة( إنَّ اللّهَ حرَّمَ مكَّةَ ولم يُحرِّمها النَّاسُ. أُحلَّتْ لرسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم فإنَّ اللّهَ حلَّها ولم يُحلَّها للنَّاسِ وإنَّما أحلَّتْ لي ساعةً من نهارٍ ثُمَّ هي حرامٌ إلى يومِ القيامةِ )) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن أبي شيبة.
                  والحِلُّ والحَلال والحِلال والحَلِيل: نَقِيض الحرام، حَلَّ يَحِلُّ حِلاًّ وأَحَلَّه الله وحَلَّله.
                  وقوله تعالى: {يُحِلُّونَهُ عَاماً وَيُحَرِّمُونَهُ عَاماً} [التوبة: 37]؛ فسره ثعلب فقال: هذا هو النسِيء، كانوا في الجاهلية يجمعون أَياماً حتى تصير شهراً، فلما حَجَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- : (( عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّهُ قَالَ:
                  "إنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا عَشَرَ شَهْراً، مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ، ثَلاَثَةٌ مُتَوَالِيَاتٌ)) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود عبدالرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي وعبد بن حميد وابن جرير.
                  وهذا لك حِلٌّ أي: حَلال.
                  يقال: هو حِلٌّ وبِلٌّ أي: طَلْق، وكذلك الأُنثى.
                  [ومن كلام عبد المطلب: لا أُحِلُّها لمغتسل وهي لشارب حِلٌّ وبِلٌّ] أخرجه عبدالرزاق والبيهقي والأزرقي. أي زمزم.
                  واسْتَحَلَّ الشيءَ: عَدَّه حَلالاً.
                  ويقال: أَحْلَلت المرأَةَ لزوجها.
                  واسْتَحَلَّ الشيءَ: اتخذه حَلالاً أَو سأَله أَن يُحِلَّه له.
                  والحُلْو الحَلال: الكلام الذي لا رِيبة فيه.
                  وحَلَّلَ اليمينَ تحليلاً وتَحِلَّة وتَحِلاًّ، الأَخيرة شاذة: كَفَّرَها، والتَّحِلَّة: ما كُفِّر به.
                  وفي التنزيل: {قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ} [التحريم: 2]؛ والاسم من كل ذلك الحِلُّ.
                  ويقال للرجل إِذا أَمْعَن في وَعِيد أَو أَفرط في فَخْر أَو كلام: حِلاًّ أَبا فلان أي: تَحَلَّلْ في يمينك. ومنه قول عمرو بن معد يكرب: ((قال لعمر حِلاًّ يا أَمير المؤمنين فيما تقول))أخرجه القالي في أماليه .
                  وتَحَلَّل في يمينه أي: استثنى.
                  والمُحَلِّل من الخيل: الفَرَسُ الثالث من خيل الرِّهان.
                  وحَلَّ العُقْدة يَحُلُّها حَلاًّ: فتَحَها ونَقَضَها فانْحَلَّتْ.
                  والحَلُّ: حَلُّ العُقْدة.
                  وفي المثل السائر: يا عاقِدُ اذْكُرْ حَلاًّ.
                  والمُحَلَّل: الشيء اليسير.

                  ** التحلل في الفقه : الخروج مِن الصلاة ، والخروج مِن الإحرام للحاج والمعتمر ، والخروج من العقد ، والخروج من اليمين .

                  /// أمّا الخروج مِن الصلاة فيكون بالتسليم ،، (( عَن أَبي سَعيدٍ قَالَ:
                  "قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مِفْتَاحُ الصَّلاَةِ الطُهورُ، وَتَحرِيمُهَا التَّكبيرُ، وَتَحليلُها التَّسلِيمُ، وَلاَ صَّلاَةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِالحَمْدِ وَسُورةٍ، في فَرِيضةٍ أَوْ غَيرِها".)) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والبزار وابن ماجه والحاكم وابن أبي شيبة وابن جرير.

                  // وأمّا التحلل من الإحرام فيكون بالحلق أو تقصير شعر الرأس ،، قال الله تعالى : (( وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ
                  الْهَدْيُ مَحِلَّهُ )) البقرة 196. [وذلك أن حلق الرأس إحلال من الإحرام الذي كان المحرم قد أوجبه على نفسه، فنهاه الله عن الإحلال من إحرامه بحلاقه، حتى يبلغ الهدي] قاله ابن جرير الطبري .
                  (( عَنْ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَاشَأْن النَّاسِ، حَلُّوا وَلَمْ تَحِلَّ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ؟
                  قَالَ : إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي، وَقَلَّدْتُ هَدْيِى، فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ))رواه الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود النسائي وابن ماجه والطبراني .
                  (( عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:قَدِمْتُ عَلَىَ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَالَ لِي: "أَحَجَجْتَ؟" فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: "بِمَ أَهْلَلْتَ؟" قَالَ: قُلْتُ: لَبَّيْكَ بِإِهْلاَلٍ كَإِهْلاَلِ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-. قَالَ: "قَدْ أَحْسَنْتَ، طُفْ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَأَحِلَّ". قَالَ: فَطُفْتُ بِالْبَيْتِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَتَيْتُ امْرَأَةً مِنْ بَنِي قَيْسٍ فَفَلَتْ رَأْسِي، ثُمَّ أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ.)) رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي.

                  // وأما التحلل من العقد فيكون بفسخه .
                  [ يُراجع : الفسخ ] .

                  // وأمّا التحلل من اليمين فيكون بعفل ما أقسم أنْ لا يفعله .
                  [ يُراجع : الحنث ] .
                  من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                  تعليق

                  • البصري
                    عضو فعال

                    • May 2004
                    • 1117

                    #144
                    مشاركة: مصطلحات فقهية

                    التَّحليل : الإباحة ورفع الحَظْرِ .
                    [يُراجع : التحلُل ] .

                    ** التحليل في الفقه : تحليل الـمُطَلّقة ثلاثاً للذي طلّقها ثلاثاً : وهو أَن يطلق الرجل امرأَته ثلاثاً فيتزوجها رجل آخر بشرط أَن يطلقها بعد مُوَاقَعته إِياها لتَحِلَّ للزوج الأَول.

                    /// تحليل الـمُطلّقة ثلاثاً لِمَن طلّقها ثلاثاً حرام ، وفاعله مرتكب كبيرة ، والإثم يقع على كل مَن اشترك في هذه المعصية . (( عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قال.
                    " لعنَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عَليهِ وسلَّم المحِلَّ والمحلَّلَ لهُ)) رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان وأبويعلى والحاكم والبيهقي وعبد الرزاق وابن أبي شيبة والدارقطني والطبراني وابن جرير .
                    == وقد سمّى النبي صلى الله عليه وسلم الـمُحَلِّلَ "التَّيْسَ الـمُسْتَعار" ،، (( عَنْ عقبة بن عامر: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم:ألا أخبركم بالتيس المستعار؟ قالوا: بلى. يَا رَسُولَ اللَّه! قَالَ هو المحلل. لعن اللَّه المحلل والمحلل له)) رواه ابن ماجه والحاكم وصححه والبيهقي والطبراني وابن جرير .
                    [ عن عمر، أنه قال: لا أوتي بمحلل ولا محلل له إلا رجمتهما.]رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة وأبو بكر بن الأثرم والبيهقي وابن جرير.
                    ( جاء رجل إلى ابن عمر فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا فتزوجها أخ له من غير مؤامرة منه ليحلها لأخيه هل تحل للأول؟ فقال: لا الإنكاح رغبة، كنا نعد هذا سفاحا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم)) رواه الحاكم وصححه والبيهقي والطبراني .

                    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]

                    التَّحَمُّلُ : ما يحمله الإنسانُ عن غيرِه ، وهو الحَمْلُ .
                    والتحمّل : الإطاقة .
                    حَمَل الشيءَ يَحْمِله حَمْلاً وحُمْلاناً فهو مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَله.
                    وكل من خان الأَمانة فقد حَمَلها، وكذلك كل من أَثم فقد حَمَل الإِثْم؛ ومنه قوله تعالى: {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ} [العنكبوت: 13]، الآية، فأَعْلم اللهُ تعالى أَن من باء بالإِثْم يسمى حَامِلاً للإِثم والسمواتُ والأَرض أَبَيْن أَن يَحْمِلْنها، يعني: الأَمانة، وأَدَّيْنَها، وأَداؤها طاعةُ الله فيما أَمرها به والعملُ به وتركُ المعصية، وحَمَلها الإِنسان.
                    قال الحسن البصري: أَراد الكافر والمنافق حَمَلا الأَمانة أي: خانا ولم يُطِيعا.
                    وحَمَلَ فلاناً وتَحَمَّل به وعليه في الشفاعة والحاجة: اعْتَمد.
                    والمَحْمِل، بفتح الميم: المُعْتَمَد، يقال: ما عليه مَحْمِل، مثل مَجْلِس، أي: مُعْتَمَد.
                    واحْتَمل الصنيعة: تَقَلَّدها وَشَكَرها.
                    وتَحامل في الأَمر وبه: تَكَلَّفه على مشقة وإِعْياءٍ.
                    وتَحامل عليه: كَلَّفَه ما لا يُطِيق.
                    واسْتَحْمَله نَفْسَه: حَمَّله حوائجه وأُموره.
                    (عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ كُنَّا نُحَامِلُ) رواه البخاري ومسلم وابن جرير . أي: نَحْمِل لمن يَحْمِل لنا، من المُفاعَلَة، أَو هو من التَّحامُل.
                    وشهر مُسْتَحْمِل: يَحْمِل أَهْلَه في مشقة لا يكون كما ينبغي أَن يكون.
                    وما عليه مَحْمِل أي: موضع لتحميل الحوائج.
                    وما على البعير مَحْمِل من ثِقَل الحِمْل.
                    وأَحْمَلتْه أي: أَعَنْته على الحَمل، والحَمَلة جمع الحامِل، يقال: هم حَمَلة العرش وحَمَلة القرآن.
                    واحْتَمَل القومُ وتَحَمَّلوا: ذهبوا وارتحلوا.

                    ** التَّحَمُّلُ في الفقه : تحمل الشهادة : عبارة عن فهم الحادثة وضبطها بالمعاينة أو بالسماع .

                    /// تحمّل الشهادة فرض كفاية ( إذا فعله البعض أُجِروا وسقط الإثم عن الباقين ، وإنْ تركوه جميعاً أثِموا ) .
                    قال الله تعالى : (( وَاسْتَشْهِدُواْ شَهِيدَيْنِ
                    من رِّجَالِكُمْ فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاء)) البقرة282.
                    == جاء في صحيح البخاري وشرحه : [[ باب شَهَادَةِ الْمُخْتَبِي
                    وَأَجَازَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ بِالْكَاذِبِ الْفَاجِرِ
                    وَقَالَ الشَّعْبِيُّ وَابْنُ سِيرِينَ وَعَطَاءٌ وَقَتَادَةُ السَّمْعُ شَهَادَةٌ وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ لَمْ يُشْهِدُونِي عَلَى شَيْءٍ وَإِنِّي سَمِعْتُ كَذَا وَكَذَا
                    الشرح: قوله (باب شهادة المختبي) بالخاء المعجمة أي الذي يختفي عند التحمل.
                    قوله: (وأجازه) أي الاختباء عند تحمل الشهادة.
                    قوله: (عمرو بن حريث) بالمهملة والمثلثة مصغر ابن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم المخزومي من صغار الصحابة، ولأبيه صحبة، وليس له في البخاري ذكر إلا في هذا الموضع.
                    قوله: (قال وكذلك يفعل بالكاذب الفاجر) كأنه أشار إلى السبب في قبول شهادته، وقد روى ابن أبي شيبة من طريق الشعبي عن شريح أنه كان لا يجيز شهادة المختبئ، قال وقال عمرو بن حريث: كذلك يفعل بالخائن الظالم أو الفاجر، وروى سعيد بن منصور من طريق محمد بن عبيد الله الثقفي أن عمرو بن حريث كان يجيز شهادته ويقول: كذلك يفعل بالخائن الفاجر، وروي من طرق عن شريح أنه كان يرد شهادة المختبئ، وكذلك الشعبي، وهو قول أبي حنيفة والشافعي في القديم وأجازها في الجديد إذا عاين المشهود عليه.
                    قوله: (وقال الشعبي وابن سيرين وعطاء وقتادة: السمع شهادة) أما قول الشعبي فوصله ابن أبي شيبة عن هشيم عن مطرفه عنه بهذا، ورويناه في " الجعديات " قال: " حدثنا شريك عن الأشعث عن عامر وهو الشعبي قال: تجوز شهادة السمع إذا قال سمعته يقول وإن لم يشهده، وقول الشعبي هذا يعارض رده لشهادة المختبئ، ويحتمل أن يفرق بأنه إنما رد شهادة المختبئ لما فيها من المخادعة ولا يلزم من ذلك رده لشهادة السمع من غير قصد، وهو قول مالك وأحمد وإسحاق، وعن مالك أيضا الحرص على تحمل الشهادة قادح، فإذا اختفى ليشهد فهو حرص، وأما قول ابن سيرين وقتادة فسيأتي في " باب شهادة الأعمى " وأما قول عطاء وهو ابن أبي رياح فوصله الكرابيسي في " أدب القضاء " من رواية ابن جريج عن عطاء " السمع شهادة".
                    قوله: (وكان الحسن يقول: لم يشهدوني على شيء، ولكن سمعت كذا وكذا) وصله ابن أبي شيبة من طريق يونس بن عبيد عنه قال: لو أن رجلا سمع من قوم شيئا فإنه يأتي القاضي فيقول: لم يشهدوني، ولكن سمعت كذا وكذا، وهذا التفصيل حسن لأن الله تعالى قال: (ولا تكتموا الشهادة) ولم يقل: " الإشهاد " فيفترق الحال عند الأداء، فإن سمعه ولم يشهده وقال عند الأداء " أشهدني " لم يقبل، وإن قال: " أشهد أنه قال كذا " قبل.]]

                    == وفي جواز عدم تحمّل الشهادة قال النبي صلى الله عليه وسلم لمن أراد تحميله الشهادة على هبة مال لبعض ولده : (( فَلاَ تُشْهِدْنِي إذاً، فَإنِّي لاَ أَشْهَدُ عَلَىَ جَوْرٍ)) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي والبزار وابن أبي شيبة
                    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                    تعليق

                    • البصري
                      عضو فعال

                      • May 2004
                      • 1117

                      #145
                      مشاركة: مصطلحات فقهية

                      التَّحْنِيْكُ : دَلْكُ الحَنْكِ . حَنَكْتُه وحَنَّكْتُه فهو مَحْنوك ومُحَنَّك.
                      الحَنَكُ من الإنسان والدابة: باطن أَعلى الفم من داخل، وقيل: هو الأَسفل في طرف مقدّم اللَّحيْين من أَسفلهما، والجمع أَحْناك، لا يكسّر على غير ذلك.
                      قال الأَزهري عن ابن الأَعرابي: الحَنَكُ الأَسفل والفَقْمُ الأَعلى من الفم.
                      وحَنَّكَ الدَّابَّة: دلَكَ حَنَكَها فأَدماه.
                      والمِحْنَكُ والحِناكُ: الخيط الذي يُحَنَّك به.
                      والحِناكُ: وثاق يربط به الأَسير، وهو غُلٌّ، كلما جُذِبَ أَصاب حنكه.
                      الأَزهري: التَّحْنِيك أَن تُحَنِّك الدابة تغرز عُوداً في حَنَكه الأَعلى أَو طرفَ قَرْنٍ حتى تُدْمِيه لحَدَثٍ يحدث فيه.
                      وحَنَكَ الدَّابَّةَ يَحنِكها ويَحْنُكها: جعل الرَّسَنَ في فيها من غير أَن يشتق من الحنك؛ رواه أَبو عبيد.
                      ويقال: أَحْنَكُ الشاتين وأَحْنَكُ البعيرين أَي: آكَلُهما بالحَنَك.
                      واسْتَحْنك الرجلُ: قوي أَكله واشتد بعد ضعف وقلة، وهو من ذلك.
                      وقولهم: هذا البعير أحنك الإبل مشتق من الحنك، يريدون أَشَدَّها أَكلاً، وهو شاذ لأَن الخلقة لا يقال فيها ما أَفْعلَهُ.
                      والحُنُك: الأَكلةُ منَ النَّاسِ.
                      واحتنك الجرادُ الأَرض: أتى على نبتها وأَكل ما عليها.
                      وقوله عزَّ وجلَّ، حاكياً عن إِبليس: {لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلاً} [الإسراء: 62] مأَخوذ من احْتَنَكَ الجرادُ الأرض إذا أَتى على نبتها
                      والحَنَك: الجماعة من الناس يَنْتَجِعون بلداً يرعونه.
                      واحْتَنَك فلان ما عند فلان أَي: أَخذه كله.
                      وحَنَكُ الغرابِ: مِنقاره.
                      وأَسود حانِكٌ وحالِكٌ: شديدُ السَّوادِ.
                      والتَّحَنُّك: التَّلَحِّي، وهو أَن تدير العمامة من تحت الحَنَك.
                      والحُنْكةُ: السِّنّ والتجربة والبصر بالأُمور.
                      وحَنَكَتْه التّجارِبُ والسِّنّ حَنْكاً وحَنكاً وأَحْنَكَتْه وحَنَّكَتْه واحْتَنَكَتْهُ: هَذَّبته، وقيل: ذلك أَوان نبات سن العقل، والاسم الحُنْكة والحُنْك والحِنْك.
                      واحْتَنك الرجلُ أي: استحكم.
                      ورجل مُحْتَنَك وحَنيك: مُجَرَّب كأَنه على حُنِّك، وإِن لم يستعمل.
                      وحَنَكْتُ الشيءَ: فهمته وأَحكمته.
                      والمُحْتَنَك: الرجل المتناهي عقله وسنه.
                      والحَنيك: الشيخ.
                      وقد احْتَنَكت السنُّ نفسها.
                      ويقال: أَحْنَكَهُم عن هذا الأَمر إِحناكاً وأَحكمهم أَي: ردهم.
                      والحَنَكَةُ الرَّابِيةُ المشرفة من القُفّ.
                      وقال أَبو خيرة: الحَنَكُ آكامٌ صغار مرتفعة كرفعة الدار المرتفعة، وفي حجارتها رخاوة وبياض كالكَذَّان.
                      والحُنْكة والحِناك: الخشبة التي تضم الغَراضِيف، وقيل: هي القِدَّةُ التي تضم غراضيف الرحْل.

                      ** التَّحْنِيْكُ في الفقه : أَن تمضغ التَّمر ثمَّ تدلُكه بحَنَك الطفل داخل فمه.

                      /// تحنيك الصغار سُنّة يُستَحَب فعلها للمولود ، وقد اتفق العلماء على استحباب تحنيك المولود عند ولا دته بتمر. فإن تعذر فما في معناه أو قريب منه من الحلو. فيمضغ المحنك التمرة حتى تصير مائعة بحيث تبتلع. ثم يفتح فم المولود ويضعها فيه ليدخل شيء منها جوفه. ويستحب أن يكون المحنك من الصالحين رجلا كان أو امرأة. فإن لم يكن حاضرا عند المولود حمل إليه.
                      ،، (( عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يُؤْتَىَ بِالصِّبْيَانِ فَيُبَرِّكُ عَلَيْهِمْ وَيُحَنِّكُهُمْ..)) رواه البخاري ومسلم وأبوداود والبيهقي وابن أبي شيبة.
                      (( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كَانَ ابْنٌ لِأَبِي طَلْحَةَ يَشْتَكِي فَخَرَجَ أَبُو طَلْحَةَ فَقُبِضَ الصَّبِيُّ فَلَمَّا رَجَعَ أَبُو طَلْحَةَ قَالَ مَا فَعَلَ ابْنِي قَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ هُوَ أَسْكَنُ مَا كَانَ فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ الْعَشَاءَ فَتَعَشَّى ثُمَّ أَصَابَ مِنْهَا فَلَمَّا فَرَغَ قَالَتْ وَارُوا الصَّبِيَّ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَعْرَسْتُمْ اللَّيْلَةَ قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا فَوَلَدَتْ غُلَامًا قَالَ لِي أَبُو طَلْحَةَ احْفَظْهُ حَتَّى تَأْتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَى بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَرْسَلَتْ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَمَعَهُ شَيْءٌ قَالُوا نَعَمْ تَمَرَاتٌ فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَمَضَغَهَا ثُمَّ أَخَذَ مِنْ فِيهِ فَجَعَلَهَا فِي فِي الصَّبِيِّ وَحَنَّكَهُ بِهِ وَسَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ)) رواه البخاري ومسلم وابن أبي شيبة وابن سعد.
                      من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                      تعليق

                      • البصري
                        عضو فعال

                        • May 2004
                        • 1117

                        #146
                        مشاركة: مصطلحات فقهية

                        التَّحَوُّلُ : الانتقال مِن حال إلى حال ، أو مِن مكان إلى مكان ، أو مِن زمن إلى زمن .
                        ومنه : الحَوْل: سَنَةٌ بأَسْرِها( إنتقال الزمان أربعة فصول )، والجمع أَحْوالٌ وحُوُولٌ وحُؤُولٌ؛ وحالَ عليه الحَوْلُ حَوْلاً وحُؤُولاً: أَتَى.
                        وتَحَوَّل عن الشيء: زال عنه إِلى غيره.
                        أَبو زيد: حالَ الرجلُ يَحُول مثل تَحَوَّل من موضع إِلى موضع.
                        الجوهري: حال إِلى مكان آخر أي: تَحَوَّل.
                        وحال الشيءُ نفسُه يَحُول حَوْلاً بمعنيين: يكون تَغَيُّراً، ويكون تَحَوُّلاً.
                        وحالَ فلان عن العَهْد يَحُول حَوْلاً وحُؤولاً أي: زال.
                        وحَوَّله إِليه: أَزاله، والاسم الحِوَل والحَوِيل. قال الله عز وجل: {لاَ يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلاً} [الكهف: 108]؛ أي: تَحْوِيلاً، وقال الزجاج: لا يريدون عنها تَحَوُّلاً.
                        وحالَ الشيءُ حَوْلاً وحُؤولاً وأَحال؛ كلاهما: تَحَوَّل.
                        ومنه [قول مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ قال: "أُحِيلَتِ الصّلاَةُ ثَلاَثَةَ أَحْوَالٍ وَأُحِيلَ الصّيَامُ ثَلاَثَةَ أَحْوالٍ"] رواه أحمد وأبو داود وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه والبيهقي والطبراني.
                        والحَوالة: تحويل ماء من نهر إِلى نهر، والحائل: المتغير اللون.
                        يقال: رماد حائل ونَبات حائل.
                        ورَجُل حائل اللون إِذا كان أَسود متغيراً.
                        وكلُّ متغير حائلٌ، فإِذا أَتت عليه السَّنَةُ فهو مُحِيل، كأَنه مأْخوذ من الحَوْل السَّنَةِ.

                        وقَوْس مُسْتَحالة: في قابِها أَو سِيتَها اعوجاج، وقد حالَتْ حَوْلاً أي: انقلبت عن حالها التي غُمِزَت عليها وحصل في قابها اعوجاج.
                        ورجل مُسْتَحال: في طَرَفي ساقه اعوجاج، وقيل: كل شيء تغير عن الاستواء إِلى العِوَج فقد حالَ واسْتَحال، وهو مُسْتَحِيل.
                        وفي المثل: ذاك أَحْوَل من بَوْلِ الجَمَل؛ وذلك أَن بوله لا يخرج مستقيماً يذهب في إِحدى الناحيتين.
                        والمُحال من الكلام: ما عُدِل به عن وجهه.
                        وحَوَّله: جَعَله مُحالاً.
                        وأَحال: أَتى بمُحال.
                        ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام.
                        وكلام مُسْتَحيل: مُحال.
                        ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته.
                        وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، والغَلَط كلام لشيء لم تُرِدْه، واللَّغْو كلام لشيء ليس من شأْنك، والكذب كلام لشيء تَغُرُّ به.
                        وحَوالُ الدهرِ: تَغَيُّرُه وصَرْفُه.
                        والحال: الدَّرَّاجة التي يُدَرَّج عليها الصَّبيُّ إِذا مشَى وهي العَجَلة التي يَدِبُّ عليها الصبي.
                        والحائل: كُلُّ شيء تَحَرَّك في مكانه.
                        وقد حالَ يَحُول.
                        واسْتحال الشَّخْصَ: نظر إِليه هل يَتَحرَّك، وكذلك النَّخْل.
                        واسْتحال واستحام لَمَّا أَحالَه أي: صار مُحالاً.

                        ** التَّحُوُّلُ في الفقه : التَّحوّل عن جهة القبلة ، وتحويل الرداء في الاستسقاء ، والتحوّل عن الاسم إلى غيره ، وتحوّل الصدقة إلى هدية ، وتحويل الميت من قبره .

                        /// تحوّل الـمُصلي عن جهة القبلة يُبطل صلاته ، إلا للمسافر في غير الفريضة ، (( عَنْ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ )) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي والبيهقي وابن أبي شيبة.

                        //وأمّا تحويل المستسقي رداءه فسُنّة ،، (( عَنْ عَبّادِ بْنِ تَمِيمٍ أَنّ عَمّهُ حَدّثَهُ: "أَنّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَسْتَسْقِي فَحَوّلَ رِدَاءَهُ وَحَوّلَ لِلنّاسِ ظَهْرَهُ وَدَعَا ثُمّ صَلّى رَكْعَتَيْنِ فَقَرَأَ فَجَهَرَ".)) رواه مالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والحاكم والطبراني .

                        // وأمّا تحوّل المسلم عن اسمه إلى اسم أحسن منه فهو مُستحب ،، (( عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- غَيَّرَ اسْمَ عَاصِيَةَ.
                        وَقَالَ: "أَنْتِ جَمِيلَةُ".)) رواه مسلم وأحمد وأبوداود والترمذي والطبراني والشاشي وابن منده وابن عساكر.
                        (( عن سهل قال: أتي بالمنذر بن أسيد إلى النبي صلى الله عليه وسلم حين ولد، فوضعه على فخذه، وأبو أسيد جالس، فلها النبي صلى الله عليه وسلم بشيء بين يديه، فأمر أبو أسيد بابنه، فاحتمل من فخذ النبي صلى الله عليه وسلم، فاستفاق النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أين الصبي). فقال أبو أسيد: قلبناه يا رسول الله، قال: (ما اسمه). قال: فلان، قال: (ولكن اسمه المنذر). فسماه يومئذ المنذر.)) رواه البخاري ومسلم والطبراني
                        (( عن عائِشَةَ "أَنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كَانَ يُغَيّرُ الاسْمَ الْقَبِيحَ". )) رواه الترمذي وابن أبي شيبة وابن النجار.

                        // وأمّا تحوّل الصدقة إلى هدية فهو جائز ،، (( عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَحْمٍ تُصُدِّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةَ وَأَنْتَ لاَ تَأْكُلُ الصَّدَقَةَ فَقَالَ هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ )) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه وعبدالرزاق والبيهقي .
                        (( عَنْ جُوَيْرِيَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَتْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: "هَلْ مِنْ طَعَامٍ؟".
                        قَالَتْ: لاَ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدَنَا طَعَامٌ إِلاَّ عَظْمٌ مِنْ شَاةٍ أُعْطِيَتْهُ مَوْلاَتِي مِنَ الصَّدَقَةِ. فَقَالَ: "قَرِّبِيهِ فَقَدْ بَلَغَتْ مَحِلَّهَا")) رواه أحمد والبخاري ومسلم والطبراني.

                        // وأمّا تحويل قبر الميت فيجوز للحاجة وإذا طرأ طارىء ،، (( عن جَابِرٍ قال: "دُفِنَ مَعَ أبِي رَجُلٌ فَكَانَ في نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ حَاجَةٌ فَأَخْرَجْتُهُ بَعْدَ سِتّةِ أشْهُرٍ فَمَا أنْكَرْتُ مِنْهُ شَيْئاً إلاّ شُعَيْرَاتٍ كُنّ في لِحْيَتِهِ مِمّا يَلِي الأَرْضَ".)) رواه البخاري وأبوداود وابن سعد والحاكم والطبراني.
                        وحوّلت قبور عديد من الصحابة ، مثل حمزة وحذيفة بن اليمان .
                        من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                        تعليق

                        • البصري
                          عضو فعال

                          • May 2004
                          • 1117

                          #147
                          مشاركة: مصطلحات فقهية

                          التَّحِيَّةُ : إلقاء السلام. قال الله عزَّ وجلَّ: {وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ} [يونس: 10]
                          والتَّحِيَّة: تَفْعِلَةٌ من الحياة، وإنما أُدغمت لاجتماع الأَمثال، والهاء لازمة لها والتاء زائدة.
                          يقال: حَيَّاك الله أي: سلَّم عليك.
                          والتَّحِيَّة: البقاءُ.
                          والتَّحِيَّة: المُلْك.
                          وقولهم: حيَّاكَ اللهُ وبَيَّاكَ اعتَمَدَكَ بالمُلْك، وقيل: أَضْحَكَكَ.
                          ( عن سالم بن أبي الجعد قال: ان آدم لما قتل أحد ابنيه الآخر، مكث مائة عام لا يضحك حزنا عليه، فأتى على رأس المائة فقيل له: "حياك الله وبياك" وبشر بغلام، فعند ذلك ضحك.) رواه ابن جرير وابن عساكر.
                          وقال الفراء: حَيَّكَ اللهُ أبْقاكَ اللهُ.
                          وحَيَّك الله أي: مَلَّكك الله.
                          وسئل سَلَمة بنُ عاصمٍ عن حَيّاك الله فقال: هو بمنزلة أَحْياك الله أي: أَبقاك الله مثل كرَّم وأَكرم، قال: وسئل أَبو عثمان المازني عن حَيَّاك الله فقال: عَمَّرك الله.
                          والرَّجل مُحَيِّيٌ والمرأَة مُحَيِّيَة، وكل اسم اجتمع فيه ثلاث ياءات فيُنْظَر، فإن كان غير مبنيٍّ على فِعْلٍ حذفت منه اللام نحو عُطَيٍّ في تصغير عَطاءٍ وفي تصغير أَحْوَى أَحَيٍّ، وإن كان مبنيّاً على فِعْلٍ ثبتت نحو مُحَيِّي من حَيَّا يُحَيِّي.
                          وحَيَّا الخَمْسين: دنا منها.
                          والمُحَيّا: جماعة الوَجْهِ، وقيل: حُرُّهُ، وهو من الفرَس حيث انفرَقَ تحتَ الناصِية في أَعلى الجَبْهةِ وهناك دائرةُ المُحَيَّا.


                          ** التَّحية في الفقه الـمُبادرة بالسلام والردّ عليها بين الأحياء . وهي أول فعل عند دخول بيوت الله تعالى .

                          /// تحيّة الـمُسلم المسلمَ عند لقائه أنْ يقول :[ السّلامُ عَلَيْكُم ] ، وهي سُنّةٌ ، وردّها بمثلها أو أحسن منها فرض كفاية ،، قال الله تعالى : (( وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً))النساء{86}.[ يُراجع : السلام ] .

                          // والتحيّات في الصلاة في الجلسة من الركعة الثانية من الصلاة (غير صلاة الفجر) سُنّة ، وفي الجلسة الأخيرة واجب ، وهي التّحيات لله ، والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ، والسلام على المسلمين وعلى الملائكة .
                          وتحيات الله تعالى في الصلاة قال فيها القتيبي: إنما قيل: التحيات لله لا على الجَمْع لأَنه كان في الأَرض ملوك يُحَيَّوْنَ بتَحِيّات مختلفة، يقال لبعضهم: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، ولبعضهم: اسْلَمْ وانْعَمْ وعِشْ أَلْفَ سَنَةٍ، ولبعضهم: انْعِمْ صَباحاً، فقيل لنا: قُولوا: التَّحِيَّاتُ لله أي: الأَلفاظُ التي تدل على الملك والبقاء ويكنى بها عن الملك فهي لله عزَّ وجلَّ.
                          وأما تحية النبي صلى الله عليه وسلم والملائكة والمسلمين فهي "دعاء" .

                          // وإذا دخل المسلم أي مسجد فأول ما يفعله هو صلاة رُكعتي "تحيّة المسجد" ، وهي سُنّة ،، (( عَن أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ المَسْجِدَ فَليَرْكَعْ رَكْعَتينِ قَبلَ أَنْ يَجْلَسَ".)) رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعبدالرزاق وابن حبان وابن خزيمة والدارمي وابن أبي شيبة والبيهقي وابن عدي.

                          // وتحيّة البيت الحرام : الطوافُ بالبيت سبعاً ، وليس صلاة ركعتي تحية المسجد ( لغير المقيم في مكة ) ،، (( قال عُرْوَةُ بنُ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ تَوَضَّأَ ثُمَّ طَافَ ثُمَّ لَمْ تَكُنْ عُمْرَةً ثُمَّ حَجَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ ثُمَّ حَجَجْتُ مَعَ أَبِي الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ الطَّوَافُ ثُمَّ رَأَيْتُ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ يَفْعَلُونَهُ وَقَدْ أَخْبَرَتْنِي أُمِّي أَنَّهَا أَهَلَّتْ )) رواه البخاري ومسلم
                          من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                          تعليق

                          • البصري
                            عضو فعال

                            • May 2004
                            • 1117

                            #148
                            مشاركة: مصطلحات فقهية

                            التَّحَيُّرُ :التّردُّد في الأمر ، والشَّكُّ ، والنَّسيانُ .
                            وتَحَيَّرَ واسْتَحَارَ وحارَ: لم يهتد لسبيله.
                            وحارَ يَحَارُ حَيْرَةً وحَيْراً أَي: تَحَيَّرَ في أَمره؛ وحَيَّرْتُه أَنا فَتَحَيَّرَ.
                            ورجل حائِرٌ بائِرٌ إِذا لم يتجه لشيء.
                            قال عمر بن الخطاب : [ والرجال ثلاثة: رجل عفيف هين لين ذو رأي ومشورة، فإذا نزل به أمر ائتمر رأيه، وصدر الأمور مصادرها، ورجل لا رأى له، إذا أنزل به أمر أتى ذا الرأي والمشورة فنزل عند رأيه، ورجل حائر بائر، لا يتم رشدا ولا يطيع مرشدا ] رواه ابن أبي شيبة وابن أبي الدنيا والبيهقي وابن عساكر.
                            وهو حائِرٌ وحَيْرانُ: تائهٌ من قوم حَيَارَى، والأُنثى: حَيْرى.
                            وحار بَصَرُه يَحارُ حَيْرَةً وحَيْراً وحَيَراناً وتَحيَّر إِذا نظر إِلى الشَّيء فَعَشيَ بَصَرُهُ.
                            والحَيَرُ: التَّحَيُّرُ.
                            وتَحَيَّر الماءُ: اجْتَمع ودار.
                            والحائِرُ: مُجْتَمَعُ الماء.
                            والحائِرُ: حَوْضٌ يُسيَّبُ إِليه مَسِيلُ الماء من الأَمطار، يسمى هذا الاسم بالماء.
                            وقال أَبو حنيفة: من مطمئنات الأَرض الحائِرُ، وهو المكان المطمئن الوَسَطِ المرتفعُ الحروفِ، وجمعه حِيرانٌ وحُورانٌ، ولا يقال: حَيْرٌ .
                            والحائِرُ: كَرْبَلاءُ، سُميت بأَحدِ هذه الأَشياء.
                            واسْتحارَ المكان بالماء وتَحَيَّر: تَمَلأَ.
                            وتَحَيَّرَ الماءُ في الغيم: اجتمع، وإِنما سمي مُجْتَمَعُ الماء حائراً لأَنَّه يَتَحَيَّرُ الماء فيه يرجع أَقصاه إِلى أَدناه.
                            واسْتَحار شَبَابَ المرأَة وتَحَيَّرَ: امتلأَ وبلغ الغاية.
                            واستحار شبابها: جرى فيها ماء الشَّباب.
                            قال الأَصمعي: استحار شبابها: اجتمع وتردّد فيها كما يتحير الماء.
                            والحَيْرُ: الغيم ينشأُ مع المطر فيتحير في السَّماء.
                            وتَحَيَّر السَّحابُ: لم يتجه جِهَةً.
                            وقال الأَزهري: قال شمر: والعرب تقول لكل شيء ثابت دائم لا يكاد ينقطع: مُسْتَحِيرٌ ومُتَحَيِّرٌ.
                            والحائر: الوَدَكُ.
                            ومَرَقَةٌ مُتَحَيَّرَةٌ: كثيرة الإِهالَةِ والدَّسَمِ.
                            وتَحَيَّرَتِ الجَفْنَةُ: امتلأَت طعاماً ودسماً.
                            وطريق مُسْتَحِيرٌ: يأْخذ في عُرْضِ مَسَافَةٍ لا يُدرى أَين مَنْفَذُه.
                            واستحار الرَّجل بمكان كذا ومكان كذا: نزله أَيَّاماً.
                            والحِيَرُ والحَيَرُ: الكثير من المال والأَهل.
                            واسْتُحِيرَ الشَّرابُ: أُسِيغَ.
                            والمُسْتَحِيرُ: سحاب ثقيل متردّد ليس له ريح تَسُوقُهُ.
                            والحَيْرُ، بالفتح: شِبْهُ الحَظِيرَة أَو الحِمَى، ومنه الحَيْرُ بِكَرْبَلاء.

                            ** التَّحَيُّرُ في الفقه : تحيّر المرأة الحائض ؛ فلا تدري هذا دم حيض أم استحاضة ، وتُسمى المرأة عنده "الـمُتَحَيِّرَة" ، وهي التي نسيت أيام حيضها، إما ناسية للقدر والوقت، أو للأول دون الثاني، أو للثاني دون الأول.

                            /// الـمُتحيرة تتحيّض ستة أو سبعة أيام ( على غالب أيام حيض النساء ) تترك خلالها الصلاة والصيام والجماع ، وغيرها من موانع الحائض كالطلاق . ويجوز لها الجمع بين صلاتين ، وعليها أنْ تغتسل لكل صلاة .
                            (( عَنْ حَمْنَةَ بِنتِ جَحْشٍ قَالَتْ: كُنْتُ أُسْتَحَاضُ حَيَضَةً كَثِيرةٍ شَدِيدةً، فَأَتَيتُ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَسْتَفتِيهِ وَأُخْبِرُهُ فَوَجَدْتُهُ في بَيتَ أُخْتِي زَينَبَ بِنتِ جَحْشٍ فَقُلتُ: يَا رَسُولُ اللهِ، إِنِي أُسْتَحَاضُ حَيضَةً كَثِيرَةً شَديدةً، فَمَا تَأْمُرُنِي فِيْهَا، قَدْ مَنَعَتْنِي الصَّيامَ وَالصَّلاَةَ؟ قَالَ: أَنْعَتُ لَكِ الكُرِسُفَ، فَإِنَّهُ يُذهِبُ الدَّم قَالتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِن ذَلكَ؟ قَالَ: فَـتَلَجَّمِي. قَالتْ: هُوَ أَكْثَرُ مِن ذَلكَ؟ قَالَ: فَاتَخِذي ثَوباً قَالتْ: هُوَ أَكثَرُ مِن ذَلكَ إِنَّمَا أَثُجُّ ثَجّاً؟ فَقَالَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: سَآمُرُكِ بِأَمْرَيْنِ: أَيُهُمَا صَنَعتِ أَجْزَأَ عَنْكِ، فَإِنَّ قَوِيتِ عَلَيهِمَا فَأَنتِ أَعلَمُ. فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ رَكْضَةٌ مِنَ الشَّيطانِ، فَتَحَيَّضِي سِتَّةَ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةَ أَيَّامٍ في عِلمِ اللهِ، ثُمَّ اغْتَسِلي، فَإِذا رَأَيتِ أَنَّكِ قَدْ طَهُرتِ وَاسْتَنَقَأْتِ فَصَلِّي أَربَعاً وَعِشْرِينَ لَيلَةَ، أَوْ ثَلاَثاً وَعِشْرِينَ لَيلَةً وَأَيَّامَهَا وَصُومي وَصَلِّي، فَإِنَّ ذَلكَ يُجْزِئُكِ، وَكَذلكِ فَافعَلِي، كَمَا تَحِيضُ النِّساءَ وَكَمَا يَطْهُرنَ، لِميقَاتِ حَيضِهِنَّ وَطُهرِهِنَّ، فَإِنْ قَويتِ عَلَى أَنْ تُؤَخِّرِي الظُّهرَ وَتُعجِّلِي العَصَرَ جَمِيعاً، ثُمَّ تُؤَخِّرِينَ المَغْرِبَ، وَتُعَجِّلِينَ العِشَاء، ثُمَّ تَغْتَسِلينَ وَتَجْمَعِينَ بَينَ الصَّلاَتين - فَافعَلِي، وَتَغْتَسِلينَ مَعَ الصُّبحِ وَتُصَّلِينَ، وَكَذلكِ فَافعَلِي، وَصُومي إِنْ قَويتِ عَلَى ذلِكَ فَقَال رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَهُوَ أَعْجَبُ الأَمرَينِ إِلَيَّ )) رواه الشافعي وأحمد وأبوداود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه وابن أبي شيبة والحاكم وعبدالرزاق والطبراني .
                            من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                            تعليق

                            • البصري
                              عضو فعال

                              • May 2004
                              • 1117

                              #149
                              مشاركة: مصطلحات فقهية

                              التَّحَيُّزُ : الانضمام إلى جهة أو قوم .ومنه قوله تعالى : ((أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ)) [الأنفال: 16]، أي: مُنْضمّاً إِليها.
                              ومنه حديث يأجوج ومأجوج : (( قَالَ ثُمّ يُوحِي الله إِلَيْهِ ـ إلى عِيْسَى بنِ مَرْيَمَ ـ أَنْ "حَوّزَ" عِبَادِيَ إِلَى الطّورِ فَإِني قَدْ أَنْزَلْتُ عِبَاداً لِي لاَ بَدَ لأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، قَالَ: وَبَيْعَثُ الله يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ كمَا قَالَ: الله وَهُمْ مِنْ كُلّ حَدَبٍ يَنْسِلُون )) رواه أحمد والترمذي.
                              الحَوْزُ السير الشديد والرُّوَيْد.
                              وقيل: الحَوْز والحَيْزُ السوق اللين.
                              وحازَ الإِبلَ يَحُوزُها ويَحِيزها حَوْزاً وحَيْزاً وحَوَّزَها: ساقها سوقاً رُوَيْداً.
                              ويقال: حُزْها أي: سُقْها سوقاً شديداً.
                              وليلة الحَوْز: أَول ليلة تُوَجَّه فيها الإِبل إِلى الماء إِذا كانت بعيدة منه، سميت بذلك لأَنه يُرْفَقُ بها تلك الليلة فَيُسار بها رُوَيْداً.
                              وحَوَّزَ الإِبلَ: ساقها إِلى الماء
                              وانْحازَ القومُ: تركوا مَرْكَزهم ومَعْركة قتالهم ومالوا إِلى موضع آخر.
                              والتَّحَيُّز: التلوّي والتقلبُ.
                              وتَحَيَّز الرجلُ: أَراد القيام فأَبطأَ ذلك عليه.
                              وتَحَوَّزت الحيةُ وتَحَيَّزت أي: تَلَوَّت.
                              وتَحَوَّزَ تَحَوُّزَ الحية وتَحَيُّزَها، وهو بُطْءُ القيام إِذا أَراد أَن يقوم فأَبطأَ ذلك عليه.
                              والأَحْوَزِيّ والحُوزِي: الحَسَن السِّياقة وفيه مع ذلك بعض النِّفار.
                              والأَحْوَزِيُّ والحُوزِيّ: الجادْ في أَمره.
                              [وقالت عائشة في عمر -رضي الله عنهما-: كان واللهِ أَحْوَزِيّاً نَسِيجَ وَحْدِه.] رواه الطبراني وابن عساكر.
                              والحُوزِيّ: المُتَنَزِّه في المَحِل الذي يحتمل ويَحُلُّ وحده ولا يخالط البيوت بنفسه ولا ماله.
                              وتَحَوَّز عنه وتَحَيَّزَ إِذا تَنَحَّى.
                              وتَحَوَّزَ له عن فراشه: تَنَحَّى.
                              (( عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عاد عبد الله بن رواحة قال: فما تحوز له عن فراشه فقال: أتدري من شهداء أمتي ..)) رواه أحمد وابن سعد.
                              والحَوْزاءُ: الحَرب تَحُوز القوم.
                              والتَّحَوُّز: التَّلبُّث والتَّمَكُّث.
                              والحَوْز: الجمع.
                              وكل من ضَمَّ شيئاً إِلى نفسه من مال أَو غير ذلك، فقد حازَه حَوْزاً وحِيازَة وحازَه إِليه واحْتازَهُ إِليه.
                              ( عن عائشة قالت: خرجت يوم الخندق أقفوا آثار الناس فسمعت وئيد الأرض ورائي فالتفت فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحارث بن أوس يحمل مجنه فجلست إلى الأرض فمر سعد.. فقمت فاقتحمت حديقة فإذا فيها نفر من المسلمين فيهم عمر بن الخطاب وفيهم رجل عليه تسبغة له - تعني المغفر - فقال عمر: ويحك! ما جاء بك؟ ويحك ما جاء بك! والله! إنك لجريئة وما يؤمنك أن يكون تحوزا وبلاء، قالت: فما زال يلومني حتى تمنيت أن الأرض انشقت فدخلت فيها!)رواه أبونعيم.
                              وحَوْز الدار وحَيْزها: ما انضم إِليها من المَرافِقِ والمنافع.
                              وكل ناحية على حِدَةٍ حَيِّز.
                              والحَيْز: تخفيف الحَيِّز مثل هَيْن وهَيِّن وليْن وليِّن، والجمع أَحْيازٌ نادر.
                              وفلان مانع لحَوْزَته أي: لما في حَيّزه: حدوده وناحيته .
                              والحَوْز: موضع يَحُوزه الرجل يَتَّخِذُ حواليه مُسَنَّاةً، والجمع أَحْواز، وهو يَحْمِي حَوْزته أي: ما يليه ويَحُوزه.
                              والحَوْزة: الناحية.
                              والمُحاوَزَةُ: المخالطة.
                              وحَوْزَةُ المُلْكِ: بَيْضَتُه.
                              وانْحاز عنه: انعدل.
                              والحَوْز: الملْك.
                              والحُوَّازُ: ما يَحُوزه الجُعَلُ من الدُّحْرُوج وهو الخُرْءُ الذي يُدَحْرِجُه.
                              والحَوْزُ: الطبيعة من خير أَو شر.
                              وفي قول ابن مسعود -رضي الله عنه-: ((الإِثْمُ حَوَّازُ القلوب))رواه البيهقي وعبد بن حميد والطبراني.
                              وأَمر مُحَوَّزٌ: محكم.
                              والحائِزُ: الخشبةُ التي تنصب عليها الأَجْذاع.

                              ** التحيّز في الفقه : الانضمام إلى فئة من المسلمين في القتال .
                              [ يُراجع : التّحَرّف ].
                              من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                              تعليق

                              • البصري
                                عضو فعال

                                • May 2004
                                • 1117

                                #150
                                مشاركة: مصطلحات فقهية

                                التَّخَارُجُ : تَفاعُلٌ من الخُروج : وهو خروج كلٍّ مِن طرفين مِن مشكل هم فيه .
                                وتَخَارَجَ السَّفْرُ: أَخْرَجُوا نفقاتهم.
                                والتَّخارُجُ: التَّناهُدُ. وهو إخراجُ كل واحد من الرفقة نفقة على قدر نفقة صاحبه.
                                قال ابن الأَثير: النِّهد، بالكسر، ما يُخْرِجُه الرفقة عند المناهدة إِلى العدوِّ وهو أَن يقسموا نفقتهم بينهم بالسَّوية حتى لا يتغابنوا ولا يكون لأَحدهم على الآخر فضل ومنّة.
                                والمُخارَجَةُ: المُناهَدَةُ(المساهمة) بالأَصابع.

                                ** التّخارج في الفقه : مُصالحة بعض الغرماء والورثة على خروجه مِن القسمة بأداء شيء معين مِن المال الـمُتخاصَم فيه .

                                /// التخارج بين الغرماء والورثة جائز لحلّ المعضلة التي بينهم ،، ( وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَتَخَارَجُ الشَّرِيكَانِ وَأَهْلُ الْمِيرَاثِ فَيَأْخُذُ هَذَا عَيْنًا وَهَذَا دَيْنًا فَإِنْ تَوِيَ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يَرْجِعْ عَلَى صَاحِبِهِ) رواه البخاري وابن أبي شيبة وعبدالرزاق.
                                = قال ابن التين محله ما إذا وقع ذلك بالتراضي مع استواء الدين، وقوله "توى " بفتح المثناة وكسر الواو أي هلك، والمراد أن يفلس من عليه الدين أو يموت أو يجحد فيحلف حيث لا بينة ففي كل ذلك لا رجوع لمن رضي بالدين، قال ابن المنير: ووجهه أن من رضي بذلك فهلك فهو في ضمانه كما لو اشترى عينا فتلفت في يده، وألحق البخاري الحوالة بذلك.
                                == وقال أبو عبيد: إذا كان بين ورثة أو شركاء مال وهو في يد بعضهم دون بعض فلا بأس أن يتبايعوه بينهم.
                                من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                                تعليق

                                يعمل...