مشاركة: مصطلحات فقهية
الإفاضة : الإندفاع ؛ والإنتشار ؛ وسرعة الحركة .
الإِفاضةُ: الزَّحْفُ والدَّفْعُ في السير بكثرة، ولا يكون إِلا عن تفرقٍ وجَمْعٍ.
وأَصل الإِفاضةِ الصَّبُّ فاستعيرت للدفع في السير، وأَصله أَفاضَ نفْسَه أَو راحلته.
كل ما كان في اللغة من باب الإِفاضةِ فليس يكون إِلا عن تفرُّق أَو كثرة.
وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنه-: ((إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم، ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه فقال: هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار. فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار")).رواه ابن جرير والبزار والطبراني والآجري وابن مردويه والبيهقي .
ومنه حديث اللُّقَطَةِ: (( تُعَرِّفُها حولاً، فإِن جاء صاحبها دفعتها إليه، وإلا عرفت وكاءها وعفاصها، ثم "أفضها في مالك" فإِن جاء صاحبها فادفعها إليه)). رواه أبوداود .أَي: أَلْقِها فيه واخْلِطْها به، من قولهم: فاضَ الأَمرُ وأَفاضَ فيه.
والإفاضة مصدر "فاضَ" : فاض الماء والدَّمعُ ونحوهما يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي: كثر حتى سالَ على ضَفَّةِ الوادي.
وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سالت.
ويقال: أَفاضَتِ العينُ الدمعَ تُفِيضُه إِفاضة، وأَفاضَ فلان دَمْعَه، وفاضَ الماء والمطرُ والخيرُ إِذا كثر.
وفي الحديث: ((والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، "ويفيض المال" حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة خيرا من الدينا وما فيها. ثم يقول أبو هريرة: واقرأوا إن شئتم {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} ")). رواه ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والبيهقي وابن مردويه . أَي: يَكْثُر من فاضَ الماء والدمعُ وغيرُهما يَفيض فَيْضاً إِذا كثر.
وفي حديث أشراط الساعة : ( لا يزداد الأمر إلا شدة ولا المال إلا إفاضة، ولا تقوم الساعة إلا على شرار خلقه) رواه الطبراني والحاكم والبيهقي .
قيل: فاضَ تدَفَّقَ، وأَفاضَه هو وأَفاضَ إِناءه أَي: مَلأَه حتى فاضَ، وأَفاضَ دُموعَه.
وأَفاضَ الماءَ على نفسه أَي: أَفْرَغَه. وفاض صَدْرُه بسِرِّه إِذا امْتَلأ وباح به ولم يُطِقْ كَتْمَه، وكذلك النهرُ بمائه والإِناء بما فيه.
وماءٌ فَيْضٌ: كثير.
والحَوْضُ فائض أَي: ممتلئ.
والفَيْضُ: النهر، والجمع أَفْياضٌ وفُيوضٌ، وجَمْعُهم له يدل على أَنه لم يسمّ بالمصدر.
وفَيْضُ البصرةِ: نَهرها، غَلب ذلك عليه لِعظَمِه.
(التهذيب): ونهرُ البصرةِ يسمى الفَيْضَ
وفاضَ اللّئامُ: كَثُروا.
وفرَس فَيْضٌ: جَوادٌ كثير العَدْو.
ورجل فَيْضٌ وفَيّاضٌ: كثير المعروف.
وفي الحديث أَنه قال لطَلحةَ: ((أَنت الفَيّاضُ)).رواه الحاكم والطبراني وأبونعيم وابن عساكر والحسن بن سفيان
سمي به لسَعةِ عَطائه وكثرته وكان قسَمَ في قومه أَربعمائة أَلف، وكان جَواداً.
وفاضَ يَفِيضُ فَيْضاً وفُيوضاً: مات.
وفاضَتْ نَفسُه تَفِيضُ فَيْضاً: خرجت، لغة تميم
ورجل مُفاضٌ: واسِعُ البَطْنِ، والأُنثى مُفاضةٌ.
وفي صفته -صلَّى اللَّه عليه وسلَّم-: ((مُفاض البطنِ)).رواه الذُّهليّ عن إسحاق بن راهويه. أَي: مُسْتَوي البطنِ مع الصَّدْرِ.
وقيل: المُفاضُ أَن يكون فيه امْتِلاءٌ من فَيْضِ الإِناء ويُريد به أَسفلَ بطنِه.
وقيل: المُفاضةُ من النساء العظيمة البطن المُسْتَرْخِيةُ اللحمِ، وقد أُفِيضَت.
وقيل: هي المُفْضاةُ أَي: المَجْمُوعةُ المَسْلَكَيْنِ كأَنه مَقْلُوبٌ عنه.
وأَفاضَ المرأَةَ عند الافْتِضاضِ: جعل مَسْلَكَيْها واحداً.
وامرأَة مُفاضةٌ إِذا كانت ضخمة البطن.
واسْتَفاضَ المكانُ إِذا اتَّسع، فهو مُسْتَفِيضٌ
وأَفاضَ القومُ في الحديث: انتشروا.
وقال اللحياني: هو إِذا اندفعوا وخاضُوا وأَكْثَروا.
وفي التنزيل: {إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [يونس: 61]؛ أَي: تَنْدَفِعُونَ فيه وتَنْبَسِطُون في ذكره.
وفي التنزيل أَيضاً: {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ} [النور: 14].
** الإفاضة في الفقه : إسراع الحاجّ في دفعهم من عرفات إلى المُزْدَلِفة ، وأيضاً : رجعوا من منىً إلى مكة يوم النحر . [ حججنا مع ابن مسعود في خلافة عثمان قال: فلما وقفنا بعرفة قال: فلما غابت الشمس قال ابن مسعود: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن كان قد أصاب قال: فلا أدري كلمة ابن مسعود كانت أسرع أو إفاضة عثمان ] رواه أحمد ،، وعن سرعة الإفاضة من مزدلفة إلى منىً قال عبد الرحمن بن يزيد :[ خرجت مع عبد الله إلى مكة، ثم قدمنا جمعا فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة العشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلوع الفجر وقائل يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع الفجر، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء، فلا يقدم الناس جمعا حتى يعتموا، وصلاة الفجر هذه الساعة"ثم وقف حتى أسفر، ثم قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة، فما أدري أقوله كان أسرع أم دفع عثمان، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر.] رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .
/// الإفاضة من عرفات إلى مُزدلفة تكون عند مغيب شمس التاسع من ذي الحجة ،، والإفاضة من مُزدلفة إلى منىً تكون بعد صلاة فجر العاشر من ذي الحجة ،، والإفاضة الأولى من منىً إلى مكة تكون بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر ( العاشر من ذي الحجة ) ؛ ونحر الهدي .كل ذلك فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حجته ؛ كما رواه عنه أئمة الحديث كلهم .
// يمكن للنساء والضعفة أنْ يفيضوا من مُزدلفة إلى منى من ليل التاسع من ذي الحجة ، ((أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر. أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر يقول: رخص في اولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم.))
و [ عن ابنِ عبَّاسٍ
" أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قدَّمَ ضعفةَ أهلهِ وقالَ: لا ترموا الجمرةَ حتى تطلعَ الشَّمسُ".] رواه الشافعي وأبوجنيفة وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني والطحاوي .
// طواف الإفاضة ( طواف الزيارة) ركن من أركان الحجّ ؛ لايتمّ الحجّ إلاّ به ؛ ومَن لم يأتِ به ( كالحائض ) يحبسها حتى تطوف / ووقته يبدأ صبيحة يوم النحر بعد الإفاضة من منىً إلى مكة ،، ويجوز للنساء تعجيله خشية الحيض ،، كل هذه الأحكام جاءت في حديث عائشة ؛ قالت : (( حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا حَائِضٌ قَالَ حَابِسَتُنَا هِيَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ اخْرُجُوا )) رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه والطبراني
وبعد أن روت عائشة ذلك قالت : ( نَحْنُ نَذْكُرُ ذلكَ، فَلِمَ يُقَدِّمُ الناسُ نِسَاءَهُمْ إنْ كان لاَ يَنْفَعَهُمْ، ولو كانَ ذلك الذي يَقُولُ لأَصْبَح بِمِنىً أكْثَرُ مِنْ سِتَّةِ لآلاَفِ امْرَأَةٍ حَائِضٍ ) رواه مالك والشافعي .
[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]
الإفاقة : الرجوع ؛ ومنه : الرجوع إلى ما كان قد شغل عنه وعاد إلى نفسه.
قال تعالى : (( فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ))الأعراف{143} .
وفي حديث عائشة (( فلما اشتكى وحضره القبض، ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال: (اللهم في الرفيق الأعلى).رواه أحمد والبخاري ومسلم
وأفاق واستفاق بمعنىً ، وفي الحديث ( أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ فَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ" صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيْنَ الصَّبِيُّ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا اسْمُهُ قَالَ فُلَانٌ قَالَ وَلَكِنْ أَسْمِهِ الْمُنْذِرَ فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ
) رواه البخاري ومسلم
وأفاق العليلُ إفاقة واسْتَفاقَ: نَقِه، والاسم الفُواقَ .
ورجل مْستَفيق: كثير النوم؛ عن ابن الأعرابي، وهو غريب.
وأفاقَ عنه النعاسُ: أقلع.
ويقال: أفاقَ الزمانُ إذا أخصب بعد جَدْب.
وأفَاوِيقُ السحاب: مطرها مرة بعد مرة.
وفُوَاق الناقة: أنها تُحلب ثم تترك ساعة حتى تدرّ ثم تحلب، يقال منه: فاقت تَفُوق فُواقاً وفِيقةً.
وقوله تعالى: {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} [ص: 15] فسره ثعلب فقال: معناه: من فَتْرَةٍ.
قال الفراء: {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} يقرأ بالفتح والضم، أي: ما لها من راحة ولا إفاقة ولا نظرة.
وأصلها من الإفاقة في الرضاع إذا ارتضعت البَهْمةُ أُمَّها ثم تركتها حتى تنزل شيئاً من اللبن فتلك الإفاقة الفَواقُ. وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((عيادة المريض قَدْرُ فُوَاقِ ناقةٍ)).رواه البيهقي والديلمي.
وفي الحديث ( من قاتلَ في سبيلِ اللهِ فواقَ ناقةٍ وجبتْ لهُ الجنَّةُ.) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والطبراني .
** الإفاقة في الفقه : صحوة المريض والمجنون والسكران برجوع العقل ( الوعي ) إليهم .
/// إفاقة مَن زال عنه عقله بمرض أو جنون أو سُكر ؛ تتعلّق بها كل أحكام العاقل ؛ ويصير الذي أفاق مُكلّفاً مُحاسَباًحالة إفاقته ؛ وأنْ عاد ذهاب عقله بعد إفاقته ؛ فالذي أفاق تصحّ وتُعتَبَر كل تصرفاته ( الخير والشرّ ) .
// الإفاقة ليست شرطاً في إقامة الحَدِّ ،، (( جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ أَوْ ابْنِ النُّعَيْمَانِ شَارِبًا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوا قَالَ فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ فَضَرَبْنَاهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ)) رواه أحمد والبخاري وابن جرير والحاكم والطبراني .
// ويجوز تأخير إقامة الحدّ حتى الإفاقة : (( عن ابن جريج أخبرني إسماعيل أن رجلا عب (عب: العب: شرب الماء من غير مص كشرب الحمام والدواب ) في شراب نبذ لعمر بن الخطاب بطريق المدينة فسكر فتركه عمر حتى أفاق فحده ) رواه عبدالرزاق وابن أبي شيبة والدار قطني .
الإفاضة : الإندفاع ؛ والإنتشار ؛ وسرعة الحركة .
الإِفاضةُ: الزَّحْفُ والدَّفْعُ في السير بكثرة، ولا يكون إِلا عن تفرقٍ وجَمْعٍ.
وأَصل الإِفاضةِ الصَّبُّ فاستعيرت للدفع في السير، وأَصله أَفاضَ نفْسَه أَو راحلته.
كل ما كان في اللغة من باب الإِفاضةِ فليس يكون إِلا عن تفرُّق أَو كثرة.
وفي حديث ابن عباس -رضي الله عنه-: ((إن الله أخذ ذرية آدم من ظهورهم، ثم أشهدهم على أنفسهم، ثم أفاض بهم في كفيه فقال: هؤلاء في الجنة وهؤلاء في النار. فأهل الجنة ميسرون لعمل أهل الجنة، وأهل النار ميسرون لعمل أهل النار")).رواه ابن جرير والبزار والطبراني والآجري وابن مردويه والبيهقي .
ومنه حديث اللُّقَطَةِ: (( تُعَرِّفُها حولاً، فإِن جاء صاحبها دفعتها إليه، وإلا عرفت وكاءها وعفاصها، ثم "أفضها في مالك" فإِن جاء صاحبها فادفعها إليه)). رواه أبوداود .أَي: أَلْقِها فيه واخْلِطْها به، من قولهم: فاضَ الأَمرُ وأَفاضَ فيه.
والإفاضة مصدر "فاضَ" : فاض الماء والدَّمعُ ونحوهما يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي: كثر حتى سالَ على ضَفَّةِ الوادي.
وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سالت.
ويقال: أَفاضَتِ العينُ الدمعَ تُفِيضُه إِفاضة، وأَفاضَ فلان دَمْعَه، وفاضَ الماء والمطرُ والخيرُ إِذا كثر.
وفي الحديث: ((والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، "ويفيض المال" حتى لا يقبله أحد، حتى تكون السجدة خيرا من الدينا وما فيها. ثم يقول أبو هريرة: واقرأوا إن شئتم {وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا} ")). رواه ابن أبي شيبة وأحمد وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والبيهقي وابن مردويه . أَي: يَكْثُر من فاضَ الماء والدمعُ وغيرُهما يَفيض فَيْضاً إِذا كثر.
وفي حديث أشراط الساعة : ( لا يزداد الأمر إلا شدة ولا المال إلا إفاضة، ولا تقوم الساعة إلا على شرار خلقه) رواه الطبراني والحاكم والبيهقي .
قيل: فاضَ تدَفَّقَ، وأَفاضَه هو وأَفاضَ إِناءه أَي: مَلأَه حتى فاضَ، وأَفاضَ دُموعَه.
وأَفاضَ الماءَ على نفسه أَي: أَفْرَغَه. وفاض صَدْرُه بسِرِّه إِذا امْتَلأ وباح به ولم يُطِقْ كَتْمَه، وكذلك النهرُ بمائه والإِناء بما فيه.
وماءٌ فَيْضٌ: كثير.
والحَوْضُ فائض أَي: ممتلئ.
والفَيْضُ: النهر، والجمع أَفْياضٌ وفُيوضٌ، وجَمْعُهم له يدل على أَنه لم يسمّ بالمصدر.
وفَيْضُ البصرةِ: نَهرها، غَلب ذلك عليه لِعظَمِه.
(التهذيب): ونهرُ البصرةِ يسمى الفَيْضَ
وفاضَ اللّئامُ: كَثُروا.
وفرَس فَيْضٌ: جَوادٌ كثير العَدْو.
ورجل فَيْضٌ وفَيّاضٌ: كثير المعروف.
وفي الحديث أَنه قال لطَلحةَ: ((أَنت الفَيّاضُ)).رواه الحاكم والطبراني وأبونعيم وابن عساكر والحسن بن سفيان
سمي به لسَعةِ عَطائه وكثرته وكان قسَمَ في قومه أَربعمائة أَلف، وكان جَواداً.
وفاضَ يَفِيضُ فَيْضاً وفُيوضاً: مات.
وفاضَتْ نَفسُه تَفِيضُ فَيْضاً: خرجت، لغة تميم
ورجل مُفاضٌ: واسِعُ البَطْنِ، والأُنثى مُفاضةٌ.
وفي صفته -صلَّى اللَّه عليه وسلَّم-: ((مُفاض البطنِ)).رواه الذُّهليّ عن إسحاق بن راهويه. أَي: مُسْتَوي البطنِ مع الصَّدْرِ.
وقيل: المُفاضُ أَن يكون فيه امْتِلاءٌ من فَيْضِ الإِناء ويُريد به أَسفلَ بطنِه.
وقيل: المُفاضةُ من النساء العظيمة البطن المُسْتَرْخِيةُ اللحمِ، وقد أُفِيضَت.
وقيل: هي المُفْضاةُ أَي: المَجْمُوعةُ المَسْلَكَيْنِ كأَنه مَقْلُوبٌ عنه.
وأَفاضَ المرأَةَ عند الافْتِضاضِ: جعل مَسْلَكَيْها واحداً.
وامرأَة مُفاضةٌ إِذا كانت ضخمة البطن.
واسْتَفاضَ المكانُ إِذا اتَّسع، فهو مُسْتَفِيضٌ
وأَفاضَ القومُ في الحديث: انتشروا.
وقال اللحياني: هو إِذا اندفعوا وخاضُوا وأَكْثَروا.
وفي التنزيل: {إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ} [يونس: 61]؛ أَي: تَنْدَفِعُونَ فيه وتَنْبَسِطُون في ذكره.
وفي التنزيل أَيضاً: {لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ} [النور: 14].
** الإفاضة في الفقه : إسراع الحاجّ في دفعهم من عرفات إلى المُزْدَلِفة ، وأيضاً : رجعوا من منىً إلى مكة يوم النحر . [ حججنا مع ابن مسعود في خلافة عثمان قال: فلما وقفنا بعرفة قال: فلما غابت الشمس قال ابن مسعود: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن كان قد أصاب قال: فلا أدري كلمة ابن مسعود كانت أسرع أو إفاضة عثمان ] رواه أحمد ،، وعن سرعة الإفاضة من مزدلفة إلى منىً قال عبد الرحمن بن يزيد :[ خرجت مع عبد الله إلى مكة، ثم قدمنا جمعا فصلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة العشاء بينهما، ثم صلى الفجر حين طلوع الفجر وقائل يقول: طلع الفجر، وقائل يقول: لم يطلع الفجر، ثم قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان المغرب والعشاء، فلا يقدم الناس جمعا حتى يعتموا، وصلاة الفجر هذه الساعة"ثم وقف حتى أسفر، ثم قال: لو أن أمير المؤمنين أفاض الآن أصاب السنة، فما أدري أقوله كان أسرع أم دفع عثمان، فلم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة يوم النحر.] رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي .
/// الإفاضة من عرفات إلى مُزدلفة تكون عند مغيب شمس التاسع من ذي الحجة ،، والإفاضة من مُزدلفة إلى منىً تكون بعد صلاة فجر العاشر من ذي الحجة ،، والإفاضة الأولى من منىً إلى مكة تكون بعد رمي جمرة العقبة يوم النحر ( العاشر من ذي الحجة ) ؛ ونحر الهدي .كل ذلك فعله النبي صلى الله عليه وسلم في حجته ؛ كما رواه عنه أئمة الحديث كلهم .
// يمكن للنساء والضعفة أنْ يفيضوا من مُزدلفة إلى منى من ليل التاسع من ذي الحجة ، ((أخرج البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر. أنه كان يقدم ضعفة أهله فيقفون عند المشعر الحرام بالمزدلفة بليل، فيذكرون الله ما بدا لهم، ثم يدفعون قبل أن يقف الإمام وقبل أن يدفع، فمنهم من يقدم منى لصلاة الفجر ومنهم من يقدم بعد ذلك، فإذا قدموا رموا الجمرة، وكان ابن عمر يقول: رخص في اولئك رسول الله صلى الله عليه وسلم.))
و [ عن ابنِ عبَّاسٍ
" أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم قدَّمَ ضعفةَ أهلهِ وقالَ: لا ترموا الجمرةَ حتى تطلعَ الشَّمسُ".] رواه الشافعي وأبوجنيفة وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه والطبراني والطحاوي .
// طواف الإفاضة ( طواف الزيارة) ركن من أركان الحجّ ؛ لايتمّ الحجّ إلاّ به ؛ ومَن لم يأتِ به ( كالحائض ) يحبسها حتى تطوف / ووقته يبدأ صبيحة يوم النحر بعد الإفاضة من منىً إلى مكة ،، ويجوز للنساء تعجيله خشية الحيض ،، كل هذه الأحكام جاءت في حديث عائشة ؛ قالت : (( حَجَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَفَضْنَا يَوْمَ النَّحْرِ فَحَاضَتْ صَفِيَّةُ فَأَرَادَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهَا مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا حَائِضٌ قَالَ حَابِسَتُنَا هِيَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَاضَتْ يَوْمَ النَّحْرِ قَالَ اخْرُجُوا )) رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه والطبراني
وبعد أن روت عائشة ذلك قالت : ( نَحْنُ نَذْكُرُ ذلكَ، فَلِمَ يُقَدِّمُ الناسُ نِسَاءَهُمْ إنْ كان لاَ يَنْفَعَهُمْ، ولو كانَ ذلك الذي يَقُولُ لأَصْبَح بِمِنىً أكْثَرُ مِنْ سِتَّةِ لآلاَفِ امْرَأَةٍ حَائِضٍ ) رواه مالك والشافعي .
[[[[[[[[[[[[[[[[[[[]]]]]]]]]]]]]]]]]
الإفاقة : الرجوع ؛ ومنه : الرجوع إلى ما كان قد شغل عنه وعاد إلى نفسه.
قال تعالى : (( فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَى صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ ))الأعراف{143} .
وفي حديث عائشة (( فلما اشتكى وحضره القبض، ورأسه على فخذ عائشة غشي عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت ثم قال: (اللهم في الرفيق الأعلى).رواه أحمد والبخاري ومسلم
وأفاق واستفاق بمعنىً ، وفي الحديث ( أُتِيَ بِالْمُنْذِرِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ وُلِدَ فَوَضَعَهُ عَلَى فَخِذِهِ وَأَبُو أُسَيْدٍ جَالِسٌ فَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَيْءٍ بَيْنَ يَدَيْهِ فَأَمَرَ أَبُو أُسَيْدٍ بِابْنِهِ فَاحْتُمِلَ مِنْ فَخِذِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "فَاسْتَفَاقَ النَّبِيُّ" صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَيْنَ الصَّبِيُّ فَقَالَ أَبُو أُسَيْدٍ قَلَبْنَاهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ مَا اسْمُهُ قَالَ فُلَانٌ قَالَ وَلَكِنْ أَسْمِهِ الْمُنْذِرَ فَسَمَّاهُ يَوْمَئِذٍ الْمُنْذِرَ
) رواه البخاري ومسلم
وأفاق العليلُ إفاقة واسْتَفاقَ: نَقِه، والاسم الفُواقَ .
ورجل مْستَفيق: كثير النوم؛ عن ابن الأعرابي، وهو غريب.
وأفاقَ عنه النعاسُ: أقلع.
ويقال: أفاقَ الزمانُ إذا أخصب بعد جَدْب.
وأفَاوِيقُ السحاب: مطرها مرة بعد مرة.
وفُوَاق الناقة: أنها تُحلب ثم تترك ساعة حتى تدرّ ثم تحلب، يقال منه: فاقت تَفُوق فُواقاً وفِيقةً.
وقوله تعالى: {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} [ص: 15] فسره ثعلب فقال: معناه: من فَتْرَةٍ.
قال الفراء: {مَا لَهَا مِنْ فَوَاقٍ} يقرأ بالفتح والضم، أي: ما لها من راحة ولا إفاقة ولا نظرة.
وأصلها من الإفاقة في الرضاع إذا ارتضعت البَهْمةُ أُمَّها ثم تركتها حتى تنزل شيئاً من اللبن فتلك الإفاقة الفَواقُ. وروي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((عيادة المريض قَدْرُ فُوَاقِ ناقةٍ)).رواه البيهقي والديلمي.
وفي الحديث ( من قاتلَ في سبيلِ اللهِ فواقَ ناقةٍ وجبتْ لهُ الجنَّةُ.) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم والطبراني .
** الإفاقة في الفقه : صحوة المريض والمجنون والسكران برجوع العقل ( الوعي ) إليهم .
/// إفاقة مَن زال عنه عقله بمرض أو جنون أو سُكر ؛ تتعلّق بها كل أحكام العاقل ؛ ويصير الذي أفاق مُكلّفاً مُحاسَباًحالة إفاقته ؛ وأنْ عاد ذهاب عقله بعد إفاقته ؛ فالذي أفاق تصحّ وتُعتَبَر كل تصرفاته ( الخير والشرّ ) .
// الإفاقة ليست شرطاً في إقامة الحَدِّ ،، (( جِيءَ بِالنُّعَيْمَانِ أَوْ ابْنِ النُّعَيْمَانِ شَارِبًا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَنْ يَضْرِبُوا قَالَ فَكُنْتُ أَنَا فِيمَنْ ضَرَبَهُ فَضَرَبْنَاهُ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ)) رواه أحمد والبخاري وابن جرير والحاكم والطبراني .
// ويجوز تأخير إقامة الحدّ حتى الإفاقة : (( عن ابن جريج أخبرني إسماعيل أن رجلا عب (عب: العب: شرب الماء من غير مص كشرب الحمام والدواب ) في شراب نبذ لعمر بن الخطاب بطريق المدينة فسكر فتركه عمر حتى أفاق فحده ) رواه عبدالرزاق وابن أبي شيبة والدار قطني .

( إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ، وَأَدْبَرَ النَّهارُ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ.)) رواه ابن أبي شيبة وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي .
تعليق