مصطلحات فقهية

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • البصري
    عضو فعال

    • May 2004
    • 1117

    #31
    الاشتمال : الاحتواء ضمناً / الغشيان / اللّف / العَمُّ
    وشَمِلهم أَمْرٌ أي: غَشِيَهم.
    واشْتمل بثوبه إِذا تَلَفَّف.
    وشَمَلهم الأَمر يَشمُلهم شَمْلاً وشُمُولاً وشَمِلَهم يَشْمَلُهم شَمَلاً وشَمْلاً وشُمُولاً: عَمَّهم؛ قال ابن
    وقال اللحياني: شَمَلهم، بالفتح، لغة قليلة؛ قال الجوهري: ولم يعرفها الأَصمعي.
    وأَشْمَلهم شَرّاً: عَمَّهم به، وأَمرٌ شامِلٌ.
    والمِشْمَل: ثوب يُشْتَمَل به.
    والشَّمْلة كِساءٌ دون القَطِيفة يُشْتَمل به، وجمعها شِمالٌ؛ ويقال: اشتريت شَمْلةً تَشْمُلُني، وقد تَشَمَّلَ بها تَشَمُّلاً وتَشْمِيلاً؛ المصدر الثاني عن اللحياني، وهو على غير الفعل، وإِنما هو كقوله: وتَبَتَّلْ إِليه تَبْتِيلاً.
    وما كان ذا مِشْمَلٍ ولقد أَشْمَلَ أي: صارت له مِشْمَلة.
    وأَشْمَلَه: أَعطاه مِشْمَلَةً؛ عن اللحياني؛ وشَمَلَه شَمْلاً وشُمُولاً: غَطَّى عليه المِشْمَلة؛ عنه أَيضاً؛ قال ابن سيده: وأُراه إِنما أَراد غَطَّاه بالمِشْمَلة.
    وهذه شَمْلةٌ تَشْمُلُك أي: تَسَعُك كما يقال: فِراشٌ يَفْرُشك.
    قال أَبو منصور: الشَّمْلة عند العرب مِئْزَرٌ من صوف أَو شَعَر يُؤْتَزَرُ به، فإِذا لُفِّق لِفْقَين فهي مِشْمَلةٌ يَشْتَمِل بها الرجل إِذا نام بالليل.
    الشِّمالُ: جمع شَمْلةٍ وهو الكِساء والمِئْزَر يُتَّشَح به .
    والشِّمْلةُ: الحالةُ التي يُشْتَمَلُ بها.
    والمِشْمَلة: كِساء يُشْتَمل به دون القَطِيفة .
    والمِشْمَل: سيف قَصِيرٌ دَقيق نحْو المِغْوَل .
    والرَّحِمُ تَشْتَمل على الولد إِذا تَضَمَّنَته.
    واشْتَمَلَ عليه الأَمْرُ: أَحاط به.
    وفي التنزيل العزيز: {أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الْأُنْثَيَيْنِ} [الأنعام: 143].

    **في الفقه : إشتمال الصَمَّاءِ : أنْ يُجَلِّل المسلمُ جسمَه كلَّه بالثوب دون أنْ يترك ليديه أو رجليه منفذاً يخرجها منه .

    /// اشتمال الصمّاء مَنْهِيٌّ عنه ؛ لايَصحّ فعله ،، [ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ] رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم .
    وفي رواية أخرى قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إِذَا كَانَ لأَحَدِكُم ثَوْبَانِ فَلْيُصَلّ فيهِمَا، فَإنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ أحَقُّ مَنْ تزيّنَ لَهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلاّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَلْيَتّزِرْ بِهِ وَلاَ يَشْتَمِلْ "اشْتِمَالَ الْيَهُودِ". )) رواه أحمد وأبوداود وعبدالرزاق والطبراني والبيهقي .
    والشِّمْلة الصَّمَّاء التي ليس تحتها قَمِيصٌ ولا سَراوِيل، وكُرِهَت الصلاة فيها كما كُرِه أَن يُصَلِّي في ثوب واحد ويَدُه في جوفه.
    قال أَبو عبيد: اشْتِمالُ الصَّمَّاء هو أَن يَشْتَمِلَ بالثوب حتى يُجَلِّل به جسدَه ولا يَرْفَع منه جانباً فيكون فيه فُرْجَة تَخْرج منها يده، وهو التَّلَفُّع، وربما اضطجع فيه على هذه الحالة.
    قال أَبو عبيد: وأَما تفسير الفقهاء فإِنهم يقولون: هو أَن يَشْتَمِل بثوب واحد ليس عليه غيره ثم يرفعه من أَحد جانبيه فيَضَعه على مَنْكِبه فَتَبْدُو منه فُرْجَة، قال: والفقهاء أَعلم بالتأْويل في هذا الباب، وذلك أَصح في الكلام.
    فمن ذهب إِلى هذا التفسير كَرِه التَّكَشُّف وإِبداءَ العورة، ومن فَسَّره تفسير أَهل اللغة فإِنه كَرِه أَن يَتَزَمَّل به شامِلاً جسدَه، مخافة أَن يدفع إِلى حالة سادَّة لتَنَفُّسه فيَهْلِك.
    الجوهري: اشتمالُ الصَّمَّاء أَن يُجَلِّل جسدَه كلَّه بالكِساء أَو بالإِزار.

    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

    الإشعار : وضع علامة / الإعلام / إلباس الشعار .
    والشِّعارُ: ما ولي شَعَرَ جسد الإِنسان دون ما سواه من الثِّياب، والجمع أَشْعِرَةٌ وشُعُرٌ.
    وفي المثل: هم الشِّعارُ دون الدِّثارِ؛ يصفهم بالمودّة والقرب.
    وفي حديث الأَنصار: ((أَنتم الشِّعارُ والنَّاس الدِّثارُ)). رواه أحمد والحاكم والطبراني وسعيد بن منصور . أَي: أَنتم الخاصَّة والبِطانَةُ ؛ والدثار: الثَّوب الذي فوق الشعار .
    وأَشْعَرْتُه: أَلبسته الشّعارَ. واسْتَشْعَرَ الثَّوبَ: لبسه .
    وأَشْعَرَ الهَمُّ قلبي: لزِقَ به كلزوق الشِّعارِ من الثِّياب بالجسد؛ وأَشْعَرَ الرَّجلُ هَمّاً: كذلك.
    وكل ما أَلزقه بشيء، فقد أَشْعَرَه به.
    ويقال: شاعَرْتُ فلانة إِذا ضاجعتها في ثوب واحد وشِعارٍ واحد، فكنت لها شعاراً وكانت لك شعاراً.
    ويقول الرَّجل لامرأَته: شاعِرِينِي.
    وشاعَرَتْه: ناوَمَتْهُ في شِعارٍ واحد.
    وأَشْعَرَ البَدَنَةَ: أَعلمها ( وضع في جسدها علامة ) .
    والشِّعارُ: العلامة في الحرب وغيرها.
    وشِعارُ العساكر: أَن يَسِموا لها علامة ينصبونها ليعرف الرَّجل بها رُفْقَتَه.
    وفي الحديث: (( أمّرَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم عَلَيْنَا أبَا بَكْرٍ فَغَزَوْنَا نَاساً مِنَ المُشْرِكِينَ فَبَيّتْنَاهُمْ نَقْتُلُهُمْ وَكَانَ "شِعَارُنَا" تِلْكَ اللّيْلَةَ يَا مَنْصُورُ أمِتْ أمِتْ. قالَ سَلَمَةُ فَقَتَلْتُ بِيَدِي تِلْكَ اللّيْلَةَ سَبْعَةَ أهْلِ أبْيَاتٍ مِنَ المُشْرِكِينَ)). رواه أحمد وأبوداود والنسائي والحاكم والطبراني
    وهو تفاؤل بالنصر بعد الأَمر بالإِماتة.
    وكان صلى الله عليه وسلم يقول لأصحابه : ((إنكم تلقون عدوكم غدا فليكن شعاركم {حم} لا ينصرون )) رواه ابن أبي شيبة وأبوداود والترمذي والنسائي والحاكم وابن مردويه .
    واسْتَشْعَرَ القومُ إِذا تداعَوْا بالشِّعار في الحرب .
    وشِعارُ القوم: علامتهم في السَّفر.
    وأَشْعَرَ القومُ في سفرهم: جعلوا لأَنفسهم شِعاراً.
    وأَشْعَرَ القومُ: نادَوْا بشعارهم .
    ومنه حديث عائشة : (( كان صلى الله عليه وسلم لا يصلي في "شُعُرِنا" ولا في لُحُفِنا)). رواه أحمد وأبوداود والترمذي والحاكم . إِنما امتنع من الصَّلاة فيها مخافة أَن يكون أَصابها شيء من دم الحيض، وطهارةُ الثَّوب شرطٌ في صحَّة الصَّلاة بخلاف النَّوم فيها.
    والإشعار : الطعن والقتل ،، وفي رواية حج عمر : ((أَنَّ رجلاً رمى الجمرة فأَصاب صَلَعَتَهُ بحجر فسال الدَّم، فقال رجل: أُشْعِرَ أَميرُ المؤمنين )) وكان مراد الرَّجل أَنَّه أُعلِم بسيلان الدَّم عليه من الشّجة كما يشعر الهدي إِذا سيق للنَّحر 0
    وذهب به اللهبي إِلى القتل لأَنَّ العرب كانت تقول للملوك إِذا قُتلوا: أُشْعِرُوا، وتقول لِسُوقَةِ الناسِ: قُتِلُوا.
    وكانوا يقولون في الجاهلية: دية المُشْعَرَةِ أَلف بعير؛ يريدون دية الملوك؛ فلمَّا قال الرَّجل: أُشْعِرَ أَمير المؤمنين جعله اللهبي قتلاً فيما توجه له من علم العيافة، وإِن كان مراد الرَّجل أَنَّه دُمِّيَ كما يُدَمَّى الهَدْيُ إِذا أُشْعِرَ، وحَقَّتْ طِيَرَتُهُ لأَن عمر -رضي الله عنه- لما صَدَرَ من الحج قُتل.
    والإِشْعارُ: الإِدماء بطعن أَو رَمْيٍ أَو وَجْءٍ بحديدة .
    وفي حديث مَعْبَدٍ الجُهَنِيِّ: ((لما رماه الحسن بالبدعة قالت له أُمه: إِنَّك قد أَشْعَرْتَ ابني في النَّاس)).
    أَي: جعلته علامة فيهم وشَهَّرْتَهُ بقولك، فصار له كالطعنة في البدنة لأَنَّه كان عابه بالقَدَرِ.
    والشَّعِيرة: البدنة المُهْداةُ، سميت بذلك لأَنَّه يؤثر فيها بالعلامات، والجمع شعائر.
    وشِعارُ الحج: مناسكه وعلاماته وآثاره وأَعماله، جمع شَعيرَة، وكل ما جعل عَلَماً لطاعة الله عزَّ وجلَّ كالوقوف والطَّواف والسَّعي والرَّمي والذَّبح وغير ذلك.
    ومنه الحديث: ((أَنَّ جبريل أَتى النَّبيّ -صلى الله عليه وسلم- فقال: مر أُمَّتك أَن يرفعوا أَصواتهم بالتَّلبية فإِنَّها من شعار الحج)). رواه ابن أبي شيبة وأحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي .
    والشَّعِيرَةُ والشِّعارَةُ والمَشْعَرُ: كالشِّعارِ.

    **الإشعار في الفقه : شقّ أحد طرفَيْ سنام البُدْن حتى يسيل منه الدم ليُعلَم أنّه هَدْيٌ .
    ** جَعْلُ الشيء ملاصقاً للبشرة .

    /// إشعار الهَدْي في الحجّ سُنّة دعا إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ،، [ عن ابن عباس رضي الله عنهما. قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر بذي الحليفة. ثم دعا بناقته فأشعرها في صفحة سنامها الأيمن. وسلت الدم. وقلدها نعلين. ثم ركب راحلته. فلما استوت به على البيداء، أهل بالحج. ] رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي والطبراني .

    // وإشعار المرأة إذا ماتت ،، ( عن أمِّ عطيَّةَ قالت: لَمَّا تُوفَّيتْ زينبُ بنتُ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم فقال: "اغسلنَها وتراً ثلاثاً أو خمساً أو أكثرَ من ذلكَ إن رأيتنَّ، واغسلنَها بماءِ وسدرٍ واجعلنَ في الآخرةِ كافوراً أو شيئاً من كافورٍ، فإذا فرغتنَّ فآذّنني" فلمَّا فرغنا آذنّاهُ فألقى إلينا خفوهُ فقالَ "أشعرِنها به" ) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني .

    // لا يُصلّى بشِعارٍ يغلب على الظنّ أنّه محلّ نجاسة ؛ كالدم والبول ،، [ قالتْ عائشة رضي الله عنها : " كان صلى الله عليه وسلم لا يصلي في "شُعُرِنا" ولا في لُحُفِنا" ]. رواه أحمد وأبوداود والترمذي والحاكم .
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

    تعليق

    • البصري
      عضو فعال

      • May 2004
      • 1117

      #32
      الأشنان : نبات مِن فصيلة السرمقيات تُستخرَج منه الصودا المستعملة في صناعة الزجاج ، وكان يُستعمل قديماً في غسل الثياب ؛ ويغسل به الشعر ؛ والأيدي بعد تناول الطعام .
      وهو يُعادل الصابونَ اليومَ .

      /// إستعمال الأشنان ( الصابون وأمثاله ) في الإغتسال مستحبٌ ،، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إذا اغتسلت المرأة من حيضتها نقضت شعرها نقضاً وغسلته بحطمي وأشنان )) رواه الدار قطني والبيهقي والطبراني وسعيد بن منصور والخطيب ، وإسناده ضعيف .

      [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

      الإصبَع (تُذَكّر وتُأنّث ) : جمعه : أصابع : وهي أعضاء متشعِّبة مِن نهايات الأكُفّ والأقدام ؛ مُجَمّلة بالأظفار .
      وفيه لغات: الإِصْبَعُ والأُصْبَعُ، بكسر الهمزة وضمها والباء مفتوحة، والأَصْبُعُ والأُصْبِعُ والأَصْبِعُ والإِصْبِعُ مثال اضْرِبْ، والأُصْبُعُ: بضم الهمزة والباء، والإِصْبُعُ نادِرٌ، والأُصْبُوعُ: الأُنملة .
      [ عن جندب بن سفيان: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض المشاهد، فَدَمِيَتْ إِصبعُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم: "هلْ أنتِ إلاّ إصبعٌ دَميتِ وفي سبيلِ اللَّهِ ما لقيتِ".] رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي والبيهقي والطبراني .
      وقال أَبو حنيفة: أَصابع البُنَيّاتِ نبات يَنْبُت بأَرض العرب من أَطراف اليمن وهو الذي يسمى الفَرَنْجَمُشْكَ، قال: وأَصابِعُ العذارَى أَيضاً صنف من العنب أَسود طِوال كأَنه البَلُّوطُ، يشبّه بأَصابِع العذارَى المُخَضَّبةِ، وعُنْقُودُه نحو الذراع متداخِسُ الحب وله زبيب جيِّد ومَنابِتُه الشّراةُ.
      والإِصْبَعُ: الأَثَر الحسَنُ، يقال: فلان منَّ الله عليه إِصْبَعٌ حسَنة أي: أَثَرٌ نعمة حسنة . وللراعي على ماشيته إِصبع .
      وصَبَعَ به وعليه يَصْبَعُ صَبْعاً: أَشار نحوَه بإِصْبَعِه واغتابه أَو أَراده بشَرٍّ والآخر غافل لا يُشْعُر.
      وصَبَعَ الإِناء يَصْبَعُه صَبْعاً إِذا كان فيه شَرابٌ وقابَلَ بين إِصْبَعَيْهِ ثم أَرسل ما فيه في شيء ضَيِّقِ الرأْس .
      وصَبَعَ فلاناً على فلان: دَلَّه عليه بالإِشارة.
      وصَبَعَ بين القوم يَصْبَعُ صَبْعاً: دل عليهم غيرهم.
      (ج/ص: 8/194)
      وما صَبَعَك علينا أي: ما دَلَّك.
      وصَبَع على القوم يَصْبَعُ صَبْعاً: طلع عليهم .
      ورجل مَصْبُوعٌ إِذا كان متكبراً.
      والصَّبْعُ: الكِبْر التامُّ.

      ** الإصبَع : مقياس للأطوال مقدارُهُ : ستُّ شُعَيراتٍ معترضات معتدلات من شعر البغال = 1,925 سنتمتراً . وأربعة وعشرون إصبعا معترضة معتدلة = ذراع . وستة آلاف ذراع = ميل . وثلاثة أميال = فرسخ .

      /// الجناية العمدية على الأصبع بقطعها أو إتلافه يوجب العقوبة : بالقصاص ( القطع ) ؛ أو بالدية والتعزير ؛ حسب تفصيل وشروط تُعرف في مطوّلات كتب الفقه .
      قال تعالى : (( وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالأَنفَ بِالأَنفِ وَالأُذُنَ بِالأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ )) سورة المائدة {45} .
      [ عن أنس أنَّ عمَّته الرُّبيِّعَ كسرتْ ثنيَّةَ جاريةٍ، وطلبوا إليها العفوَ، فأتوا رسول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فأبوا إلاَّ القصاص، فأمر رسول اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بالقصاص.
      .] رواه ابن سعد وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي .
      ودية الإصبع : عُشْر الدِيَة الكاملة ؛ لا فرق بين إصبع وإصبع ، قال صلى الله عليه وسلم : (( في كل أصبع عشر من الإبل وفي كل سن خمس من الإبل والأصابع سواء والأسنان سواء )) رواه عبدالرزاق وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه والحاكم والطبراني والبيهقي .
      وقال صلى الله عليه وسلم : (( وَفِي كُلّ أُصْبُعٍ مِنْ أَصَابِعِ الْيَدِ وَالرّجْلِ عَشْرٌ مِنَ الاِبِلِ )) رواه النسائي والحاكم والطبراني والبيهقي .
      من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

      تعليق

      • البصري
        عضو فعال

        • May 2004
        • 1117

        #33
        إصفرار الشمس : ميلانها إلى الصفرة . والصفرة : اللون المعروف .
        والصُّفْرة أَيضاً: السَّواد، وقد اصْفَرَّ واصفارّ وهو أَصْفَر وصَفَّرَه غيرُه.
        وقال الفراء في قوله تعالى: {كَأَنَّهُ جِمَالَةٌ صُفْرٌ} [المرسلات: 33] قال: الصُّفر سُود الإِبل لا يُرَى أَسود من الإِبل إِلا وهو مُشْرَب صُفْرة، ولذلك سمَّت العرب سُود الإِبل صُفراً، كما سَمَّوا الظِّباءَ أُدْماً لِما يَعْلُوها من الظلمة في بَياضِها.
        والأَصْفَران: الذَّهب والزَّعْفَران، وقيل: الوَرْسُ والذَّهب.
        وأَهْلَكَ النِّساءَ الأَصْفَران: الذَّهب والزَّعْفَران .
        والصَّفْراء: الذَّهب لِلَوْنها؛ وفي الحديث: ((أَن النبي -صلى الله عليه وسلم- صالَحَ أَهلَ خَيْبَر على الصَّفْراء والبَيْضاء والحَلْقَة)). الصَّفْراءالذَّهب، والبيضاء: الفِضَّة، والحَلْقة: الدُّرُوع. رواه أبوداود وعبد بن حميد والبيهقي .
        والصَّفْراء: القَوْس.
        وصَفَّرَ الثوبَ: صَبغَهُ بِصُفْرَة؛ومنه قول العباس لأبي جهل : (( يا مُصَفِّر اسْتِهِ)). رواه الطبراني .
        رَماه بالأُبْنَةِ وأَنه يُزَعْفِر اسْتَهُ؛ ويقال: هي كلمة تقال للمُتَنَعِّمِ المُتْرَفِ الذي لم تُحَنِّكْهُ التَّجارِب والشدائد.
        وقيل: أَراد يا مُضَرِّط نفسه من الصَّفِير، وهو الصَّوْتُ بالفم والشفتين، كأَنه قال: يا ضَرَّاط، نَسَبه إِلى الجُبْن والخَوَر.
        والمُصَفِّرة: الَّذِين عَلامَتُهم الصُّفْرَة، كقولك: المُحَمِّرة والمُبَيِّضَةُ.
        والصُّفْريَّة: تمرة يماميَّة تُجَفَّف بُسْراً وهي صَفْراء، فإِذا جَفَّت فَفُركَتْ انْفَرَكَتْ، ويُحَلَّى بها السَّوِيق فَتَفوق مَوْقِع السُّكَّر.
        قال ابن سيده: حكاه أَبو حنيفة، قال: وهكذا قال: تمرة يَمامِيَّة فأَوقع لفظ الإِفراد على الجنس، وهو يستعمل مثل هذا كثيراً.
        والصُّفَارَة من النَّبات: ما ذَوِيَ فتغيَّر إِلى الصُّفْرَة.
        والصُّفارُ: يَبِيسُ البُهْمَى.
        قال ابن سيده: أُراه لِصُفْرَته؛ والصَّفَرُ: داءٌ في البطن يصفرُّ منه الوجه.
        والصَّفَرُ: حَيَّة تلزَق بالضلوع فَتَعَضُّها، الواحد والجميع في ذلك سواء، وقيل: واحدته صَفَرَة، وقيل: الصَّفَرُ دابَّة تَعَضُّ الضُّلوع والشَّرَاسِيف .
        وقيل الصفرة هنا : الجوعة ، وفي الحديث: ((صَفْرَة في سبيل الله خير من حُمْر النَّعَمِ)).أَي: جَوْعَة. ذكره ابن حجر في شرح صحيح البخاري ؛ ولم يورد تخريجه .
        يقال: صَفِر الرَطْب إِذا خلا من اللَّبَن، وقيل: الصَّفَر حَنَش البَطْن، والصَّفَر فيما تزعم العرب: حيَّة في البطن تَعَضُّ الإِنسان إِذا جاع، واللَّذْع الذي يجده عند الجوع من عَضِّه.
        والصَّفَر والصُّفار: دُودٌ يكون في البطن وشَراسيف الأَضلاع فيصفرُّ عنه الإِنسان جِدّاً وربَّما قتله.
        وقولهم: لا يَلْتاطُ هذا بِصَفَري أَي: لا يَلْزَق بي ولا تقبَله نفسي.
        والصُّفار: الماء الأَصْفَرُ الذي يُصيب البطن، وهو السِّقْيُ، وقد صُفِرَ، بتخفيف الفاء.
        الجوهري: والصُّفار، بالضم، اجتماع الماء الأَصفر في البطن، يُعالَجُ بقطع النَّائط، وهو عِرْق في الصُّلْب.

        ** يكون اصفرار الشمس عند اقترابها نحو المغيب ؛ بحيث تُصبح لو أراد الإنسان النظر إليها لاستطاع من غير مشَقّة .

        /// تأخير صلاة العصر إلى وقت اصفرار الشمس مكروه عند جميع علماء السلف ،، [ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ: أَنَّ رَسُولَ الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "وَقْتُ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَكَانَ ظِلُّ الرَّجُلِ كَطُولِهِ، مَا لَمْ يَحْضُرِ الْعَصْرُ، "وَوَقْتُ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ"، وَوَقْتُ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَغِبِ الشَّفَقُ، وَوَقْتُ صَلاَةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الأَوْسَطِ، وَوَقْتُ صَلاَةِ الصُّبْحِ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ، مَا لَمْ تَطْلُعِ الشَّمْسُ، فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَأَمْسِكْ عَنِ الصَّلاَةِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ".] رواه مسلم وابن أبي شيبة وأحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه .
        وجاء في عدّة أحاديث أنّ النبي صلى الله عليه وسلم لم يؤخّر العصر حتى اصفرار الشمس ؛ منها : [ عن عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالتْ: "صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العَصْرَ وَالشَّمسُ في حُجْرَتِهَا، لَمْ يَظْهَرِ الفَيْءُ مِن حُجْرَتِها".] رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والترمذي والنسائي وابن ماجه وسعيد ابن منصور .
        وقال صلى الله عليه وسلم : (( ألا أخبركم بصلاة المنافق أن يؤخر حتى إذا كانت الشمس كثرب البقرة صلاها )) . وثرب البقرة : شحمها الرقيق الذي يغشى الكرش شبه به تفرق الشمس قبل المغيب ومصيرها في موضع دون موضع . رواه والحاكم والدار قطني . ورواه بنحوه أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي .

        وهذا لا يعني أنّ أداء صلاة العصر بعد اصفرار الشمس قبل الغروب خارج عن وقتها ؛ بل صلاة العصر في ذلك الوقت جائزة صحيحة مع الكراهة لقول النبي صلى الله عليه وسلم : (( وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ العَصْرِ رَكْعَةٍ قَبلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَك العَصْرَ".)) رواه مالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي .

        [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

        الأصلع : مَن سقط شعر رأسه . وكذلك إِن ذهب وسَطُه، صَلِعَ يَصْلَعُ صَلَعاً، وهو أَصْلَعُ بَيِّنُ الصَّلَعِ، وهو الذي انْحَسَرَ شعَرُ مُقَدَّم رأْسِه.
        وفي حديث الذي يَهْدِمُ الكعبةَ: ((كأَني به أُفَيْدِعَ أُصَيْلِعَ قائمٌ عليها، يَهدمُها بِمسْحاتِه.)). رواه ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم والطبراني
        هو تصغيرُ الأَصْلَعِ الذي انحسَرَ الشعرُ عن رأْسِه.
        وفي حديث بدر: ((ما قتلنا إِلاَّ عجائزَ صُلْعاً)).
        أي: مشايِخَ عَجَزَةً عن الحرب، ويجمع الأَصْلَعُ على صُلْعانٍ. رواه الحاكم والطبراني .
        والصَّلْعاءُ من الرِّمال: ما ليس فيها شجر.
        وأَرضٌ صَلْعاءُ: لا نبات فيها. وفي الحديث: ((يكون كذا وكذا ثم تكون جَبَرُوّةٌ صَلْعاءُ)). قال: الصلعاءُ ههنا البارزةُ كالجبل الأَصْلَعِ البارزِ الأَمْلسِ البرّاقِ . رواه نعيم ابن حماد .
        وفي الحديث مبايعة قوم من همدان : ((أجابوا دعوة الرسول ، وفارقوا الآلهات والأنصاب ، عهدهم لا ينقض ما أقامت لعلع ، وماجرى اليعفور بصلع . )) رواه ابن اسحق .
        والصَّلْعاءُ: الداهيةُ الشديدةُ .
        والأَصْلَعُ: رأْس الذكر مُكَنّىً عنه.
        وفي (التهذيب): الأُصَيْلِعُ الذكر، كنى عنه ولم يُقَيِّدْ برأْسه.
        والأَصْلَعُ: حيّة دقيقة العنق مُدَحْرَجةُ الرأْس كأَنّ رأْسها بندقة، ويقال: الأُصيلع، وأَراه على التشبيه بذلك. وقال الأَزهري: الأُصَيْلِعُ من الحيّاتِ العريضُ العُنُق كأَنّ رأْسه بندقة مدحرجة.
        والصُّلَّعُ: الحجر.
        والصُّلاّعُ، بالضم والتشديد: الصُّفّاحُ العريضُ من الصخْر، الواحدة صُلاّعةٌ.
        والصُّلَّعةُ: الصخرة الملساء.
        وصَلَّع الرجلُ إِذا أَعْذَرَ، وهو التَّصْلِيعُ، والتصْلِيعُ: السُّلاحُ، اسم كالتَّنْبيت والتَّمْتين، وقد صَلَّع إِذا بَسَطه.
        والصَّوْلَعُ: السِّنانُ المَجْلُوُّ.
        وصِلاعُ الشمسِ: حرُّها، وقد صَلَعَتْ: تكبَّدَتْ وسَطَ السماء، وانْصَلَعَت وتصَلَّعَت: بدت في شدّة الحرّ ليس دونها شيء يسترها وخرجت من تحت الغَيمِ.
        ويوم أَصلع: شديد الحرّ.
        وتصَلَّعتِ السماء تَصَلُّعاً إِذا انقطع غَيمُها وانجَرَدت، والسماء جَرْداء إِذا لم يكن فيها غيم.
        وصَيْلَعٌ: موضع.
        قال ابن بري: ويقال: صَلَّعَ الرجلُ إِذا أَحدَث.
        ويقال للعِذْيَوْطِ إِذا أَحدَث عند الجماع: صَلَّعَ.

        /// عند الحلق في الحجّ يُمرر الأصلع الموسى على رأسه ،، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( فَمَا أَمَرْتُكُمْ به مِنْ أَمرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ .. )) رواه الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وابن حبان والنسائي وابن ماجه والطبراني .
        و (( عن نافع أن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - أخبره: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - حلق رأسه في حجة الوداع، قال: فكان الناس يحلقون في الحج، ثم يعتمرون عند النفر،ويقولون: بما يحلق هذا؟ فيقول: امرر الموسى على رأسك. )) رواه الحاكم وصححه .
        من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

        تعليق

        • البصري
          عضو فعال

          • May 2004
          • 1117

          #34
          الإصماء :الإنفاذ /الإسراع والخِفّة .
          والإصْماءُ: أن تقتُلَ الصيدَ مكانه، ومعناه: سرعةُ إزْهاق الرُّوحِ من قولهم للمُسْرِع: صَمَيانٌ.
          وأَصْمى الرَّميَّة: أَنفذَها.
          والصَّمَيان : السُّرعة والخِفَّة.
          الصَّمَيانُ من الرِّجال: الشديدُ المُحْتَنَك السِّنِّ.
          والصَّمَيان: الشجاعُ الصادقُ الحَمْلَة، والجمع صِمْيان . قال أَبو إسحق: أَصل الصَّمَيان في اللغة السرعة والخِفَّةُ.
          ابن الأَعرابي: الصَّمَيانُ الجَريءُ على المعاصي.
          والصَّمَيانُ، بالتَّحريك: التلفُّت والوَثْبُ.
          ورجُلٌ صَمَيانٌ إذا كان ذا توثُّب على الناس.
          وأَصْمى الفرَسُ على لجامه إذا عضَّ عليه ومَضى .
          وانْصَمى عليه: انْقضَّ وأَقبل نحوه.
          وقال شمر: يقال: صَماه الأَمْرُ أي: حلَّ به يَصْمِيه صَمْياً .
          ورجلٌ صَمَيان: ينْصمي على الناس بالأَذى.
          وصامى مَنِيَّته وأَصْماها: ذاقها.
          والانْصِماء: الإقبالُ نحو الشيء كما ينْصَمي البازي إذا انْقضَّ.

          **الإصماء في الفقه : رمْيُ الصيدِ فيموت والصائدُ يراه دون أنْ يذبحه .

          /// إذا أصمى الصيدُ ؛ وليس في الصيد حياةٌ مستقرّة ( كحياة المذبوح ) جاز أكله ؛ (( عن ابن عباس أنَّ عبدا أسودَ جاء النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال يمرّ بي ابنُ السبيلِ وأنا في ماشيةٍ لسيدي فأسقي من ألبانها بغير إذنهم قال "لا" ، قال فإني أرمي فأصمي وأنمي قال "كل ما أصميت ودع ما أنميت" )) رواه الطبراني والبيهقي ؛ بسند ضعيف . والإنماء : ترمي الصيدَ فيغيب عنك فيموت ولا تراه وتجده ميتاً .
          / وإنْ كانت حياةُ الصيد مستقرّة ذبحه لقول النبي صلى الله عليه وسلم لِعَدِيٍّ : (( إِذَا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ فَاذْكُرِ اسْمَ اللهِ، فَإنْ أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَأَدْرَكْتَهُ حَيَّاً فَاذْبَحْهُ .. )) رواه أحمد ومسلم والنسائي والطبراني .

          [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

          الأضحى : جمع أَضْحاةٍ ؛ والأضحاة : الشاة . سُميَ اليومُ بجمعها .
          وأصله من : الضَّحْوُ والضَّحْوَةُ والضَّحِيَّةُ : وهو ارْتِفاعُ النَّهار . [ يُراجع : الاُضْحية ، والضحى ] .

          ** يوم الأضحى : يوم النحر ( يوم الذبح ) : اليوم العاشر مِن شهر ذي الحجّة .

          /// يوم الأضحى يؤدّي فيه الحاجّ المناسك التالية : النفرة ( الإنطلاق ) مِن مُزدلفة إلى مِنى ،، ورَمْيُ جمرة العقبة ،، ونَحْر الاُضحية ،، وحَلْقُ أو تقصير شعر الرأس ،، وطواف الإفاضة بالكعبة والسعي بين الصفا والمروة . لفعل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك في حجته ( حجة الوداع ) روى حديث حجه صلى الله عليه وسلم أئمة الحديث كلهم . ويُعرَف تفصيل ذلك في كتب الفقه .
          // صيام بوم الأضحى سُنّة لغير الحاج (( عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ: "أَرْبَعٌ لَمْ يَكُنْ يَدَعُهُنّ النّبِــيّ صلى الله عليه وسلم صِيَامَ عَاشُورَاءَ "وَالْعَشْرَ" وَثَلاَثَةَ أَيّامٍ مِنْ كُلّ شَهْرٍ وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ".)) رواه أحمد وأبوداود والنسائي والطبراني . والعشر : أيام عشر ذي الحجة الأولى ؛ ومنها اليوم العاشر ( يوم الأضحى ) .
          // يندب يوم الأضحى عدم تقليم الأظفار وعدم حلق الرأس ؛ قال صلى الله عليه وسلم : (( إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلاَ يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئاً )) وفي روايةٍ : (( وَلاَ يَقْلِمَنَّ ظُفُراً )) رواه الشافعي ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني .
          من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

          تعليق

          • البصري
            عضو فعال

            • May 2004
            • 1117

            #35
            الأضحية : ما يُضحّى به ( يُذبح ) من الحيوان ؛ جمعه : أضاحي .
            وضَحَّى بالشاةِ: ذَبَحها ضُحى النَّحْر، هذا هو الأَصل، وقد تُسْتَعمَل التَّضْحِيةُ في جميع أَوقات أَيَّام النَّحْر.
            والضَّحيَّة: ما ضَحِّيْت به، وهي الأَضْحاةُ، وجمعها أَضْحىً يذكَّر ويؤَنَّث .
            قال ابن الأَعرابي: الضَّحِية الشاةُ التي تُذْبَحُ ضَحْوَةً مثل غَدِيَّةٍ وعَشِيَّة، وفي الضَّحِيَّة أَربعُ لغاتٍ: أُضْحِيَّةٌ وإِضْحِيَّةٌ والجمع أَضاحيُّ، وضَحِيَّةٌ على فَعِيلة، والجمع ضَحايا، وأَضْحاةٌ، والجمع أَضْحىً .
            والضَّحِيَّة: لغةٌ في الضَّحْوَةِ .
            والمُضَحِّي: المُبيِّنُ عن الأَمْرِ الخفِيّ؛ يقال: ضَحِّ لي عن أَمرِكَ وأَضْحِ لي عن أَمرِك.
            والمُضَحّي: الذي يُضَحّي إِبله. يقال: ضَحَّتِ الإِبلُ الماءَ ضُحىً إِذا وَردَتْ ضُحىً؛ قال أَبو منصور: فإِن أَرادوا أَنها رَعَتْ ضُحىً قالوا: تَضَحَّت الإِبلُ تَتَضَحَّى تَضَحِّياً.
            والمضحي : هو صاحب الاُضحية ( الذبيحة ) .
            وضَحَّى عن الشَّيء: رَفَقَ به.
            وضَحِّ رُوَيْداً أي: لا تَعْجَلْ .
            [ يُراجع : الأضحى ؛ والضحى ] .

            **الأضحية في الفقه : الأنعام ( الإبل ، والبقر ، والغنم ) التي يذبحها المسلمون أيام النحر [ العاشر والحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر من ذي الحجة ) بنية القُربة . قال الله تعالى : {فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر: 2] . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( مَاعَمِلَ ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلاً أَحَبَّ إِلَى عَزَّ وَجَلَّ مِنْ هِرَاقَةَ دَمٍ. وَإِنَّهُ لَيَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلاَفِهَا وَأَشْعَارِهَا. وإِنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَكَانٍ، قَبْلَ أَنْ يَقَعَ عَلَى الأَرْضِ. فَطِيبُوا بِهَا نَفْساً ) رواه الترمذي وحسنه وابن ماجة والحاكم وصححه وابن خزيمة .
            وهي سُنّة إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ؛ قال تعالى : (( وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ سورة الصافات {107} .

            /// الأضحية سُنّة مؤكّدة لمَن ملك مالاً زائداً عن حاجته ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ثلاث هن علي فرائض وهن لكم تطوع الوتر "والنحر" وصلاة الضحى )) رواه أحمد والحاكم والبزار وابن عدي؛ وإسناده ضعيف .
            وقال صلى الله عليه وسلم : (( كتب عليَّ النحر ولم يكتب عليكم )) رواه أحمد والطبراني وأبويعلى والحاكم ؛ وإسناده ضعيف ،، وروى الترمذي : (( اُمِرتُ بالنَّحْرِ وهو سُنّة لكم )) .
            وقال صلى الله عليه وسلم : (( مَنْ رأى هِلاَلَ ذِي الحِجّةِ وأرَادَ أنْ يُضَحّي فلا يأْخُذَنّ مِن شَعْرِهِ ولا مِنْ أظْفَارِهِ".)) رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم و الطبراني . في هذا الحديث : تعليق الأضحية بالإرادة ؛ والتعليق بالإرادة يُنافي الوجوب .
            وأخرج البيهقي بإسناد حسن : [ أنّ أبا بكر وعمر كانا لا يُضحيان كراهة أن يظن مَن رآهما أنها واجبة ] .
            // ويمكن ذبح الأضحية في أي يوم مِن أيام التشريق ( أيام العيد ) ؛ وأفضلها اليوم الأول ( العاشر ) ، قال صلى الله عليه وسلم : (( كل أيام التشريق ذبح )) رواه أحمد والطبراني وابن حبان والبزار والدار قطني والبيهقي وابن عدي ، ورجاله موثّقون .
            وعن فضل اليوم الأول قال صلى الله عليه وسلم (( إِنَّ أَوَّلَ مَا نَبْدَأُ فِي يَوْمِنَا هَذَا أَنْ نُصَلِّيَ ثُمَّ "نَرْجِعَ فَنَنْحَرَ" فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ أَصَابَ سُنَّتَنَا وَمَنْ نَحَرَ قَبْلَ الصَّلاَةِ فَإِنَّمَا هُوَ لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأَهْلِهِ لَيْسَ مِنْ النُّسْكِ فِي شَيْءٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَبَحْتُ وَعِنْدِي جَذَعَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُسِنَّةٍ فَقَالَ اجْعَلْهُ مَكَانَهُ وَلَنْ تُوفِيَ أَوْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ )) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي والبيهقي .
            // يجوز ذبح شاة واحدة عن أهل البيت الواحد ، وتُجزىء البقرة والبدنة عن سبعة أشخاص ،، [ عن أبي رافع أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا ضحى: اشترى كبشين سمينين أملحين أقرنين، فإذا خطب وصلى ذبح احدهما، ثم يقول: "اللهم هذا عن أمتي جميعا من شهد لك بالتوحيد ولي بالبلاغ"، ثم أتى بالآخر فذبحه وقال: "اللهم هذا عن محمد وآل محمد" ثم يطعمهما المساكين، ويأكل هو وأهله منهما. ] رواه أحمد ومسلم وأبوداود والحاكم والبيهقي والطبراني .
            و [ عن عطاءَ بنَ يسارٍ قال : سألتُ أبا أيُّوبَ: كيفَ كانت الضَّحايا على عهدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم فقال كانَ الرَّجُلُ يُضحِّي بالشَّـاةِ عنهُ وعن أهلِ بيتهِ فيأكلونَ ويطعمونَ حتى تبَاهى النَّاسُ فصارتْ كما تَرى. ] رواه مالك والترمذي وصححه وابن ماجه والطبراني .
            و (( عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ وَكَانَ يُضَحِّي بِالشَّاةِ الْوَاحِدَةِ عَنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ )) رواه أحمد والبخاري والحاكم وابن عساكر .
            // لا تجوز التضحية بالحيوان المعيب أو المريض ،، قال صلى الله عليه وسلم : (( أَرْبَعٌ لاَ تُجْزِئُ فِي الأَضَاحِيِّ: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنُ عَوَرُهَا. وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّن مَرَضُهَا. وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلَعُهَا. وَالْكَسِيرَةُ الّضتِي لاَ تُنقِي )) رواه مالك وأحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والبيهقي .. (العوراء البين عورها) بالمد، تأنيث الأعور. والبين عورها ذهاب بصر إحدى العينين. أي العوراء يكون عورها ظاهراً بينا. (ظلعها) الظلع هو العرج.
            (الكسيرة) المنكسرة الرجل، التي لا تقدر على المشي. (لا تنقي) من أنقى إذا صار ذا نِقْيٍ. فالمعنى: التي ما بقي لها مخ من غاية العَجَفَ.] .
            // يجوز تقسيم لحم الأضحية أثلاثاً : ثلث لأهل البيت ، وثلث للإهداء ، وثلث للتصدق ،، عن ابن عباس في صفة أضحية النبي صلى الله عليه وسلم : [[ ويطعم أهل بيته الثلث ؛ ويطعم فقراء جيرانه الثلث ؛ ويتصدق على السؤَّال بالثلث ]] رواه الأصفهاني وحسنه ، وهو قول ابن مسعود وابن عمر بدون مخالف من الصحابة .
            من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

            تعليق

            • البصري
              عضو فعال

              • May 2004
              • 1117

              #36
              الاضطباع : إبداء الضِّبْعَينِ ؛ وهو التأَبط أَيضاً؛ والضّبْع : مابين الإبط إلى نصف العَضُد من أعلاها . ووالجمع أَضْباعٌ .
              وقيل : وسَطُ العَضُدِ بلحمه يكون للإِنسان وغيره . وقيل: الإِبْطُ. وقال الجوهري: يقال للإِبْط الضَّبْعُ لمُجاوَرةِ . وقيل: العَضُدُ كلُّها ، تقول: أَخَذ بضَبْعَيْه أي: بعَضُدَيْه. وفي الحديث: ((أَنه مَرَّ في حَجِّه على امرأَة معها ابن صغير فأَخَذَتْ بضبْعه وقالت: أَلِهذا حَجٌّ؟ فقال: نعم ولك أَجر)). رواه أحمد .
              والمَضْبَعةُ: اللحمة التي تحتَ الإِبط من قُدُمٍ.
              واضْطَبَعَ الشيءَ: أَدخَله تحت ضَبْعَيْه.
              والضَّبْعُ والضِّباعُ: رفعُ اليدين في الدعاء.
              وضَبَعَ يَضْبَعُ على فلان ضَبْعاً إِذا مدَّ ضَبْعَيْه فَدَعا.
              وضَبَعَ يده إِليه بالسيف يَضْبَعُها .
              وضَبَعْتُ الرجلَ: مَدَدْتُ إِليه ضَبْعِي للضَّرْبِ.
              وضَبَعَ القومُ للصُّلْحِ ضَبْعاً: مالُوا إِليه وأَرادوه يقال: ضابَعْناهم بالسُّيوفِ أي: مَدَدْنا أَيْدِيَنا إِليهم
              بالسُّيوفِ ومَدُّوها إِلينا .
              وضَبَعُوا لنا من الشيء ومن الطريق وغيره يَضْبَعُونَ ضَبْعاً: أَسْهَموا لنا فيه وجعلوا لنا قسماً كما تقول: ذَرَعُوا لنا طريقاً.
              وضَبَعَ البعيرُ البعيرَ إِذا أَخذ بضبْعيه فصَرَعَه.
              وضَبَعَ الفرسُ يَضْبَعُ ضَبْعاً: لَوى حافِرَه إِلى ضَبْعِه.
              وضبَعَتِ الخيلُ والإِبل تَضْبَعُ ضَبْعاً إِذا مدّت أَضْباعَها في سيرها، وهي أَعْضادُها، والناقةُ ضابِعٌ.
              وضَبَعتِ الناقةُ تَضْبَعُ ضَبْعاً وضُبُوعاً وضَبَعاناً وضَبَّعَتْ تَضْبيعاً: مدّتْ ضَبْعَيها في سيرها واهتزت.
              وضَبَعَتْ أَيضاً: أَسْرَعَتْ.
              وفرس ضابِعٌ: شديدُ الجَرْيِ، وجمعه ضَوابِعُ.
              وضَبَعَتِ الخيلُ كَضَبَحَتْ.
              والضَّبْعُ: الجَوْرُ.
              وفلان يَضْبَعُ أي: يجور.
              والضَّبَعُ، بالتحريك، والضَّبَعةُ: شِدّة شَهْوة الفحلِ الناقةَ.

              ** الإضطباع في الفقه : إخراج الرداء في الحج والعمرة من تحت الإبط الأيمن وإلقائه على المنكب الأيسر .

              /// الإضطباع في مناسك الحج والعمرة سُنة ،، [ عن ابنِ يَعلَى عن أَبِيهِ عن النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "طَافَ بالبَيتِ مُضْطَبِعاً وعَلَيهِ بُرْدٌ" ] رواه أحمد وابن أبي شيبة وأبوداود والترمذي وصححه وابن ماجه .
              و [ عن ابنِ عَبّاسٍ: "أَنّ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ الْجِعِرّانَةِ فَاضْطَبَعُوا وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ قَدْ (ثُمّ) قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهمْ الْيُسْرَى"] رواه أحمد وأبوداود والطبراني

              [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

              الاضطجاع : النوم على جنب = وضع الجنب على الأرض . واضْطَجَع: نام / استلقى .

              أَصل بناء الفعل من الاضْطِجاعِ، ضَجَعَ يَضْجَعُ ضَجْعاً وضُجُوعاً، فهو ضاجِعٌ، وقلما يُسْتَعْمَلُ، والافتعال منه اضْطَجَع يَضْطجِعُ اضْطِجاعاً، فهو مُضْطَجِعٌ.
              ورجل ضُجَعةٌ مثال هُمَزةٍ: يُكثر الاضْطِجاعَ كَسْلانُ.
              وقد أَضْجَعَه وضاجَعَه مُضاجَعَة: اضْطَجَعَ معه، وخصّص الأَزهري هنا فقال: ضاجَعَ الرجلُ جاريته إِذا نام معها في شِعار واحد، وهو ضَجِيعُها وهي ضَجِيعَتُه.
              والضَّجِيعُ: المُضاجِعُ، والأُنثى مُضاجِع وضَجِيعة .
              وضاجَعَه الهَمُّ على المثل: يَعْنون بذلك مُلازمَته إِياه .
              والضِّجْعَةُ: هيئةُ الاضْطِجاعِ.
              والمَضاجِعُ: جمع المَضْجَعِ؛ قال الله عز وجل: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} [السجدة: 16]؛ أي: تَتَجافى عن مضاجِعِها التي اضْطَجَعَتْ فيها.
              والمُضْطَجَع : المَوْضِع يُضْطَجَعُ عليه ، وفي الحديث: ((كانت ضِجْعةُ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- مِن أَدَمٍ حَشْوُها ليفٌ)). رواه أبوداود
              الضِّجْعةُ، بالكسر: مِنَ الاضْطِجاعِ وهو النوم كالجِلْسةِ من الجلوس، وبفتحها المرّة الواحدة.
              والضَّجْعَةُ والضُّجْعَةُ: الخَفْضُ والدَّعةُ .
              والتَّضْجِيعُ في الأَمر: التَّقْصِيرُ فيه.
              وضَجَعَ في أَمره واضَّجَعَ وأَضْجَعَ: وَهَنَ.
              والضَّجُوعُ: الضَّعِيفُ الرأْي ورجل ضُجَعةٌ وضاجِعٌ وضِجْعِيٌّ وضُجْعِيٌّ وقِعْدِيٌّ وقُعْدِيٌّ: عاجز مقيم، وقيل: الضُّجْعةُ والضُّجْعِيّ الذي يلزم البيت ولا يكاد يَبْرَحُ منزله ولا يَنْهَضُ لِمَكْرُمةٍ.
              وسحابةٌ ضَجُوعٌ: بَطِيئة من كثرة مائها.
              وتَضَجَّعَ السَّحابُ: أَرَبَّ بالمكان.
              ومَضاجِعُ الغَيْث: مَساقِطُه.
              والضَّاجِعُ: الأَحْمقُ لعجزه ولُزُومِه مكانَه، وهو من الدوابِّ الذي لا خير فيه.
              وضَجَعَت الشمسُ وضَجَّعَتْ وخَفَقَتْ وضَرَّعَتْ: مالت للمَغِيب، وكذلك ضَجَعَ النجم فهو ضاجِعٌ، ونُجُومٌ ضَواجِعٌ .
              ويقال: أَراك ضاجعاً إِلى فلان أي: مائلاً إِليه.
              ويقال: ضِجْعُ فلان إِلى فلان كقولك: صِغْوُه إِليه.
              ورجلٌ أَضْجَعُ الثنايا: مائِلُها، والجمع الضُّجْع.
              والضَّجُوعُ من الإِبل: التي تَرْعى ناحية.
              والإِضْجاعُ في القَوافي: الإِقْواءُ.
              والإِضْجاعُ في باب الحركات: مثلُ الإِمالة والخفض.
              والضَّواجِعُ: الهِضابُ؛ قال النابغة:
              وعِيدُ أَبي قابُوسَ في غيرِ كُنْهِه * أتاني، ودُوني راكِسٌ فالضَّواجِعُ
              يقال: لا واحد لها.

              /// الإضطجاع على البطن مكروه ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إنّ هذِهِ ضَجْعةٌ يُبْغضُها اللهُ تعالى ؛ يعني الاضطجاع على البطن.)) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي والحاكم والطبراني .
              و [ عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَأَنَا مُضْطَجِعٌ عَلَى بَطْنِي. فَرَكَضَنِي بِرِجْلِهِ
              وَقَالَ (يَاجُنَيْدِبُ! إِنَّمَا هذِهِ ضِجْعَةُ أَهْلِ النَّارِ)] ؛ وفي رواية : " ضجعة الشيطان " . رواه أحمد وابن ماجه والطبراني والبغوي .

              // الاضطجاع بعد ركعتي سُنّة الفجر انتظاراً لصلاة الفريضة مستحب ،، ( عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سكت المؤذن بالأولى من صلاة الفجر، قام فركع ركعتين خفيفتين قبل صلاة الفجر، بعد أن يستبين الفجر، ثم اضطجع على شقه الأيمن، حتى يأتيه المؤذن للإقامة. ) رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه .

              // الاضطجاع على الشقّ الأيمن عندما يأوي المسلم إلى فراشه للنوم سُنّة ،، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إذا أوى أحدكم إلى فراشه فلينفضه بداخلة إزاره، فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم ليضطجع على شقه الأيمن، ثم ليقل: باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين ))
              ["بداخلة إزاره": أي بأحد جانبيه]ـ رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والبيهقي وابن جرير .

              // مَن لم يستطع أنْ يُصلي إلا مضطجعاً جاز أنْ يصلي مضطجعاً ،، [ عَن عِمرَانَ بنِ حُصَينٍ قَالَ: سَأَلتُ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَن صَلاةِ المَريضِ فَقَالَ: صلِّ قَائِماً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطعْ فَقَاعِداً، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطعْ فَعَلَى جَنبٍ ] رواه أحمد والبخاري وأبوداود والترمذي وابن ماجه والحاكم .

              // النوم مضطجعاً يُنقض الوضوء ،، (( عَنِ ابنِ عَبَّاسٍ: "أَنَّهُ رَأَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ، حَتَّى غَطَّ أَوْ نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّكَ قَدْ نِمْتَ؟ قَالَ: إِنَّ الْوُضُوءَ لاَ يَجِبُ إِلاَّ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعاً، فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرخَتْ مَفَاصِلُهُ" )) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والطبراني وابن أبي شيبة والدار قطني والبيهقي .. و [ عن نافع أن ابن عمر كان ينام وهو جالس فلا يتوضأ، وإذا نام مضطجعا أعاد الوضوء] رواه عبدالرزاق ومالك .

              // مَن غضب وكان قاعداً فليضطجع ،، قال صلى الله عليه وسلم : (( إن الغضب جمرة في قلب ابن آدم. ألم تروا إلى انتفاخ أوداجه، وحمرة عينيه؟ فمن حس من ذلك شيئا فإن كان قائما فليقعد، وإن كان قاعدا فليضطجع")) رواه أحمد وأبوداود وابن حبان البيهقي وأبو الشيخ وابن أبي الدنيا .
              من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

              تعليق

              • البصري
                عضو فعال

                • May 2004
                • 1117

                #37
                الإطمئنان : السكون ، واطْمَأَنَّ اطْمِئناناً وطُمَأْنينة .
                طَأْمَنَ الشيءَ: سَكَّنه. قال تعالى : {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ} [الفجر: 27] هي التي قد اطمَأَنَّتْ بالإِيمانِ وأَخْبَتَتْ لربها.
                وقولُه عز وجل: {وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} [البقرة: 260] أي: ليسكن إلى المعاينة بعد الإِيمان بالغيب .
                قال أَبو إسحق في قوله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ} [النساء: 103] أي: إذا سكنت قلوبكم
                وطَمْأَنَ ظهره : حَنى ظهره .
                ** الإطمئنان في الصلاة : رجوع المفاصل إلى وضعها الطبيعي وسكونها حين القيام والركوع والسجود ؛ وعند القيام منهما .
                /// الإطمئنان في الصلاة ركن لا تصحّ الصلاة دونه ،، (( عَن أَبِي هُرَيْرَةَ. "أَنَّ رَسُولَ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ المَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَدَّ عَليهِ السَّلامَ، فَقَالَ: ارْجع فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، فرَجَعَ الرَّجُلُ فَصَلَّى كَمَا كَانَ صَلَّى، ثُمَّ جَاءَ إِلى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمَ عَليهِ، فَرَدَّ عَليهِ، فَقَالَ لَهُ: ارْجع فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ، حَتى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ مَا أُحْسِنُ غَيرَ هَذَا، فَعَلِمِني، فَقَالَ: إِذَا قُمْتَ إِلى الصَّلاَةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيْسَّرَ مَعَكَ مِن القُرْآنِ، ثُمَّ اركَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ ارفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمَاً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِساً، وَافعلْ ذَلِكَ في صَلاَتِكَ كُلِّهَا".)) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي .
                وقال صلى الله عليه وسلم : (( إنّهُ لا تَتِمّ صَلاَةٌ لأِحَدٍ مِنَ النّاسِ حَتّى يَتَوَضّأَ فَيَضَعَ الْوُضُوءَ - يَعْني مَوَاضِعَهُ - ثُمّ يُكَبّرُ وَيَحْمَدُ الله عَزّوَجَلّ وَيُثْنِي عَلَيْهِ وَيَقْرَأُ بِمَا شَاءَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمّ يقولُ الله أكْبَرُ، ثُمّ يَرْكَعُ حَتّى تَطْمَئِنّ مَفَاصِلُهُ، ثُمّ يقولُ سَمِعَ الله لِمَنْ حَمِدَهُ حَتّى يَسْتَوِيَ قائِماً، ثُمّ يقولُ الله أكْبَرُ، ثُمّ يَسْجُدُ حَتّى تَطْمَئِنّ مَفَاصِلُهُ، ثُمّ يقولُ الله أكْبَرُ، وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ حَتّى يَسْتَوِيَ قَاعِداً، ثُمّ يقولُ الله أكْبَرْ، ثُمّ يَسْجُدُ حَتّى تَطْمَئِنّ مَفَاصِلُهُ، ثُمّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيُكَبّرُ، فإذَا فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمّتْ صَلاَتُهُ".
                )) رواه أبوداود والنسائي وابن ماجه والحاكم والطبراني .
                (( إذا ركعت فضع كفيك على ركبتيك حتى تطمئن وإذا سجدت فأمكن جبهتك من الأرض حتى تجد حجم الأرض. )) رواه أحمد بسند ضعيف .
                [ عن زيد بن وهب قال: دخل حذيفة المسجد فإذا رجل يصلي لا يتم الركوع والسجود فلما انصرف قال له حذيفة: مذكم هذه صلاتك؟ قال: مذ أربعين سنة فقال حذيفة: ما صليت مذ أربعين سنة، ولو مت وهذه صلاتك مت على غير الفطرة التي فطر عليها محمد صلى الله عليه وسلم، ثم أقبل عليه يعلمه، فقال: إن الرجل ليخفف الصلاة ويتم الركوع والسجود ] رواه أحمد والبخاري وعبدالرزاق وابن أبي شيبة والنسائي .
                [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]
                الإعتراف : الإقرار ، العلم بالأمر ؛ أو إثباته عن طريق فاعله .
                وعرَف بذَنْبه عُرْفاً واعْتَرَف: أَقَرَّ.
                وعرَف له: أَقر؛ أَنشد ثعلب:
                عَرَفَ الحِسانُ لها غُلَيِّمةً * تَسْعى مع الأَتْرابِ في إتْبِ
                وقال أعرابي: ما أَعْرِفُ لأَحد يَصْرَعُني أي: لا أُقِرُّ به.
                وفي حديث عمر: ((اطردوا المعترفين)) هم الذين يُقِرُّون على أَنفسهم بما يجب عليهم فيه الحدّ والتعْزيز. كأَنه كره لهم ذلك وأَحبّ أَن يستروه على أَنفسهم. رواه البيهقي .
                والعُرْفُ: الاسم من الاعْتِرافِ؛ ومنه قولهم: له عليّ أَلْفٌ عُرْفاً أي: اعتِرافاً، وهو توكيد.
                ويقال: اعْترف فلان إذا ذَلَّ وانْقاد .
                واعترَفَ القومَ: سأَلهم، وقيل: سأَلهم عن خَبر ليعرفه .
                ** الإعتراف في الفقه : الإخبار عن ثبوت حق للغير على نفسه هو ؛ أو : الإخبار بجرم قام به هو نفسه .
                /// الإعتراف مُعتبَر في الشرع دليلاً على الفعل ،، قال النبي صلى الله عليه وسلم في قضية زنى : (( اغدُ يا أُنيسُ إلى امرأةِ هذا فإنْ اعترفَتْ فارُجمها")) رواه أحمد والبخاري ومسلم وعبدالرزاق وابن أبي شيبة وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي والطبراني .
                // رجوع المُعترِف بالزنى عن اعترافه جائز ، فالرجوع عن الاعتراف جائز في الحدود ؛ ولا يجوز في الأموال ؛ ويَسقط برجوعه عنه الحدُّ : [[ جاءَ ماعزٌ الأسلميُّ إلى رسُولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم فقال إنَّهُ قد زَنى فأعرضَ عنهُ ثُمَّ جاءَ من الشِّقِّ الآخرِ. فقال إنَّهُ قد زنى فأعرضَ عنهُ ثُمَّ جاءَ من الشِّقِّ الآخرِ فقال يا رسولَ اللّهِ إنَّهُ قد زَنى فأمرَ بهِ في الرَّابعةِ فأُخرجَ إلى الحرَّةِ فرُجِم بالحجارةِ فلمَّا وجدَ مسَّ الحجارةِ فرَّ يشتدُّ [ص 441] حتىَّ مرَّ برجلٍ معهُ لحىُ جملٍ فضربهُ بهِ وضربهُ النَّاسُ حتىَّ ماتَ. فذكَروا ذلكَ لرسُولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم أنَّهُ فرَّ حينَ وجدَ مسَّ الحجارةِ ومسَّ الموتِ فقال رسُولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسَلَّم : (هلا تركتُموهُ").] رواه عبدالرزاق وأحمد وأبوداود والترمذي والنسائي والحاكم .
                ولقد لقّنَ النبي صلى الله عليه وسلم "ماعزاً" الرجوعَ عن الاعتراف فقال : (( لعلك مسستها، أو قبلتها؟ )) ؛ وفي رواية : (( لعلَّكَ قبَّلْتَ أَوْ غَمَزْتَ أَوْ نَظَرْتَ )) يُعلمه أنّه يستطيع الرجوع عن الإعتراف بالزنا . رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والحاكم والطبراني .
                وقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( ادْرَءُوا الْحُدُودَ بِالشُّبُهَاتِ )) رواه ابن عدي ومسدد وأبو مسلم الكجي، وابن السمعاني وأبوحنيفة ، ورواه بنحوه : ابن أبي شيبة والترمذي وابن ماجه والحاكم والدارقطني والبيهقي .
                من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                تعليق

                • البصري
                  عضو فعال

                  • May 2004
                  • 1117

                  #38
                  الإعتكاف : لزوم الشيء ؛ القيام عليه ومنه قوله تعالى: {يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف: 138]، أي: يُقيمون؛ ومنه قوله تعالى: {ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً} [طه: 97]، أي: مُقيماً.
                  ؛ وهو : الإقبال على الشيء مُواظِباً لا يَصْرِفُ عنه وجهه .
                  وعَكفَتِ الخيلُ بقائدها إذا أَقبَلَت عليه، وعَكَفَتِ الطيرُ بالقَتِيل، فهي عُكُوف؛ كذلك .
                  وعَكَفَ يَعْكُف ويَعْكِفُ عَكْفاً وعُكوفاً: لزم المكان.
                  والاعتِكافُ: الاحْتِباس.
                  وعَكَفُوا حولَ الشيء: استداروا.
                  وقوم عُكوف: مُقِيمون .
                  وعَكَفَه عن حاجته يَعْكُفه ويَعْكِفُه عَكْفاً: صَرَفَه وحَبَسه. ويقال: إنك لتَعْكِفُني عن حاجتي أي: تَصْرفُني عنها.
                  وأَما قوله تعالى: {وَالْهَدْيَ مَعْكُوفاً} [الفتح: 25]، فإنَّ مجاهداً وعطاء قالا: مَحْبوساً.
                  قال الفراء: يقال: عكفته أَعكفه عَكْفاً إذا حبسته.
                  وقد عَكَّفْت القومَ عن كذا أي: حبستهم.
                  ويقال: ما عَكَفَكَ عن كذا؟ وعُكِّفَ النظمُ: نُضِّدَ فيه الجوهرُ .
                  والمُعَكَّف: المُعَوَّجُ المُعَطَّفُ.
                  وعُكَيْفٌ: اسم.

                  **الإعتكاف : المُكث في المسجد ( ملازمته ) بنية القربة ، قال تعالى: (( وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ
                  وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ )) سورة البقرة {125} .

                  /// الإعتكاف سُنّة في رمضان وغير رمضان ، وفي رمضان أسَنّ خصوصاً في العشر الأواخر منه ، داوم الرسول صلى الله عليه وسلم عليه: ( عن عائِشةَ: " أَنَّ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يعتَكِفُ العَشرَ الأَواخِرَ من رَمضَانَ حتَّى قَبَضَهُ الله") . رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي والدارقطني والبيهقي .
                  وهناك أحاديث أخرى صحيحة في اعتكافه صلى الله عليه وسلم واعتكاف أصحابه رضي الله عنهم .
                  // وأقلّ مُدة الإعتكاف : ما يُسمّى به مُعتكفاً ( ولو دقيقة ) .
                  // يجوز للمرأة الاعتكاف ؛ وتثاب عليه ( إنْ أمِنتِ الفتنةَ : زماناً ومكاناً وحالاً ) ،، جاء في الحديث ( ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ.) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي والدار قطني والبيهقي .
                  ( عن عَائِشَةَ قالَتْ: "كَانَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم إذَا أرَادَ أنْ يَعْتَكِفَ صَلّى الْفَجْرَ ثُمّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ، قالَتْ: وَإنّهُ أرَادَ مَرّةً أنْ يَعْتَكِفَ في الْعَشْرِ الأوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، قالَتْ: فأمَرَ بِبنَائِهِ فَضُرِبَ، فَلَمّا رَأيْتُ ذَلِكَ أمَرْتُ بِبِنَائِي فَضُرِبَ، قالَتْ: وَأمَرَ غَيْرِي مِنْ أزْوَاجِ النّبيّ صلى الله عليه وسلم بِبِنَائِهِ فَضُرِبَ) رواه البخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه .

                  [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

                  الأعرابيّ : البَدَوِيُّ؛ وهم الأَعْرابُ؛ والأَعَارِيبُ: جمع الأَعْرابِ.
                  وجاءَ في الشِّعر الفصيح الأعَارِيبُ .
                  ورجل أَعْرَابيُّ، بالأَلف، إذا كان بَدَوِياً، صاحبَ نَجْعَةٍ وانْتواءٍ وارْتيادٍ للكلإِ، وتَتَبُّعٍ لمَساقِطِ الغَيْثِ، وسواء كان من العَرَب أو من مَواليهم.
                  ويُجْمَعُ الأَعْرابيُّ على الأَعْراب والأَعارِيب.
                  والأَعْرابيُّ إذا قيل له: يا عَرَبيُّ! فَرِحَ بذلك وهَشَّ له.
                  والعَرَبيّ إذا قيل له: يا أَعْرابيُّ! غَضِبَ له.
                  فَمَن نَزَل البادية، أَو جاوَرَ البَادِينَ وظَعَن بظَعْنِهم، وانْتَوَى بانْتِوائِهم: فهم أَعْرابٌ.
                  ومن نزلَ بلادَ الرِّيفِ واسْتَوْطَنَ المُدُنَ والقُرُى العَربيةَ وغيرها ممن يَنْتمِي إلى العَرَب: فهم عَرَب، وإن لم يكونوا فُصَحَاءَ.
                  وقول اللّه عز وجل : {قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [الحجرات: 14].
                  فَهؤُلاء قوم من بَوادي العَرَبِ قَدِمُوا على النبي -صلى الله عليه وسلم- المدينةَ، طَمَعاً في الصَّدَقات، لا رَغْبةً في الإسلام، فسماهم اللّه تعالى الأَعْرابَ.
                  ومثلْهم الذين ذكرهم اللّه في سورة التوبة، فقال: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفَاقاً} [التوبة: 98]؛ الآية.
                  قال الأزهريّ: والذي لا يَفْرِقُ بين العَرَبِ والأَعْراب والعَرَبيِّ والأَعْرابيِّ، ربما تَحامَلَ على العَرَبِ بما يتأَوّله في هذه الآية، وهو لا يميز بين العَرَبِ والأَعْراب.
                  ولا يجوز أن يقال للمهاجرين والأنصار: أَعْرابٌ، إنما هم عَرَبٌ لأَنهم اسْتَوطَنُوا القُرَى العَرَبية، وسَكَنُوا المُدُنَ، سواء منهم الناشئ بالبَدْوِ ثم اسْتَوطَنَ القُرَى، والنَّاشِئُ بمكة ثم هاجر إلى المدينة.
                  فإن لَحِقَتْ طائفةٌ منهم بأَهل البَدْوِ بعد هجرتهم، واقْتَنَوْا نَعَماً، ورَعَوْا مَسَاقِطَ الغَيْث بعد ما كانوا حاضِرَةً أو مُهاجِرَةً، قيل: قد تَعَرَّبوا أَي: صاروا أَعْراباً، بعدما كانوا عَرَباً.
                  وفي الحديث: ((تَمَثَّل في خُطبْتِه مُهاجِرٌ ليس بأعرابي ؛ إذ قال صلى الله عليه وسلم : " ولا يؤم أعرابي مهاجراً" )). رواه ابن ماجه والبيهقي بسند ضعيف .. وقال صلى الله عليه وسلم : " ولا يبيعن مهاجر لأعرابي" رواه الطبراني والبيهقي بسند ضعيف .
                  جعل الُمهاجِرَ ضِدَّ الأَعْرابيَّ.
                  قال: والأَعْراب ساكنو البادية من العَرَب الذين لا يقيمون في الأَمْصارِ، ولا يدخلونها إِلاَّ لحاجة.
                  والعَرَب: هذا الجيل، لا واحد له من لفظه، وسواء أقام بالبادية والمُدُن، والنسبةُ إليهما أَعْرابيٌّ وعَرَبيٌّ.
                  وفي الحديث: (( اجْتَنِبْ الكَبائرَ السَّبْعَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ والتَّعرّبُ بعْدَ الهِجْرَةِ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ )) رواه الطبراني وابن أبي حاتم بسند ضعيف .
                  : هو أن يَعُودَ إلى البادية ويُقِيمَ مع الأَعْراب، بعد أَن كان مُهاجراً، وكان مَنْ رَجَع بعد الهِجْرة إلى موضعه مِن غير عُذْر، يَعُدُّونه كالمُرْتد.
                  ومنه حديث ابْنِ الأَكْوَعِ: (( عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ فَقَالَ يَا ابْنَ الْأَكْوَعِ ارْتَدَدْتَ عَلَى عَقِبَيْكَ تَعَرَّبْتَ قَالَ لَا وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ لِي فِي الْبَدْوِ وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ قَالَ لَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ خَرَجَ سَلَمَةُ بْنُ الْأَكْوَعِ إِلَى الرَّبَذَةِ وَتَزَوَّجَ هُنَاكَ امْرَأَةً وَوَلَدَتْ لَهُ أَوْلَادًا فَلَمْ يَزَلْ بِهَا حَتَّى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِلَيَالٍ فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ)). رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والطبراني
                  وتَعَرَّبَ أي: تَشَبَّه بالعَرب، وتَعَرَّبَ بعد هجرته أي: صار أعرابياً.

                  ** والأعراب أيضاً : مَن أدرك الرسول صلى الله عليه وسلم مسلماً قبل فتح مكة ولم يُهاجر إليه .

                  /// كان التعرب للمهاجر حراماً ( انتقال المهاجر من مهجره إلى البادية ؛ إلاّ بإذن النبي صلى الله عليه وسلم ، ودليله حديث سلمة بن الأكوع السابق الذي رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والطبراني .

                  [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]
                  من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                  تعليق

                  • البصري
                    عضو فعال

                    • May 2004
                    • 1117

                    #39
                    الإعراس : نزول المسافر آخر الليل للراحة / الدخول بالزوجة ليلة العرس ( البناء بها ) .
                    والعَرَس : اللزوم والدوام والاشتداد .
                    والعُرْسُ والعُرُس: مِهْنَةُ الإِملاكِ والبِناء .
                    وقد أَعْرَسَ فلان أي: اتخذ عُرْساً.
                    وأَعْرَسَ بأَهله إِذا بَنَى بها وكذلك إِذا غشيها، ولا تَقُلْ عَرَّسَ، والعامة تقوله .
                    وفي حديث عمر: (( عن أبي موسى: كنت أُفتي الناس بذلك أي بجواز المتعة في إمارة أبي بكر وعمر، فإني لقائم بالموقف إذ جاءني رجل فقال: إنك لا تدري ما أحدث أمير المؤمنين في شأن النسك، فلما قدم قلت: يا أمير المؤمنين، ما أحدثتَ في شأن النسك؟ قال: إنْ تأخذ بكتاب الله، فإن الله قال: {وأتمّوا الحَجَّ والعُمْرَةَ للَّهِ} وإنْ تأخذ بسنَّة نبيِّنا، فإنه لم يحل حتى نحَر الهدي، ولمسلم: فقال عمر: قد علمتَ أنَّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قد فعله وأصحابه، ولكن كرهتُ أن تظلّوا "معرِّسين" بهنَّ أي النساء بالأراك )). رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه وأبو عوانة والبيهقي . قوله: مُعْرِسِين أي: مُلِمِّين بنسائهم، وهو بالتخفيف، وهذا يدل على أَن إِلْمام الرجل بأَهله يسمى إِعراساً أَيام بنائه عليها، وبعد ذلك، لأَن تمتع الحاج بامرأَته يكون بعد بنائه عليها.
                    وفي حديث أَبي طلحة وأُم سُليم: (( فَلَمَّا أَصْبَحَ أَبُو طَلْحَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ "أَعْرَسْتُمْ اللَّيْلَةَ" قَالَ نَعَمْ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمَا فَوَلَدَتْ غُلاَمًا )). رواه البخاري ومسلم .
                    وفي الحديث : (( أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ عَلَى صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ بِطَرِيقِ خَيْبَرَ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى أَعْرَسَ بِهَا وَكَانَتْ فِيمَنْ ضُرِبَ عَلَيْهَا الْحِجَابُ )) رواه البخاري والنسائي .
                    وفي الحديث : (( عن معاوية بن قرة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه إلى رجل أعرس بامرأة أبيه فقتله وخمس ماله.)9 رواه أبوداود وأبونعيم والحاكم والطبراني .

                    قال ابن الأَثير: أَعْرَسَ الرجل، فهو مُعْرِسٌ إِذا دخل بامرأَته عند بنائها، وأَراد به ههنا الوطء فسماه إِعْراساً لأَنه من توابع الإِعْراس، قال: ولا يقال فيه عَرَّسَ.
                    والمُعَرِّسُ: الذي يسير نهاره ويُعَرِّسُ أي: ينزل أَول الليل، وقيل: التَعْريسُ النزول في آخر الليل.
                    وعَرَّس المسافر: نزل في وجه السَّحَر، وقيل: التَعريسُ النزول في المَعْهَد أي: حين كان من ليل أَو نهار .
                    وقال غيره: والتَّعْريسُ نزول القوم في السفر من آخر الليل، يَقَعُون فيه وقْعَةً للاستراحة ثم يُنيخون وينامون نومة خفيفة ثم يَثُورون مع انفجار الصبح سائرين . وفي الحديث: ((كان إِذا عَرَّسَ بليلٍ اضطجعَ على يمينه، وإِذا عَرَّسَ قبلَ الصبحِ نصبَ ذراعيه نصباً، ووضَعَ رأسَه على كفّه )). رواه أحمد والحاكم
                    والمُعَرَّسُ: موضع التَعْريس، وبه سمي مُعَرَّسُ ذي الحُليفة، عَرَّس به -صلى اللَّه عليه وسلم- وصلى فيه الصبح ثم رحل. وفي الحديث : (( عن ابن المسيب قال: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمعرس أمر مناديا ينادى لا تطرقوا النساء )) رواه عبدالرزاق
                    واعْتَرَسَ الفحل الناقة: أَبركها للضِّراب.
                    والإِعْراس: وضع الرحى على الأُخرى .
                    [ يُراجع : العُرس ] .

                    [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

                    الإعسار : الضائقة ؛ والإفتقار ؛ وقلّة ذات اليد . مأخوذ من العُسر .
                    والعسْر والعُسُر: ضد اليُسْر، وهو الضّيق والشدَّة والصعوبة.
                    قال الله تعالى: {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً} [الطلاق: 7]، وقال: {فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً * إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً} [الشرح: 5-6].
                    وقوله عزَّ وجلَّ: {فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 10]؛ قالوا: العُسْرَى العذابُ والأَمرُ العَسِيرُ.
                    والعُسْرةُ والمَعْسَرةُ والمَعْسُرةُ والعُسْرَى: خلاف المَيْسَرة .
                    وقد عَسِرَ الأَمرُ يَعْسَر عَسَراً، فهو عَسِرٌ، وعَسُرَ يَعْسُر عُسْراً وعَسارَةً، فهو عَسِير: الْتاثَ.
                    قال الله تعالى في صفة يوم القيامة: {فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ * عَلَى الْكَافِرِينَ غَيْرُ يَسِيرٍ} [المدثر: 9-10].
                    ويوم أَعْسَر أَي: مشؤوم .
                    واعْتَسَرْت الكلامَ إِذا اقْتَضَبْته قبل أَن تُزَوِّرَه وتُهَيِّئَه .
                    وعَسَرَ الغريمَ يَعْسِرُه ويَعْسُره عُسْراً وأَعْسَرَه: طلب منه الدَّيْنَ على عُسْرة وأَخذه على عُسْرة ولم يرفُق به إِلى مَيْسَرَتِه.
                    والعُسْرُ: مصدر عَسَرْتُه أَي: أَخذته على عُسْرة.
                    والعُسْر، بالضَّم: من الإِعْسار، وهو الضِّيقُ.
                    والمِعْسَر: الذي يُقَعِّطُ على غريمه.
                    ورجل عَسِرٌ بيِّن العَسَرِ: شَكسٌ، وقد عاسَرَه .
                    وتَعَاسَرَ البَيِّعان: لم يتَّفِقا، وكذلك الزوجان.
                    وفي التنزيل: {وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى} [الطلاق: 6].
                    وعَسَرَ عليه عُسْراً وعَسَّرَ: خالَفَه.
                    وأَعْسَرت المرأَةُ وعَسَرَتْ: عَسُرَ عليها وِلادُها، وإِذا دُعِيَ عليها قيل: أَعْسَرت وآنَثَتْ، وإِذا دُعِيَ لها قيل: أَيْسَرَت وأَذْكَرَتْ .
                    وعَسَر عليه ما في بطنه: لم يخرج.
                    وتَعَسَّر: التَبَسَ فلم يُقْدَرْ على تخليصه .
                    ورجل أَعْسَرُ يَسَرٌ: يعمل بيديه جميعاً ، جاء في وصف الأسود بن سريع لعمر بن الخطاب : ( آدم طوال أصلع، أعسر يسر فاستنصتني له رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصف أبو سلمة كيف استنصته، قال: كما يصنع بالهر فدخل الرجل، فتكلم ساعة، ثم خرج، ثم أخذت أنشده أيضا، ثم رجع بعد فاستنصتني رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصفه أيضا، فقلت: يا رسول الله من ذا الذي تستنصتني له؟ فقال: هذا رجل لا يحب الباطل، هذا عمر بن الخطاب ) رواه أحمد والنسائي والحاكم وأبونعيم والطبراني .
                    فإِن عَمِل بيده الشِّمال خاصة، فهو أَعْسَرُ بيّن العَسَر، والمرأَة عَسْراء، وقد عَسَرَتْ عَسَراً؛ويقال: رجل أَعْسَرُ وامرأَة عَسْراء إِذا كانت قوّتُهما في أَشْمُلِهما ويَعْمَلُ كل واحد منهما بشماله ما يعمَلُه غيرُه بيمينه.
                    ويقال للمرأَة: عَسْراء يَسَرَةٌ إِذا كانت تعمل بيديها جميعاً، ولا يقال: أَعْسَرُ أَيْسَرُ ولا عَسْراء يَسْراء للأُنثى، وعلى هذا كلام العرب.
                    ويقال من اليُسر: في فلان يَسَرة.
                    العُسْرانُ: جمع الأَعْسَر وهو الذي يعمل بيده اليُسْرَى كأَسْودَ وسُودانٍ.
                    يقال: ليس شَيْءٌ أَشَدَّ رَمْياً من الأَعْسَرِ.
                    ومنه حديث الزّهْري: ((أَنه كان يَدَّعِمُ على عَسْرائِه)).
                    العَسْراء تأْنيث الأَعْسَر: اليد العَسْراء، ويحتمل أَنه كان أَعْسَرَ.
                    وعُقابٌ عَسْراءُ: رِيشُها من الجانب الأَيْسر أَكثر من الأَيمن، وقيل: في جناحها قَوادِمُ بيضٌ.
                    والعَسْراء: القادمةُ البيضاء .. وحَمامٌ أَعْسَرُ: بجناحهِ من يَسارِه بياضٌ.
                    واعْتَسرَ الرَّجلُ من مالِ ولده إِذا أَخذ من ماله وهو كاره.
                    وفي حديث عمر: ((يَعْتَسِرُ الوالدُ من مال ولده)).
                    أَي: يأْخذُه منه وهو كاره، من الاعْتِسارِ: وهو الاقْتِسارُ والقَهْر .

                    /// تأجيل ( إنظار ) الدائن المَدين المُعسر في دفع ما عليه واجب ،، قال تعالى : (( وَإِن كَانَ
                    ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ
                    إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ )) البقرة {280} ،، وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن الضحاك في الآية قال: من كان ذا عسرة فنظرة إلى ميسرة وكذلك كل دين على المسلم، فلا يحل لمسلم له دين على أخيه يعلم منه عسرة أن يسجنه ولا يطلبه حتى ييسره الله عليه {وأن تصدقوا} برؤوس أموالكم يعني على المعسر {خير لكم} من نظرة إلى ميسرة، فاختار الله الصدقة على النظارة.
                    وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير {وأن تصدقوا خير لكم} يعني من تصدق بدين له على معدم فهو أعظم لأجره، ومن لم يتصدق عليه لم يأثم، ومن حبس معسرا في السجن فهو آثم لقوله {فنظرة إلى ميسرة} ومن كان عنده ما يستطيع أن يؤدي عن دينه فلم يفعل كتب ظالما.
                    وأما فضل وثواب التيسير على المدين المُعسر فقد جاءت به أحاديث كثيرة ؛ منها :
                    وأخرج أحمد وعبد بن حميد في مسنده ومسلم والترمذي وابن ماجة عن أبي اليسر "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله".
                    واخرج أحمد والبخاري ومسلم عن حذيفة، أن رجلا أتى به الله عز وجل فقال: ماذا عملت في الدنيا؟ فقال له الرجل: ما عملت مثقال ذرة من خير. فقال له ثلاثا، وقال في الثالثة إني كنت أعطيتني فضلا من المال في الدنيا فكنت أبايع الناس، فكنت أيسرعلى الموسر وأنظر المعسر. فقال تبارك وتعالى أنا أولى بذلك منك تجاوزا عن عبدي فغفر له.
                    وأخرج أحمد والطبراني عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من كان له على رجل حق فأخره كان له بكل يوم صدقة".
                    وأخرج أحمد وأبو يعلى وابن أبي الدنيا في كتاب اصطناع المعروف عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أراد أن تستجاب دعوته وأن تكشف كربته فليفرج عن معسر".
                    وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أنظر معسرا إلى ميسرته أنظره الله بذنبه إلى توبته".
                    وأخرج أحمد وابن ماجة والحاكم وصححه والبيهقي في شعب الإيمان عن بريدة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أنظر معسرا كان له بكل يوم مثله صدقة، قال: ثم سمعته يقول: من أنظر معسرا فله بكل يوم مثليه صدقة. فقلت: يا رسول الله إني سمعتك تقول: فله بكل يوم مثله صدقة. وقلت الآن: فله بكل يوم مثليه صدقة. فقال: إنه ما لم يحل الدين فله بكل يوم مثله صدقة، وإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة".
                    وأخرج عبدالرزاق وأبو الشيخ في الثواب وأبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب والطستي في الترغيب وابن لال في مكارم الأخلاق عن أبي بكر الصديق قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أحب أن يسمع الله دعوته، ويفرج كربته في الآخرة، فلينظر معسرا أو ليدع له، ومن سره أن يظله الله من فور جهنم يوم القيامة، ويجعله في ظله فلا يكونن على المؤمنين غليظا، وليكن بهم رحيما". وروى أوله أحمد .
                    وأخرج مسلم عن أبي قتادة "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه".
                    وأخرج أحمد ومسلم والدرامي وأبو يعلى والبيهقي في الشعب عن أبي قتادة "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من نفس عن غريمه أو محا عنه كان في ظل العرش يوم القيامة".
                    وأخرج أحمد والترمذي وصححه والحاكم وصححه والبيهقي والطبراني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أنظر معسرا أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله".
                    وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد المسند عن عثمان بن عفان "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أظل الله عبدا في ظله يوم لا ظل إلا ظله، من أنظر معسرا أو ترك لغارم".
                    وأخرج الطبراني في الأوسط عن شداد بن أوس "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من أنظر معسرا أو تصدق عليه أظله الله في ظله يوم القيامة".
                    وأخرج الطبراني في الأوسط عن أبي قتادة وجابر بن عبد الله. أن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من سره أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة، وأن يظله تحت عرشه فلينظر معسرا".
                    وأخرج الطبراني في الأوسط عن عائشة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أنظر معسرا أظله الله في ظله يوم القيامة".
                    وأخرج الطبراني في الأوسط عن كعب بن عجرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أنظر معسرا أو يسر عليه أظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله".
                    وأخرج الطبراني في الكبير عن أبي الدرداء عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من أنظر معسرا أو وضع عنه أظله الله في ظله يوم القيامة".
                    وأخرج الطبراني عن أسعد بن زرارة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من سره أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله فلييسر على معسر أو ليضع عنه".
                    وأخرج الطبراني عن أبي اليسر "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن أول الناس يستظل في ظل الله يوم القيامة لرجل أنظر معسرا حتى يجد شيئا، أو تصدق عليه بما يطلبه يقول: ما لي عليك صدقة ابتغاء وجه الله، ويخرق صحيفته".
                    وأخرج أحمد وابن أبي الدنيا في كتاب اصطناع المعروف عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من أنظر معسرا أو وضع له وقاه الله من فيح جهنم".
                    وأخرج عبد الرزاق ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر في الدنيا يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم في الدنيا ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
                    وأخرج البخاري ومسلم والنسائي عن أبي هريرة "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن رجلا لم يعمل خيرا قط، وكان يداين الناس، وكان يقول لفتاه: إذا أتيت معسرا فتجاوز عنه لعل الله يتجاوز عنا، فلقي الله فتجاوز عنه".
                    وأخرج مسلم والترمذي عن أبي مسعود البدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط الناس وكان موسرا، وكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر قال الله: نحن أحق بذلك تجاوزا عنه".
                    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                    تعليق

                    • البصري
                      عضو فعال

                      • May 2004
                      • 1117

                      #40
                      الأعمى : مَن فَقَدَ البصرَ في كلتا عينيه . والجمع : عُميان وعُميٌ وعُماة وعَمون . وتصريفه : عَمِيَ يَعْمَى عَمىً فهو أَعْمَى، واعمايَ يَعْمايُ اعْمِياءَ.
                      وهو أَعْمَى وعَمٍ، والأُنثى عَمْياء وعَمِية .
                      وتَعامى الرجلُ أَي: أَرَى من نفسه ذلك.
                      وامْرَأَةٌ عَمِيةٌ عن الصواب، وعَمِيَةُ القَلْبِ، على فَعِلة، وقومٌ عَمُون.
                      وفيهم عَمِيَّتُهم أَي: جَهْلُهُم، والنِّسْبَة إِلى أَعْمَى أَعْمَويٌّ وإلى عَمٍ عَمَوِيٌّ.
                      والعامِي: الذي لا يُبْصرُ طَريقَه .. وأَعْماه وعَمَّاهُ صَيَّره أَعْمَى .
                      ورجل عَمٍ إِذا كان أَعْمَى القَلْبِ.. ورجل عَمِي القَلْب أَي: جاهلٌ.. والعَمَى: ذهابُ نَظَرِ القَلْبِ .
                      والأعْمِيانِ: السَّيْلُ والجَمَل الهائِجُ، وقيل: السَّيْلُ والحَرِيقُ؛ كِلاهُما عن يَعقوب.
                      قال الأَزهري: والأَعْمَى الليلُ، والأَعْمَى السَّيْلُ، وهما الأَبهمانِ أَيضاً بالباء للسَّيْلِ والليلِ.
                      وفي الحديث: (( اللهم إني أعوذ بك من شر الأعميين". قيل: يا رسول الله وما الأعميان؟ قال: "السيل والبعير الصؤول")). لما يُصيبُ من يُصيبانِهِ من الحَيْرَة في أَمرِه، أَو لأَنهما إِذا حَدَثا ووَقَعا لا يُبْقِيان موضِعاً ولا يَتَجَنَّبانِ شيئاً كالأَعْمَى الذي لا يَدْرِي أَينَ يَسْلك، فهو يَمشِي حيث أَدَّته رجْلُه . رواه الطبراني والرامهرمزي بسند ضعيف
                      والعَمْيَاءُ والعَمَايَة والعُمِيَّة والعَمِيَّة، كلُّه: الغَوايةُ واللَّجاجة في الباطل.
                      والعُمِّيَّةُ والعِمِّيَّةُ: الكِبرُ من ذلك.
                      وفي حديث أُم مَعْبَدٍ في ذكر هاتف الجن يُخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( وهل يستوي ضلال قوم تسفهوا * عمايتهم هاد به كل مهتد ))؛ العَمايةُ: الضَّلالُ، وهي فَعالَة من العَمَى.
                      وقَتيلُ عِمِّيَّا أَي: لم يُدْرَ من قَتَلَه. رواه الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر بسند ضعيف .
                      وفي الحديث: ((مَنْ قاتَلَ تحتَ راية عِمِّيَّة يَغْضَبُ لعَصَبَةٍ أَو يَنْصُرُ عَصَبَةً أَو يَدْعو إِلى عَصَبَة فقُتِلَ، قُتِلَ قِتْلَةً جاهلِيَّةً)). رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه والطبراني .
                      وسُئل أَحْمدُ بن حَنْبَل عَمَّنْ قُتِلَ في عِمِّيَّةٍ قال: الأَمرُ الأَعْمَى للعَصَبِيَّة لا تَسْتَبِينُ ما وجْهُه.
                      قال أَبو إسحق: إنما مَعنى هذا في تَحارُبِ القَوْمِ وقتل بعضهم بعضاً، يقول: مَنْ قُتِلَ فيها كان هالكاً.
                      قال أَبو زيد: العِمِّيَّة الدَّعْوة العَمْياءُ فَقَتِيلُها في النار.. وقيل: العِمِّيَّة الفِتْنة، وقيل: الضَّلالة .
                      ومنه حديث الزُّبَير: ((لئلا نموتَ مِيتَةَ عِمِّيَّةٍ)).
                      أَي: مِيتَةَ فِتْنَةٍ وجَهالَةٍ. وفي الحديث: ((من قتل في عمِّيَّا أو رمِّيَّا يكون بينهم بحجرٍ أو بسوطٍ فعقله عقل خطأ، ومن قتل عمداً فقود يديه، فمن حال بينه وبينه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين )) . العِمِّيَّا، بالكسر والتشديد والقصر، فِعِّيلى من العَمَى كالرِّمِّيَّا من الرَّمْي والخِصِّيصَى من التَّخَصُّصِ، وهي مصادر، والمعنى أَن يوجَدَ بينهم قَتِيلٌ يَعْمَى أَمرُه ولا يَبِينُ قاتِلُه . رواه أبوداود والنسائي وابن ماجه والطبراني وعبدالرزاق . وفي الحديث الآخر: (( عَقْلُ شِبْهُ الْعَمْدِ مُغَلّظٌ مِثْلُ عَقْلِ الْعَمْدِ وَلا يُقْتَلُ صَاحِبُهُ وَذَلِكَ أنْ يَنْزُوَ الشّيْطَانُ بَيْنَ النّاسِ فَتَكُونَ دِمَاءٌ في عِمّيّا في غَيْرِ ضَغِينَةٍ وَلا حَمْلِ سِلاَحٍ)). أَي: في جَهالَةٍ من غير حِقْدٍ وعَداوة، والعَمْياءُ تأْنيثُ الأَعْمَى، يُريدُ بها الضلالة والجَهالة. رواه أحمد وعبدالرزاق وأبوداود والبيهقي .
                      والعماية: الجهالة بالشيء .. وعَمايَة الجاهِلَّيةِ: جَهالَتها.
                      والأعماءُ: المَجاهِلُ، يجوز أن يكون واحدُها عَمىٌ.
                      وأَعْماءٌ عامِيَةٌ على المُبالَغة .
                      والمَعامِي: الأَرَضُون المجهولة، والواحدة مَعْمِيَةٌ، قال: ولم أَسْمَعْ لها بواحدةٍ.
                      والمعامِي من الأَرَضين: الأَغْفالُ التي ليس بها أَثَرُ عِمارَةٍ، وهي الأَعْماءُ أَيضاً.
                      وأَرْضٌ عَمْياءُ وعامِيةٌ ومكانٌ أَعْمَى: لا يُهْتَدَى فيه .
                      ويقال: لقيته في عَمايَةِ الصُّبحِ أَي: في ظلمته قبل أن أَتَبَيَّنَه.
                      وفي الحديث : (( عن جابر بن عبد الله قال:
                      -لما استقبلنا وادي حنين قال انحدرنا في واد من أودية تهامة أجوف حطوط إنما ننحدر فيه انحدارا قال وفي "عماية الصبح" وقد كان القوم كمنوا لنا في شعابه وفي أجنابه ومضايقة )). أَي: في بقيَّة ظُلمة الليلِ. رواه أحمد وابن اسحق .
                      وجاء في سير أعلام النبلاء للذهبي : ( كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَجُلاً يُصِيْبُ، وَكَانَ شُجَاعاً، يَنْفَرِدُ وَحْدَهُ، يَقْطَعُ الطَّرِيْقَ، وَيُغِيْرُ عَلَى الصِّرَمِ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ أَوْ قَدَمَيْهِ كَأَنَّهُ السَّبُعُ، فَيَطْرُقُ الحَيَّ، وَيَأْخُذُ مَا أَخَذَ، ثُمَّ إِنَّ اللهَ قَذَفَ فِي قَلْبِهِ الإِسْلاَمَ ... ) ،، وفي حديث أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب : [ وصبر مع رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- يوم حنين، فأبصره رسول الله -صلَّى الله عليه وسلَّم- في عماية الصبح، فقال: (من هذا؟) قال: ابن أمك يا رسول الله. ] رواه الحاكم وابن اسحق .
                      ولقِيتُه صَكَّةَ عُمَيٍّ وصَكَّةَ أَعْمَى أَي: في أَشدَّ الهاجِرَةِ حَرّاً، وذلك أَن الظَّبْيَ إِذا اشتَدَّ عليه الحرُّ طَلَبَ الكِناسَ وقد بَرَقَتْ عينُه من بياضِ الشمسِ ولَمعانِها، فيَسْدَرُ بصرُه حتى يَصُكَّ بنفسِه الكِناسَ لا يُبْصِرُه، وقيل: هو أَشدُّ الهاجرة حرّاً. وفي الحديث: (( قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فِي عُقْبِ ذِي الْحَجَّةِ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَجَّلْتُ الرَّوَاحَ حِينَ زَاغَتْ الشَّمْسُ حين كانت صَكَّةَ عمى ، وفي رواية " صكة الأعمى")). رواه مالك وأحمد
                      قال: وعُمَيٍّ تصغير أَعْمى على التَّرْخيم .
                      والعَماءُ، ممدودٌ: السحابُ المُرْتَفِعُ، وقيل: الكثِيفُ.
                      قال أَبو زيد: هو شِبهُ الدُّخانِ يركب رُؤوس الجبال.
                      والعَمايَةُ والعَماءة: السحابَةُ الكثِيفة المُطْبِقَةُ، قال: وقال بعضهم هو الذي هَراقَ ماءه ولم يَتَقَطَّع تَقَطُّع الجَفْل.
                      والعربُ تقولُ: أَشدُّ بردِ الشِّتاء شَمالٌ جِرْبِياء في غبِّ سَماء تحتَ ظِلِّ عَماء.
                      قال: ويقولون للقِطْعة الكَثِيفة عَماءةٌ، قال: وبعضٌ ينكرُ ذلك ويجعلُ العماءَ اسْماً جامعاً.
                      وعَمَى الشيءُ عَمْياً: سالَ.
                      وعَمى الماءُ يَعْمِي إِذا سالَ، وهَمى يَهْمِي مثله.
                      ويقال: عمَيْتُ إِلى كذا وكذا أَعْمِي عَمَياناً وعطِشْت عَطَشاناً إِذا ذَهَبْتَ إِليه لا تُريدُ غيره، غيرَ أَنَّك تَؤُمُّه على الإِبْصار والظلْمة، عَمَى يَعْمِي.
                      وعَمَى الموجُ، بالفتح، يَعْمِي عَمْياً إِذا رَمى بالقَذى والزَّبَدِ ودَفَعَه.
                      وعَماني بكذا وكذا: رماني من التُّهَمَة، قال: وعَمى النَّبْتُ يَعْمِي واعْتَمَّ واعْتَمى، ثلاثُ لغاتٍ، واعْتَمى الشيءَ: اخْتاره، والاسم العِمْيَة.
                      وعَمِيَ عليه الأَمْرُ: الْتَبَس؛ ومنه قوله تعالى: {فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ} [القصص: 66].
                      والتَّعْمِيَةُ: أَنْ تُعَمِّيَ على الإِنْسانِ شيئاً فتُلَبِّسَه عليه تَلْبِيساً.
                      وفي حديث سراقة بن مالك في الهجرة(لأُعَمِّيَنَّ على مَنْ وَرائي)). من التَّعْمِية والإِخْفاء والتَّلْبِيسِ، حتى لا يَتبعَكُما أَحدٌ. رواه أحمد وابن أبي شيبة والبخاري مسلم وابن خزيمة والبيهقي .
                      وعَمَّيتُ معنى البيت تَعْمِية، ومنه المُعَمَّى من الشِّعْر، وقُرئَ: فعُمِّيَتْ عليهم، بالتشديد.
                      أَبو زيد: تَرَكْناهُم عُمَّى إِذا أَشْرَفُوا على الموت.
                      قال الأَزهري: وقرأْت بخط أَبي الهيثم في قول الفرزدق: غَلَبْتُك بالمُفَقِّئ والمُعَمَّى * وبَيْتِ المُحْتَبي والخافِقاتِ
                      قال: فَخَر الفرزدق في هذا البيت على جرير، لأَن العرب كانت إِذا كان لأَحَدهم أَلفُ بعير فقأَ عينَ بعيرٍ منها، فإِذا تمت أَلفان عَمَّاه وأَعْماه، فافتخر عليه بكثرة ماله، قال: والخافقات الرايات.
                      ابن الأَعرابي: عَمَا يَعْمو إِذا خَضَع وذَلَّ.
                      والعَمَا: الطُّولُ.
                      يقال: ما أَحْسَنَ عَما هذا الرجُلِ أَي: طُولَه.
                      وقال أَبو العباس: سأَلتُ ابنَ الأَعرابي عنه فعَرَفه، وقال: الأَعْماءُ الطِّوال منَ الناسِ.
                      وعَمايَةُ: جَبَلٌ من جبال هُذَيْلٍ.
                      وعَمايَتانِ: جَبَلان معروفان.

                      /// شهادة الأعمى : قال بعضهم تجوز مستدلين ب :
                      (( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ بِلاَلاً يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ثُمَّ قَالَ وَكَانَ رَجُلاً أَعْمَى لاَ يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ )) .
                      و ( وأجاز شهادته: [ قاسم بن محمد بن أبي بكر أحد فقهاء المدينة السبعة ] البخاري وسعيد بن منصور ، و[ الحسن البصري وابن سيرين والزهري ] رواه البخاري وابن أبي شيبة ، و[عطاء] رواه الأثرم والبخاري .
                      وقال الشعبي: [تجوز شهادته إذا كان عاقلا(فطنا مدركا للأمور الدقيقة بالقرائن] رواه البخاري وابن أبي شيبة .
                      وقال الحكم: [رب شيء تجوز فيه].رواه البخاري وابن أبي شيبة.
                      وقال الزهري: [أرأيت ابن عباس لو شهد على شهادة أكنت ترده؟].رواه الكرابيسي والبخاري .
                      [وكان ابن عباس يبعث رجلا إذا غابت الشمس أفطر، ويسأل عن الفجر، فإذا قيل له طلع صلى ركعتين]. رواه عبدالرزاق والبخاري . أي : كان يعتمد على خبر غيره مع أنه لا يرى شخصه وإنما سمع صوته.
                      وقال سليمان بن يسار: [استأذنت على عائشة فعرفت صوتي، قالت: سليمان، ادخل، فإنك مملوك ما بقي عليك شيء]. رواه البخاري وابن أبي شيبة والبيهقي .
                      و[أجاز سمرة بن جندب شهادة امرأة منتقبة]. رواه البخاري .

                      == وقال الجمهور لا تصحّ شهادة الأعمى ، واستدلوا ب :
                      ( عن الأسود بن قيس عن أشياخه أن عليا لم يجز شهادة الأعمى في سرقة ) رواه عبدالرزاق .
                      من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                      تعليق

                      • البصري
                        عضو فعال

                        • May 2004
                        • 1117

                        #41
                        الأعيان : الحضر مِن كل شيء ؛ مفردها : عَين .
                        والعَيْنُ عند العرب: حقيقة الشيء.
                        يقال: جاء بالأَمر من عَيْنٍ صافِيةٍ أَي: فَصَّه وحقيقته.
                        وجاء بالحق بعَيْنه أَي: خالصاً واضحاً.
                        وعَيْنُ كل شيء: خياره.
                        وعَيْن المتاع والمال وعِينَتَه: خِيارَه، وقد اعْتانَهُ.
                        وخَرجَ في عِينَةِ ثيابهِ أَي: في خيارها.
                        والعِينَةُ: خيار الشيء، جمعها عِيَنٌ .
                        وعَينُ كل شيء: شاهده وحاضره.
                        [ يُراجع : العين ] .

                        ** الأعيان في الفقه : 1 ــ ما له قيام بنفسه ؛ خلاف "العَرَض" : فإنه لا يقوم إلاّ بغيره .
                        2 ــ بنو الأعيان : هم الإخوة الأشقاء ( في المواريث ) .
                        3 ــ أشرف القوم وأفاضلهم .

                        [[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]]

                        الإغتسال : إفاضة الماء على البدن كله ( تعميم البدن كله بالماء ) .
                        والغُسْل، بالضم، الاسم من الاغتسال، يقال: غُسْل وغُسُل .
                        وشيء مَغْسول وغَسِيل، والجمع غَسْلى وغُسَلاء، كما قالوا: قَتْلى وقُتَلاء، والأُنثى بغير هاء، والجمع غَسالى.
                        مَغْسِلُ الموتى ومَغْسَلُهم موضع غَسْلهم، والجمع المَغاسل، وقد اغْتَسَلَ بالماء.
                        والغَسُول: الماء الذي يُغْتَسل به، وكذلك المُغتَسَل. وفي التنزيل العزيز: {هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ} [ص: 42]؛ والمُغْتَسل: الموضع الذي يُغْتَسل فيه، وتصغيره مُغَيْسِل، والجمع المَغاسِلُ والمَغاسيل.
                        وفي الحديث: (( عَنْ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ وَضَعْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غُسْلًا وَسَتَرْتُهُ فَصَبَّ عَلَى يَدِهِ فَغَسَلَهَا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ قَالَ سُلَيْمَانُ لَا أَدْرِي أَذَكَرَ الثَّالِثَةَ أَمْ لَا ثُمَّ أَفْرَغَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَغَسَلَ فَرْجَهُ ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بِالْأَرْضِ أَوْ بِالْحَائِطِ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ وَغَسَلَ رَأْسَهُ ثُمَّ صَبَّ عَلَى جَسَدِهِ ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً فَقَالَ بِيَدِهِ هَكَذَا وَلَمْ يُرِدْهَا)). رواه أحمد والبخاري وعبدالرزاق وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور والطبراني .
                        قال ابن الأَثير: الغُسْلُ، بالضم، الماء القليل الذي يُغْتَسل به كالأُكْل لما يؤكل، وهو الاسم أَيضاً من غَسَلْته.
                        والغَسْل، بالفتح: المصدر، وبالكسر: ما يُغْسل به من خِطْميّ وغيره.
                        والغِسل والغِسْلة: ما يُغْسَل به الرأْس من خطميّ وطين وأُشْنان ونحوه، ويقال: غَسُّول .
                        والغِسْلة أَيضاً: ما تجعله المرأَة في شعرها عند الامتشاط. .
                        والغِسْلة: الطيب؛ يقال: غِسْلةٌ مُطَرّاة، ولا تقل: غَسْلة، وقيل: هو آسٌ يُطَرَّى بأَفاوِيهَ من الطيب يُمْتَشط به.
                        واغْتَسَل بالطِّيب: كقولك: تضَمَّخ .
                        والغَسُول: كل شيء غَسَلْت به رأْساً أَو ثوباً أَو نحوه.
                        والمَغْسِل: ما غُسِل فيه الشيء.
                        وغُسالة الثوب: ما خرج منه بالغَسْل.
                        وغُسالةُ كل شيء: ماؤُه الذي يُغْسَل به.
                        والغُسالة: ما غَسَلْت به الشيء.
                        والغِسْلِينُ: ما يُغْسَلُ من الثوب ونحوه كالغُسالة.
                        والغِسْلِينُ في القرآن العزيز: ما يَسِيل من جلود أَهل النار كالقيح وغيره كأَنه يُغْسل عنهم ؛ وقيل: الغِسْلِينُ ما انْغَسل من لحوم أَهل النار ودمائهم، زيد فيه الياء والنون كما زيد في عِفِرِّين.
                        وغَسِيلُ الملائكة: حنظلة بن أَبي عامر الأَنصاري، ويقال له: حنظلة بن الراهب، استشهد يوم أُحُد وغسَّلَتْه الملائكة. [ وعن أنس قال: افتخر الحيان الأوس والخزرج، فقالت الأوس: منا غسيل الملائكة حنظلة بن الراهب، ومنا من اهتز له عرش الرحمن سعد بن معاذ، ومنا من حمته الدبر عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، ومنا من أجيزت شهادته بشهادة رجلين خزيمة بن ثابت. وقال الخزرجيون: منا أربعة جمعوا القرآن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يجمعه غيرهم: زيد بن ثابت وأبو زيد وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل.] رواه الحاكم وأبويعلى والبزار والطبراني وابن جرير وأبوعوانة وابن عساكر بسند صحيح .
                        قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (( إني رأيت الملائكة تغسل حنظلة بن أبي عامر بين السماء والأرض بماء المزن في صحاف الفضة
                        )). رواه ابن سعد والحاكم وابن اسحق وابن حبان والبيهقي وأبونعيم والطبراني والديلمي .
                        فسُمِّي غَسِيل الملائكة، وأَولاده يُنْسَبون إِليه: الغَسيلِيِّين، وذلك أَنه كان أَلمَّ بأَهله فأَعجلَه النَّدْبُ عن الاغتِسال، فلما استُشْهِد رأَى النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- الملائكةَ يُغَسِّلونه، فأَخبر به أَهله فذَكَرَتْ أَنه كان أَلمَّ بها.
                        وغَسَلَ اللهُ حَوْبَتَك أي: إِثْمَك يعني: طهَّرك منه، وهو على المثل.
                        وفي حديث الدعاء: (( اللَّهُمَّ باعِد بَيْني وبَيْنَ خَطايايَ كما بَاعَدْتَ بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطايايَ كما يُنَقّى الثَّوْبُ الأبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ "اغْسِلْنِي مِنْ خَطايايَ بالثَّلْجِ وَالمَاءِ وَالبَرَدِ".)). أي: طَهِّرْني من الذنوب، وذِكْرُ هذه الأَشياء مبالغة في التطهير. رواه أحمد وابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه .
                        وغَسَلَ الرجلُ المرأَة يَغْسِلُها غَسْلاً: أَكثر نكاحها، وقيل: هو نكاحُه إِيّاها أَكْثَرَ أَو أَقَلَّ، والعين المهملة فيه لغة.
                        ورجل غُسَلٌ: كثير الضِّراب لامرأَته . وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أَنه قال: ((من غَسَّلَ يوم الجمعة واغْتَسَل وبَكَّرَ وابتكر ودَنا واستَمعَ وأَنْصَتَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوةٍ يَخْطُوهَا أَجرُ سَنَةٍ صيامُها وقيامُها)). قال القتيبي: أَكثر الناس يذهبون إِلى أَن معنى غَسَّل أي: جامع أَهله قبل خروجه للصلاة لأَن ذلك يجمع غضَّ الطَّرْف في الطريق، لأَنه لا يُؤْمَن عليه أَن يرى في طريقه ما يَشْغل قلْبَه.. وقيل: أَراد غَسَّل غيرَه واغْتَسَل هو لأَنه إِذا جامع زوجته أَحْوَجَها إِلى الغُسْل. رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والبزار وابن حبان والطبراني والبهقي .
                        وفي الحديث أَنه قال فيما يحكي عن ربه: ((وأُنْزِلُ عليك كتاباً لا يَغْسِلُه الماء تقرؤُه نائماً ويَقْظانَ)). أَراد أَنه لا يُمْحَى أَبداً بل هو محفوظ في صدور الذين أُوتوا العلم، لا يأْتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وكانت الكتب المنزلة لا تُجْمَع حِفْظاً وإِنما يعتمد في حفظها على الصحف، بخلاف القرآن العزيز فإِن حُفَّاظَه أَضعاف مضاعفة لصُحُفِه. رواه أحمد ومسلم والطبراني
                        ويقال للفرس إِذا عَرِق: قد غُسِلَ وقد اغْتَسَلَ .
                        والاستغسال : طلب الغُسل . وفي حديث العين: ((العَيْنُ حَقٌّ فإِذا اسْتُغْسِلْتُم فاغْسِلوا)). رواه أحمد ومسلم والترمذي وابن ماجه والطبراني .. أي: إِذا طلب مَن أَصابته العينُ من أَحد جاء إِلى العائن بقدَح فيه ماء، فيُدْخل كفه فيه فيتمضمض، ثم يمجُّه في القدح ثم يغسل وجهه فيه، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على يده اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على يده اليسرى. ثم يدخلْ يدَه اليسرى فيصبّ على مرفقه الأَيمن، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على مرفقه الأَيسر، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على قدمه اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على قدمه اليسرى، ثم يدخل يده اليسرى فيصب على ركبته اليمنى، ثم يدخل يده اليمنى فيصب على ركبته اليسرى، ثم يغسل داخلة الإِزارِ، ولا يوضَع القدحُ على الأَرض. ثم يُصَبُّ ذلك الماء المستعمَل على رأْس المصاب بالعين من خلفِه صبَّة واحدة فيبرأُ بإِذن الله تعالى.
                        وغسَلَه بالسَّوط غَسْلاً: ضرَبه فأَوجعه.

                        ** الإغتسال في الفقه : تعميم البدن كله بالماء ، "مع النية" .

                        /// يجب تعميم البشرة والشعر بالماء ( البدن كله ) عند الإغتسال الواجب حتى لو بقيت بقعة صغيرة لم يُصبها الماء وجَبَ عليه غسلها ، ويجب تعهّد مواطن تجاعيد البدن : كالشقوق والتكاميش والسّرّة والإبطين ؛ وكل ماغار من البدن بصب الماء عليها ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (( تَحتَ كُلِّ شَعرَةٍ جَنَابَةٌ، فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ وَأَنْقُوا البَشَرَ )) رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه بسند ضعيف؛ ورواه عبدالرزاق وابن جرير موقوفاً ،، وقال صلى الله عليه وسلم : (( يا عائشة أما علمت أن على كل شعرة جنابة )) رواه أحمد وابن ماجه والبيهقي والضياء وابن جرير والطبراني .
                        و [ عَنْ ابْن عَبَاس؛ أَن النَبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَم اغتسل من جنابة. فرأى لمعة لم يصبها الماء. فَقَالَ بجمته فبلها عليها.] رواه ابن أبي شيبة وابن ماجه بسند ضعيف .. ( جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إني اغتسلت من الجنابة وصليت الفجر، ثم أصبحت فرأيت قدر موضع الظفر لم يصبه الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنت مسحت عليه بيدك أجزأك.) رواه ابن ماجه وسعيد بن منصور والشاشي .
                        و ( عن علي رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من ترك موضع شعرة من جنابة لم يصبها الماء فعل به كذا وكذا من النار قال علي: فمن ثم عاديت شعري كما ترون ) رواه أحمد وأبوداود بسند صحيح .

                        // الأغسال الواجبة :
                        1 ــ الإغتسال مِن نزول مَنِيّ الرجل والمرأة ؛ بجماع وغيره ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (( وَمِنَ المَنيِّ الغُسْلُ )) رواه عبدالرزاق وأحمد والترمذي وابن ماجه وابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وأبويعلى والطحاوي ، وإسناده صحيح .. وقال صلى الله عليه وسلم : (( فَإذَا فَضَخْتَ المَاءَ فَاغْتَسِلْ )) رواه أحمد وأبوداود والنسائي وابن حبان وابن راهويه والطبراني وابن أبي شيبة بسند صحيح .. وقال صلى الله عليه وسلم : (( إنما الماءُ مِن الماءِ )) رواه أحمد ومسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه .
                        2 ــ إلتقاء الختانين ( غياب حشفة الرجل في فرج المرأة ) ؛ ولو لم يُنزل إحدهما المنيَّ ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إذا التقى الخِتانان و توارَتْ الحشفة وجب الغُسْلُ أَنْزَلَ أو لم يُنْزِل )) رواه مالك والشافعي وأحمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والطحاوي والطبراني .
                        3 ، 4 ــ حيض المرأة ونفاسها ، قال صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت حبيش : (( فَإِذَا أَقْبَلَتْ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلاَةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْتَسِلِي وَصَلِّي )) رواه الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والطبراني .
                        5 ــ موت المسلم ؛ غير شهيد المعركة ، قال النبي صلى الله عليه وسلم في مَن مات : (( اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبين )) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي .
                        6 ــ إسلام الكافر ؛ ولو مرتداً أو مُميزاً ،، (( عن قَيْسِ بن عاصِمٍ "أَنَّهُ أَسْلَمَ فَأَمَرَهُ النَّبيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَغتَسِلَ بِمَاءٍ وسِدرٍ" )) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي والطبراني وابن حبان وابن خزيمة
                        [ عن واثلة بن الأسقع -رضي الله تعالى عنه- قال: لما أسلمت أتيت النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- فقال لي: (اذهب فاغتسل بماء وسدر، وألق عنك شعر الكفر)]. رواه أحمد وأبوداود والحاكم والطبراني وابن عساكر وأبونعيم .
                        7 ــ إغتسال يوم الجمعة لِمَن يُصليها ،، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ )) رواه مالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والبيهقي والرافعي وابن جرير والدارمي وابن خزيمة والطحاوي والبغوي وابن الجارود وأبونعيم .
                        من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                        تعليق

                        • البصري
                          عضو فعال

                          • May 2004
                          • 1117

                          #42
                          الإغتصاب (الغصب) : أخذ الشيء قهراً أو ظلماً .
                          والشَّيْءُ غَصْبٌ ومَغْصُوب.
                          قال الأَزهري: سمعت العرب تقول: غَصَبْتُ الجِلْدَ غَصْباً إِذا كَدَدْتَ عنه شَعَرَه، أَو وَبَره قَسْراً، بِلا عَطْن في الدِّباغِ، ولا إِعْمالٍ في نَدىً أَو بَوْلٍ، ولا إِدراج.
                          ** الإغتصاب في الفقه :
                          1ـ أخذ مال مُتَقَوَّم محترم مجاهرة بغير إذن صاحبه .
                          2ـ الزنى بالمرأة كُرْهاً .
                          /// الذي يغتصب مال الغير عنوة عذابه شديد ، ويُعاقبه القاضي ،، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( مَنْ ظَلَمَ قِيدَ شِبْرٍ مِنْ الأَرْضِ طُوِّقَهُ مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ)) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والطبراني والبيهقي وابن جرير وأبونعيم والحاكم وعبدالرزاق والدارمي وابن حبان .
                          // لاتُعاقب المرأة المغتصبة ، ويُحدّ مَن اغتصبها،[أن عبداً كان يقوم على رقيق الخُمس، وأنه اسْتَكره جاريةً من ذلك الرقيق، فوقع بها، فجلده عمر بن الخطّاب، ونفاه، ولم يجلد الوليدة من أجل أنه استكرهها] رواه مالك والبخاري وعبدالرزاق والبيهقي .
                          و( عن نافع قال: جاء رجل إلى أبي بكر فذكر له أن ضيفا له افتض أخته، استكرهها على نفسها فسأله فاعترف بذلك فضربه أبو بكر الحد ونفاه سنة إلى فدك ولم يضر بها ولم ينفها لأنه استكرهها، ثم زوجها إياه أبو بكر وادخله عليها) رواه عبدالرزاق.
                          // إغتصاب أمة الزوجة يُحرّرها ؛ وعلى الزوج مثلها ،، : (( عن سلمة بن المحبق قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجل وطئ جارية امرأته، إن كان استكرهها فهي حرة وعليه لسيدتها ثمنها وإن كانت طاوعته فهي له وعليه لسيدتها مثلها.
                          )) رواه أحمد وأبوداود والنسائي والبيهقي والطبراني وسيمويه.
                          [[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]
                          الإغتيال : القتل على حين غرة ؛ مِن غيل .
                          والغِيلة، بالكسر: الخَدِيعة والاغْتِيال.
                          وقُتِل فلان غِيلة أي: خُدْعة، وهو أَن يخدعه فيذهب به إِلى موضع، فإِذا صار إِليه قتله وقد اغْتِيل.
                          قال أَبو بكر: الغِيلة في كلام العرب إِيصال الشرّ والقتل إِليه من حيث لا يعلم ولا يشعُر. قال أَبو العباس: قتله غِيلة إِذا قتله من حيث لا يعلم، وفَتَك به إِذا قتله من حيث يراه وهو غارٌّ غافِل غير مستعدٍّ.
                          وغال فلاناً كذا وكذا إِذا وصل إِليه منه شرّ.
                          ويقال: قد اغْتاله إِذا فعل به ذلك.
                          وفي حديث عمر: ((أَنّ صبيّاً قُتل بصَنْعاء غِيلة فقَتل به عمر سبعة وقال: لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم به جميعا.))رواه مالك والشافعي وعبدالرزاق والبخاري وابن أبي شيبة والبيهقي
                          أي: في خُفْية واغْتيال وهو أَن يُخدَع ويُقتَل في موضع لا يراه فيه أَحد.
                          والغِيلة: فِعْلة من الاغتيال.
                          وفي حديث الدعاء: ((لم يكن النبيُّ صلى اللّه عليه وسلم يَدَعُ هؤلاء الدعوات حين يُمسي وحين يُصبح: "اللَّهُمَّ إني أسألُكَ العافِيَةَ فِي الدُّنْيَا والآخِرَةِ، اللَّهُمَّ إني أسألُكَ العَفْوَ وَالعَافِيَةَ في دِيني وَدُنْيَايَ وأهْلِي ومَالِي، اللَّهُمََّ اسْتُرْ عَوْرَاتِي وآمِنْ رَوْعاتِي، اللَّهُمَّ احْفَظْنِي مِنْ بَيْن يَدَيَّ ومِنْ خَلْفِي وَعَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمالِي وَمِنْ فَوْقِي، وأعُوذُ بِعَظَمَتِكَ "أنْ أُغْتالَ مِنْ تَحْتِي" قال وكيع: يعني الخسف. )).رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة وابن حبان والحاكم والبزار والطبراني .
                          أي: أُدْهَى من حيث لا أَشعرُ، يريد به الخَسْف.
                          والغائلة: الحِقْد الباطن، اسم كالوابِلَة.
                          وفلان قليل الغائلة والمَغالة أي: الشرّ.
                          قال الكسائي: الغَوائل الدواهي.
                          والغِيلة: الشِّقْشِقَة؛ أَنشد ابن الأَعرابي:
                          أَصْهَبُ هَدّار لكل أَرْكَبِ * بغِيلةٍ تنسلُّ نحو الأَنْيبِ.
                          الغَيْلُ: اللبن الذي ترضِعه المرأَة ولدَها وهي تؤْتَى؛ عن ثعلب؛ قالت أُم تأَبَّط شرّاً تُؤَبِّنُه بعد موته:
                          ولا أَرضعْته غَيْلا *
                          وقيل: الغَيْل أَن تُرضِع المرأَة ولدَها على حَبَل، واسم ذلك اللبن الغَيْل أَيضاً، وإِذا شربه الولد ضَوِيَ واعْتَلَّ عنه.
                          وأَغالَتِ المرأَة ولدَها، فهي مُغِيلٌ، وأَغْيَلَتْه فهي مُغْيِل: سقَتْه الغَيْل الذي هو لبن المأْتِيَّة أَو لبن الحبلى، وهي مُغيل ومُغْيِل، والولد مُغالٌ ومُغْيَل.
                          وأَغال فلان ولده إِذا غشيَ أُمّه وهي ترضعه، واسْتَغْيَلتْ هي نفسها، والاسم الغِيلة.
                          يقال: أَضرَّت الغيلة بولد فلان إِذا أُتيت أُمّه وهي ترضعه، وكذلك إِذا حَمَلت أُمّه وهي ترضعه.
                          وفي الحديث: ((لقد هَمَمْت أَن أَنْهَى عن الغِيلة ثم أُخبرت أَن فارس والرُّومَ تفعل ذلك فلا يَضِيرهم)). رواه مالك وأحمد و مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني .
                          ويقال: أَغْيَلَت الغَنم إِذا نُتِجت في السنة مرتين.
                          ** الإغتيال : القتل في غفلة وخفاء وخديعة .
                          /// الإغتيال جائز للحاكم إذا كان المُغْتال ذا شر على المسلمين والدولة والأمن ؛ ورأى الحاكم المصلحة في ذلك ، فقد فعله النبي صلى الله عليه وسلم أكثر مِن مرّة ؛ منها( فلما أبى كعب بن الأشرف أن ينزع عن أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذى المسلمين أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم سعد بن معاذ ومحمد بن مسلمة الأنصاري ثم الحارثي وأبا عيسى بن حبر الأنصاري والحارث بن أخي سعد بن معاذ في خمسة رهط فأتوه عشية في مجلسه بالعوالي فلما رآهم كعب بن الأشرف أنكر شأنهم وكان يذعر منهم وقال لهم ما جاء بكم قالوا جاء بنا حاجة إليك قال فليدنو إلى بعضكم ليحدثني بها فدنا إليه بعضهم فقال قد جئناك لنبيعك أدراعا لنا لنستنفق أثمانها فقال والله لئن فعلتم لقد جهدتم منذ نزل بكم هذا الرجل فواعدهم أن يأتوه عشاء حين يهدي عنه الناس فجاؤوه فناداه رجل منهم فقام ليخرج إليهم فقالت امرأته ما طرقوك ساعتهم هذه بشيء مما تحب قال بلى إنهم قد حدثوني حديثهم فخرج إليهم فاعتنقه محمد بن مسلمة وقال لأصحابه لا يسبقكم وإن قتلتموني وأياه جميعا فطعنه بعضهم بالسيف في خاصرته فلما قتلوه فزعت اليهود ومن كان معهم من المشركين فغدوا على النبي صلى الله عليه وسلم حين أصبحوا فقالوا قد طرق صاحبنا الليلة وهو سيد من سادتنا فقتل غيلة فذكر لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يقول في أشعاره ويؤذيهم به فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب بينه وبينهم وبين المسلمين عامة صحيفة فيها جامع أمر الناس فكتبها رسول الله صلى الله عليه وسلم .)) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والحاكم والطبراني .
                          من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                          تعليق

                          • البصري
                            عضو فعال

                            • May 2004
                            • 1117

                            #43
                            مشاركة: مصطلحات فقهية

                            الأغْرَل : الأغْلَف ؛ الذي لم يُخْتَن .
                            الغُرْلة: القُلْفة.
                            وفي حديث أَبي بكر: ((لأَنْ أَحْمِل عليه غُلاماً ركب الخيل على غُرْلَتِه أَحِبُّ إِليَّ من أَن أَحْمِلك عليه)).رواه الطبراني .
                            يريد ركبها في صغره واعتادها قبل أَن يُخْتَن.
                            وفي الحديث: ((تُحشَرونَ حُفاةً عُراةً غُرْلاً. فَقَالَتْ امْرأة: أَيُبْصِرُ أَوْ يَرَى بعضُنَا عَورَةَ بعضٍ؟ قَالَ يا فُلانَةُ {لِكُلِّ امرئٍ مِنْهُمْ يَومَئِذٍ شَأنٌ يُغْنِيهِ)).رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي والحاكم وابن مردويه والبيهقي والطبراني .
                            أي: قُلْفاً؛ والغُرْلُ: جمع الأَغْرَل.
                            وعامٌ أَغْرَلُ: خَصِيب.
                            وعيش أَغْرَلُ أي: واسع.
                            ورجل غَرِلٌ: مسترخي الخَلْقِ .
                            ورمح غَرِلٌ: سيّء الطول مُفْرِطه.
                            وقال ثعلب: الغِرْيَلُ والغِرْيَنُ ما يبقى من الماء في الحوض،والغديرُ الذي تبقى فيه الدَّعامِيصُ لا يقدر على شربه،وكذلك ما يبقى في أَسفل القارورة من الثُّفْل، وقيل: هو ثُفْل ما صبغ به.
                            وقال الأَصمعي: الغِرْيَلُ أَن يجيء السيل فيثبت على الأَرض ثم يَنْضُبَ، فإِذا جفّ رأَيت الطين رقيقاً قد جفّ على وجه الأَرض قد تشقّق.
                            وقال أَبو زيد في كتاب (المطر): هو الطين يحمله السيل فيبقى على وجه الأَرض، رطباً كان أَو يابساً، وقيل: الغِرْيَلُ الطين الذي يبقى في الحوض.

                            ولمعرفة أحكام "الأغرل" يُراجع : أقلف .

                            [[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]

                            الإغفاءة: النوم الخفيف .
                            غَفَا الرجل وغيره غفوة إِذا نامَ نومَةً خَفيفة.
                            وكلام العرب أَغْفى، وقلَّما يقال: غَفا.
                            ابن سيده: غَفَى الرجلُ غَفْيَةً وأَغْفى نَعَس.
                            وأَغْفَيتُ إِغفاءً نِمْتُ.
                            قال ابن السكيت: ولا تقُلْ غَفَوْتُ.
                            ويقال: أَغْفى إِغْفاءً وإِغْفاءةً إِذا نامَ.
                            أَبو عمرو: وأَغْفى نامَ على الغَفا، وهو التِّبْنُ في بَيْدَرِه.
                            والغَفْيَةُ: الحُفْرة التي يَكْمُن فيها الصائد، وقال اللحياني: هي الزُّبيْة.
                            والغَفى: ما يَنْفونَه من إِبِلهم.
                            والغَفى، منقوصٌ: ما يُخْرَج من الطعام فيُرْمى به كالزُّؤان والقَصَل، وقيل: غفى الحِنْطةِ عيدانُها، وقيل: الغَفى حُطامُ البُرِّ وما تَكَسَّر منه، وقيل: هو كلُّ ما يُخْرَجُ منه فيُرْمى به.
                            ابن الأَعرابي: يقال في الطَّعامِ: حَصَلَة وغَفاءةٌ، ممدود، وفَغاةٌ وحُثالَةٌ كل ذلك الرَّديءُ الذي يُرْمى به.
                            قال ابن بري: والغَفا قِشْرُ الحنْطة، وتَثْنِيَتُه غَفَوان، والجمع أَغْفاءٌ، وهو سَقَطُ الطَّعام من عِيدانِه وقصبِه؛ وقول أَوس:
                            حَسِبْتُمُ وَلَدَ البَرْشاءِ قاطِبَةً * نَقْلَ السِّمادِ وتَسْلِيكاً غَفى الغِيَرِ.
                            يجوز أَن يُعْنى به هذا، ويجوز أَن يُعنى به السَّفِلة، والواحِدة من كلِّ ذلك غَفاةٌ.
                            وحِنْطة غَفِيَةٌ: فيها غَفىً على النَّسَب.
                            وغَفّى الطعامَ وأَغْفاه: نَقَّاه من غفاه.
                            والغَفى: قِشْرٌ صغِيرٌ يَعْلُو البُسْر، وقيل: هو التَّمْر الفاسِدُ الذي يَغْلُظ ويَصِيرُ فيه مثلُ أَجْنِحَة الجَرادِ، وقيل: الغفى آفةٌ تصيبُ النَّخْلَ، وهو شِبْهُ الغُبارِ يَقَع على البُسْر فيمْنعُه من الإِدْراك والنُّضْجِ ويَمْسَخ طَعْمَه.
                            والغَفَى: حُسافةُ التَّمْرِ ودُقاقُ التمر.
                            والغَفى: داءٌ يقع في التِّينِ فيُفْسِدُه؛ وقول الأَغلب:
                            قَدْ سَرَّني الشيخُ الذي ساءَ الفَتى * إِذْ لم يَكُنْ ما ضَمَّ أَمْساد الغفى
                            أَمْسادُ الغَفى: مُشاقَة الكَتَّانِ وما أَشْبَهَه.
                            ابن سيده في غَفا بالأَلف: غَفا الشيءُ غَفْواً وغُفُوّاً طَفا فَوْقَ الماءِ.
                            والغَفْوُ والغَفْوَةُ جميعاً: الزُّبْيَة؛ عن اللحياني.

                            /// قال معظم الفقهاء : الإغفاءة لا تقض الوضوء واستدلوا بحديث ابن عباس في صلاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فَجَعَلْتُ إِذَا أَغْفَيْتُ يَأْخُذُ بِشَحْمَةِ أُذُنِي )) رواه مسلم.
                            وبحديث ( إذا نَامَ العبدُ في صلاتِهِ بَاهى اللهُ بهِ ملائكتَهُ )) رواه الدارقطني وابن شاهين والبيهقي بسند ضعيف .
                            وبحديث : (( وجب الوضوء على كل نائم إلا من خفق خفقة )) رواه عبدالرزاق وسعيد بن منصور والدار قطني وابن المنذر.
                            وبحديث : (( أُقِيمَتِ صَلاَةُ الْعِشَاءِ فَقَامَ رَجُلٌ فقال: يَا رَسُولَ الله إنّ لِي حَاجَةً، فَقَامَ يُنَاجِيهِ حَتّى نَعَسَ الْقَوْمُ أوْ بَعْضُ الْقَوْمِ، ثُمّ صَلّى بِهِمْ وَلَمْ يَذْكُرْ وُضُوءًا.)) رواه أحمد وأبوداود.
                            من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                            تعليق

                            • البصري
                              عضو فعال

                              • May 2004
                              • 1117

                              #44
                              مشاركة: مصطلحات فقهية

                              الإغلاق :إحكام القفل.
                              غَلَقَ الباب وأَغْلَقه وغَلَّقه، وفي التنزيل: {وَغَلَّقَتِ الأبْوَابَ} [يوسف: 23] قال سيبويه: غَلَّقت الأبواب للتكثير، وقد يقال: أَغْلَقت يراد بها التكثير، قال: وهو عربيّ جيد.
                              وغَلِقَ البابُ وانْغَلقَ واسْتَغْلق إذا عسر فتحه.
                              والمِغْلاقُ: المِرْتاجُ.
                              والغَلَقُ: المِغْلاقُ، بالتحريك، وهو ما يُغْلَقُ به الباب ويفتح، والجمع أَغْلاق.
                              وفي حديث قتل( إغتيال) أَبي رافع اليهودي: ((بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَبِي رَافِعٍ الْيَهُودِيِّ رِجَالاً مِنْ الأنْصَارِ فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَتِيكٍ وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ يُؤْذِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعِينُ عَلَيْهِ وَكَانَ فِي حِصْنٍ لَهُ بِأَرْضِ الْحِجَازِ... فَكَمَنْتُ فَلَمَّا دَخَلَ النَّاسُ أَغْلَقَ الْبَابَ ثُمَّ عَلَّقَ "الأَغَالِيقَ" عَلَى وَتَدٍ )).رواه البخاري .
                              هي المفاتيح، واحدها إغْلِيقٌ، والغَلاقُ والمِغْلاق والمُغْلوق: كالغَلَق.
                              واسْتَغْلَقَ عليه الكلام أَي: ارْتُتِجَ عليه.
                              وكلام غَلِقٌ أي: مشكل.
                              وفي الحديث: ((لا طلاق ولا عَتاق في إغْلاقٍ)). رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والحاكم.
                              أَي: في إكراه، ومعنى الإغْلاقِ الإكراه، لأن المُغْلَق مكرَهٌ عليه في أَمره ومضيَّق عليه في تصرفه كأَنه يُغْلَقُ عليه الباب ويحبس ويضيّق عليه حتى يطلِّق.
                              وإغْلاقُ القاتل: إسلامه إلى وليّ المقتول فيَحْكم في دمه ما شاء.
                              يقال: أُغْلِق فلان بجَرِيرِتِه. والاسم منه الغَلاقُ.
                              والمِغْلَقُ والمِغْلاق: السهم السابع من قِداح المَيْسِر.
                              والمَغالِقُ: الأَزْلام، وكل سهم في الميسِر مِغْلَق.
                              ورجل غَلِقٌ: سيء الخلق العسر الرضا.
                              قال الليث: يقال: احْتَدَّ فلان فَغَلِقَ في حِدَّتِهِ أي: نشب .
                              والغَلَقُ : المراهنة .
                              قال أَبو عمرو: الغَلَقُ الضَّجَر.
                              ومكان غَلِقٌ وضَجِرٌ أي: ضيق، والضَّجْرُ الاسم، والضَّجَرُ المصدر.
                              والغَلَقُ: الهلاك؛ ومعنى لا يَغْلَق الرهنُ أي: لا يهلك.
                              وفي كتاب عمر إلى أبي موسى في القضاء: [إياك والغَلَقَ]؛ قال المبرد: الغلق ضيق الصَّدر وقلَّة الصَّبر.
                              وأَغْلَقَ عليه الأمرُ إذا لم يَنْفسح.
                              وغَلِقَ الأسيرُ والجاني، فهو غَلِقٌ: لم يُفْدَ.
                              وغَلِقَ ظهرُ البعير غَلَقاً، فهو غَلِقٌ: انتقض دَبَرهُ تحت الأَدَاةِ وكثُر غَلَقاً لا يبرأُ.
                              ويقال: إن بعيرك لغَلِقُ الظَّهر، وقد غَلِقَ ظهرهُ غَلَقاً، وهو أَن ترى ظهره أَجْمَعَ جُلْبَتَين آثار دبَرٍ قد برأَت فأَنت تنظر إلى صفحتيه تَبْرُقان.
                              ابن شميل: الغَلَقُ شرُّ دَبَر البعير لا يقدر أن تُعادَى الأَداةُ عنه أي: ترفع عنه حتى يكون مرتفعاً، وقد عادَيْت عنه الأَداةَ: وهو أن تجوب عنه القَتَب والحِلْس.
                              وفي حديث جابر: ((شفاعة النبي -صلى الله عليه وسلم- لمن أوثَقَ نفسَه وأَغْلَقَ ظهرَه)).رواه الوليد بن مسلم.
                              وغَلِقَ ظهرُ البعير إذا دَبِرَ، وأَغْلَقَهُ صاحبه إذا أَثقل حمله حتى يَدْبَرَ؛ شبه الذنوب التي أَثقلت ظهر الإنسان بذلك.
                              وغَلِقَت النَّخلة غَلَقاً، فهي غَلِقةٌ: دوَّدَتْ أُصول سَعَفها وانقطع حَمْلُها.

                              ** الإغلاق في الفقه :أخْذُ المُرتهِن ( المقرِض ) الرهْنَ بما له على صاحبه مِن الدين عند عجزه عن الوفاء .
                              يقال: غَلِقَ الرهنُّ يَغْلَقُ غُلُوقاً إذا لم يوجد له تخلص وبقي في يد المرتهن لا يقدر راهنه على تخليصه.
                              وقوم مَغَاليقُ: يَغْلَقُ الرهن على أَيديهم.
                              وقال ابن الأَعرابي في حديث داحسٍ والغبراء: ((إن قيساً أتى حذيفة بن بدرٍ فقال له حذيفة: ما غَدَا بك؟
                              قال: غَدَوْتُ لأواضِعَك الرِّهانَ -أراد بالواضعة إبطال الرِّهان أي: أَضعه وتَضعه- فقال حذيفة: بل غدوتَ لتُغْلِقَهُ)).أي: لتوجبه وتؤكده.
                              وأَغْلَقْتُ الرهن أي: أَوجبته فَغَلِقَ للمرتهن أي: وجب له.
                              وقال أبو عبيد: غَلِقَ الرهنُ إذا استحقه المرتهن غَلَقاً.

                              /// إغلاق الرهن لا يجوز ؛ لا يملك المرتهن به المال المرتَهَن ،، قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( لاَ يَغْلَقُ الرَّهْنُ )) رواه مالك والشافعي وعبدالرزاق وابن ماجه وابن حبان والدار قطني والحاكم والبيهقي .وإسناده حسن .
                              كان هذا من قول أهل الجاهلية، أن الراهن إذا لم يردّ ما عليه في الوقت المعين مَلَكَه المُرْتَهِن فأبطله الإِسلام.

                              [[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]

                              الإغلف : الغِلاف: الصِّوان وما اشتمل على الشيء كقَمِيص القَلْب وغِرْقِئِ البيض وكِمام الزَّهْر وساهُور القَمر، والجمع غُلُفٌ.
                              والغِلافُ: غلاف السيف والقارورة، وسيف أَغْلَف وقوس غَلْفاء، وكذلك كل شيء في غِلاف.
                              وغَلَف القارُورة وغيرها وغلَّفها وأَغْلَفها: أَدخلها في الغِلاف أَو جعل لها غلافاً.
                              وقلب أَغْلفُ بيِّن الغُلْفة: كأَنه غُشِّي بغلاف فهو لا يَعِي شيئاً.
                              وفي التنزيل العزيز: {وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ} [البقرة: 88].
                              وفي صفته -صلى الله عليه وسلم-: ((يَفْتَح قُلوباً غُلْفاً)). رواه أحمد وابن سعد والبخاري وابن جرير والبيهقي والطبراني وابن عساكر.
                              أي: مُغَشَّاة مغطاة، واحدها أَغلف.
                              وفي حديث حذيفة والخُدريّ: ((القلوب أربعة. قلب أغلف فذلك قلب الكافر، وقلب مصفح فذلك قلب المنافق، وقلب أجرد فيه مثل السراج فذلك قلب المؤمن، وقلب فيه إيمان ونفاق، فمثل الإيمان كمثل شجرة يمدها ماء طيب، ومثل النفاق كمثل قرحة يمدها القيح والدم، فأي المادتين غلبت صاحبتها أهلكت)).رواه ابن أبي شيبة وأحمد والطبراني وابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا.
                              أي: عليه غِشاء عن سَماع الحق وقبوله، وهو قلب الكافر.
                              وتقول: رأَيت أَرْضاً غَلْفاء إذا كانت لم تُرع قبلنا ففيها كلُّ صغير وكبير من الكلإِ، كما يقال: غلام أَغلف إذا لم تُقطع غُرْلَتُه، وغَلَّفْت السرْج والرحْل.
                              ورجل مُغَلَّف: عليه غِلاف من هذا الأَدَم ونحوها.
                              والغُلْفَتان: طَرفا الشاربين مما يلي الصِّماغين، وهي الغُلْفة والقُلْفة.
                              والغَلَفُ: الخِصْب الواسع.
                              وعامٌ أَغلف: مُخْصِب كثير نباته.
                              وعيش أَغلَف: رَغَدٌ واسع.
                              وسنة غَلْفاء: مُخْصِبة.
                              وغَلَف لِحْيَته بالطيب والحِنَّاء والغالية وغَلَّفها: لطخها، وكرهها بعضهم وقال: إنما هو غَلاَّها.
                              وتَغَلَّفَ الرجلُ بالغالية وسائر الطيب واغْتَلَفَ؛ الأَوّل عن ثعلب.
                              وقال اللحياني: تَغَلَّفَ بالغالية وتَغَلَّلَ، وقال بعضهم: تَغَلَّفَ بالغالية إذا كان ظاهراً، فإذا كان داخلا في أُصول الشعر قيل: تَغَلَّلَ، وغَلَفَ لِحْيَته بالغالية غَلْفاً.
                              وفي حديث عائشة -رضي الله عنها-: ((كنت أُغَلِّفُ لحيته بالغالية)).رواه الحسن بن سفيان وابن عساكر.
                              [ عن أُمّ سَلَمَةَ: "دَخَلَ عَلَيّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم حِينَ تُوُفّيَ أبُو سَلَمَةَ وَقَدْ جَعَلْتُ عَلَى عَيْنِي صَبْراً فقالَ مَا هَذَا يَا أُمّ سَلَمَةَ فَقُلْتُ: إنّمَا هُوَ صَبْرٌ يَا رَسُولَ الله لَيْسَ فِيهِ طِيبٌ. قالَ: إنّهُ يَشُبّ الْوَجْهَ فَلاَ تَجْعَلِيهِ إلاّ باللّيْلِ وَتَنْزِعِيهِ بالنّهَارِ، وَلاَ تَمْتَشِطِي بالطّيبِ وَلا بالحِنّاء فَإِنّهُ خِضَابٌ. قَالَتْ قُلْتُ بَأَيّ شَيْءٍ أمْتَشِطُ يَا رَسُولَ الله؟ قالَ بالسّدْرِ "تُغَلّفِينَ بِهِ" رَأْسَكِ".] رواه أبوداود والنسائي .
                              أي: ألطخها؛ وأَكثر ما يُقال: غَلَفَ بها لحيته غَلْفاً وغلَّفها تغليفاً.
                              والغالية: ضَرْبٌ مركَّب من الطِّيب.

                              ** الأغلف في الفقه : الذي لم يختتن = الذي لم تُقطع غُلْفَته .
                              [ يُراجع : الأغرل ، والأقلف ] .

                              /// قال النووي : قال أصحابنا: ولو غيب الحشفة في دبر امرأة أو دبر رجل أو فرج بهيمة أو دبرها وجب الغسل، سواء كان المولج فيه حياً أو ميتاً، صغيراً أو كبيراً، وسواء كان ذلك عن قصد أم عن نسيان، وسواء كان مختاراً أو مكرهاً، أو استدخلت المرأة ذكره وهو نائم، وسواء انتشر الذكر أم لا، وسواء كان مختوناً أم (أغلف)، فيجب الغسل في كل هذه الصور على الفاعل والمفعول به.
                              من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                              تعليق

                              • البصري
                                عضو فعال

                                • May 2004
                                • 1117

                                #45
                                مشاركة: مصطلحات فقهية

                                الأغَمُّ: ما لا فرجة فيه ؛ مِن الغَمَم.
                                ويقال: ما أَغَمَّك إليَّ وما أَغَمَّكَ لي وما أَغَمَّك عليَّ.
                                وإنه لَفِي غُمَّةٍ من أمره أي: لَبْسٍ ولم يَهْتَدِ له.
                                وأَمْرُهُ عليه غُمَّةٌ أي: لَبْسٌ.
                                وفي التنزيل العزيز: {ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً} [يونس: 71].
                                قال أَبو عبيد: مجازها ظُلْمة وضيقٌ وهَمٌّ، وقيل: أي: مُغَطّىً مستوراً.
                                والغُمَّى: الشديدة من شدائد الدهر.
                                وأمْرٌ غُمَّةٌ أي: مُبْهَمٌ ملتبس .
                                والغُمَّةُ: قَعْرُ النِّحْي وغيره.
                                وغُمَّ علي الخَبَرُ، على ما لم يسم فاعله، أي: اسْتَعجم مثال أُغْمِيَ.
                                وغُمَّ الهِلال على الناس غَمّاً: سَترَه الغَيمُ وغيره فلم يُرَ.
                                وليلةُ غَمَّاءَ: آخر ليلة من الشهر، سميت بذلك لأنه غُمَّ عليهم أمرُها أي: سُتِرَ فلم يُدْرَ أَمِن المقبل هي أم من الماضي؛ قال:
                                ليلةُ غُمَّى طامِسٌ هِلالُها * أَوْغَلتُها ومُكْرَةٌ إيغالُها
                                وهي ليلةُ الغُمَّى.
                                وصُمْنا للغُمَّى وللغَمَّى، بالفتح والضم، إذا غُمَّ عليهم الهلال في الليلة التي يرون أن فيها استهلاله.وفي الحديث: (( صُومُوا لِرُؤيتِهِ وأَفطِرًوا لِرُؤيتِهِ فإِنْ غُمَّ عَلَيكُم فَعُدُّوا ثلاثينَ ثُمَّ أَفطِرُوا".
                                )).رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني .
                                وروي هذا الحديث: ((فإن غُمِّيَ عليكم وأُغْمِيَ عليكم)). رواه أحمد ومسلم وأبوداود والنسائي والبيهقي والدار قطني .
                                قال أَبو عبيد: ليلةٌ غَمَّى، بالفتح مثال: كَسْلى، وليلةٌ غَمَّةٌ إذا كان على السماء غَمْيٌ مثال: رَمْيٍ وغَمٌّ وهو أن يُغَمَّ عليهم الهلال.
                                قال الأزهري: فمعنى: غُمَّ وأُغْمِيَ وغُمِّيَ واحد، والغَمُّ والغَمْيُ بمعنى واحد.
                                وفي حديث عائشة: ((لما نُزِلَ برسول الله -صلى الله عليه وسلم- طَفِقَ يطرح خَمِيصةً على وجهه فإذا اغتَمَّ كشفها)). رواه عبدالرزاق وأحمد والبخاري ومسلم والنسائي . أي: إذا احتبس نَفَسُه عن الخروج، وهو افتعل من الغَمِّ التغطية والستر.
                                والغُمُومُ من النجوم: صغارها الخفية.
                                وغَمَّ القمرُ النجوم: بَهَرَها وكاد يستر ضوءها.
                                وغَمَّ يومُنا، بالفتح، يَغُمُّ غَمّاً وغُموماً من الغَمِّ.
                                ويومٌ غامٌّ وغَمٌّ ومِغَمٌّ: ذو غَمّ.
                                والغِمامةُ، بالكسر: خَريطةٌ يجعل فيها فم البعير يُمْنَعُ بها الطعام، غَمَّهُ يَغُمُّه غَمّاً، والجمع: الغَمائم.
                                والغِمامة: ما تُشَدُّ به عينا الناقة أو خَطْمُها.
                                ويقال: غَمَمْتُ الحمار والدَّابة غَمّاً، فهو مَغْمُومٌ إذا أَلقَمْتَ فاه ومنخريه؛ الغِمامة، بالكسر: وهي: كالكِعام.
                                والغِمامةُ: القُلْفة، على التشبيه.
                                ورُطَبٌ مَغْمومٌ: جعل في الجَرَّة وسُتِر ثم غُطِّي حتى أَرْطَب.
                                وغَمَّ الشيءَ يَغُمُّه: علاه.
                                وغَيم مُغَمِّم: كثير الماء.
                                والغَمامة، بالفتح: السحابة.
                                وقد أَغَمَّتِ السماءُ أي: تغيرت.
                                وحَبُّ الغَمام: البَرَد.
                                وسحاب أَغَمُّ: لا فُرْجة فيه.
                                وقال ابن عرفة في قوله تعالى: {وَظَلَّلْنَا عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ} [الأعراف: 160]؛ الغَمام: الغَيْم الأبيض وإنما سمي غماماً لأنه يَغُمُّ السماء أي: يسترها، وسمي الغَمّ غَمّاً لاشتماله على القلب.
                                وفي حديث عائشة: ((عَتَبُوا على عثمان موضع الغَمامة المُحْماة)).
                                هي السحابة وجمعها: الغَمام، وأرادت بها العُشب والكَلأَ الذي حماه، فسمته بالغمامة كما يسمى بالسماء، أرادت أَنه حَمى الكَلأَ وهو حق جميع الناس .
                                الغُمّةُ: الضيقة. وفي حديث المعراج في رواية ابن مسعود: ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى بالبراق فركبه هو وجبريل صلى الله عليهما فسار بهما فكان إذا أتى على جبل ارتفعت رجلاه وإذا هبط ارتفعت يداه حتى صار إلى أرض غمة منتنة ثم إلى أرض فيحاء طيبة قلت يا جبريل كنا نسير في "أرض غمة" منتنة )).رواه الحاكم والطبراني والبزار وابن مردويه وأبو نعيم وأبويعلى وابن عساكر والحارث بن أسامةبسند صحيح .
                                والغُمام: الزُّكام.
                                ورجل مَغْموم: مَزْكوم.

                                ** الأغَمُّ في الفقه : مَن أخذ منبتُ شعرِه جُزءاً مِن جبهته.
                                والغَمَمُ: أَن يَسيل الشَّعر حتى يضيق الوجه والقفا، ورجل أَغَمّ وجبهة غَمّاء؛ قال هدبة بن الخشرم:
                                فلا تَنْكِحي، إنْ فَرَّقَ الدهرُ بيننا * أَغَمَّ القَفا والوَجْهِ، ليس بأَنْزَعا
                                ويقال: رجل أَغَمّ الوجه وأَغَمّ القفا.

                                /// موضع الغَمَم يُعدّ مِن الوجه في الوضوء ؛ لابدّ مِن غسله عند غسل الوجه .

                                [[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]

                                الإغماء : غَما البيتَ يَغْموه غَمْواً ويَغْمِيهِ غَمْياً إِذا غَطَّاه، وقيل: إِذا غَطَّاه بالطِّين والخشب.
                                والغُّما: سَقْفُ البيت . والغَمى أَيضاً: ما غُطِّي به الفرسُ ليَعْرِقَ .
                                وغُمِيَ على المريض وأُغْمِيَ عليه: غُشِيَ عليه ثم أَفاقَ.
                                وفي (التهذيب): أُغْمِيَ على فلان إِذا ظُنَّ أَنه ماتَ ثم يَرْجِع حَيّاً.
                                ورجلٌ غَمىً: مُغْمىً عليه: وامرأة غَمىً كذلك، وكذلك الاثنان والجمعُ والمؤنث لأَنه مصدرٌ، وقد ثَنَّاه بعضهم وجَمعه فقال: رجلان غَمَيان ورجال أَغْماء .
                                ورجل غَمىً للمُشْرِف على الموت .
                                وأُغْمِيَ عليه الخَبَرُ أَي: استَعْجَمَ مثلُ غُمَّ.

                                ** الإغماء في الفقه : فقدان الحسّ والحركة لعارض . واُغمي عليه = غُشيَ عليه .
                                أُغْمِيَ على المريض إِذا أُغْشِيَ عليه، كأَنَّ المَرَضَ سَتَر عَقْلَه وغَطَّاه .

                                /// المُغمى عليه لا يقضي مافاته من صلاة حالة الإغماء ؛ إلاّ إذا أفاق قبل ذهاب وقت الصلاة ،، ( عن ابن عمر: أنه أُغْمِيَ عليه، ثم أفاق، فلم يقضِ الصلاة.) رواه مالك وعبدالرزاق وابن أبي شيبة بسند صحيح .

                                // الإغماء يُنقِض الوضوء ؛ لأنّ الإغماء أعظم من النوم ؛ فإذا كان النوم يُنقض الوضوء فالإغماء أولى .
                                من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                                تعليق

                                يعمل...