مصطلحات فقهية

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • البصري
    عضو فعال

    • May 2004
    • 1117

    #166
    مشاركة: مصطلحات فقهية

    التَّذْكِيَةُ : إتمام الأمر ، واشتداد الشيء وارتفاعه واشتعاله ، والتطهير .
    جاء من قول محمد بن الحنفية :[ ذَكَاةُ الأَرْضِ يُبْسُهَا ] رواه ابن أبي شيبة وابن جرير ، ورواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن أبي قلابة . يريدان : طَهارَتَها من النَّجاسَةِ.
    ذَكَتِ النَّارُ تَذْكو ذُكُوّاً وذكاً، مقصور، واسْتَذْكَتْ، كُلُّه: اشْتَدَّ لهَبُها واشْتَعلت، ونارٌ ذكِيَّةٌ على النَّسب.
    وأَذْكاها وذَكَّاها: رَفَعها وأَلقى عليها ما تَذْكُو به.
    والذُّكْوَة والذُّكْيَة: ما ذَكَّاها به من حَطَب أَو بَعَر.
    والذُّكْوة والذَّكا: الجمرة المُلْتهبة.
    وأَذْكَيْتُ الحَرْبَ إذا أَوْقَدْتها.
    وتَذْكِيَةُ النَّار: رَفْعُها.
    جاء في حديث آخر أهل الجنة دخولاً : (( وَهُوَ آخِرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ دُخُولاً الْجَنَّةَ.
    فَيَقُولُ: أَيْ! رَبِّ اصْرِفْ وَجْهِي عَنِ النَّارِ، فَإِنَّهُ قَدْ قَشَبَنِي رِيحُهَا وَأَحْرَقَنِي ذَكَاؤُهَا، فَيَدْعُو اللهَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَدْعُوَهُ )) عبد الرزاق وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والنسائي والدارقطني والبيهقي .
    الذَّكاءُ: شدةُ وهَجِ النَّارِ؛ يقال: ذَكَّيْتُ النارَ إذا أَتْمَمْتَ إشْعالَها ورفَعْتها.
    وذُكاءُ، بالضَّم: اسمُ الشَّمس، معرفة لا يَنْصَرِف ولا تدْخُلها الأَلِفُ واللام، تقول: هذه ذُكاءُ طالِعةً، وهي مُشْتَقَّة من ذَكَتِ النَّارُ تَذْكُو، ويقال للصُّبْح: ابنُ ذكاء لأَنه من ضَوْئها.
    والذَّكاءُ، ممدودٌ: حِدَّةُ الفؤاد.
    والذَّكاءُ: سُرْعة الفِطْنَة.
    ويقال: ذَكا يَذْكُو ذَكاءً، وذكُوَ فهو ذكِيٌّ.
    ويقال: ذكُوَ قَلْبُه يَذْكُو إذا حَيَّ بَعْدَ بَلادَةٍ، فهو ذكِيٌّ على فَعِيلٍ، وقد يُسْتَعْمل ذلك في البَعِير.
    وذَكا الرِّيحِ: شِدَّتها من طِيبٍ أَو نَتْنٍ.
    ومِسْكٌ ذكِيٌّ وذاكٍ: ساطِعُ الرائِحَةِ، وهو منه.
    والذَّكاءُ: السِّنُّ.
    ومَذاكي السَّحابِ: التي مَطَرَتْ مَرَّة بعد أُخرى، الواحدة مُذْكِيَة.
    والذَّكاوِينُ: صِغارُ السَّرْح، واحِدَتُها ذَكْوانَةٌ.
    قال ابن الأَعرابي: الذَّكْوان شجر، الواحدةُ ذَكْوانَةٌ.

    **التذكية في الفقه : قتل الحيوان بإسالة دمه بذبحه بقطع الحلقوم والمرىء كاملين إن كان مُستأنساً أو بجرحه في أي مكان من جسمه إنْ كان متوحشّاً.

    /// لا يحلّ أكل الحيوان المأكول اللحم إالـمُستَأنَس إلاّ بذبحه : بقطع الحلقوم والمريء بكمالهما، ويستحبُّ قطع الودجين، ولا يشترط ، و"الودجان" : الشريانان الأكبران على جانبي العُنُق ،، قال الله تعالى : (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ "إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ")) المائدة 3 .
    وقال الله سبحانه : (( إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُواْ بَقَرَةً ))البقرة 67.
    (( عن ابنِ عَبّاسٍ. زَادَ ابنُ عِيسَى: وَأبي هُرَيْرَةَ قالا: نَهَى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عنْ شَرِيطَةِ الشّيْطَانِ )) وفي رواية : (( لا تَأكُلُ الشَّرِيْطَةَ فِإنَّهَا ذَبِيْحَةُ الشَّيْطَانِ )) رواه أبوداود وأحمد والحاكم والبيهقي وابن عساكر. قال ابن المبارك: والشريطة: أن يخرج الروح منه بشرط، من غير قطع الحلقوم.
    [ وَقَالَ سَعِيدُ بنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ الذَّكاةُ فِي الحَلْقِ وَاللَّبَّةِ ] رواه البخاري وابن أبي شيبة وعبدالرزاق .
    [ عَنْ نَافِعٌ أنَّ ابنَ عُمَرَ: نَهَى عَنِ النَّخْع، وهو : أنْ يَقْطَعُ مَا دُونَ العَظْمِ ثُمَّ يَدَعُ حَتَّى تَمُوتَ ] رواه البخاري والشافعي .
    [ وَقَالَ ابنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ ابن أبي رباح : لا ذَبْحَ وَلا مَنْحَرَ إلاَّ فِي المَذْبَحِ وَالمَنْحَرِ. قُلْتُ: أيَجِزئ ما يُذْبَحُ أنْ أنْحَرَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَ الله ذَبْحَ البَقَرَةِ فَإنْ ذَبَحْتَ شَيْئا يَنْحَرُ جَازَ وَالنَّحْرُ أحَبُّ إلَيَّ، وَالذَّبْحُ قَطْعُ الأوْدَاجِ ] رواه البخاري وعبدالرزاق .

    // وتكون التذكية بكل أداة ذبح إلا السنّ والظفر ،، (( عَنْ رافعِ بنِ خديجٍ قال : قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: ما أَنْهَرَ الدّمَ وذُكِرَ اسمُ الله عليهِ فكلُوه ما لم يكُنْ سِناً أو ظُفْراً وسأُحَدّثُكُم عن ذلك: أما السّنّ فعظمٌ وأما الظّفْرُ فَمُدَى الحبشةِ )) رواه الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والبيهقي والطبراني .
    (( عَنْ ابنَ كَعْبٍ ابنِ مَالِك ٍ يُخْبِرُ ابنَ عُمَر َ أنَّ أبَاهُ أخْبَرَهُ أنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ ترعى غَنَما بِسَلْعٍ، فَأبْصَرْت بِشاةٍ مِنْ غَنَمِها مَوْتا فَكَسَرَتْ حَجَرا فَذَبَحْتُها بِهِ فَقَالَ لأهْلِهِ لا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، فَأسْأَلَهُ أوْ حَتَّى أُرْسِلْ إلَيْهِ مَنْ يَسَأَلُهُ فَأُتِيَ النبيَّ صلى الله عليه وسلم، أوْ بَعَثَ إلَيْهِ فَأمَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، بِأَكْلِها.
    )) رواه مالك والشافعي وأحمد والبخاري وعبدالزاق والطبراني والبزار.

    // ولا بدّ مِن التسمية عند الذبح ،، قال الله تعالى : (( وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَآئِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ ))الأنعام{121} .
    [[ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (إِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْ لِيَائِهِمْ) قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: مَاذُكِرَ عَلَيْهِ اسْمُ اللهِ فَلاَ تَأْكُلُوا. وَمَالَمْ يُذْكَرِ اسْمُ عَلَيْهِ فَكُلُوهُ. فَقَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ (وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ) ]] رواه ابن ماجه الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وأبو داود وابن المنذر وابن أبي حاتم والنحاس وأبو الشيخ وابن مردويه والطبراني والحاكم وصححه والبيهقي .
    (( عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَدّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يُضَحّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ وَكَانَ يُسَمّي وَيُكَبّرُ وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُهُما بِيَدِهِ وَاضِعا رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا)) رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والبيهقي والطبراني .

    // وعلى المـُذكّي أنْ لا يُعذّب الذبيحة ، وذلك بأنْ يحدّ سكينَه بعيداً عن الذبيحة ، ولا يجرّها جراً إلى مذبحها ، ولا يذبحها أمام أخرى ،، (( عن شدَّادِ بنِ أوسِ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم قال "إنَّ اللّهَ كتبَ الإحسانَ على كلِّ شيءٍ. فإذا قتلتُمْ فأحسنُوا القِتلةَ وإذا ذَبحتمْ فأحسنوا الذِّبحةَ وليُحدَّ أحدكُم شفرتهُ وليُرحْ ذَبيحتهُ )) رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والطبراني وابن عساكر.
    (( عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِحَدِّ الشِّفَارِ، وَأَنْ تُوَارَى عَنِ الْبَهَائِمِ )) رواه أحمد وابن ماجه والطبراني وابن عدي والدارقطني وعبدالحق والبيهقي .
    (( عن بن عباس قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل واضع رجله على صفحة شاة وهو يحد شفرته وهي تلحظ إليه ببصرها قال أفلا قبل هذا أو تريد أن تميتها موتتين )) رواه الطبراني والحاكم وعبدالرزاق .

    // وأما المتوحش أو الهائج مِن الحيوان فقتله بجَرحه يكفي في تذكيته ،، (( عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: وَأَصَبْنَا نَهْبَ إِبِلٍ وَغَنَمٍ، فَنَدَّ مِنْهَا بَعِيرٌ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: إِنَّ لِهَذِهِ الإِبِلِ، أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَإِذَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا شَيْءٌ، فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا )) رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والطبراني وعبدالرزاق .
    وقال صلى الله عليه وسلم فيما توحشّ من الحيوان : (( عن أبي العُشراءِ عن أبيهِ قال: قلتُ يا رسولَ اللهِ أما تكونُ الذَّكاةُ إلا في الحلقِ واللَّبَّةِ. قال لو طعنتَ في فخِذِها لأجزأَ عنكَ )) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن أبي شيبة والطبراني وابن عساكر.
    (( عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيَّاً فَاذْبَحْهُ، وَإِنْ أَدْرَكْتَهُ قَدْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ فَكُلْهُ )) رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والطبراني .
    (( عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ؛ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّا بِأَرْضِ أَهْلِ كِتَابٍ، نَأْكُلُ فِي آنِيَتِهِمْ. وَبِأَرْضِ صَيْدٍ، أَصِيدُ بِقَوْسِى وَأَصِيدُ بِكَلْبِيَ الْمُعَلَّمِ، وَأَصِيدُ بِكَلْبِيَ الَّذِي لَيْسَ بِمُعَلَّمٍ )) رواه مسلم والنسائي وابن ماجه
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

    تعليق

    • البصري
      عضو فعال

      • May 2004
      • 1117

      #167
      مشاركة: مصطلحات فقهية

      التَّراخِي : التباعد والترسّل والتوسّع والتقاعد.
      قال ابن سيده: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ من كلّ شيءٍ؛ غيره: وهو الشَّيء الذي فيه رَخاوة.
      وفرسٌ رِخْوة أي: سَهْلَةٌ مُسْتَرْسِلَة.
      وأَرْخَيْت الشَّيءَ وغيرَه إذا أَرْسَلْته.
      وهذه أُرْخِيَّةٌ لما أَرْخَيْتَ من شيءٍ.
      ومن أَمثال العرب: أَرْخِ يدَيْكَ واستَرْخْ إنَّ الزِّنادَ من مَرْخْ؛ يُضْرَب لمن طلبَ حاجةً إلى كريم يكفيك عنده اليسيرُ من الكلام.
      والمُراخاةُ: أَن يُراخِيَ رباطاً ورِباقاً.
      قال أَبو منصور: ويقال: راخِ له من خِناقهِ أي: رَفِّهْ عنه.
      وأرْخِ له قَيْده أي: وسِّعْه ولا تضَيِّقْه.
      وقولهم في الآمِنِ المُطْمَئنِّ: أَرْخى عِمامَتَه، لأَنَّه لا تُرْخى العمائمُ في الشِّدّة.
      وأَرخى الفرسَ وأَرْخى له: طوَّلَ له من الحبْلِ.
      والحروفُ الرِّخْوةُ ثلاثة عشر حرفاً وهي: الثَّاءُ والحاء والخاء والذال والزاي والظاء والصاد والضاد والغين والفاء والسين والشين والهاء؛ والحرفُ الرِّخْو: هو الذي يجري فيه الصوت، أَلا ترى أَنَّك تقول: المَسُّ والرَّشُّ والسَّحُّ ونحو ذلك فتجد الصوت جارياً مع السين والشين والحاء .
      والرَّخاء: سَعَة العَيْشِ، وقد رَخُوَ ورَخا يَرْخُو ويَرْخى رَخاً، فهو راخٍ ورَخِيُّ أي: ناعِم، وزاد في (التهذيب): ورَخِيَ يَرْخى وهو رَخِيُ البال إذا كان في نَعْمَةٍ واسِعَ الحال بَيّنُ الرَّخاء، ممدودٌ.
      ويقال: إنه في عَيْشٍ رخِيٍّ.
      ويقال: إنّ ذلك الأَمرَ ليَذْهَبُ منِّي في بالٍ رَخِيّ إذا لم يُهْتَمَّ به.
      جاء في الحديث الذي يرويه ابن عباس : (( تَعَرَّفْ إلى اللّه في الرَّخاءِ يَعْرِفْكَ في الشِّدَّةِ )) رواه أحمد وعبد بن حميد والترمذي وحسنه وابن حبان والحاكم وابن مردويه والبيهقي والطبراني وأبونعيم والبغوي والسمرقندي .
      والرخاء : الانبساط والتوسّع :
      جاء في قول ابن عمر :[ دعا عبد اللّه بن عمر رجلاً آخر حتى كنّا أربعة قال : فقال لي وللرجل الذي دعا: استرخيا شيئاً فإني سمعتُ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: لا يتناجى اثنان دون واحد )) رواه مالك وأحمد .
      وريحٌ رُخاءٌ: لَيِّنة.
      وأَرْخَت النَّاقة إرخاءً: اسْتَرخى صلاها، فهي مُرْخٍ ويقال: أَصْلتْ، وإصْلاؤُها انْهِكاكُ صَلَوَيْها وهو انْفراجُهما عند الولادة حين يقع الولد في صَلَوَيْها.
      وراخت المرأَةُ: حان وِلادُها.
      وتَراخى عني: تقاعَسَ.
      وراخاه: باعَدَه.
      وتراخى عن حاجَته: فتَرَ.
      وتراخى السَّماء: أَبْطأَ المَطرُ.
      والإرْخاء: شدَّةُ العَدْوِ، وقيل: هو فوقَ التَّقْريب.
      والإرْخاءُ الأَعلى: أَشدُّ الحُضْر، والإرْخاء الأَدْنى: دون الأَعلى .
      وأَرْخى الدَّابَّة: سار بها الإرْخاءَ .

      ** التراخي في الفقه : تأخير الفعل عن أول وقته حتى الآخِر ، أو إلى أنْ يُظَنّ الفوات .

      /// مذهب مالك، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد، وجماهير السلف والخلف أن قضاء رمضان في حق من أفطر بعذر كحيض وسفر يجب على التراخي، ولا يشترط المبادرة به في أول الإمكان، لكن قالوا: لا يجوز تأخيره عن شعبان الآتي لأنه يؤخره حينئذ إلى زمان لا يقبله وهو رمضان الآتي فصار كمن أخره إلى الموت.

      // قال أحمد والشافعي وأبو يوسف وجماعة يجب الحج على التراخي إلى أن يصير إلى حال يظن فيها فواته مع التأخير لأنّ فرض الحج كان بعد الهجرة ؛ وأنّ النبي صلى الله عليه وسلم كان قادراً على الحج في سنة ثمانٍ وسنة تِسعٍ ولم يحج إلاّ سنة عشرٍ ،، وقال مالك وأبو حنيفة يجب على الفور .
      من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

      تعليق

      • البصري
        عضو فعال

        • May 2004
        • 1117

        #168
        مشاركة: مصطلحات فقهية

        التّراويح : جَمْعُ "تَرْويْحَة" ، وهي : الاستراحةُ .
        واسْتراحَ الرجلُ، من الراحة.
        والراحةُ: ضِدُّ التعب.
        والرَّواحُ والراحة مِن الاستراحة.
        ويقال: ما لفلان في هذا الأَمر من رَواح أَي: من راحة؛ وجدت لذلك الأَمر راحةً أَي: خِفَّةً؛ وأَصبح بعيرك مُرِيحاً أَي: مُفِيقاً.
        قال الليث: الراحة وِجْدانُك رَوْحاً بعد مشقة، تقول: أَرِحْنُ إِراحةً فأَسْتَريحَ؛ وقال غيره: أَراحهُ إِراحةً وراحةً، فالإِراحةُ المصدرُ، والراحةُ الاسم، كقولك: أَطعته إِطاعة وأَعَرْتُه إِعَارَةً وعارَةً.
        (( قال مِسْعَرٌ: أُراهُ مِنْ خُزَاعَةَ: "لَيْتَنِي صَلّيْتُ فاسْتَرَحْتُ، فكَأَنَهُمْ عَابُوا ذَلكَ عَلَيْهِ، فقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَا بِلاَلُ أَقِمِ الصّلاَةَ أَرِحْنَا بِهَا )) رواه أحمد وأبوداود والطبراني . أَي: أَذّن للصلاة فتَسْتَريحَ بأَدائها من اشتغال قلوبنا بها.
        والراحةُ: العِرْس لأَنها يُسْتراح إِليها.
        وراحةُ البيت: ساحتُه.
        وراحةُ الثوب: طَيُّه.
        ابن شميل: الراحة من الأَرض: المستويةُ، فيها ظَهورٌ واسْتواء تنبت كثيراً، جَلَدٌ من الأَرض، وفي أَماكن منها سُهُولٌ وجَراثيم، وليست من السَّيْل في شيء ولا الوادي، وجمعها الرَّاحُ، كثيرة النبت.
        أَبو عبيد: يقال أَتانا فلان وما في وجهه رائحةُ دَمٍ من الفَرَقِ، وما في وجهه رائحةُ دَمٍ أَي: شيء.
        يقال: أَراحَ الرجلُ واسْتراحَ إِذا رجعت إِليه نفسه بعد الإِعياء.
        وأَراحَ: دخل في الرِّيح.
        وأَراحَ إِذا وجد نسيم الريح.
        وأَراحَ إِذا دخل في الرَّواحِ.
        وأَراحَ إِذا نزل عن بعيره لِيُرِيحه ويخفف عنه.
        وأَراحه الله فاستَراحَ، وأَراحَ تنفس.
        وأَراحَ الرجلُ: ماتَ، كأَنه استراحَ.
        والمطر يَسْتَرْوِحُ الشجرَ أَي: يُحْييه.

        ** التراويح في الفقه : قيام ليل شهر رمضان ؛ سمِّيت بذلك لاستراحة القوم بعد كل أَربع ركعات .

        /// قال أبو زكريا يحيى شرف الدين النووي في كتاب "الأذكار" :
        [[ اعلم أن صلاة التراويح سُنّة باتفاق العلماء، يُسَلِّم من كل ركعتين، وصفةُ نفس الصلاة كصفة باقي الصلوات على ما تقدم بيانه، ويَجيء فيها جميعُ الأذكار المتقدمة كدعاء الافتتاح، وإستكمال الأذكار الباقية، واستيفاء التشهد، والدعاء بعده، وغير ذلك مما تقدم، وهذا وإن كان ظاهراً معروفاً فإنما نبَّهتُ عليه لتساهل أكثر الناس فيه، وحذفهم أكثر الأذكار، والصواب ما سبق. وأما القراءة فالمختار الذي قاله الأكثرون وأطبقَ الناسُ على العمل به أن تقرأ الختمةُ بكمالها في التراويح جميع الشهر، فيقرأ في كل ليلة نحو جزء من ثلاثين جزءاً. ويُستحبّ أن يرتل القراءة ويبيِّنها، وليحذرْ من التطويل عليهم بقراءة أكثر من جزء، وليحذرْ كل الحذر مما اعتاده جهلةُ أئمة كثير من المساجد من قراءة سورة الأنعام بكمالها في الركعة الأخيرة في الليلة السابعة من شهر رمضان، زاعمين أنها نزلتْ جملةً، وهذه بدعة قبيحة وجهالة ظاهرة مشتملة على مفاسد كثيرة، سبق بيانها في كتاب تلاوة القرآن. ]] انتهى كلامه .

        فلا يُشترط قيام ليل رمضان (صلاة التراويح ) أنْ يكون في المسجد أو أنْ يكون جماعة ،، فقد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم شطر حياته الأخر في البيت خشية أنْ تُفرض على الأمة ، إنّما جمع عمر الناس على قيام رمضان في المسجد ،، (( عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: "أَنّ النّبِــيّ صلى الله عليه وسلم اتّخَذَ حُجْرَةً فِي الْمَسْجِدِ مِنْ حَصِيرٍ فَصَلّى رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فِيهَا لَيَالِيَ حَتّى اجْتَمَع إلَيْهِ النّاسُ ثُمّ فَقَدُوا صَوْتَهُ لَيْلَةً فَظَنّوا أَنّهُ نَائِمٌ فَجَعَلَ بَعْضَهُمْ يَتَنَحْنَحُ لِيَخْرُجَ إلَيْهِمْ، فَقَالَ: "مَا زَالَ بِكُمُ الّذِي رَأَيْتُ مِنْ صُنْعِكُمْ حَتّى خَشِيتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ كُتِبَ عَلَيْكُمْ مَا قُمْتُمْ بِهِ فَصَلّوا أَيّهَا النّاسُ فِي بُــيُوتِكُمْ فَاِنّ أَفْضَلَ صَلاَةِ الْمَرْءِ فِي بَــيْتِهِ إلاّ الصّلاَةَ الْمَكْتُوبَةَ )) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن أبي شيبة وابن خزيمة والطبراني والبيهقي .
        [[ عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاريّ : أنه خرج مع عمرَ بنِ الخطاب ليلةً في رمضان، فإذا الناسُ أوزاعٌ متفرِّقون، يصلِّي الرجلُ فيصلِّي بصلاته الرهط ، فقال عمر: والله إني لأظنني لو جمعتُ هؤلاء على قارئٍ واحدٍ لكان أمثل ، ثم عزم فجمعهم على أبيّ بن كعب ، قال: ثم خرجتُ معه ليلةً أخرى والناس يصلّون بصلاة قارئهم ، فقال: نِعْمَتْ البدعةُ هذه، والتي ينامون عنها أفضلُ من التي يقومون فيها. يريد آخرَ الليل وكان الناسُ يقومون أوله ]] رواه مالك والبخاري وعبدالرزاق والبيهقي وابن خزيمة والفريابي وابن أبي شيبة.

        // وأمّا عن عدد ركعاتها فلا إجماع على عدد بذاته :
        1 ـ (( عن جابر بن عبد اللّه أنه عليه السلام قام بهم في رمضان، فصلى ثمان ركعات، وأوتر )) رواه ابن حبان والطبراني وابن خزيمة والمروزي .

        2 ـ (( عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يصلي في رمضان عشرين ركعة، سوى الوتر )) رواه ابن أبي شيبة والطبراني والبيقي .
        وهو ضعيف جداً .
        3 ـ (( عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة، كيف كانت صلاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في رمضان؟، قالت: ما كان يزيد في رمضان، ولا في غيره، على إحدى عشرة ركعة، يصلي أربعاً، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي أربعاً، فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلي ثلاثاً، قالت عائشة: فقلت: يا رسول اللّه، أتنام قبل أن توتر؟ قال: يا عائشة إن عينيَّ تنامان، ولا ينام قلبي )) رواه البخاري ومسلم.

        4 ـ (( عن يزيد بن رومان، قال: كان الناس يقومون في زمان عمر بن الخطاب - في رمضان - بثلاث وعشرين ركعة، انتهى. ومن طريق مالك، رواه البيهقي في "المعرفة" بسنده ومتنه، وفي رواية في "الموطأ": بإِحدى عشرة ركعة )) رواه مالك ، قال البيهقي: ويجمع بين الروايتين: بأنهم قاموا بإحدى عشرة، ثم قاموا العشرين، وأوتروا بثلاث، قال: ويزيد بن رومان لم يدرك عمر، انتهى.
        من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

        تعليق

        • البصري
          عضو فعال

          • May 2004
          • 1117

          #169
          مشاركة: مصطلحات فقهية

          التَّرَّبُعُ : الجلوس المعروف ، لأنّ صاحب هذه الجلسة قد ربّع نفسه ؛ كما يُربّع الشيء إذا جُعل أربعاً ، والأربع هنا : الساقان والفخذان .
          ورَبَّعَها : أدخل بعضها تحت بعض .
          ورُباعُ: معدول من أَربعة.
          وقوله تعالى: {مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ} [فاطر: 1]؛ أَراد أَربعاً فعدَله ولذلك ترك صرْفه.
          ورَبَعَ القومَ يَرْبَعُهم رَبْعاً: صار رابِعَهم وجعلهم أَربعة أَو أَربعين.
          وفي حديث عمرو بن عَبْسةَ: ((لقد رأَيْتُني وإِنِّي لرُبُعُ الإِسلام)).رواه أحمد والحاكم وأبويعلى وابن سعد وابن عساكر .
          أي: رابِعُ أَهل الإِسلام تقدَّمني ثلاثةٌ وكنت رابعهم.
          وربَّع الشيءَ: صيره أَربعةَ أَجزاء وصيره على شكل ذي أَربع وهو التربيع.
          والتربيعُ في الزرع: السَّقْية التي بعد التثليث.
          وناقة رَبوعٌ: تَحْلُبُ أَربعة أَقداح؛ عن ابن الأَعرابي.
          والمُرْبِعُ شِراعُ السفينة المَلأَى .
          ورجل مُرَبَّعُ الحاجبين: كثير شعرهما كأَنَّ له أَربعة حَواجبَ.
          ورَبَعَهم يَرْبَعُهم رَبْعاً: أَخذ رُبْع أَموالهم مثل عَشَرْتُهم أَعْشُرُهم.
          ورَبَعهم: أَخذ رُبع الغنيمة.
          والمِرْباع: ما يأْخذه الرئيس وهو ربع الغنيمة.
          (( قَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "يُؤْتَى بِالعَبْدِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أَجْعَلُ لَكَ سَمْعاً وَبَصَراً وَمَالاً وَوَلَداً وَسَخّرْتُ لَكَ الأَنْعَامَ وَالْحَرثَ وَتَرَكْتُكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ فكنتَ تَظُنّ أَنّكَ مُلاَقِي يَوْمَكَ هَذَا؟ قال: فَيَقُولُ لاَ. فَيَقُولُ الله لَهُ: الْيَوْمَ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي )) رواه البخاري ومسلم والترمذي والدارقطني . أي: تأْخذ رُبع الغنيمة أَو تأْخذ المِرْباع؛ معناه أَلم أَجْعَلْك رئيساً مُطاعاً؟
          قال قطرب: المِرْباع الرُّبع والمِعْشار العُشر ولم يسمع في غيرهما.
          ومنه قول النبي -صلى الله عليه وسلم- لعديّ بن حاتم قبل إِسلامه: (( أَوَلَسْت تَرْأَسُ قَوْمَك قُلْت: بَلَى، قَالَ: أَوَلَسْت تَأْخُذُ المِرْبَاعَ، قُلْت: بَلَى، قَالَ: ذَلِكَ لاَ يَحِلُّ لَك فِي دِينِك )) رواه أحمد وابن أبي شيبة وابن عساكر .
          ورَبَع الحَجرَ يَرْبَعُه رَبْعاً وارتبعه: شالَه ورفعه، وقيل: حمله، وقيل: الرَّبْعُ أَن يُشال الحجر باليد يُفْعَلُ ذلك لتُعْرَفَ به شدَّة الرجل.
          والمَرْبُوعُ والرَّبيعة: الحجر المَرْفُوع، وقيل: الذي يُشال.
          (( عن أنس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوم يربعون حجرا فقال: ما هذا؟ فقالوا: يا رسول الله هذا حجر، كنا نسميه حجر الأشد، فقال: ألا أدلكم على أشدكم؟ أملككم لنفسه عند الغضب )) رواه العسكري وعبدالرزاق والطبراني وابن منده.

          ** التّربع في الفقه : أنْ يقعد الـمُصلّي على إليته ويجعل قدمه اليمنى إلى جانب يساره وقدمَه اليسرى إلى جانب يمينه .

          /// التربع في الصلاة مكروه ،، [[ عن عبد الله بن عبد الله بن عمر: ترَبّعتُ في الصلاة وأنا يومئذ حديثُ السنّ فنهاني أبي، فقال : إنها ليست بسنَّةِ الصلاة، وإنما سُنّة الصلاة أن تنصب رجلَكَ اليمنى وتثني رجلَكَ اليُسرى ]] رواه مالك والبخاري وأبوداود والنسائي .
          [[ قَالَ: الهَيْثم: سَمِعْت عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: لأَنْ أَقْعُدَ عَلَى رَضْفَتَيْنِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ أَنْ أَقْعُدَ مُتَرَبِّعاً فِي الصَّلاَة ]] رواه الشافعي وابن أبي شيبة
          [[ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَألت الحَكَمَ عن التَّرَبُّعِ فِي الصَّلاَة فَكَأَنَّهُ كَرِهَهُ، قَالَ: وَأَحْسِبُهُ، قَالَ: كَرِهَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ]] رواه ابن أبي شيبة وعبدالرزاق .

          // يُكره أنْ يأكل المسلم وهو متربّع ،، (( عن أبي جُحَيْفَةَ قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: "أمّا أنَا فَلاَ آكُلُ مُتّكِئاً )) رواه أحمد والبخاري والترمذي وأبوداود وابن ماجه وابن أبي شيبة والطبراني وابن سعد وابن عساكر . فسَّره الإمام الخطَّابيُّ وغيره قال: المتَّكئ هنا المتمكِّن في جلوسه من "التَّربُّع"، وشبهه المعتمِّد على الوطاء تحته، قال: وكلُّ من استوى قاعداً على وطاء فهو متَّكئ .
          (( عن شُعَيْبِ بنِ عَبْدِالله بنِ عَمْرٍو عن أبِيهِ قال: "مَا رُؤيَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم يَأْكُلُ مُتّكِئاً قَطّ )) رواه أبوداود وابن ماجه وابن أبي شيبة والبغوي وأحمد.
          من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

          تعليق

          • البصري
            عضو فعال

            • May 2004
            • 1117

            #170
            مشاركة: مصطلحات فقهية

            التَّرْتِيْبُ : جعل كل شيء في مرتبته .
            رَتَبَ الشيءُ يَرْتُبُ رتُوباً، وتَرَتَّبَ: ثبت فلم يتحرّك.
            يقال: رَتَبَ رُتُوبَ الكَعْبِ أي: انْتَصَبَ انْتِصابَه. [[ عن عطاء قال كان الزبير إذا صلى كأنه كعب راتب ]] رواه عبدالرزاق وابن عساكر .
            ورَتَّبَه تَرتِيباً: أَثْبَتَه.
            وعَيْشٌ راتِبٌ: ثابِتٌ دائمٌ.
            وأَمْرٌ راتِبٌ أي: دارٌّ ثابِت.
            والتُّرْتُبُ والتُّرْتَبُ كلُّه: الشيءُ المُقِيم الثابِتُ.
            والتُّرْتَبُ: العَبْدُ يَتوارَثُه ثلاثةٌ، لثَباتِه في الرِّقِّ، وإِقامَتِه فيه.
            والتُّرْتَبُ: التُّرابُ لثَباتِه، وطُولِ بَقائه.
            والتُّرْتُبُ، بضم التاءين: العبد السوء.
            والرَّتَبَةُ: الواحدة من رَتَباتِ الدَّرَجِ.
            والرُّتْبةُ والمَرْتَبةُ: المَنْزِلةُ عند المُلوكِ ونحوها. (( فضالة بن عبيد يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: مَن ماتَ على مَرْتَبةٍ من هذه المَراتِبِ، بُعِثَ عليها يَومَ القِيامَةِ )) رواه أحمد والحاكم والطبراني والبيهقي وابن عساكر . المَرْتَبةُ: المَنْزِلةُ الرَّفِيعةُ؛ أَراد بها الغَزْوَ والحجَّ، ونحوهما من العبادات الشاقة.
            قال الأَصمعي: والمَرْتبةُ المَرْقَبةُ وهي أَعْلَى الجَبَل.
            وقال الخليل: المَراتِبُ في الجَبل والصَّحارِي: هي الأَعْلامُ التي تُرَتَّبُ فيها العُيُونُ والرُّقَباءُ.
            والرَّتَبُ: الصُّخُورُ المُتقارِبةُ، وبعضُها أَرفعُ من بعض، واحدتها رَتَبةٌ.
            جاء في حديث فتنة الدجال : (( وَلَنْ يَكُونَ ذَاكَ كَذَاك حَتَّى تَرَوْنَ أُمُوراً يَتَفَاجُّ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، تَسَاءَلُونَ بَيْنَكُمْ: هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْراً، وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عن مَرَاتِبِهَا، ثُمَّ عَلَى إثْرِ ذَلِكَ القَبْضُ وَأَشَارَ بِيَدِهِ إلى الموت )) رواه أحمد وابن حبان وابن خزيمة وأبويعلى وابن جرير والطحاوي وابن أبي شيبة والطبراني الحاكم والبهقي .
            المَراتِبُ: مَضايِقُ الأَوْدية في حُزُونةٍ.
            والرَّتَبُ: ما أَشرفَ من الأَرضِ، كالبَرْزَخِ .
            والرَّتَبُ: عَتَبُ الدَّرَجِ.
            والرَّتَب: الشدّةُ.
            والرَّتَبُ: الفَوْتُ بين الخِنْصِرِ والبِنْصِر، وكذلك بين البِنْصِر والوُسْطَى؛ وقيل: ما بين السَّبَّابة والوُسْطَى، وقد تسكن.

            ** الترتيب في الفقه : إيراد الأشياء على الوجه الذي أوجبه الشارع ، نحو : ترتيب الوضوء ، والصلوات الفائتة .

            /// الترتيب في غسل الأعضاء في الوضوء واجب ،، قال الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ )) المائدة 6 . غسل الوجه أولاً ، ثم اليدين إلى المرفقين ، ثم مسح الوجه ، ثم غسل القدمين إلى الكعبين .
            قال إمام الحرمين: لم ينقل أحد قط أنه صلى الله عليه وسلم نكس وضوءه ؛ فاطّرد الكتاب والسنة على وجوب الترتيب .
            قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله بِهِ )) رواه مالك واحمد ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والدارقطني والبهقي وعبد بن حميد.
            (( من حديث رفاعة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يقبل الله صلاة امرىء حتى يضع الطهور مواضعه، ثم يستقبل القبلة ويقول الله أكبر )) رواه أبوداود. وهو ضعيف .
            (( عن أبي كاهل انه قال مررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فقلت يا رسول الله قد أعطانا الله منك خيرا كثيرا فغسل كفيه ثم تمضمض ثلاثا واستنشق ثلاثا وغسل وجهه ثلاثا وذراعيه ثلاثا ومسح برأسه ولم يوقت وظهر قدميه ولم يوقت ثم قال يا أبا كاهل ضع الطهور مواضعه وابق فضل طهورك لأهلك لا تعطش أهلك ولا تشقق على خادمك )) ، وفي رواية : (( قُمتَ مغفوراً لك )) رواه أحمد والطبراني .
            قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( قَالَ: "مَا مِنْكُمْ رَجُلٌ يَقُرِّبُ وُضُوءهُ فَيَتَمَضْمَضُ وَيَسْتَنْشِقُ فَيَنْتَثِرُ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ وَفِيهِ وَخَيَاشِيمِهِ، ثُمَّ إِذَا غَسَلَ وَجْهَهُ
            كَمَا أَمَرَهُ الله إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا وَجْهِهِ مِنْ أَطْرَافِ لِحْيَتِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا يَدَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَمْسَحُ رَأْسَهُ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا رَأْسِهِ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِهِ مَعَ الْمَاءِ، ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ إِلاَّ خَرَّتْ خَطَايَا رِجْلَيْهِ مِنْ أَنَامِلِهِ مَعَ الْمَاءِ، فَإِنْ هُوَ قَامَ فَصَلَّى فَحَمِدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَمَجَّدَهُ بِالَّذِي هُوَ لَهُ أَهْلٌ، وَفَرَّغَ قَلْبَهُ للَّه، إِلاَّ انْصَرَفَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ )) رواه أحمد ومسلم وابن سعد وابن أبي شيبة وعبدالرزاق وسعيد بن منصور وابن جرير ومالك والترمذي .

            // يجب على مَن فاته دون خمس صلوات مكتوبات وجب عليه ترتيب قضائهن ( صلاة الفجر ، ثم الظهر ، ثم العصر ، ثم المغرب ، ثم العشاء ) ،، (( عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: "أنّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ قالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ، وَجَعَلَ يَسُبّ كُفّارَ قُرَيْش، قَالَ: يَا رَسُولَ الله مَا كِدْتُ أُصَلّي الْعَصْرَ حَتّى تَغْربَ الشّمْسُ، فَقَالَ رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله إِنْ صَلّيْتُها. قَالَ: فَنَزَلْنَا بُطْحَانَ، فَتَوَضأَ رَسولُ الله صلى الله عليه وسلم وَتَوَضّأْنَا، فَصَلّى رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الْعَصْرَ بَعْدَ مَا غَرَبَتِ الشّمْسُ ثُمّ صَلّى بَعْدَها الْمَغْرِبَ )) رواه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن أبي شيبة .
            (( عَنْ عَبدُ الله بن مَسْعُودٍ: إِنَّ المُشْرِكينَ شَغَلوا رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن أَرْبَعِ صَلَوَاتٍ يَوْمَ الخَنْدَقِ حَتَّى ذَهَبَ من اللَّيلِ مَا شَاءَ اللهُ، فَأَمَرَ بِلالاً فَأذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى المَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى العِشاءَ )) رواه الترمذي والنسائي وابن أبي شيبة وأبويعلى وابن حبان والبزار.
            من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

            تعليق

            • البصري
              عضو فعال

              • May 2004
              • 1117

              #171
              مشاركة: مصطلحات فقهية

              التَّرْتِيْلُ : التّرسّلُ في القول مُحَسِّناً فيه ، وحُسْنُ تأْليفه وإبانَتُه والتَّمَهُّلَ فيه.
              الرَّتَلُ: حُسْن تَناسُق الشيء.
              وثَغْرٌ رَتَلٌ ورَتِلٌ: حَسَن التنضيد مُستوي النباتِ، وقيل: المُفَلَّج، وقيل: بين أَسنانه فُروج لا يركب بعضها بعضاً.
              والرَّتَلُ والرَّتِلُ: الطيِّب من كل شيء.
              وماء رَتِل بيِّن الرَّتَل: بارد.
              والرُّتَيْلاء، مقصور وممدود؛ عن السيرافي: جنس من الهوام.
              والرَّأْتَلَةُ: أَن يمشي الرجل مُتَكَفِّئاً في جانبيه كأَنه متكسر العظام، والمعروف الرأْبَلةُ.

              ** الترتيل في الفقه : التأَني في قراءة القرآن والتّمهُّلُ وتبيين الحروف والحركات تشبيهاً بالثغر المُرَتَّلِ، وهو المُشَبَّه بنَوْر الأُقْحُوان، يقال: رَتَّلَ القراءة وتَرَتَّل فيها.
              وقوله عز وجل: {وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلاً} [الفرقان: 32]، أي: أَنزلناه على الترتيل، وهو ضد العجلة والتمكُّث فيه؛ هذا قول الزجاج.

              /// ترتيل القرآن سُنَّة مؤكَّدَةٌ ،، قال الله تعالى : (( وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً )) المزمّل {4}.
              أخرج الفريابي عن ابن عباس في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: يقرأ آيتين ثلاثة ثم يقطع لا يهذرم.
              وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن منيع في مسنده ومحمد بن نصر وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: بينه تبيينا.
              وأخرج أحمد وأبو داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي وابن أبي شيبة عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وأرق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها".
              وأخرج الديلمي بسند واه جداً عن ابن عباس مرفوعا إذا قرأت القرآن فرتله ترتيلا وبينه تبيينا، ولا تنثره نثر الدقل ولا تهذه هذا الشعرة، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب، ولا يكونن هم أحدكم آخر السورة./ وأخرجه ابن أبي شيبة والبغوي والآجري من قول ابن مسعود
              وأخرج ابن أبي شيبة وابن نصر والبيهقي في سننه عن إبراهيم قال: قرأ علقمة على عبد الله فقال: رتله فإنه يزين القرآن.
              وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن مجاهد في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: ترسل فيه ترسيلا.
              وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن نصر وابن المنذر عن قتادة في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: بلغنا أن عامة قراءة النبي صلى الله عليه وسلم كانت المد.
              وأخرج عبد بن حميد عن قتادة في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: بينه تبيينا.
              وأخرج عبد بن حميد عن الحسن في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: اقرأه قراءة بينة.
              وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن نصر والبيهقي في شعب الإيمان عن مجاهد في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: بعضه على أثر بعض.
              وأخرج عبد بن حميد عن سعيد بن جبير في قوله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: فسره تفسيرا.
              وأخرج العسكري في المواعظ عن علي: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن قول الله: {ورتل القرآن ترتيلا} قال: "بينه تبيينا ولا تنثره نثر الدقل ولا تهذه هذا الشعر، قفوا عند عجائبه وحركوا به القلوب، ولا يكن هم أحدكم آخر السورة". وهو ضعيف جداً
              وأخرج أحمد وابن أبي شيبة عن أبي مليكة عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أنها سئلت عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: إنكم لا تستطيعونها، فقيل لها: أخبرينا بها، فقرأت قراءة ترسلت فيها.
              وأخرج ابن أبي شيبة وابن حبان والبزار والعسكري عن طاوس قال: "سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الناس أحسن قراءة؟ قال: الذي إذا سمعته يقرأ رأيت أنه يخشى الله".
              وأخرج ابن أبي شيبة عن الحسن قال: مر رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يقرأ آية ويبكي ويرددها فقال: ألم تسمعوا إلى قول الله: {ورتل القرآن ترتيلا} هذا الترتيل.
              وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن أبي هريرة أو أبي سعيد قال: يقال لصاحب القرآن يوم القيامة اقرأ وأرق فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها.
              وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن مجاهد قال: القرآن يشفع لصاحبه يوم القيامة يقول: يا رب جعلتني في جوفه فأسهرت ليله، ومنعته من كثير من شهواته، ولكل عامل من عمله عماله، فيقال له: أبسط يدك فيملأ من رضوان، فلا يسخط عليه بعده، ثم يقال له: اقرأ وأرقه، فيرفع بكل آية درجة ويزاد بكل آية حسنة.
              وأخرج ابن أبي شيبة عن الضحاك بن قيس قال: يا أيها الناس علموا أولادكم وأهاليكم القرآن فإنه من كتب له من مسلم يدخله الله الجنة أتاه ملكان فاكتنفاه فقالا له: اقرأ وارتق في درج الجنة حتى ينزلا به حيث انتهى علمه من القرآن.
              وأخرج ابن أبي شيبة وابن الضريس عن بريدة قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "إن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة. قال: فيعطى الملك بيمينه والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكس والده حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذا فيقال لهما: بأخذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ واصعد درج الجنة وعرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ هذا كان أو ترتيلا.
              من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

              تعليق

              • البصري
                عضو فعال

                • May 2004
                • 1117

                #172
                مشاركة: مصطلحات فقهية

                التَّرْجَمَةُ : نقل الكلام مِن لُغة إلى أخرى ،، والترجمة : ذكر سيرة الشخص وحياته .
                التُّرْجُمانُ والتَّرْجَمان: المفسِّر للسان. والجمع: التَّراجِم، والتاء والنون زائدتان، وقد تَرْجَمه وتَرْجَم عنه، وتَرْجُمان .
                جاء في محادثة هرقل لأبي سُفيان : [[
                فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: وَايْمُ اللهِ! لَوْلاَ مَخَافَةُ أَنْ يُؤْثَرَ عَلَيَّ الْكَذِبُ لَكَذَبْتُ، ثُمَّ قَالَ لِتَرْجُمَانِهِ: سَلْهُ، كَيْفَ حَسَبُهُ فِيكُمْ؟
                قَالَ قُلْتُ: هُوَ فِينَا ذُو حَسَبٍ ]] رواه أحمد والبخاري ومسلم والطبراني وابن جرير وابن عساكر .

                ** الترجمة في الفقه : نقل القرآن من لغته العربية إلى لغة أخرى .

                /// ترجمة القرآن لا تجوز ؛ لأنّ فيه تغيير كلام الله تعالى ، وهو طامّة كُبرى ، وتلك الترجمة ليست إلاّ تفسيراً ،، قال الله تعالى : (( إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ )) يوسف {2} . ،، وقال تعالى : (( وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً وَصَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ الْوَعِيدِ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ أَوْ يُحْدِثُ لَهُمْ ذِكْراً )) طه {113} ،، وقال سبحانه : (( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ )) الحِجْر {9} .
                قال ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" : [[ والمنع مِن ترجمة القرآن لأنّ لفظه مقصود ]] ،، وقال النووي في "المجموع" :[[ لم يجز ترجمة القرآن بغير العربية ]] ،، وقال أيضاً : [[ إنّ ترجمة القرآن ليست قرآناً لأنّ القرآن هو هذا النظم المعجز وبالترجمة يزول الإعجاز ، وكما أنّ الشعر يخرجه ترجمته عن كونه شعراً ؛ فكذا القرآن ]] ،، وقال : [[ ترجمة القرآن ليست قرآناً بإجماع المسلمين ]] .
                == (( عَنِ ابْنِ أَبِـي أَوْفَى قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إلَى النّبِـيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: إنّي لاَ أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ شَيْئا مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلّمْنِي شَيْئا يُجْزِئْنِي مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ: "قُلْ سُبْحَانَ اللّهِ وَالْحَمْدُ لِلّهِ وَلاَ إلَهَ إلاّ اللّهُ وَاللّهُ أَكْبَرُ وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوّةَ إلاّ بِاللّهِ")) رواه أحمد وأبوداود والنسائي وابن حبان والدارقطني والحاكم والبزار وابن الجارود .
                فلم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقراءة القرآن بلسان قومه الذي يُتقنه ، بل أمره بالذكر : تسبيحاً وتهليلاً وتحميداً وتكبيراً .
                من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                تعليق

                • البصري
                  عضو فعال

                  • May 2004
                  • 1117

                  #173
                  مشاركة: مصطلحات فقهية

                  التَّرْجِيْعُ : ترديد القراءة .
                  (( عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ عَلَى نَاقَتِهِ وَهُوَ يَقْرَأُ سُورَةَ الْفَتْحِ يُرَجِّعُ وَقَالَ لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِعَ النَّاسُ حَوْلِي لَرَجَّعْتُ كَمَا رَجَّعَ )) رواه أحمد والبخاري ومسلم وابن سعد .
                  وقيل: هو تَقارُب ضُروب الحركات في الصوت، وقد حكى عبد الله بن مُغَفَّل ترجيعه بمد الصوت في القراءة نحو آء آء آء.
                  وتَرْجيعُ الصوت: تَرْدِيده في الحَلق كقراءة أَصحاب الأَلحان.
                  ورجّع الرجلُ وتَرجَّع: رَدَّدَ صوته في قراءة أَو أَذان أَو غِناء أَو زَمْر أَو غير ذلك مما يترنم به.
                  ورجَّع البعيرُ في شِقْشِقَته: هَدَر.
                  ورجَّعت الناقةُ في حَنِينِها: قَطَّعَته، ورجَّع الحمَام في غِنائه واسترجع كذلك.
                  ورجّعت القَوْسُ: صوَّتت؛ عن أَبي حنيفة.
                  ورجَّع النقْشَ والوَشْم والكتابة: ردَّد خُطُوطها، وترْجيعها أَن يُعاد عليها السواد مرة بعد أُخرى.
                  يقال: رجَّع النقْشَ والوَشْم ردَّد خُطوطَهما.
                  ورَجَع إِليه: كَرَّ.
                  ورَجَعَ عليه وارْتَجَع: كرَجَعَ.
                  وارْتَجَع على الغَرِيم والمُتَّهم: طالبه.
                  وارتجع إِلي الأَمرَ: رَدَّه إِليّ .
                  والرُّجْعَى والرَّجِيعُ من الدوابّ، وقيل: من الدواب ومن الإِبل: ما رَجَعْتَه من سفر إِلى سفر وهو الكالُّ، والأُنثى رَجِيعٌ ورَجِيعة.
                  والرَّجِيعُ من الكلام: المَرْدُودُ إِلى صاحبه.
                  وراجَعه الكلامَ مُراجَعةً ورِجاعاً: حاوَرَه إِيَّاه.
                  وما أَرْجَعَ إِليه كلاماً أي: ما أَجابَه.
                  وقوله تعالى: {يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ} [سبأ: 31]؛ أي: يَتَلاوَمُونَ.
                  والمُراجَعَة: المُعاوَدَةُ.

                  ** الترجيع في الفقه : ترديد الصوت في الأذان : أنْ يخفض صوتَه بالشهادتين ثم يرفعه بهما . وترديد الصوت في قراءة القرآن .

                  /// يجوز الترجيع في الأذان ،، (( عَن أَبي مَحْذُورَةَ:
                  "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقْعَدَهُ وَأَلْقَى عَلَيهِ الأَذَانَ حَرْفاً حَرْفاً. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: مِثْلَ أَذَانِنا. قَالَ بِشْرٌ. فَقُلتُ لَهُ: أَعِدْ عَلَيَّ فَوَصَفَ الأَذَانَ بِالتَّرْجِيعِ )) ، وفي رواية : (( ارجع فامدد من صوتك )) ، وفي رواية : (( تخفض بها صوتك ثم ترفع صوتك بالشهادة )) رواه الشافعي وأحمد ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والطبراني .

                  // والترجيع في قراءة القرآن سُنّة ،، (( عن أم هانئ " كنت أسمع صوت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ وأنا نائمة على فراشي يرجع القرآن )) رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وابن أبي داود .
                  وقد سبق ذكر قراءة النبي صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بالترجيع .
                  من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                  تعليق

                  • البصري
                    عضو فعال

                    • May 2004
                    • 1117

                    #174
                    مشاركة: مصطلحات فقهية

                    التَّرَحُّمُ : طلب الرحمة من الله للنفس وللغير ، مثل قول : رَحْمَةُ الله عليه ؛ أو يرحمه لله .
                    وتَرَحَّم عليه: دعا له بالرَّحْمَةِ.
                    والرَّحْمة: الرِّقَّةُ والتَّعَطُّفُ، والمرْحَمَةُ مثله، وقد رَحِمْتُهُ وتَرَحَّمْتُ عليه.
                    وتَراحَمَ القومُ: رَحِمَ بعضهم بعضاً.
                    والرَّحْمَةُ: المغفرة؛ وقوله تعالى في وصف القرآن: {وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} [النحل: 64]؛ أي: فَصَّلْناه هادياً وذا رَحْمَةٍ؛ وقوله تعالى: {وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ} [التوبة: 61]؛ أي: هو رَحْمةٌ لأَنه كان سبب إِيمانهم، رَحِمَهُ رُحْماً ورُحُماً ورَحْمةً ورَحَمَةً؛ حكى الأَخيرة سيبويه، ومَرحَمَةً.
                    وقال الله عز وجل: {وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ} [البلد: 17]؛ أي: أَوصى بعضُهم بعضاً بِرَحْمَة الضعيف والتَّعَطُّف عليه.
                    والرَّحَمُوتُ: من الرحمة.
                    وفي المثل: رَهَبُوتٌ خير من رَحَمُوتٍ أي: لأَنْ تُرْهَبَ خير من أَن تُرْحَمَ، لم يستعمل على هذه الصيغة إِلا مُزَوَّجاً.
                    ورَحْمَةُ الله: عَطْفُه وإِحسانه ورزقه.
                    والرُّحْمُ، بالضم: الرحمة.
                    وما أَقرب رُحْم فلان إِذا كان ذا مَرْحَمةٍ وبِرٍّ أي: ما أَرْحَمَهُ وأَبَرَّهُ.
                    وفي التنزيل: {وَأَقْرَبَ رُحْماً} [الكهف: 81].
                    وأُمُّ رُحْمٍ وأُمّ الرُّحْمِ: مكة. أي: أَصل الرَّحْمَةِ.
                    والمَرْحُومةُ: من أَسماء مدينة سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذهبون بذلك إِلى مؤمني أَهلها.
                    وسَمَّى الله الغَيْث رَحْمةً لأَنه برحمته ينزل من السماء.

                    /// الترحم يصح على الأحياء كم يصحّ على الأموات من المسلمين خاصّة ،، (( عن ابن عبَّاس -رَضِيَ اللهُ عَنْهُما- قال: حلق رجال يوم الحديبية وقصَّر آخرون فقال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: "اللَّهُمَّ ارْحَم المحَلِّقِيْن" ثَلاَثَاً. قيل يا رسول اللَّه: ما بال المحلَّقين ظاهرت لهم بالتَّرحُّم؟ قال: لأَنَّهُم لَّمْ يَشْكُوْا )) رواه مالك وأحمد البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي وابن ماجه والطبراني .

                    // ولا يجوز الترحم على الكافر حيّاً وميتاً ،، قال الله تعالى : (( مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن
                    يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ )) التوبة {113} .
                    (( عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لأُِمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي )) رواه أحمد ومسلم والبخاري وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبغوي وابن أبي شيبة والحاكم.
                    [[ صَرَّحَ النَّوَوِيُّ فِي كِتَابِهِ الْأَذْكَارِ بِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى لِلذِّمِّيِّ بِالْمَغْفِرَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا فِي حَالِ حَيَاتِهِ مِمَّا لَا يُقَالُ لِلْكُفَّارِ ]] .

                    // أَمَّاالتَّرَحُّمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَعَلَى آلِهِ فِي الصَّلَاةِ: وَهُوَ إمَّا أَنْ يَكُونَ فِي التَّشَهُّدِ أَوْ خَارِجِهِ.وَقَدْ وَرَدَ التَّرَحُّمُ عَلَى الرَّسُولِ صلى الله عليه وسلم فِي التَّشَهُّدِ, وَهُوَ عِبَارَةُ: " السَّلَامُ عَلَيْك أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ " وَتَفْصِيلُ أَحْكَامِ التَّشَهُّدِ فِي مُصْطَلَحِهِ.أَمَّا التَّرَحُّمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَارِجَ التَّشَهُّدِ, فَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ, وَبَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ, وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ إلَى اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ: " وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ " فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلَاةِ.وَعِبَارَةُ الرِّسَالَةِ لِابْنِ أَبِي زَيْدٍ الْقَيْرَوَانِيِّ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ, وَارْحَمْ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ, كَمَا صَلَّيْت وَرَحِمْتَ وَبَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهِيمَ.وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ: قُلْنَا: { يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَدْ عَلِمْنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْك, فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْك؟ قَالَ: قُولُوا: اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِك وَرَحْمَتَك وَبَرَكَاتِك عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ, كَمَا جَعَلْتهَا عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ }.قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ: فَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ - وَإِنْ كَانَتْ ضَعِيفَةَ الْأَسَانِيدِ - إلَّا أَنَّهَا يَشُدُّ بَعْضُهَا بَعْضًا, أَقْوَاهَا أَوَّلُهَا, وَيَدُلُّ مَجْمُوعُهَا عَلَى أَنَّ لِلزِّيَادَةِ أَصْلًا.وَأَيْضًا الضَّعِيفُ يُعْمَلُ بِهِ فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ.وَمَا عَلَيْهِ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ الِاقْتِصَارُ عَلَى صِيغَةِ الصَّلَاةِ دُونَ إضَافَةِ ( التَّرَحُّمِ ) كَمَا وَرَدَ فِي الرِّوَايَاتِ الْمَشْهُورَةِ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَغَيْرِهِمَا, بَلْ ذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ الْمَالِكِيُّ وَالنَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُمْ إلَى أَنَّ زِيَادَةَ " وَارْحَمْ مُحَمَّدًا...إلَخْ " بِدْعَةٌ لَا أَصْلَ لَهَا, وَقَدْ بَالَغَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ فِي إنْكَارِ ذَلِكَ وَتَخْطِئَةِ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ, وَتَجْهِيلِ فَاعِلِهِ, لِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم عَلَّمَنَا كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ.فَالزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ اسْتِقْصَارٌ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَاسْتِدْرَاكٌ عَلَيْهِ.وَانْتَصَرَ لَهُمْ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِمَّنْ جَمَعَ بَيْنَ الْفِقْهِ وَالْحَدِيثِ, فَقَالَ: وَلَا يُحْتَجُّ بِالْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ, فَإِنَّهَا كُلَّهَا وَاهِيَةٌ جِدًّا.إذْ لَا يَخْلُو سَنَدُهَا مِنْ كَذَّابٍ أَوْ مُتَّهَمٍ بِالْكَذِبِ.وَيُؤَيِّدُهُ مَا ذَكَرَهُ السُّبْكِيّ: أَنَّ مَحَلَّ الْعَمَلِ بِالْحَدِيثِ الضَّعِيفِ مَا لَمْ يَشْتَدَّ ضَعْفُهُ .‏
                    == والتَّرَحُّمُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَارِجَ الصَّلَاةِ: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ التَّرَحُّمِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم خَارِجَ الصَّلَاةِ, فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى الْمَنْعِ مُطْلَقًا وَوَجَّهَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: بِأَنَّ الرَّحْمَةَ إنَّمَا تَكُونُ غَالِبًا عَنْ فِعْلٍ يُلَامُ عَلَيْهِ, وَنَحْنُ أُمِرْنَا بِتَعْظِيمِهِ, وَلَيْسَ فِي التَّرَحُّمِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ, مِثْلُ الصَّلَاةِ, وَلِهَذَا يَجُوزُ أَنْ يُدْعَى بِهَا لِغَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ وَالْمَلَائِكَةِ عليهم السلام.أَمَّا هُوَ صلى الله عليه وسلم فَمَرْحُومٌ قَطْعًا, فَيَكُونُ مِنْ بَابِ تَحْصِيلِ الْحَاصِلِ, وَقَدْ اسْتَغْنَيْنَا عَنْ هَذِهِ بِالصَّلَاةِ, فَلَا حَاجَةَ إلَيْهَا ; وَلِأَنَّهُ يُجَلُّ مَقَامُهُ عَنْ الدُّعَاءِ بِهَا.قَالَ ابْنُ دِحْيَةَ: يَنْبَغِي لِمَنْ ذَكَرَهُ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ, وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَتَرَحَّمَ عَلَيْهِ ; لقوله تعالى: { لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا } وَنُقِلَ مِثْلُهُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ الْبَرِّ, وَالصَّيْدَلَانِيّ, كَمَا حَكَاهُ عَنْهُ الرَّافِعِيُّ وَلَمْ يَتَعَقَّبْهُ.وَصَرَّحَ أَبُو زُرْعَةَ ابْنُ الْحَافِظِ الْعِرَاقِيِّ فِي فَتَاوَاهُ, بِأَنَّ الْمَنْعَ أَرْجَحُ لِضَعْفِ الْأَحَادِيثِ الَّتِي اسْتَنَدَ إلَيْهَا, فَيُفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِ: حُرْمَتُهُ مُطْلَقًا.وَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ إلَى الْجَوَازِ مُطْلَقًا: أَيْ وَلَوْ بِدُونِ انْضِمَامِ صَلَاةٍ أَوْ سَلَامٍ.وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ فِيمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَهُوَ قَوْلُهُ: { اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي, وَارْحَمْ مُحَمَّدًا, وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا لِتَقْرِيرِهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى قَوْلِهِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَارْحَمْ مُحَمَّدًا, وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ سِوَى قَوْلِهِ: وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا }.وَقَالَ السَّرَخْسِيُّ: لَا بَأْسَ بِالتَّرَحُّمِ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ; لِأَنَّ الْأَثَرَ وَرَدَ بِهِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم ; وَلِأَنَّ أَحَدًا وَإِنْ جَلَّ قَدْرُهُ لَا يَسْتَغْنِي عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ.كَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: { لَنْ يُدْخِلَ أَحَدًا عَمَلُهُ الْجَنَّةَ, قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: وَلَا أَنَا إلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ }.وَلِأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ مِنْ أَشْوَقِ الْعُبَّادِ إلَى مَزِيدِ رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى, وَمَعْنَاهَا مَعْنَى الصَّلَاةِ, فَلَمْ يُوجَدْ مَا يَمْنَعُ ذَلِكَ.وَلَا يُنَافِي الدُّعَاءَ لَهُ بِالرَّحْمَةِ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام عَيَّنَ الرَّحْمَةَ بِنَصٍّ: { وَمَا أَرْسَلْنَاك إلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ } لِأَنَّ حُصُولَ ذَلِكَ لَا يَمْنَعُ طَلَبَ الزِّيَادَةِ لَهُ ; إذْ فَضْلُ اللَّهِ لَا يَتَنَاهَى, وَالْكَامِلُ يَقْبَلُ الْكَمَالَ.وَفَصَّلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ, فَقَالَ بِالْحُرْمَةِ إنَّ ذَكَرَهَا اسْتِقْلَالًا: كَأَنْ يَقُولَ الْمُتَكَلِّمُ: قَالَ النَّبِيُّ رحمه الله.وَبِالْجَوَازِ إنْ ذَكَرَهَا تَبَعًا: أَيْ مَضْمُومَةً إلَى الصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ, فَيَجُوزُ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَارْحَمْ مُحَمَّدًا.وَلَا يَجُوزُ: ارْحَمْ مُحَمَّدًا, بِدُونِ الصَّلَاةِ ; لِأَنَّهَا وَرَدَتْ فِي الْأَحَادِيثِ الَّتِي وَرَدَتْ فِيهَا عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِيَّةِ لِلصَّلَاةِ وَالْبَرَكَةِ, وَلَمْ يَرِدْ مَا يَدُلُّ عَلَى وُقُوعِهَا مُفْرَدَةً, وَرُبَّ شَيْءٍ يَجُوزُ تَبَعًا, لَا اسْتِقْلَالًا.وَبِهِ أَخَذَ جَمْعٌ مِنْ الْعُلَمَاءِ, بَلْ نَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ الْجُمْهُورِ, وَقَالَ الْقُرْطُبِيُّ: وَهُوَ الصَّحِيحُ .‏

                    // والتَّرَحُّمُ عَلَى الصَّحَابَةِ رضي الله عنهم وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْأَخْيَارِ: اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ التَّرَحُّمِ عَلَى الصَّحَابَةِ, فَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ عِنْدَ ذِكْرِ الصَّحَابَةِ الْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ.وَأَمَّا عِنْدَ ذِكْرِ التَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ, وَالْعُبَّادِ, وَسَائِرِ الْأَخْيَارِ فَيُقَالُ: رَحِمَهُمْ اللَّه.قَالَ الزَّيْلَعِيُّ: الْأَوْلَى أَنْ يَدْعُوَ لِلصَّحَابَةِ بِالرِّضَى, وَلِلتَّابِعَيْنِ بِالرَّحْمَةِ, وَلِمَنْ بَعْدَهُمْ بِالْمَغْفِرَةِ وَالتَّجَاوُزِ ; لِأَنَّ الصَّحَابَةَ كَانُوا يُبَالِغُونَ فِي طَلَبِ الرِّضَى مِنْ اللَّهِ تَعَالَى, وَيَجْتَهِدُونَ فِي فِعْلِ مَا يُرْضِيهِ, وَيَرْضَوْنَ بِمَا يَلْحَقُهُمْ مِنْ الِابْتِلَاءِ مِنْ جِهَتِهِ أَشَدَّ الرِّضَى, فَهَؤُلَاءِ أَحَقُّ بِالرِّضَى, وَغَيْرُهُمْ لَا يَلْحَقُ أَدْنَاهُمْ وَلَوْ أَنْفَقَ مِلْءَ الْأَرْضِ ذَهَبًا.وَذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلًا عَنْ الْقَرْمَانِيِّ عَلَى الرَّاجِحِ عِنْدَهُ: أَنَّهُ يَجُوزُ عَكْسُهُ أَيْضًا, وَهُوَ التَّرَحُّمُ لِلصَّحَابَةِ, وَالتَّرَضِّي لِلتَّابِعَيْنِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ.وَإِلَيْهِ مَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْأَذْكَارِ, وَقَالَ: يُسْتَحَبُّ التَّرَضِّي وَالتَّرَحُّمُ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالْعُبَّادِ وَسَائِرِ الْأَخْيَارِ.فَيُقَالُ: رَضِيَ اللَّه عَنْهُ, أَوْ رَحِمَهُ اللَّه وَنَحْوُ ذَلِكَ.وَأَمَّا مَا قَالَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إنَّ قَوْلَهُ: رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَخْصُوصٌ بِالصَّحَابَةِ, وَيُقَالُ فِي غَيْرِهِمْ: رَحِمَهُ اللَّه فَقَطْ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ, وَلَا يُوَافَقُ عَلَيْهِ, بَلْ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ اسْتِحْبَابُهُ, وَدَلَائِلُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَرَ.وَذَكَرَ فِي النِّهَايَةِ نَقْلًا عَنْ الْمَجْمُوعِ: أَنَّ اخْتِصَاصَ التَّرَضِّي بِالصَّحَابَةِ وَالتَّرَحُّمِ بِغَيْرِهِمْ ضَعِيفٌ .‏

                    // التَّرَحُّمُ عَلَى الْوَالِدَيْنِ: الْأَصْلُ فِي وُجُوبِ التَّرَحُّمِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ قوله تعالى: { وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنْ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا } حَيْثُ أَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عِبَادَهُ بِالتَّرَحُّمِ عَلَى آبَائِهِمْ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ.وَمَحَلُّ طَلَبِ الدُّعَاءِ وَالتَّرَحُّمِ لَهُمَا إنْ كَانَا مُؤْمِنَيْنِ, أَمَّا إنْ كَانَا كَافِرَيْنِ فَيَحْرُمُ ذَلِكَ لقوله تعالى: { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى } .‏

                    // التَّرَحُّمُ فِي التَّحِيَّةِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَقُولَ الْمُسْلِمُ لِلْمُسْلِمِ فِي التَّحِيَّةِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ, وَيَقُولَ الْمُجِيبُ أَيْضًا: وَعَلَيْكُمْ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ, لِمَا رَوَى عِمْرَانُ بْنُ الْحُصَيْنِ أَنَّهُ قَالَ: { جَاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ, فَرَدَّ عَلَيْهِ, ثُمَّ جَلَسَ, فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: عَشْرٌ.ثُمَّ جَاءَ آخَرُ, فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ, فَرَدَّ عَلَيْهِ, ثُمَّ جَلَسَ, فَقَالَ: عِشْرُونَ.ثُمَّ جَاءَ آخَرُ, فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ, فَرَدَّ عَلَيْهِ, فَجَلَسَ, فَقَالَ: ثَلَاثُونَ } قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ.وَهَذَا التَّعْمِيمُ مَخْصُوصٌ بِالْمُسْلِمِينَ, فَلَا تَرَحُّمَ عَلَى كَافِرٍ لِمَنْعِ بَدْئِهِ بِالسَّلَامِ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ تَحْرِيمًا, لِحَدِيثِ: { لَا تَبْدَءُوا الْيَهُودَ وَلَا النَّصَارَى بِالسَّلَامِ }.وَلَوْ سَلَّمَ الْيَهُودِيُّ وَالنَّصْرَانِيُّ, فَلَا بَأْسَ بِالرَّدِّ, وَلَكِنْ لَا يَزِيدُ عَلَى قَوْلِهِ: " وَعَلَيْك ".وَاَلَّذِينَ جَوَّزُوا ابْتِدَاءَهُمْ بِالسَّلَامِ, صَرَّحُوا بِالِاقْتِصَارِ عَلَى: " السَّلَامُ عَلَيْك " دُونَ الْجَمْعِ, وَدُونَ أَنْ يَقُولَ: " وَرَحْمَةُ اللَّهِ " لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه, قَالَ: { قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ, فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ أَوْ عَلَيْكُمْ } بِغَيْرِ وَاوٍ .‏

                    // الْتِزَامُ التَّرَحُّمِ كِتَابَةً وَنُطْقًا عِنْدَ الْقِرَاءَةِ: يَنْبَغِي لِكَاتِبِ الْحَدِيثِ وَرَاوِيهِ أَنْ يُحَافِظَ عَلَى كِتَابَةِ التَّرَضِّي وَالتَّرَحُّمِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَالْعُلَمَاءِ وَسَائِرِ الْأَخْيَارِ, وَالنُّطْقِ بِهِ, وَلَا يَسْأَمُ مِنْ تَكْرَارِهِ, وَلَا يَتَقَيَّدُ فِيهِ بِمَا فِي الْأَصْلِ إنْ كَانَ نَاقِصًا .‏
                    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                    تعليق

                    • البصري
                      عضو فعال

                      • May 2004
                      • 1117

                      #175
                      مشاركة: مصطلحات فقهية

                      التَّرَدِّي : السقوط .
                      ورَدي في الهُوَّةِ رَدىً وتَرَدَّى: تَهَوَّر.
                      وأَرْداهُ الله ورَدَّاه فَتَرَدّى: قلبَه فانْقَلب.
                      وفي التنزيل العزيز: {وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّى} [الليل: 11] قيل: إذا مات، وقيل: إذا ترَدّى في النَّار .
                      وقال الليث: التّرَدِّي هو التَّهَوُّر في مَهْواةٍ.
                      وقال أَبو زيد: رَدِيَ فلانٌ في القَلِيب يَرْدى وتردّى من الجبل تَرَدِّياً.
                      ويقال: رَدى في البئر وتَرَدَّى إذا سَقَط في بئرٍ أَو نهرٍ من جبَلٍ، لُغتان.
                      جاء في الحديث : (( كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يدعو "اللَّهُمَّ إني أعُوذُ بِكَ مِنَ الهَدْمِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الغَرَقِ وَالحَرَقِ وَالهَرَمِ، وَأعُوذُ بِكَ أن يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطانُ عِنْدَ المَوْتِ؛ وأعُوذُ بِكَ أنْ أمُوتَ فِي سَبِيلِكَ مُدْبِراً، وأعُوذُ بِكَ أن أمُوتَ لَديغاً )) رواه أحمد وأبوداود والنسائي والحاكم والطبراني .
                      قال ابن مسعود : (( مَنْ نَصَرَ قَوْمَهُ عَلَى غَيرِ الْحَقّ فَهُوَ كالْبَعِيرِ الّذِي رُدّيَ فَهُوَ يُنْزَعُ بِذَنْبِهِ )) رواه أحمد وأبوداود وابن حبان والحاكم والبيهقي والرامهرمزي . أَرادَ أَنَّه وقَع في الإثم وهَلَك كالبعِير إذا تَرَدَّى في البِئر وأُريد أَن يُنْزَعَ بذَنَبه فلا يُقْدَرَ على خلاصه.
                      والرَّدى: الهلاكُ.
                      رَدِيَ، بالكسر، يَرْدى رَدىً: هَلَكَ، فهو رَدٍ.
                      والرَّدِي: الهالِكُ، وأَرْداهُ اللهُ.
                      وفي التنزيل العزيز: {إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ} [الصافات: 56].
                      قال الزجاج: معناه: لتُهْلِكُني، وفيه: {وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى} [طه: 16].
                      قال الأَصمعي: إذا عَدَا الفَرَسُ فرَجَم الأَرْضَ رَجْماً قيل: رَدَى، بالفتح، يَرْدِي رَدْياً ورَدياناً.
                      وفي (الصِّحاح): رَدَى يَرْدِي رَدْياً ورَدَياناً إذا رَجَم الأَرضَ رَجْماً بين العَدْو والمَشْي الشديد.
                      وقيل: الرَّدَيانُ عَدْوُ الفَرَس.
                      ورَدَى الغُرابُ يَرْدِي: حَجَلَ.
                      والجَواري يَرْدِينَ رَدْياً إذا رَفَعْنَ رِجْلاً ومَشَيْن على رِجْلٍ أُخْرَى يَلْعَبْنَ.
                      ورَدَى الغُلامُ إذا رَفَع إحدَى رِجْلَيْه وقَفَزَ بالأُخرى.
                      ورَدَيتُ فلاناً بحَجَرٍ أرْدِيهِ رَدْياً إذا رَمَيْته.
                      جاء في قول ابن الأكوع : [[ فقلت خذها وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع فإذا كنت في الشجر أحرقتهم بالنبل فإذا تضايقت الثنايا علوت الجبل "فرديتهم بالحجارة" فما زال ذاك شأني وشأنهم اتبعهم فارتجز حتى ما خلق الله شيئا من ظهر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا خلفته وراء ظهري ]]ر واه أحمد وابن أبي شيبة.

                      ** التردّي في الفقه : يأتي في باب الحيوان المتردّي من شاهق أو في بئر مثلاً .

                      /// لا يحِلّ أكل الحيوان الذي مات بترديه ،، قال الله تعالى : (( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ
                      السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ )) المائدة 3 .
                      أخرج ابن أبي حاتم ابن جرير وابن المنذر والبيهقي عن ابن عباس قال: الرادة التي تتردى في البئر، والمتردية التي تتردى من الجبل.

                      // فإذا قدر على ذبح الحيوان المتردي قبل موته جاز أكله ، بدليل قوله تعالى : (( إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ )) .
                      [[ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي بَعِيرٍ تَرَدَّى فِي بِئْرٍ مِنْ حَيْثُ قَدَرْتَ عَلَيْهِ فَذَكِّهِ ]] رواه البخاري .
                      وأخرج ابن جرير عن علي قال: إذا أدركت ذكاة الموقوذة والمتردية والنطيحة، وهي تحرك يدا أو رجلا فكلها.
                      من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                      تعليق

                      • البصري
                        عضو فعال

                        • May 2004
                        • 1117

                        #176
                        مشاركة: مصطلحات فقهية

                        التَّرَسُّلُ : التّأني والتمهّل والتوئدة.
                        وجاء فلانٌ على رِسْلِه : على هيئته ؛ غير عَجِلٍ ولا مُتْعِبٍ نفسه .
                        والتَّرسُّلُ في القراءة والترسيل واحد؛ قال: وهو التحقيق بلا عَجَلة، وقيل: بعضُه على أَثر بعض.
                        (( عَنْ جَابِرَ بنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: "كَانَ في كَلاَمِ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم ترْتِيلٌ أَوْ تَرْسِيلٌ )) رواه أبوداود وابن أبي شيبة وابن عساكر . أي: ترتيل؛ يقال: تَرَسَّلَ الرجلُ في كلامه ومشيه إِذا لم يَعْجَل، وهو والترسُّل سواء.
                        جاء في الحديث : (( أَنّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أَيّمَا رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ إبِلٌ لاَ يُعْطِي حَقّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ مَا نَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا؟ قَالَ: "فِي عُسْرِهَا وَيُسْرِهَا فَإنّهَا تَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةَ كَأَغَذّ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنِهِ وَآشَرِهِ يُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا إذَا جَاءَتْ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولاَهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتّى يُقْضَى بَيْنَ النّاسِ فَيَرَى سَبِيلَهُ )) رواه أحمد والنسائي والحاكم.
                        والرِّسْلُ في غير هذا: اللَّبَنُ؛ يقال: كثر الرِّسْل العامَ أي: كثر اللبن.
                        الرَّسَل: القَطِيع من كل شيء، والجمع أَرسال.
                        والرَّسَل: الإِبل
                        وسَيْرٌ رَسْلٌ: سَهْل.
                        والرَّسَل: قَطِيع بعد قَطِيع.
                        واسترسل الشيءُ: سَلِس.
                        واسْتَرْسَلَ الشعرُ أي: صار سَبْطاً.
                        وناقة مِرْسال: رَسْلة القوائم كثيرة الشعر في ساقيها طويلته.
                        والرِّسْل والرِّسْلة: الرِّفْق والتُّؤَدة.

                        ** الترسّل في الفقه : التأنّي في الأذان ، أي بقطع الكلمات بعضها عن بعض والتأني في التلفظ بها.

                        /// جاء الأمر بترسّل المؤذن في أذانه ،، (( عَن جَابِرٍ بنِ عَبدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبَلاَلٍ:
                        "يا بِلاَلُ، إِذَا أَذَنتَ فَتَرَسَّلْ في أَذَانِكَ، وَإِذَا أَقَمْتَ فَاحْذَر، وَاجْعَلَ بينَ أَذَانِكَ وَإِقَامَتِكَ قَدْرَ مَا يَفْرِغُ الآكِلُ مِن أَكْلِهِ، وَالشَّارِبُ مِن شُرْبِهِ، وَالمُعْتَصِرُ إِذَا دَخَلَ لِقَضَاءِ حَاجَتِهِ، وَلاَ تَقُومًوا حَتَّى تَرَوْنِي )) رواه الترمذي والحاكم والدارقطني والطبراني وابن عدي ، وهو ضعيف ، ورواه ابن أبي شيبة والدارقطني والبيهقي وأبوعبيد والضياء موقوفاً على عمر بن الخطاب .

                        [[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]

                        التَّرَضِّي : طلب الرضى .
                        الرِّضا، مقصورٌ: ضدُّ السَّخَطِ.
                        وفي حديث الدعاء: ((اللهم إني أَعوذُ برضاكَ من سَخَطِكَ وبمُعافاتِكَ من عُقوبَتِكَ، وأَعوذُ بك منك لا أُحْصي ثَناءً عليك أَنت كما أَثْنَيْتَ على نفسك)) رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والحاكم والبغوي وابن السني والبزار والطبراني والدارقطني .
                        ورَضيتُ عنك وعَلَيْكَ رِضىً، مقصورٌ: مصدرٌ مَحْضٌ، والاسمُ الرِّضاءُ، ممدودٌ .
                        وأَرْضاهُ: أَعْطاهُ ما يَرْضى به.
                        وتَرَضّاهُ طَلَب رِضاه.
                        والرَّضِيُّ: المَرْضِيُّ.
                        وارْتَضاه: رآه لَهُ أَهْلاً.
                        وأَرْضَيْتُه عَنِّي ورَضَّيْته، بالتشديد أَيضاً، فَرَضي.
                        وتَرَضَّيته أي: أَرْضَيْته بعد جَهْدٍ.
                        واستَرْضَيْتُه فأَرْضاني.
                        وراضاني مُراضاةً ورِضاءً فَرَضَوْتُه أَرْضوهُ، بالضم، إذا غَلَبْتَه فيه .

                        ** الترضي في الفقه : قول " رضي اللهُ عنه" .

                        [ يُراجع : التَّرَحُم ] .
                        من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                        تعليق

                        • البصري
                          عضو فعال

                          • May 2004
                          • 1117

                          #177
                          مشاركة: مصطلحات فقهية

                          التَّرَنُّمُ : التَّرنُّمُ: التطريب والتغَنِّي وتحسين الصوت ؛ ويطلق على الحيوان والجماد، ورَنَّمَ الحَمامُ والمُكَّاء والجُنْدُبُ؛ قال ذو الرمة:
                          كأنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلا مُقْطِفٍ عَجِلٍ * إذا تجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ
                          والحمامة تَتَرنَّمُ، وللمكاء في صوته تَرْنِيمٌ.
                          وقد رَنِمَ، بالكسر، وتَرَنّمَ إذا رجّع صوته، والترنيم مثله.
                          وتَرَنَّمَ الطائر في هَديرِه، وتَرَنَّمَ القوس عند الإنْباضِ، وتَرَنَّمَ الحمام والقوس والعود، وكل ما اسْتُلِذَّ صوته وسمع منه رَنَمَةٌ حسنة فله تَرْنِيمٌ.
                          ابن الأَعرابي: الرُّنُمُ: المُغَنِّيات المُجِيدات، قال: والرُّنُمُ: الجواري الكَيِّساتُ.
                          وقوس تَرْنَمُوتٌ لها حَنين عند الرمي.
                          والتَّرْنَموت أَيضاً: تَرَنُّمها عند الإنْباض .
                          والرَّنَمَةُ: من دِقِّ النبات.

                          ** الترنم في الفقه : تحسين الصوت بالقرآن .

                          /// الترنم بالقرآن مندوب إليه ،، (( عن أبي سلمة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما أذن الله لشيء ما أذن لرجل حسن الترنم بالقرآن )) رواه أبوداود وعبدالرزاق والطبراني وابن جرير والطحاوي وابن أبي شيبة والسجزي.

                          // والترنم بشعر ليس فيه فحش ولا بذيء قول جائز ،، (( عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه قال استلقى البراء بن مالك على ظهره ثم "ترنم" فقال له أنس أذكر الله أي أخي فاستوى جالسا وقال أي أنس أتراني أموت على فراشي وقد قتلت مائة من المشركين مبارزة سوى من شاركت في قتله )) رواه عبدالرزاق والطبراني وابن سعد وابن عساكر ، ورجاله رجال الصحيح .
                          من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                          تعليق

                          يعمل...