مصطلحات فقهية

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • البصري
    عضو فعال

    • May 2004
    • 1117

    #151
    مشاركة: مصطلحات فقهية

    التَّخَتُّمُ : لبس الخاتم في الأصبع.
    والخاتَمُ: ما يُوضَع على الطيِّنة، وهو اسم مثل العالَمِ.
    والخِتامُ: الطِّينُ الذي يُخْتَم به على الكتاب.
    والخَتَمُ والخاتِمُ والخاتَمُ والخاتامُ والخَيْتامُ: من الحَلْي كأَنه أَوّل وَهْلة خُتِمَ به، فدخل بذلك في باب الطابَع ثم كثر استعماله لذلك وإِن أُعِدَّ الخاتَمُ لغير الطَّبْع.
    والجمع: خَواتِم وخَواتِيم.

    /// التختم جائز للرجال والنساء ، فلقد تختم النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وتختم صحابته ،، (( عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: كان نقشُ خاتمِ النَّبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وسَلَّم ثلاثةَ أسطرٍ مُحَمَّدٌ سطرٌ ورسولٌ سطرٌ واللهُ سطرٌ)) رواه الترمذي والنسائي.
    (( عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَماً مِنْ فِضَّةٍ وَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَقَالَ إِنِّي اتَّخَذْتُ خَاتَماً مِنْ وَرِقٍ وَنَقَشْتُ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا يَنْقُشَنَّ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ)) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن أبي شيبة
    وقد تختم أبوبكر وعمر وعثمان وعلي وأبوعبيدة وأسامة بن زيد وغيرهم رضي الله عنهم .

    /// لا يجوز للرجال التختم بالذهب ،، (( عن عمران بن حصين : نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التختم بالذهب )) رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعبدالرزاق وابن حبان وابن جرير والطبراني .
    (( عَنْ أَبِي مُوسَى أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أُحِلّ الذّهَبُ وَالْحَرِيرُ لاِنَاثِ أُمّتِي وَحُرّمَ عَلَى ذُكُورِهَا)) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والطبراني والبغوي.

    // ورُوي مرفوعاً بإسناد ضعيف ما يُفيد النهي عن التختم بالحديد (الخالص) ،، ( عن الحسن قال النبي صلى الله عليه وسلم : ما طهر الله كفا فيها خاتم من حديد ) رواه أحمد والبخاري في التاريخ وأبويعلى والطبراني.
    [ عن ابن سيرين أن عمر بن الخطاب رأى على رجل خاتما من ذهب فأمره أن يلقيه، فقال رجل: يا أمير المؤمنين إن خاتمي من حديد، قال: ذلك أنتن.] رواه عبدالرزاق والبيهقي.

    // ويصحّ التختم في اليمين أو في اليسار ،، (( عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ خَاتَمُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي هَذِهِ، وَأَشَارَ إِلَىَ الْخِنْصِرِ مِنْ يَدِهِ الْيُسْرَى )) رواه مسلم وأبوداود.
    (( عن جعفر بن محمد عن أبيه قال " طرح رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمه الذهب ثم تختم خاتما من ورق فجعله في يساره )) رواه ابن سعد والبغوي بسند وابن عدي وابن عساكر ضعيف.
    =( عن أبي جعفر الباقر قال " كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعلي والحسن والحسين يتختمون في اليسار ) رواه البيهقي، وأخرجه الترمذي موقوفا على الحسن والحسين فحسب.
    (( عن حماد بن سلمة " رأيت ابن أبي رافع يتختم في يمينه وقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يتختم في يمينه )) رواه الترمذي ثم نقل عن البخاري أنه أصح شيء روي في هذا الباب.
    (( عن علي " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتختم في يمينه )) رواه أبو داود والنسائي والترمذي ، وصححه ابن حبان والبزار وأبوالشيخ والطبراني والدارقطني.
    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

    تعليق

    • البصري
      عضو فعال

      • May 2004
      • 1117

      #152
      مشاركة: مصطلحات فقهية

      التَّخْدِيْرُ : مَدُّ السِّتْرِ ، وهو الإستار ، مأخوذ مِن الخِدْرِ.
      الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ للجارية في ناحية البيت ثم صار كلُّ ما واراك من بَيْتِ ونحوه خِدْراً.
      والجمع: خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جمع الجمع.
      جاء في الحديث : (( عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّه -عليه الصلاة والسلام- كان إِذا خُطِبَ إِليه إِحدى بناته أَتى الخِدْرَ فقال: إِنَّ فلاناً يَخْطُبُ، فإِن طَعَنَتْ في الخِدْرِ لم يزوّجها)) رواه الطبراني وابن أبي شيبة وعبدالرزاق والبزار.
      والخِدْرُ: خشبات تنصب فوق قَتَبِ البعير مستورة بثوب، وهو الهَوْدَجُ؛ وهودج مَخْدُورٌ ومُخَدَّر: ذو خِدْرٍ.
      وجارية مُخَدَّرَةٌ إِذا أُلزمت الخِدْرَ، ومَخْدُورَة.
      وقد أَخْدَرَ الجاريةَ إِخْداراً وخَدَّرَها وخَدَرَتْ في خِدْرِها وتَخَدَّرَتْ هي واخْتَدَرَتْ.
      واخْتَدَرَتِ القارَةُ بالسَّرَابِ: استترت به فصار لها كالخِدْرِ.
      والخُدْرَةُ: الظُّلمة الشَّديدة، وليل أَخْدَرُ وخَدِرٌ وخَدُرٌ وخُدارِيٌّ: مظلم؛ وقال بعضهم: اللَّيل خمسة أَجزاء: سُدْفَةٌ وسُتْفَةٌ وهَجْمَةٌ ويَعْفُورٌ وخُدْرَةٌ؛ فالخُدْرَةُ على هذا آخر اللَّيل.
      وأَخْدَرَ القومُ: كأَلْيَلُوا.
      وأَخْدَرَهُ اللَّيلُ إِذا حبسه، واللَّيل مُخْدِرٌ.
      والخُدارِيُّ: السَّحاب الأَسودُ.
      وبعير خُدارِيٌّ أَي: شديد السَّواد، وناقةٌ خُدارِيَّة والعُقابُ الخُدارِيَّةُ والجارية الخُدارِيَّةُ الشَّعَرِ.
      وعُقابٌ خُدارِيَّةٌ: سوداء.
      والخَدَرُ: المكان المظلم الغامض.
      والخَدَرُ: الكسَلُ والفُتور.
      والخادِرُ: الفاتِرُ الكَسْلانُ.
      والخادِرُ: المُتَحَيِّرُ.
      والخادِرُ والخَدُورُ من الدَّواب وغيرها: المُتَخَلِّفُ الذي لم يَلْحَقْ، وقد خَدَرَ.
      [ يُراجع : الخِدْر ، والخَدَر ].

      ** التخدير في الفقه : إدخال الـمُخَدِّر للجسم لإفقاد الشعور والحِسِّ .
      [ يُراجع : البَنْجُ ] .
      من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

      تعليق

      • البصري
        عضو فعال

        • May 2004
        • 1117

        #153
        مشاركة: مصطلحات فقهية

        التَّخْذِيْلُ : حَمْلُ الرجل على خِذْلان صاحبه وتَثْبِيطُه عن نصْرته.
        الأَصمعي: إِذا تَخَلَّف الظبيُ عن القَطِيع قيل: خَذَل.
        الخاذِلُ: ضد الناصر.
        خَذَله وخَذَل عنه يَخْذُله خَذْلاً وخِذْلاناً: تَرَكَ نُصْرته وعَوْنه.
        وخِذْلانُ الله العبدَ: أَن لا يَعْصِمَه من الشُّبَه فيقع فيها، نعوذ بلطف الله من ذلك.
        وخَذَّل عنه أَصحابَه تخذيلاً أي: حَمَلَهم على خِذْلانه.
        وتَخَاذَلوا أي: خَذَل بعضُهم بعضاً.
        جاء في الحديث : (( الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ وَلاَ يَخْذُلُهُ وَلاَ يَحْقِرُهُ )) رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم والترمذي والطبراني.
        وجاء في الحديث : (( من علم رجلا القرآن فهو مولاه لا يخذله ولا يستأثر عليه.)) رواه البيهقي والطبراني وابن عدي وابن مردويه وابن النجار.
        الخَذْل: ترك الإِعانة والنصرة.
        ورجل خُذَلة، مثال هُمَزة، أي: خاذل لا يزال يَخْذُل.
        ابن الأَعرابي: الخَاذِل المنهزم، وتَخَاذَل القومُ: تَدَابَروا.
        والخَذُول من الخَيْل: التي إِذا ضَرَبَها المَخاض لم تَبْرَح من مكانها.
        وتَخَاذَلَت رِجْلا الشيخ: ضَعُفَتا.

        ** التخذيل في الفقه : تثبيط الناس وتزهيدهم وإبعادهم عن قتال العدو .

        /// تخذيل المسلمين عن قتال العدو الكافر نفاق ،، قال الله تعالى في صفة المنافقين : (( وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ
        مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا )) الأحزاب 13.
        فأراد المنافقون إرجاع وتخذيل الصحابة عن معركة الأحزاب .
        وقال الله تعالى في صفتهم أيضاً : (( لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالاً ولأَوْضَعُواْ خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ))التوبة{47} . روى ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ : قال ابن زيد في قوله: {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا} قال: هؤلاء المنافقون في غزوة تبوك، يسلي الله عنهم نبيه صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، فقال: وما يحزنكم؟ {لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا} ! يقولون: قد جمع لكم وفعل وفعل، يخذلونكم. {ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة} الكفر.

        // وأما تخذيل المسلم الكفارَ عن قتال
        المسلمين فواجب ،، (( قال النبي صلى الله عليه وسلم لنعيم بن مسعود الأشجعي : خَذِّلْ عَـنَّا فَإِنَّ الحَرْبَ خُدْعَةٌ )) رواه ابن جرير وأبونعيم وابن اسحق والبغوي والديلمي والشيرازي .
        من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

        تعليق

        • البصري
          عضو فعال

          • May 2004
          • 1117

          #154
          مشاركة: مصطلحات فقهية

          التَّخَصُّرُ : وضع اليد على الخاصرة .
          والخَاصِرةُ والخَصْرُ: وَسَطُ الإِنسان أسفل البطن ، وجمعه خُصُورٌ.
          جاء في صفة الدابة التي تُكلّم الناس : (( ولونها لون نمر وخاصرتها خاصرة هر وذنبها ذنب كبش ..)) رواه البغوي وابن أبي حاتِم وابن مردويه.
          والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ: ما بين الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى، وهو ما قَلَصَ عنه القَصَرَتانِ وتقدم من الحَجَبَتَيْنِ، وما فوق الخَصْرِ من الجلدة الرَّقيقةِ: الطِّفْطِفَةِ.
          ويقال: رجل ضَخْمُ الخواصر.
          وحكى اللحياني: إِنها لمُنْتَفِخَةُ الخَواصِر، كأَنهم جعلوا كل جزء خاصِرَةً ثم جمع على هذا.
          وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ أَي: دقيق.
          ورجل مَخْصُورُ البطن والقدم ورجل مُخَصَّرٌ: ضامر الخَصْرِ أَو الخاصِرَةِ.
          ومَخْصُورٌ: يشتكي خَصْرَهُ أَو خاصِرَتَه.
          ورد في سبب نزول آية :{ونزعنا ما في صدورهم من غل} : ( وأخذت أبا بكر الخاصرة، فجعل علي يسخن يده فيكوي بها خاصرة أبي بكر. فنزلت هذه الآية.) رواه ابن أبي حاتم وابن عساكر والنيسابوري .
          والاخْتِصارُ والتَّخاصُرُ: أَن يضرب الرجل يده إِلى خَصْرِه .
          والمُخاصَرَةُ في البُضْعِ: أَن يضرب بيده إِلى خَصْرها.
          وخَصْرُ القَدَمِ: أَخْمَصُها.
          وقَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ ومَخْصُورَةٌ: في رُسْغِها تَخْصِير، كأَنَّه مربوط أَو فيه مَحَزٌّ مستدير كالحَزِّ، وكذلك اليدُ.
          ورجل مُخَصَّرُ القدمين إِذا كانت قدمه تمس الأَرض من مُقَدَّمِها وعَقِبها ويَخْوَى أَخْمَصُها مع دِقَّةٍ فيه.
          وخَصْرُ الرمل: طريق بين أَعلاه وأَسفله في الرمال خاصة، وجمعه: خُصُورٌ.
          وخَصْرُ النعل: ما اسْتَدَقَّ من قدّام الأُذنين منها.
          ابن الأَعرابي: الخَصْرانِ من النعل: مُسْتَدَقُّها.
          ونعل مُخَصَّرَةٌ: لها خَصْرانِ.
          (( عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، قَالَ: رَأَيْت نَعْلَ النَّبِيِّ صلَّى اللهٌ عليهِ وسلَّمَ فِي المَدِينَةِ مِخْصَرَةً مُلْسِنَةً لَهُ عَقِبٌ خَارِجٌ‏ )) رواه ابن أبي شيبة وأبو الشيخ . أَي: قطع خَصْراها حتى صارا مُسْتَدِقَّيْنِ.
          والخاصِرَةُ: الشَّاكِلَةُ.
          والخَصْرُ من السَّهم: ما بين أَصل الفُوقِ وبين الريش؛ عن أَبي حنيفة.
          والخَصْرُ: موضع بيوت الأَعراب، والجمع من كل ذلك: خُصُورٌ.
          غيره: والخَصْرُ من بيوت الأَعراب موضع لطيف.
          وخاصَرَ الرَّجلَ: مشى إِلى جنبه.
          والمُخاصَرَةُ: المُخازَمَةُ، وهو أَن يأْخذ الرَّجلُ في طريق ويأْخذ الآخر في غيره حتى يلتقيا في مكان.
          واخْتَصارُ الطَّريق: سلوكُ أَقْرَبِه.
          ومُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ: التي تَقْرُبُ في وُعُورِها وإِذا سلك الطَّريق الأَبعد كان أَسهل.
          وخاصَرَ الرَّجلُ صاحبه إِذا أَخذ بيده في المشي.
          والمُخاصَرَةُ: أَخْذُ الرَّجل بيد الرَّجل.
          (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: .. حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، فَخَرَجْتُ مُخَاصِراً مَرْوَانَ حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّى..)). رواه مسلم
          والمِخْصَرَةُ: كالسوط، أو: شيء يأْخذه الرَّجل بيده ليتوكأ عليه مثل العصا ونحوها، وهو أَيضاً مما يأْخذه الملك يشير به إِذا خطب .
          قال أَبو عبيد: المِخْصَرَةُ: ما اخْتَصَر الإِنسانُ بيده فأَمسكه من عصا أَو مِقْرَعَةٍ أَو عَنَزَةٍ أَو عُكَّازَةٍ أَو قضيب وما أَشبهها، وقد يتكأُ عليه.
          (( عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةٍ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَأَتَانَا رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا حَوْلَهُ، وَمَعَهُ "مِخْصَرَةٌ"، فَنَكَّسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخْصَرَتِهِ ، ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ، مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، إِلاَّ وَقَدْ كَتَبَ اللهُ مَكَانَهَا مِنَ الْجَنَّةِ والنَّارِ، وَإِلاَّ وَقَدْ كُتِبَتْ شَقِيَّةً أَو سَعِيدَةً)) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي.
          واخْتَصَرَ الرَّجل: أَمسك المِخْصَرَةَ.
          (( عن عبد الله بن أنيس أنه صلى الله عليه وسلم أعطاه عصا فقال أمسك هذه عنك يا عبد الله بن أنيس وفيه أنه سأله لم أعطيتني هذه قال آية بيني وبينك يوم القيامة وإن أقل الناس المتخصرون يومئذ وفيه أنها دفنت معه.)) رواه أحمد وابن جرير والطبراني وأبونعيم وأبويعلى.
          جاء في كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى قبيلة بكر بن وائل : (( فإِذا أَسلموا فاسْأَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثَّلاثةَ التي إِذا تَخَصَّرُوا بها سُجِدَ لهم)) رواه ابن سعد. أَي: كانوا إِذا أَمسكوها بأَيديهم سجد لهم أَصحابهم، لأَنَّهم إِنما يمسكونها إِذا ظهروا للناس.
          والمِخْصَرَةُ: كانت من شعار الملوك، والجمع: المخاصر.
          والخَصَرُ، بالتَّحريك: البَرْدُ يجده الإِنسان في أَطرافه.
          أَبو عبيد: الخَصِرُ: الذي يجد البرد، فإِذا كان معه جوع فهو خَرِصٌ.
          والخَصِرُ: البارِدُ من كل شيء.
          وثَغْرٌ بارد المُخَصَّرِ: المُقَبَّلِ.
          وماء خَصِرٌ: بارِدٌ.

          ** التَّخَصُّرُ في الفقه : وضع اليد على الخاصرة في الصلاة ، أو : الاستناد على المخصرة( العُكّازة ، العصا ) في الصلاة .

          /// لا يجوز التخصر في الصلاة ،، (( عن زِيادِ بنِ صُبَيْحٍ الْحَنَفِيّ قال: "صَلّيْتُ إلَى جَنْبِ ابنِ عُمَرَ فَوَضَعْتُ يَدَيّ عَلَى خَاصِرَتَيّ، فَلَمّا صَلّى قال: هَذَا الصّلْبُ في الصّلاَةِ، وكَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْهُ )) رواه أبوداود ، وروى نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن التخصر في الصلاة أحمد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي وابن أبي شيبة وعبدالرزاق .
          ( عن مسروق عن عائشة رضي الله تعالى عنها أنها كانت تكره أن يضع يده على خاصرته تقول أن اليهود تفعله) رواه البخاري وابن أبي شيبة .
          (( عَنْ أبي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ)) رواه ابن خزيمة وابن حبان والبيهقي وابن أبي شيبة والطبراني .
          من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

          تعليق

          • البصري
            عضو فعال

            • May 2004
            • 1117

            #155
            مشاركة: مصطلحات فقهية

            التَّخَطِّي : التجاوز وركوب الناس .
            خَطَا خَطْواً واخْتَطَى واخْتاطَ، مقلوبٌ: مَشَى.
            والخُطْوة، بالضم: ما بين القدمين، والجمع خُطىً وخُطْوات وخُطُوات.
            قال ابن بري: أي: تَخْطُو مرةً فتَكفُّ عن العَدْوِ وتَعْدُو مرةً عَدْواً يُشْبه المَطَر، وروى أَبو عبيدة: فَوادٍ خَطِيطٌ.
            قال الأَصمعي: الأَرض الخَطِيطَة التي لم تُمْطَرْ بَيْن أَرْضَيْن مَمْطورَتَيْن، وروى غيره: كصَوْبِ الخَرِيف؛ يعني: أَن الخريف يقع بموضع ويُخْطِئُ آخر.
            جاء في الحديث : (( عن سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ عن أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليه وسلَّم يَقُولُ: إِلاَّ أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الخَطَايَا وَيَزِيدُ بِهِ فِي الحَسَنَاتِ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: إسْبَاغُ الوُضُوءِ عِنْدَ المَسَاجِدِ وَكَثْرَةُ الخُطَى إلَى هَذِهِ المَسَاجِدِ.)) رواه مالك ومسلم والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان وابن أبي شيبة .
            وقوله عزَّ وجلَّ: {وَلاَ تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [البقرة: 168] قيل: هي طُرُقه أي: لا تَسْلُكوا الطريق التي يدعوكم إِليها.
            وخَطَوْت واخْتَطَيت بمعنىً.
            وأَخْطَيْت غيري إِذا حَمَلْته على أَن يَخْطُو، وتَخَطَّيْته إِذا تجاوزْته.
            وفلان لا يَتَخَطَّى الطُّنُبَ أي: لا يَبْعُد عن البيت للتَّغَوُّطِ جُبْناً ولُؤْماً وقَذَراً.
            وفي الدعاء إِذا دُعِيَ للإِنسان: خُطِّيَ عَنْك السُّوءُ أي: دُفِعَ.
            يقال: خُطِّيَ عنك أي: أُميطَ.
            قال: والخَطَوْطَى النَّزِقُ.

            ** التَّخَطِّي في الفقه : تجاوُزُ صفوفَ الـمُصلِّين وركوب رقابهم .

            /// يُكره لمَن جاء إلى مكان الصلاة متأخِّراً أنْ يُفرّق بين المصلين ويتجاوزهم ويركب رقابهم ليَصِلَ إلى صفّ متقدم ، بل يجلس حيث انتهى به المكان الخالي ،، (( عَنِ الأَرْقَمِ بنِ الأَرْقَمِ: قالَ النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ : الَّذِي يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، وَيُفَرِّقُ بَيْنَ الإثْنَيْنِ يَوْمَ الجُمُعَةِ بَعْدَ خُرُوْجِ الإِمَامِ كَالْجَارِّ قُصَبَهُ فِي النَّارِ )) رواه أحمد والحاكم والطبراني وأبونعيم .
            (( عَنْ أَبِي الزَّاهريةِ : جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ: اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ )) رواه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وعبدالرزاق وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي والبزار .
            (( عن عَبْدِالله بنِ عَمْرِو بنِ العَاصِ عن النّبيّ صلى الله عليه وسلم أَنّهُ قال: "مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسّ مِنْ طِيبِ امْرَأَتِهِ - إِنْ كَانَ لهَا - وَلَبسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ ثُمّ لَمْ يَتَخَطّ رِقَابَ النّاسِ وَلمْ يَلْغُ عِنْدَ المَوْعِظَةِ، كَانَتْ كَفّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا، وَمَنْ لَغَا "وَتَخَطّى رِقَابَ النّاسِ" كَانَتْ لَهُ ظُهْراً)) رواه أبوداود وابن خزيمة.
            ( عن أبي هريرة: «لأن يصلي أحدكم بظهر الحرة خير له من أن يقعد حتى إذا قام الإمام جاء يتخطى رقاب الناس) رواه مالك وعبدالرزاق .
            (( عنْ سَلْمَانَ الفَارِسي ِّ قال قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ثُمَّ ادَّهَنَ أوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ ثُمَّ راحَ "فلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ" فَصَلَّى ما كُتِبَ لَهُ ثُمَّ إذَا خَرَجَ الإمَامُ أنْصَتَ غُفِرَ لَهُ ما بَيْنَهُ وبَيْنَ الجُمُعَةِ الأُخْرَى )) رواه أحمد والبخاري وابن أبي شيبة وعبدالرزاق وابن حبان والطبراني والدارمي والبيهقي والبزار.
            (( عن سهلِ بن مُعَاذِ بن أَنسٍ الجُهَنيِّ عن أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "مَنْ تَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يومَ الجُمعَةِ اتُّخِذَ جِسْراً إِلى جَهنَّمَ )) رواه أحمد والترمذي وابن ماجه والطبراني.
            من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

            تعليق

            • البصري
              عضو فعال

              • May 2004
              • 1117

              #156
              مشاركة: مصطلحات فقهية

              التخفيفُ: ضدُّ التثقيل ، وهو ترك البعض مِن غير إخلال .
              جاء في الحديث : (( عن ابن عباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: خففوا على المسلمين في خرصكم فإن فيه العرايا، وفيه الوصايا، فأما العرايا فالنخلة والثلاث والأربع وأقل من ذلك وأكثر، يمنحها الرجل أخاه ثمرتها فيأكلها هو وعياله، وأما الوصايا فثمانية أسهم {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} إلى قوله {والله عليم حكيم})) رواه ابن مردويه ، ورواه ابن عبيد والبيهقي موقوفاً على عمر .
              واستخفَّه: خلاف اسْتَثْقَلَه.
              الخَفَّةُ والخِفّةُ: ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ، يكون في الجسم والعقلِ والعملِ.
              خفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً: صار خَفِيفاً، فهو خَفِيفٌ وخُفافٌ، بالضم وقيل: الخَفِيفُ في الجسم، والخُفاف في التَّوَقُّد والذكاء، وجمعها خِفافٌ.
              وقوله عز وجل: {انْفِرُوا خِفَافاً وَثِقَالاً} [التوبة: 41]؛ قال الزجاج أي: مُوسرين أَو مُعْسِرين، وقيل: خَفَّتْ عليكم الحركة أَو ثَقُلَت، وقيل: رُكباناً ومُشاة، وقيل: شُبَّاناً وشيوخاً.
              والخِفُّ، بالكسر: الخفِيف.
              وخِفُّ المَتاعِ: خَفِيفُه.
              وخَفَّ المطر: نَقَص.
              واسْتَخَفَّه: رآه خَفيفاً؛ ومنه قول بعض النحويين: استخف الهمزة الأُولى فخففها أي أنها لم تثقل عليه فخفَّفها لذلك.
              وقوله تعالى: {تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ} [النحل: 80]؛ أي: يَخِفُّ عليكم حملها.
              والنون الخفِيفة: خلاف الثقيلة ويكنى بذلك عن التنوين أَيضاً ويقال: الخَفِيّة.
              وأَخَفَّ الرجلُ إذا كانت دوابُّه خفافاً.
              والمُخِفُّ: القليلُ المالِ الخفيف الحال.
              جاء في الحديث : (( عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللهِ بن مسعود قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ حَلِيِّكُنَّ.قَالَتْ: فَرَجَعْتُ إِلَىَ عَبْدِ اللهِ، فَقُلْتُ: إِنِّكَ رَجُلٌ "خَفِيفُ ذَاتِ الْيَدِ"، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ أَمَرَنَا بِالصَّدَقَةِ، فَأْتِهِ فَاسْأَلْهُ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ يَجْزِي عَنِّي، وَإِلاَّ صَرَفْتُهَا إِلَىَ غَيْرِكُمْ.)) رواه أحمد والبخاري ومسلم والنسائي والحاكم والطبراني . أي: فقيراً قليل المال والحظِّ من الدنيا، ويجمع الخَفِيفُ على أَخفافٍ.
              (( عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلْبَرَاءِ: يَا أَبَا عُمَارَةَ! أَفَرَرْتُمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ؟
              قَالَ: لاَ، وَاللَّهِ! مَا وَلَّىَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَكِنَّهُ خَرَجَ شُبَّانُ أَصْحَابِهِ وَأَخِفَّاؤُهُمْ حُسَّراً لَيْسَ عَلَيْهِمْ سِلاَحٌ، أَوْ كَثِيرُ سِلاَحٍ، فَلَقُوا قَوْماً رُمَاةً لاَ يَكَادُ يَسْقُطُ لَهُمْ سَهْمٌ)) رواه البخاري ومسلم وابن أبي شيبة وابن سعد وابن مردويه. وهم الذين لا مَتاع لهم ولا سِلاح، ويروى: خِفافُهم وأَخِفّاؤهم، وهما جمع خَفِيف أَيضاً.
              وخفة الرَّجل: طَيْشُه وخِفَّتُه في عمله، والفعل من ذلك كلِّه خَفَّ يَخِفُّ خِفَّة، فهو خفيف، فإذا كان خَفيفَ القلب مُتَوَقِّداً، فهو خُفافٌ.
              وخَفَّ القومُ خُفُوفاً أي: قَلُّوا؛ وقد خَفَّت زَحْمَتُهم.
              وخَفَّ له في الخِدمةِ يَخِفُّ: خَدَمه.
              وأَخفَّ الرَّجل، فهو مُخِفٌ وخَفيف وخِفٌّ أي: خَفَّت حالُه ورَقَّت وإذا كان قليل الثَّقَلِ.
              جاء في الحديث : (( يا أبا ذر أعلمت أن بين أيدينا عقبة كؤوداً لا يصعدها إلا المخفون؟". فقال رجل: يا رسول الله أمن المخفين أنا أم من المثقلين؟ فقال: "عندك طعام يوم؟". قال: نعم وطعام غد، قال: "نعم وطعام بعد غد". قال: لا، قال: "لو كان عندك طعام ثلاث كنت من المثقلين)) رواه الطبراني والبيهقي وابن عساكر . يريد المخفَّ من الذنوب وأَسبابِ الدنيا وعُلَقِها.
              ومنه الحديث أَيضاً: ((فَازَ المُخِفُّون)) رواه الحاكم.

              ** التخفيف في الفقه : تخفيف الصلاة ، ونخفيف الخطبة .

              /// يُسَنُّ تخفيف الإمام الصلاة بالناس في كل الأوقات ، وتخفيف الخطبة ،، (( عَن أَبي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِذَا أَمَّ أَحَدُكُمْ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ، فَإِنَّ فِيْهُمُ الصَّغيرَ وَالكَبيرَ وَالضَعيفَ وَالمَريضَ، فَإِذَا صَلَّى وَحْدَهُ، فَلْيُصَلِّ كَيفَ شَاءَ")) رواه مالك وأحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والطبراني .
              (( عن جابرِ بن سَمُرَةَ قَالَ: كُنتُ أُصلِّي مَعَ النَّبيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانتْ صَلاتُه قَصْداً وخُطبتُه قَصْداً )) رواه أحمد ومسلم والترمذي والنسائي وعبدالرزاق والحاكم والبغوي والطبراني .
              من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

              تعليق

              • البصري
                عضو فعال

                • May 2004
                • 1117

                #157
                مشاركة: مصطلحات فقهية

                التَّخَلِّي : التَّفْرِيْغُ ، والتَّخَلُّصُ ، والتنازل. وفعله : خَلا .
                خَلا المكانُ والشيءُ يَخْلُو خُلُوّاً وخَلاءً وأَخْلَى إِذا لم يكن فيه أَحد ولا شيء فيه، وهو خالٍ.
                والخَلاءُ من الأَرض: قَرارٌ خالٍ.
                واسْتَخْلَى: كخَلا من باب علا قِرْنَه واسْتَعْلاه.
                ومكان خَلاء: لا أَحد به ولا شيء فيه.
                وأَخْلَى المكان: جعله خالياً.
                وأَخْلاه: وجده كذلك.
                وأَخْلَيْت أي: خَلَوْت، وأَخْلَيْتُ غيرِي، يَتعدَّى ولا يتعدَّى.
                (( عن أُمّ حَبِيبَةَ بنتِ أبي سفيانَ قالت:
                قلتُ يا رسولَ اللَّه: هلْ لكَ في أُخْتي ابنةِ أبي سُفْيانَ؟ فقالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عليه وسلَّم " فَاعِلٌ ماذَا؟ قالَتْ: تَنْكِحُها قالَ: أُخْتُكِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ قالَ: أَو تُحبِّينَ ذلك؟ قالت: نعم لستُ لك "بِمُخْلِيَةٍ" وأحبُّ مَن شَركَني في الخَيْر أُختي قال: إنها لا تَحِلُّ لي )) رواه الشافعي وأحمد وعبدالرزاق والبخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه والطبراني وابن جرير . أي: لم أَجِدْكَ خالِياً من الزَّوْجات غيري.
                وخَلا الرجلُ وأَخْلَى: وقع في موضع خالٍ لا يُزاحَمُ فيه.
                والخَلاءُ، ممدود: البَرازُ من الأَرض.
                ووجدْت الدَّار مُخْلِيَةً أي: خالِيَة، وقد خَلَت الدارُ وأَخْلَتْ.
                ووَجَدت فلانةَ مُخْلِيَة أي: خالِيَة.
                ويقال: أَخْلِ أَمْرَكَ واخْلُ بأَمْرِك أي: تَفَرَّدْ به وتَفَرَّغ له.
                وتَخَلَّيت: تَفَرَّغت.
                وخَلا على بعضِ الطعامِ إِذا اقْتَصَر عليه.
                وأَخْلَيْتُ عنِ الطعامِ أي: خَلَوْت عنه.
                جاء في مخاطبة إبراهيم لزوج إسماعيل عليهما السلام : (( فَقَالَ مَا طَعَامُكُمْ قَالَتْ اللَّحْمُ قَالَ فَمَا شَرَابُكُمْ قَالَتْ الْمَاءُ قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِي اللَّحْمِ وَالْمَاءِ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ يَوْمَئِذٍ حَبٌّ وَلَوْ كَانَ لَهُمْ دَعَا لَهُمْ فِيهِ قَالَ فَهُمَا "لَا يَخْلُو عَلَيْهِمَا" أَحَدٌ بِغَيْرِ مَكَّةَ إِلَّا لَمْ يُوَافِقَاهُ قَالَ فَإِذَا جَاءَ زَوْجُكِ فَاقْرَئِي عَلَيْهِ السَّلَامَ وَمُرِيهِ يُثْبِتُ عَتَبَةَ بَابِهِ )) رواه أحمد والبخاري وعبد بن حميد وابن جرير والحاكم والبيهقي وعبدالرزاق وابن أبي حاتِم وابن مردويه . يعني: الماءَ واللحْم أي: ينفرِدُ بهما.
                يقال: خَلا وأَخْلى، وقيل: يَخْلُو يعتمد، وأَخْلى إِذا انْفَرَدَ.
                (( عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: إِنِّي لأَمْشِي مَعَ عَبدِ الله بنِ مَسْعُودُ بمِنىً، إذْ لَقِيَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَقَالَ: هَلُمَّ! يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ!
                قَالَ: فَاسْتَخْلاَهُ، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ الله أَن لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ قَالَ: قَالَ لِي: تَعَالَ يَا عَلْقَمَةُ.)) رواه مسلم وأبوداود. أي: انْفَرَدَ به؛ ومنه قولهم: أَخْلى فلانٌ على شُرْب اللَّبنِ إِذا لم يأْكلْ غيرَه.
                واسْتَخلاهُ مَجْلِسَه أي: سَأَله أَن يُخْلِيَه له.
                ويَتَخَلَّوْا: من الخَلاء وهو قضاءُ الحاجة .
                جاء في تفسير ابن عباس : (( عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ أَلَا إِنَّهُمْ تَثْنَوْنِي صُدُورُهُمْ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْهَا فَقَالَ أُنَاسٌ كَانُوا يَسْتَحْيُونَ أَنْ يَتَخَلَّوْا فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ وَأَنْ يُجَامِعُوا نِسَاءَهُمْ فَيُفْضُوا إِلَى السَّمَاءِ فَنَزَلَ ذَلِكَ فِيهِمْ)) رواه البخاري وابن جرير والبغوي وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه . يعني: يَستَحْيُون أَن ينكشفوا عند قضائها تحت السَّماء.
                والخَلاء، ممدود: المُتَوَضَّأ لِخُلُوِّه.
                واسْتَخْلى المَلِكَ فأَخْلاه وخَلا به، وخَلا الرجلُ بصاحِبه وإِلَيْه ومَعَه؛ عن أَبي إِسحق، خُلُوّاً وخَلاءً وخَلْوةً، الأَخيرة عن اللحياني: اجتمع معه في خَلْوة.
                قال الله تعالى: {وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ} [البقرة: 14] .
                وخَلا بهِ: سَخِرَ منه.
                وفلان يَخْلُو بفلانٍ إِذا خادَعَه.
                ويقول الرجل للرجل: اخْلُ مَعي حتى أُكَلِّمَك أي: كُنْ مَعِي خالياً.
                جاء في الحديث : (( قال مُوسَى الْعُقَيْلِيّ قال قُلْتُ: "يَا رَسُول الله أَكُلّنَا يَرَى رَبّهُ؟ قال ابنُ مُعَاذٍ: "مُخْلِياً بِهِ" يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَا آيَةُ ذَلِكَ في خَلْقِهِ؟ قالَ: يَا أَبَا رَزِينٍ أَلَيْسَ كُلّكُم يَرَى الْقَمَرَ: قالَ ابنُ مُعَاذٍ: لَيْلَةَ الْبَدْرِ مُخْلِياً بِهِ ـ ثُمّ اتّفَقَا ـ قُلْتُ: بَلَى. قال: فالله أَعْظَمُ. قال ابنُ مُعَاذٍ قال: فإِنّمَا هُوَ خَلْقٌ مِنْ خَلْقِ الله، الله أَجَلّ وَأَعْظَمُ )) رواه أحمد وأبوداود وابن ماجه والحاكم والطبراني وابن عساكر وعبد بن حميد. أي: كُلُّكم يراه منفرداً لنفسه.

                ** التخلّي في الفقه : قضاء الحاجة .
                [ يُراجع : الحاجة ] .
                من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                تعليق

                • البصري
                  عضو فعال

                  • May 2004
                  • 1117

                  #158
                  مشاركة: مصطلحات فقهية

                  التَّخْلِيْلُ : الإفساد ، وأدخال شيء بين شيئين . فعله : خَلَّلَ .
                  خَلَّل يُخَلِّل تَخْليلاً.
                  وخَلَّ الشيءَ يَخُلُّه خَلاًّ، فهو مَخْلول وخَلِيل، وتَخَلَّله: ثَقَبه ونَفَذَه، والخِلال: ما خَلَّه به، والجمع أَخِلَّة.
                  وخَلَّلَتِ وتخلّلَتْ الأَشربةُ: فَسَدت وحَمُضَت.
                  والخَلَل: الفُرْجة بين الشيئين.
                  والخَلَّة: الثُّقْبة الصغيرة، وقيل: هي الثُّقْبة ما كانت.
                  وهو خِلَلَهم وخِلالَهم أي: بينهم.
                  وخِلالُ الدار: ما حوالَيْ جُدُرها وما بين بيوتها.
                  وتَخَلَّلْتُ ديارهم: مَشَيت خِلالها.
                  وتُخَلَّلتُ الرملَ أي: مَضَيت فيه.
                  وفي التنزيل العزيز: {فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ} [الإسراء: 5].
                  وقال اللحياني: جَلَسْنا خِلالَ الحيِّ وخِلال دُور القوم أي: جلسنا بين البيوت ووسط الدور، قال: وكذلك يقال: سِرْنا خِلَلَ العدُوّ وخِلالهم أي: بينهم.
                  وفي التنزيل العزيز: {وَلَأَوْضَعُوا خِلَالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ} [التوبة: 47]؛ قال الزجاج: أَوْضَعْت في السير إِذا أَسرعت فيه؛ المعنى: ولأَسرعوا فيما يُخِلُّ بكم.
                  وقال ابن الأَعرابي: ولأَوْضَعوا خِلالكم أي: لأَسرعوا في الهَرب خلالكم أي: ما تَفرق من الجماعات لِطَلب الخَلَوة والفِرار.
                  وتَخَلَّل القومَ: دخل بين خَلَلهم وخِلالهم؛ ومنه تَخَلُّل الأَسنان.
                  وتَخَلَّلَ الرُّطَبَ: طلبه خِلال السَّعَف بعد انقضاء الصِّرام، واسم ذلك الرُّطَب الخُلالة.
                  والخِلال: العود الذي يُتَخَلَّل به، وما خُلَّ به الثوب أَيضاً، والجمع الأَخِلَّة.
                  والأَخِلَّة أَيضاً: الخَشَبات الصغار اللواتي يُخَلُّ بها ما بين شِقَاق البيت.
                  والخِلال: عود يجعل في لسان الفَصِيل لئلا يَرْضَع ولا يقدر على المَصِّ.
                  وقيل: خَلَّه شقَّ لسانه ثم جَعل فيه ذلك العود.
                  وفَصيل مخلول إِذا غُرز خِلال على أَنفه لئلا يَرْضَع أُمه، وذلك أَنها تزجيه إِذا أَوجع ضَرْعَها الخِلال، وخَلَلْت لسانَه أَخُلُّه.
                  ومنه: خَلَلْته بالرمح إِذا طعنته به.
                  والخَلُّ: خَلُّك الكِساء على نفسك بالخِلال.
                  وتَخَلَّل الشيءُ أي: نَفَذ، وقيل: الخَلُّ الطريق بين الرملتين، وقيل: هو طريق في الرمل أَيّاً كان.
                  والجمع أَخُلٌّ وخِلال.
                  جاء في حديث خروج الدجال : (( فَمَنْ أَدْرَكَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ عَلَيْهِ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ، إِنَّهُ خَارِجٌ "خَلَّةً" بَيْنَ الشَّأْمِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِيناً وَعَاثَ شِمَالاً، يَا عِبَادَ اللهِ فَاثْبُتُوا )) رواه أحمد ومسلم وأبوداود وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم والطبراني وابن عساكر . أي: في سبيل وطريق بينهما، قيل للطريق والسبيل: خَلَّة لأَن السبيل خَلَّ ما بين البلدين أي: أَخَذَ مخيط ما بينهما، خِطْتُ اليوم خَيْطَة أي: سِرْت سَيْرة.
                  جاء في قتل أمية بن خلف في بدر : (( وَكَانَ رَجُلًا ثَقِيلًا فَلَمَّا أَدْرَكُونَا قُلْتُ لَهُ ابْرُكْ فَبَرَكَ فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ نَفْسِي لِأَمْنَعَهُ فَتَخَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ مِنْ تَحْتِي حَتَّى قَتَلُوهُ وَأَصَابَ أَحَدُهُمْ رِجْلِي بِسَيْفِهِ )) رواه البخاري.
                  وعسكر خالٌّ ومُتَخَلْخِل: غير مُتَضامّ كأَن فيه منافذ.
                  والخَلَل: الفساد والوَهْن في الأَمر وهو من ذلك كأَنه تُرك منه موضع لم يُبْرَم ولا أُحْكِم.
                  والخَلَل: الرِّقَّة في الناس.
                  والخَلَّة: الحاجة والفقر، وقال اللحياني: به خَلَّة شديدة أي: خَصَاصة.
                  ويقال في الدعاء للميت: اللهم اسْدُدْ خَلَّته أي: الثُّلْمة التي ترك، وأَصله من التخلل بين الشيئين.
                  جاء في قول عامر بن ربيعة: (( لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبعثنا في السرية يا بني ما لنا زاد إلا السلف من التمر فيقسمه قبضة حتى يصير إلى تمرة تمرة قال فقلت له يا أبت وما عسى أن تغني التمرة عنكم قال لا تقل ذلك يا بني فبعد أن فقدناها اخْتَلَلْنا إليها )) رواه أحمد والطبراني والبزار وابن عساكر . أي: احتجنا إِليها وطلبناها.
                  وفي المثل: الخَلَّة تدعو إِلى السَّلَّة؛ السَّلَّة: السرقة.
                  وفي الحديث: ((اللهم سادّ الخَلَّة)) رواه الطبراني وابن عساكر . الخَلَّة، بالفتح: الحاجة والفقر، أي: جابرها.
                  ورجل مُخَلٌّ ومُخْتَلٌّ وخَلِيل وأَخَلُّ: مُعْدِم فقير محتاج.
                  واخْتَلَّ إِلى كذا: احتاج إِليه.
                  وفي حديث ابن مسعود: ((تَعَلَّموا العلم فإِن أَحدكم لا يَدْري متى يُخْتَلُّ إِليه)) رواه عبدالرزاق والديلمي. أي: متى يحتاج الناس إِلى ما عنده

                  ** التَّخْلِيْلُ في الفقه : تحويل الخمر إلى خلّ ،، وتخليل الأصابع واللحية في الوضوء والاغتسال .

                  /// لايجوز تخليل الخمر ( تحويل الخمر إلى حلّ بعد ما صارت خمراً وانتهى الأمر ) ،، (( نْ أبي سَعِيدٍ قالَ: كانَ عِنْدَنَا خَمْرٌ لِيَتِيمٍ. فَلمّا نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ، سَأَلْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عنْهُ، وقُلْتُ إنّهُ لِيَتِيمٍ فقَالَ "أَهْرِيقُوهُ" )) رواه أحمد والترمذي وابن أبي شيبة.
                  (( عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلاًّ؟
                  فَقَالَ: "لاَ")) رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي.

                  // تخليل أصابع اليدين والرجلين ، في الغسل والوضوء واجب [ وهو : إسالة الماء بينها ] ،، (( عن واثلة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من لم يخلل أصابعه بالماء خللها الله بالنار يوم القيامة )) رواه الطبراني.
                  (( عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لتنتهكن الأصابع بالطهور أو لتنتهكنها النار )) رواه الطبراني بإسناد حسن .
                  [ وقد تواتر النقل بالأسانيد الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن الصحابة بإنّهم كانوا يخللون الأصابع بالماء في الوضوء .

                  // أمّا تخليل اللحية في الغسل والوضوء بالماء فهو سُنّةٌ [ وهو : إدخال الأصابع الـمُبَلّلة بالماء بين شعرها] ،، (( عن أنَسِ بن مَالِكٍ "أنّ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم كَانَ إذَا تَوَضّأَ أخَذَ كَفاّ مِنْ مَاءٍ فَأَدْخَلَهُ تَحْتَ حَنَكِهِ فَخَلّلَ بِهِ لِحْيَتَهِ، وقال: هَكَذَا أمَرَنِي رَبّي عَزّوَجَلّ )) رواه أبوداود والحاكم وابن جرير .
                  [[ روى تخليل اللحية عن النبي صلى اللّه عليه وسلم جماعة من الصحابة عثمان بن عفان. وأنس بن مالك. وعمار بن ياسر. وابن عباس. وعائشة. وأبو أيوب. وابن عمر. وأبو أمامة. وعبد اللّه بن أبي أوفى. وأبو الدرداء. وكعب بن عمرو. وأبو بكرة. وجابر بن عبد اللّه. وأم سلمة، وكلها مدخولة، وأمثلها حديث عثمان، رواه الترمذي (2) وابن ماجه (3) من حديث عامر بن شقيق الأسدي عن أبي وائل عن عثمان أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يخلل لحيته، وقال الترمذي: أنه عليه السلام توضأ وخلل لحيته، وقال: حديث حسن صحيح، قال محمد بن إسماعيل "يعني البخاري": أصح شيء في هذا الباب حديث عامر بن شقيق عن أبي وائل عن عثمان، انتهى. ورواه ابن ماجه ابن حبان في صحيحه والحاكم وعبدالرزاق والبغوي والطبراني وابن أبي شيبة والبزار وابن عدي وسعيد بن منصور
                  من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                  تعليق

                  • البصري
                    عضو فعال

                    • May 2004
                    • 1117

                    #159
                    مشاركة: مصطلحات فقهية

                    التَّخَنُّثُ : التَّكَّسُّرُ والتَثَنِّي .
                    والانْخِناثُ: التَثَنِّي والتَّكَسُّر. ومنه سميت المرأَة: خُنْثَى.
                    (( عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَتْ مَنْ قَالَهُ لَقَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنِّي لَمُسْنِدَتُهُ إِلَى صَدْرِي فَدَعَا بِالطَّسْتِ فَانْخَنَثَ فَمَاتَ فَمَا شَعَرْتُ فَكَيْفَ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ )) رواه البخاري وابن أبي شيبة وابن سعد.
                    أَي: فانْثَنى وانكسر لاسترخاء أَعضائه -صلى الله عليه وسلم- عند الموت.
                    وخَنِثَ خَنَثاً، فهو خَنِثٌ، وتَخَنَّثَ، وانْخَنَثَ: تَثَنَّى وتَكَسَّرَ، والأُنثى خَنِثَةٌ.
                    وخَنَّثْتُ الشيءَ فتَخَنَّثَ أَي: عَطَّفْتُه فتَعَطُّفَ؛ والمُخَنَّثُ من ذلك للِينهِ وتَكَسُّره، وهو الانْخِناثُ؛ والاسم الخُنْثُ.
                    وانْخَنَثَتِ القِرْبةُ: تَثَنَّتْ؛ وخَنَثَها يَخْنِثُها خَنْثاً فانْخَنَثَتْ، وخَنَّثَها، واخْتَنَثَها: ثَنى فاها إِلى خارج فشَرِبَ منه، وإن كَسَرْتَه إِلى داخل، فقد قَبَعْتَه.
                    (( عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ: أَنْ يُشْرَبَ مِنْ أَفْوَاهِهَا)) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن أبي شيبة والحاكم والبيهقي والطبراني .
                    وتأْويلُ الحديث: أَنَّ الشُّرْب من أَفواهها ربما يُنَتِّنُها، فإِنّ إِدامةَ الشُّرْبِ هكذا، مما يُغَيِّر رِيحَها؛ وقيل: إنه لا يُؤْمَنُ أَن يكون فيها حية أَو شيءٌ من الحَشرات، وقيل: لئلا يَتَرَشَّشَ الماءُ على الشارب، لِسَعَة فَم السِّقاء.
                    وانْخَنَثَتْ عُنُقُه: مالَتْ، وخَنَثَ سِقاءه: ثَنى فاه فأَخْرَجَ أَدَمَتَه، وهي الداخلة، والبَشَرَةُ وما يَلي الشعرَ: الخارجةُ.
                    وروي عن ابن عمر: ((أَنه كان يَشْرَبُ من الإِداوةِ، ولا يَخْتَنِثُها، ويُسَمِّيها نَفْعَةَ)).
                    سماها بالمَرَّة من النَّفْع، ولم يصرفها للعلمية والتأْنيث؛ وقيل: خَنَثَ فَمَ السِّقاءِ إِذا قَلَبَ فَمه، داخلاً كان أَو خارجاً.
                    وكلُّ قَلْبٍ يقال له: خَنْثٌ.
                    ويقال: أَلْقَى الليلُ أَخْناثَهُ على الأَرض أَي: أَثْناءَ ظَلامه؛ وكَوَى الثَّوْبَ على أَخْناثهِ وخِناثهِ أَي: على مَطاوِيهِ وكُسُوره، الواحد: خِنْثٌ.
                    وأَخْناثُ الدَّلْو فُرُوغُها، الواحدُ خِنْثٌ؛ والخِنْثُ: باطِنُ الشِّدْق عند الأَضراس، من فوقُ وأَسفلُ.
                    وتَخَنَّثَ الرجلُ وغيره: سَقَطَ من الضَّعْفِ.
                    والخَنِثُ، بكسر النون: المُسْتَرْخي المُتَثَنِّي.
                    وفي المثل: أَخْنَثُ من دَلالٍ.

                    ** التَّخَنُّثُ قي الفقه : تَلَيُّنُ الذّكَرِ وتَكَسُّروُهُ في الكلام والمشية ونحو ذلك ؛ تشَبُّهاً بالنساء .
                    ويقال للمُخَنَّثِ: خُناثَةُ، وخُنَيْثةُ.
                    وتَخَنَّثَ الرّجُلُ إِذا فَعَل فِعْلَ المُخَنَّثِ؛ وقيل: المُخَنَّثُ الذي يَفْعَلُ فِعْلَ الخَناثى، وامرأَة خُنُثٌ ومِخْناثٌ.
                    ويقال للذَّكر: يا خُنَثُ! وللأُنثى: يا خَنَاثِ! مثل لُكَعَ ولَكَاعِ.

                    /// الـمُتَخَنِّثُ ملعون منبوذ ،، (( عنِ ابنِ عَبّاسٍ: أَنّ النّبيّ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ المُخَنّثِينَ مِنَ الرّجَالِ وَالمُترَجّلاَتِ مِنَ النّسَاءِ قالَ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُم وَأَخْرِجُوا فُلاَناً وَفُلاَناً يَعْنِي المّخَنّثِينَ )) رواه أحمد والبخاري وأبوداود والترمذي وابن ماجه وعبدالرزاق والبزار والطبراني .
                    (( عن أَبي هُرَيْرَةَ قال: "لَعَنَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم الرّجُلَ يَلْبَسُ لِبْسَةَ الْمَرْأَةِ، وَالمَرْأةَ تَلْبَسُ لِبْسَةَ الرّجُلِ )) رواه أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم.
                    من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                    تعليق

                    • البصري
                      عضو فعال

                      • May 2004
                      • 1117

                      #160
                      مشاركة: مصطلحات فقهية

                      التخَيُّلُ : تصَوُّرُ الشيءِ في النفس .
                      وتَخَيَّل له أَنه كذا أي: تَشَبَّه وتخايَل؛ يقال: تُخَيَّلته فَتَخَيَّل لي، كما تقول: تَصَوَّرْته فَتَصَوَّر.
                      وتَخَيَّل الشيءُ له: تَشَبَّه.
                      وقوله تعالى: {يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} [طه: 66]؛ أي: يُشْبَّه.
                      وخُيِّل إِليه أَنه كذا، على ما لم يُسَمَّ فاعله: من التخييل والوَهْم.
                      والخَيَال والخَيَالة: ما تَشَبَّه لك في اليَقَظة والحُلُم.
                      وخالَ الشيءَ يَخالُ خَيْلاً وخِيلة وخَيْلة وخالاً وخِيَلاً وخَيَلاناً ومَخالة ومَخِيلة وخَيْلُولة: ظَنَّه، وفي المثل: من يَسْمَعْ يَخَلْ أي: يظن.
                      جاء في الحديث : (( عَنْ أَبَي أُمَيَّةَ : أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِلصٍّ. فَاعْتَرَفَ اعتِرَافاً. وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ المَتَاعُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:مَا "إِخَالُكَ" سَرَقْتَ. قَالَ: بَلَى. ثُمَّ قَالَ: مَا "إِخاَلُكَ" سَرَقْتَ. قَالَ: بَلَى. فَأَمرَ بِهِ فَقُطِعَ. فَقَالَ النَّبِّي صلى الله عليه وسلم: قُلْ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ. قَالَ:أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبَ إِلِيْهِ. قَالَ: اللّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ )) رواه أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه والحاكم والطبراني.
                      وخَيَّل فيه الخير وتَخَيَّله: ظَنَّه وتفرَّسه.
                      يقال: هذا الأَمر لا يُخِيل على أَحد أي: لا يُشْكِل.
                      وشيءٌ مُخِيل أي: مُشْكِل.
                      وفلان يَمْضي على المُخَيَّل أي: على ما خَيَّلت أي: ما شبهت يعني: على غَرَر من غير يقين، وقد يأْتي خِلْتُ بمعنى: عَلِمت.
                      وخَيَّل عليه تخييلاً: وَجَّه التُّهمَة إِليه.
                      والخالُ: الغَيْم.
                      والسحابة المُخَيِّل والمُخَيِّلة والمُخِيلة: التي إِذا رأَيتها حَسِبْتها ماطرة.
                      وقد أَخْيَلْنا وأَخْيَلَتِ السماءُ وخَيَّلَتْ وتَخَيَّلَتْ: تهيَّأَت للمطر فرَعَدَتْ وبَرَقَتْ، فإِذا وقع المطر ذهب اسم التَّخَيُّل.
                      وأَخَلْنا وأَخْيَلْنا: شِمْنا سَحابة مُخِيلة.
                      وتَخَيَّلَتِ السماءُ أي: تَغَيَّمَت.
                      والخالُ: سحاب لا يُخُلِف مَطَرُه ، وقيل: الخالُ السحاب الذي إِذا رأَيته حسبته ماطراً ولا مَطَر فيه.
                      (( عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ إِذَا "تَخَيَّلَتِ" السَّمَاءُ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ، وَخَرَجَ وَدَخَلَ، وَأَقَبْلَ وَأَدْبَرَ، فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ، فَعَرَفْتُ ذَلِكَ فِي وَجْهِهِ.قَالَتْ عَائِشَةُ: فَسَأَلْتُهُ. فَقَالَ: لَعَلَّهُ، يَا عَائِشَةُ! كَمَا قَالَ قَوْمُ عَادٍ: {فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضاً مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ قَالُوا هَذَا عَارِضٌ مُمْطِرُنَا}. وفي رواية : إِذَا رَأَى مَخِيَلةً .)) رواه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه وعبدالرزاق والحاكم والبغوي وابن عساكر .
                      قال ابن الأَثير: المَخِيلة موضع الخَيْل وهو الظَّنُّ كالمَظِنَّة وهي السحابة الخليقة بالمطر، قال: ويجوز أَن تكون مُسَمَّاة بالمَخِيلة التي هي مصدر كالمَحْسِبة من الحَسْب.
                      والخالُ: البَرْقُ، حكاه أَبو زياد .
                      وأَخالتِ الناقة إِذا كان في ضَرْعها لَبَن؛ قال ابن سيده: وأُراه على التشبيه بالسحابة.
                      والخالُ: الرَّجل السَّمْح يُشَبَّه بالغَيْم حين يَبْرُق.
                      وفي (التهذيب): تشبيهاً بالخال وهو السحاب الماطر.
                      والخالُ: الثوب الذي تضعه على الميت تستره به، وقد خَيَّلَ عليه.
                      والخَيال والخَيالة: الشخص والطَّيْف.
                      ورأَيت خَياله وخَيالته أي: شخصه وطَلعْته من ذلك.
                      قال في (التهذيب): الخَيال لكل شيء تراه كالظِّل، وكذلك خَيال الإِنسان في المِرآة، وخَياله في المنام صورة تِمْثاله، وربما مَرَّ بك الشيء شبه الظل فهو خَيال، يقال: تَخَيَّل لي خَيالُه.
                      الأَصمعي: الخَيال خَشَبة توضع فيلقى عليها الثوب للغنم إِذا رآها الذئب ظن أَنه إِنسان.
                      جاء في(الصحاح): الخَيال خَشَبة عليها ثياب سود تُنْصب للطير والبهائم فتظنه إِنساناً.
                      وخَيَّل للناقة وأَخْيَل: وَضَع لولدها خَيالاً ليَفْزَع منه الذئب فلا يَقْرَبه.
                      والخَيال: ما نُصِب في الأَرض ليُعْلَم أَنها حِمىً فلا تُقْرَب.
                      وقال الليث: كل شيء اشتبه عليك، فهو مُخيل، وقد أَخالَ.

                      ** التَخَيُّلُ في الفقه : وطء الرجل زوجه مع تخيله غيرَها .

                      /// لايصحّ أنْ يستمرىء الرجل تخيله لغير امرأته وهو يجامعها ، إلا إذا كان مَن يتخيّلها زوجا ثانية له ، لأنّه بتلذّذه بذلك التخيل لِمن ليست له حليلة يكون قد أتى مقدمة كبيرة مِن مقدمات الزنى ، والله تعالى يقول : (( وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى .. )) الإسراء 32.
                      وقال تعالى : (( وَلاَ تَقْرَبُواْ الْفَوَاحِشَ
                      مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ .. )) الأنعام 151.
                      ولم يقل سبحانه : لاتأتوا الزنى ، فالقرب مِن الزنى هو النهي عن عدم دخول ساحة الدار "الزنى" الـمُحيطة به ، وهي مقدماته التي تُفضي إليه .
                      من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                      تعليق

                      • البصري
                        عضو فعال

                        • May 2004
                        • 1117

                        #161
                        مشاركة: مصطلحات فقهية

                        التخيير : التفويض بالاختيار ، إعطاء فرصة الاختيار .
                        جاء في الحديث : (( عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنَّها قَالَتْ:
                        مَا "خُيِّرَ" رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَ أَمْرَيْنِ إِلاَّ أَخَذَ أَيْسَرَهُمَا مَا لَمْ يَكُنْ إِثْماً، فَإِنْ كَانَ إِثْماً كَانَ أَبْعَدَ النَّاسِ مِنْهُ، ومَا انْتَقَمَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لِنَفْسِهِ، إِلاَّ أَنْ تُنْتَهَكَ حُرْمَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ)) رواه مالك وأحمد البخاري ومسلم وأبوداود والنسائي وابن أبي شيبة والبزار والطبراني.
                        وقوله عزَّ وجلَّ: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} [القصص: 68].
                        قال الزجاج: المعنى ربك يخلق ما يشاء وربك يختار وليس لهم الخيرة وما كانت لهم الخيرة أَي: ليس لهم أَن يختاروا على الله.
                        واخْتَرْتُ فلاناً على فلان: فَضَّلْتُ.
                        جاء في الحديث : (( عن عائشة رضي الله عنها : قال صلى الله عليه وسلم :تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُم، وانكَحُوا الأكـفـاء، وأنـْكِحُوا إليهم)) رواه أحمد وابن ماجه والحاكم والبيهقي وابن أبي شيبة وابن حبان والدارقطني وابن عدي وابن عساكر وأبونعيم . أَي: اطلبوا ما هو خير المناكح وأَزكاها وأَبعد من الخُبْثِ والفجور.
                        وتَخَيَّر الشيءَ: اختاره، والاسم الخِيرَة والخِيَرَة كالعنبة، والأَخيرة أَعرف، وهي الاسم من قولك: اختاره الله تعالى.
                        والاختيار: الاصطفاء وكذلك التَّخَيُّرُ.
                        ولك خِيرَةُ هذه الإِبل والغنم وخِيارُها، الواحد والجمع في ذلك سواء، وقيل: الخيار من النَّاس والمال وغير ذلك النُّضَارُ.
                        جمل خيار وناقة خيار أَي: مختار ومختارة.
                        جاء في الحديث : (( عن أبي رافع : أن رسول صلى اللّه عليه وسلم استسلف من رجلٍ بَكْراً فَقَدِمَتْ عليه إبل من صدقة فأمر أبا رافع أن يقضيَ الرجلُ بَكْرَه، فرجع إليه أبو رافع، فقال: لم أجد فيها إلاَّ جملاً رَبَاعياً خِيَاراً، فقال: أعطه إياه، فإن خيار الناس أحسنُهم قضاءً.)) رواه مالك وأحمد والترمذي والنسائي.

                        ** التخيير في الفقه : تفويض الزوجِ امرأتَه أمرَ طلاقها إليها .

                        /// يجوز للزوج أنْ يُفوضّ المرأةََ أمرَ طلاقها ،، لأنّ النبي صلى الله عليه وسلم خيّر نساءه بين المقام معه وبين مفارقته بإذن مِن الله تعالى ، فقد قال سبحانه : (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً {28} وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنكُنَّ أَجْراً عَظِيماً {29} )) الأحزاب .

                        == ويكون لها حق الخيار في مجلس التفويض ،، روي أن الصحابة أجمعوا على أن المخيرة لها الخيار ما دامت في مجلسها، ذُكِرَ ذلك عن ابن مسعود، وجابر، وعمر، وعثمان، وعبد اللّه بن عمرو بن العاص : ـ
                        [[ عن مجاهد عن ابن مسعود، قال: إذا ملكها أمرها فتفرقا قبل أن تقضي بشيء، فلا أمر لها ]] رواه عبدالرزاق والطبراني .
                        [[ عن أبي الزبير عن جابر بن عبد اللّه، قال: إذا خير الرجل امرأته فلم تختر في مجلسها ذلك فلا خيار لها ]] رواه عبدالرزاق .
                        [[ عن عبد اللّه بن عمر أن عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان، قالا: أيُّما رجل مَّلك امرأته أمرها وخيّرها، ثم افترقا من ذلك المجلس: فليس لها خيار، وأمرها إلى زوجها ]] رواه عبدالرزاق وابن أبي شيبة .
                        [[ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد اللّه بن عمرو، قال في الرجل يخير امرأته: لها الخيار ما دامت في مجلسها ]] رواه ابن أبي شيبة .
                        من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                        تعليق

                        • البصري
                          عضو فعال

                          • May 2004
                          • 1117

                          #162
                          مشاركة: مصطلحات فقهية

                          التدّاوي : تناول الدواء للاستشفاء.
                          يقال: داوَيْته مُداواةً.
                          والدِّواءُ، ممدود: هو الشِّفاءُ. وجمع الدواءِ أَدْوِية.
                          قال ابن سيده: الدِّواءُ والدَّواءُ والدُّواءُ : ما داوَيْتَه به، ممدود.
                          ودُووِيَ الشيء أي: عُولِجَ.
                          والدِّواءُ: مصدر داوَيْتُه دِواءً مثل ضاربته ضِراباً.
                          وداوَيتُ الفَرَس: صَنَّعْتُها.
                          والدَّوَى: تَصْنيع الدابَّة وتسْمِينُه وصَقْله بسَقْي اللبن والمواظَبة على الإِحسان إِليه، وإِجرائِه مع ذلك البَرْدَينِ قدرَ ما يسيل عَرَقُه ويَشْتَدُّ لحْمه ويذهب رَهَله.
                          ويقال: داوَى فلان فرسَه دِواءً، بكسر الدال، ومُداواةً إِذا سَمَّنه وعَلَفَه عَلْفاً ناجِعاً فيه.
                          وادَّوَيْت: أَكَلْت الدُّوايةَ، وهو افْتَعَلْت، ودَوَّيْته؛ أَعْطَيْته الدُّواية، وادَّوَيْتُها: أَخَذْتها فأَكَلْتها.
                          والدُّوايَةُ والدِّوايَةُ: جُلَيْدةٌ(قشرة) رقيقة تعلو اللَّبَنَ والمَرَقَ.
                          ولبن داوٍ: ذُو دُوايَةٍ.
                          ودَوَّى الماءُ: علاهُ مثلُ الدُِّواية مما تَسْفِي الريح فيه.
                          الأَصمعي: ماءٌ مُدَوٍّ وداوٍ إِذا عَلَتْه قُشَيْرة مثل دَوَّى اللبنُ إِذا عَلَتْه قُشَيْرة، ويقال للذي يأْخذ تلك القُشَيْرة: مُدَّوٍ، بتشديد الدَّال.
                          ومَرَقَةٌ دِوايةٌ ومُدَوِّيَة: كثيرة الإِهالة.
                          وطعام داوٍ ومُدَوٍّ: كثيرٌ.
                          وأَمْرٌ مُدَوٍّ إِذا كان مُغَطّىً.
                          وداوَيْت السُّقْم: عانَيْته.
                          والدَّواءُ: الطعامُ .
                          والدَّواءُ: اللَّبَن.

                          ** التداوي في الفقه : تناول ما يُستشفى به .

                          /// التداوي أمر النبي صلى الله عليه وسلم به . وهو مِن الأخذ بالأسباب التي خلقها الله تعالى خدمة للإنسان تُعينه على أداء مهمته في الحياة الدنيا ،، قال تعالى في العسل : (( يَخْرُجُ مِن بُطُونِهَا شَرَابٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ "فِيهِ شِفَاء" لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)) النحل{69} .
                          (( عن أسامةَ بنِ شريكٍ قال: قالت الأعرابُ: يا رسولَ اللهِ ألا نَـتَدَاوى؟ قال: نعمْ يا عبادَ اللهِ تداووا فإنَّ اللهَ لم يضعْ داءً إلاَّ وضعَ لهُ شفاءً أو دواءً، إلاَّ داءً واحداً، فقالوا: يا رسولَ اللهِ وماهو؟ قال: الهرَمُ)) رواه أحمد وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان والحاكم وابن أبي شيبة والقضاعي والطيالسي وأبونعيم والطبراني ، ورواه البخاري بلفظ : (( ما أنْزَلَ اللهُ دَاءً إلا أنْزَلَ لَهُ شِفاءً )) .

                          // ولا يجوز التداوي بحرام كالخمر والخنزير ،، (( عن أبي الدرداء قال:
                          قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتداووا ولا تداووا بحرامٍ )) رواه أبوداود.
                          (( عن أَبِي وَائِلٍ، أَنَّ رَجُلاً أَصَابَهُ الصُّفْرُ، فَنُعِتَ لَهُ السَّكَرُ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ عن ذَلِكَ فَقَالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ شِفَاءَكُمْ فِيمَا حُرِّمَ عَلَيْكُمْ )) روي مرفوعاً وموقوفاً ؛ رواه أحمد والبخاري وابن أبي شيبة وعبدالرزاق والحاكم والطبراني وأبويعلى والبيهقي وابن حبان.
                          (( عَلْقَمَةَ بنَ وَائِلٍ عن أَبِيِه أَنّهُ شَهِدَ النبيّ صلى الله عليه وسلم وَسَأَلَهُ سُوَيْدُ بنُ طَارِقٍ أو طَارِقُ بنُ سُوَيْدٍ عن الْخَمْرِ، فَنَهَاهُ فَقَالَ: إِنّا نَتَدَاوَى بِهَا، فقالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: "إِنّهَا لَيْسَتْ بِدَوَاءٍ وَلَكِنّهَا دَاءٌ )) رواه أحمد ومسلم وأبوداود والترمذي وابن ماجه والحاكم والطبراني .
                          من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                          تعليق

                          • البصري
                            عضو فعال

                            • May 2004
                            • 1117

                            #163
                            مشاركة: مصطلحات فقهية

                            التَّدْبِيْرُ : سياسة الأمر والنظر فيما تؤوول إليه عاقبته .
                            الدُّبُرُ والدُّبْرُ: نقيض القُبُل.
                            ودُبُرُ كل شيء: عَقِبُه ومُؤخَّرُه؛ وجمعهما: أَدْبارٌ.
                            وإِدبارُ النجوم: تواليها، وأَدبارُها: أَخذها إِلى الغَرْبِ للغُرُوب آخر اللَّيل.
                            وأَدبار السجود وإِدباره: أَواخر الصَّلوات.
                            ودَبَرَهُ يَدْبُرُه دُبُوراً: تبعه من ورائه.
                            ودابِرُ الشَّيء: آخره.
                            وقطع الله دابِرَهم أَي: آخر من بقي منهم.
                            وفي التنزيل: {فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا} [الأنعام: 45] أَي: اسْتُؤْصِلَ آخرُهم؛ ودَابِرَةُ الشَّيء: كَدَابِرِه.
                            وقال الله تعالى في موضع آخر: {وَقَضَيْنَا إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ أَنَّ دَابِرَ هَؤُلاَءِ مَقْطُوعٌ مُصْبِحِينَ}. [الحجر: 66]
                            (( عَنْ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ قَالَ كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى "يَدْبُرَنَا")). يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ . رواه البخاري وعبدالرزاق.
                            يقال: دَبَرْتُ الرَّجلَ إِذا بقيت بعده.
                            وعَقِبُ الرَّجل: دَابِرُه.
                            ودَبَرَهُ يَدْبِرُه ويَدْبُرُه: تَلا دُبُرَه.
                            والدَّابِرُ: التَّابع.
                            وجاء يَدْبُرُهم أَي: يَتْبَعُهُمْ، وهو من ذلك.
                            والدَّبْرَة: نقيضُ الدَّوْلَة، فالدَّوْلَةُ في الخير والدَّبْرَةُ في الشر.
                            يقال: جعل الله عليه الدَّبْرَة.
                            واسْتَدْبَرَه: رأَى في عاقبته ما لم ير في صدره؛ وعَرَفَ الأَمْرَ تَدَبُّراً أَي: بأَخَرَةٍ.
                            والتَّدَبُّر: التفكر فيه.
                            وفلان ما يَدْرِي قِبَالَ الأَمْرِ من دِباره أَي: أَوَّله من آخره.
                            ويقال: إِن فلاناً لو استقبل من أَمره ما استدبره لَهُدِيَ لِوِجْهَةِ أَمْرِه أَي: لو علم في بَدْءِ أَمره ما علمه في آخره لاسْتَرْشَدَ لأَمره.
                            ودَبَّرَ الحديثَ عنه: رواه.
                            (( عن معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ما من نفس تموت وهي تشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله يرجع ذاك إلى قلب موقن إلا غفر الله لها قلت له: أنت سمعته من معاذ فكأن القوم عنفوني قال: لا تعنفوه ولا تؤنبوه دعوه نعم أنا سمعت ذاك من معاذ "يدبره" عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إسماعيل مرة: يأثره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: قلت لبعضهم: من هذا قال: هذا عبد الرحمن بن سمرة )) رواه أحمد.
                            [ يُراجع : الدبر ] .

                            ** التدبير في الفقه : تعليق عتق الرقيق على موت مالكه . وهو: أَن يُعتق الرَّجل عبده عن دُبُرٍ، وهو أَن يعتق بعد موته، فيقول: أَنت حر بعد موتي، وهو مُدَبَّرٌ.

                            /// تدبير العبد أمر مشروع

                            // ويجوز بيع المدبَر في دين المالك وحاجته : (( عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ بَاعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُدَبَّرَ )) رواه أحمد والبخاري وابن ماجه.
                            وفي رواية : (( عنْ جابِرِ بنِ عَبْدِ الله رضي الله تعالى عنهما أنَّ رجُلاً أعْتَقَ غلاَما لَهُ عنْ دُبُرٍ فاحْتاجَ فأخذَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم فقال مَنْ يَشْتَرِيهِ مِنِّي فاشْتَراهُ نُعَيْمُ بنُ عَبْدِ الله بِكذَا وكَذَا فدَفَعَهُ إلَيْهِ )) رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبوداود والترمذي والنسائي وابن ماجه وعبدالرزاق وابن حبان والطبراني
                            من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                            تعليق

                            • البصري
                              عضو فعال

                              • May 2004
                              • 1117

                              #164
                              مشاركة: مصطلحات فقهية

                              التَّدْيِيْنُ : ترك الإنسان وما يعتقد .
                              ودَيَّنَه تَدْيِيناً: وَكَلَه إلى دِينِه.
                              والدِّين: الطاعة.
                              وقد دِنْته ودِنْتُ له أَي: أَطعته. والجمعُ الأَدْيانُ.
                              يقال: دَانَ بكذا دِيانة، وتَدَيَّنَ به فهو دَيِّنٌ ومُتَدَيَّنٌ.

                              ** التديين في الفقه : قبول قول المرء في الشيء الذي لا يُعلم إلاّ مِن قبله بغير يمين . أي : يُصدَّق ديانة فيما بينه وبين الله. أي : قبول ما ادّعى نيّته .

                              /// التديين في الشرع مُعتبرٌ ( عن ابن طاووس عن أبيه في التديين إنه لم يكن مع التديين يمين )) رواه عبدالرزاق.

                              == وضَابِطُ مَا يُدَيَّنُ فِيهِ, وَمَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا: قَالَ الْقَاضِي حُسَيْنٌ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ: مَا يَدَّعِيهِ الشَّخْصُ مِنْ النِّيَّةِ: أَرْبَعُ مَرَاتِبَ: أَحَدُهَا: أَنْ يَرْفَعَ مَا صَرَّحَ بِهِ بِأَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ, ثُمَّ قَالَ: أَرَدْت طَلَاقًا لَا يَقَعُ عَلَيْك, أَوْ لَمْ أُرِدْ إيقَاعَ الطَّلَاقِ, فَلَا تُؤَثِّرُ دَعْوَاهُ ظَاهِرًا, وَلَا يُدَيَّنُ بَاطِنًا ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ, وَلَمْ يَذْكُرْ مَعْنًى يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ.ثَانِيهَا: أَنْ يَكُونَ مَا يَدَّعِيهِ مُقَيِّدًا لِمَا تَلَفَّظَ بِهِ مُطْلَقًا, بِأَنْ يَقُولَ: أَنْتِ طَالِقٌ, ثُمَّ يَقُولَ: أَرَدْت عِنْدَ دُخُولِ الدَّارِ, فَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا, وَفِي التَّدْيِينِ خِلَافٌ.ثَالِثُهَا: أَنْ يَرْجِعَ مَا يَدَّعِيهِ إلَى تَخْصِيصِ عُمُومٍ فَيُدَيَّنُ, وَفِي الْقَبُولِ ظَاهِرًا خِلَافٌ.رَابِعُهَا: أَنْ يَكُونَ اللَّفْظُ مُحْتَمِلًا لِلطَّلَاقِ مِنْ غَيْرِ شُيُوعٍ وَظُهُورٍ, وَفِي هَذِهِ الْمَرْتَبَةِ تَقَعُ الْكِنَايَاتُ, وَيُعْمَلُ فِيهَا بِالنِّيَّةِ ( أَيْ قَضَاءً وَدِيَانَةً ).وَلِلشَّافِعِيَّةِ ضَابِطٌ آخَرُ: قَالُوا: يُنْظَرُ فِي التَّفْسِيرِ بِخِلَافِ الظَّاهِرِ, فَإِنْ كَانَ لَوْ وَصَلَ بِاللَّفْظِ لَا يَنْتَظِمُ الْكَلَامَ وَلَا يَسْتَقِيمُ مَعْنَاهُ لَمْ يُقْبَلْ قَضَاءً, وَلَا دِيَانَةً, كَأَنْ يَقُولَ: أَرَدْت طَلَاقًا لَا يَقَعُ, وَإِنْ كَانَ الْكَلَامُ يَنْتَظِمُ وَيَسْتَقِيمُ مَعْنَاهُ بِالْوَصْلِ, فَلَا يُقْبَلُ ظَاهِرًا, وَيُقْبَلُ دِيَانَةً.كَأَنْ يَقُولَ: أَرَدْت طَلَاقًا فِي وَثَاقٍ, أَوْ: أَرَدْت إنْ دَخَلَتْ الدَّارَ ; لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ.وَاسْتَثْنَوْا مِنْ هَذَا نِيَّةَ التَّعْلِيقِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالُوا: لَا يُدَيَّنُ فِيهِ عَلَى الْمَذْهَبِ.
                              وَالْيَمِينُ, وَالْإِيلَاءُ, وَالظِّهَارُ, وَنَحْوُ ذَلِكَ كَالطَّلَاقِ, فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ قَضَاءً إذَا ادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ فِيمَا ذُكِرَ مَا يُخَالِفُ مَا يَقْتَضِيهِ ظَاهِرُ اللَّفْظِ, فَإِنْ حَلَفَ أَنَّهُ لَا يَأْكُلُ خُبْزًا أَوْ لَا يَشْرَبُ لَبَنًا, ثُمَّ قَالَ: أَرَدْت نَوْعًا خَاصًّا مِنْ الْخُبْزِ وَاللَّبَنِ, فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ قَضَاءً لِأَنَّهُ خِلَافُ الطَّاهِرِ وَيُقْبَلُ دِيَانَةً ; لِأَنَّ تَخْصِيصَ الْعَامِّ بِالنِّيَّةِ جَائِزٌ وَالِاحْتِمَالُ قَائِمٌ, فَيُوَكَّلُ إلَى دِينِهِ بَاطِنًا, أَمَّا فِي الظَّاهِرِ فَيُحْكَمُ بِحِنْثِهِ ; لِأَنَّهُ يَدَّعِي خِلَافَ الظَّاهِرِ.وَنَحْنُ نُحَكِّمُ الظَّوَاهِرَ وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ.وَفِي الْإِيلَاءِ: إنْ قَالَ: وَاَللَّهِ لَا وَطِئْتُك, أَوْ وَاَللَّهِ لَا جَامَعْتُك, أَوْ لَا أَصَبْتُك, أَوْ لَا بَاشَرْتُك, ثُمَّ قَالَ أَرَدْت بِالْوَطْءِ: بِالْقَدَمِ, وَبِالْجِمَاعِ: اجْتِمَاعَ الْأَجْسَامِ, وَبِالْإِصَابَةِ: الْإِصَابَةَ بِالْيَدِ, لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ فِي الْحُكْمِ ; لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ وَالْعُرْفِ, وَيُقْبَلُ مِنْهُ دِيَانَةً لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ.وَتُنْظَرُ الْأَمْثِلَةُ وَالتَّطْبِيقَاتُ فِي أَبْوَابِ الطَّلَاقِ وَالْأَيْمَانِ, وَالْإِيلَاءِ, وَالظِّهَارِ وَغَيْرِهَا.وَقَدْ تَعَرَّضَ الْمَالِكِيَّةُ لِهَذَا فِي مَسْأَلَةِ نُفُوذِ حُكْمِ الْحَكَمِ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا بِمَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ لِلنِّيَّةِ وَلِعِلْمِ الشَّخْصِ, لَا لِلْحُكْمِ الظَّاهِرِ فِيمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ فِي الْبَاطِنِ فِعْلُ الْحَرَامِ, وَقَالَ الْقَرَافِيُّ يُؤْخَذُ النَّاسُ بِأَلْفَاظِهِمْ وَلَا تَنْفَعُهُمْ نِيَّتُهُمْ إلَّا أَنْ تَكُونَ قَرِينَةٌ مُصَدِّقَةٌ.وَنُقِلَ فِيمَنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ, وَنَوَى مِنْ وَثَاقٍ, أَنَّهُ قِيلَ: يُدَيَّنُ, وَقِيلَ: لَا إلَّا أَنْ يَكُونَ جَوَابًا .
                              من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                              تعليق

                              • البصري
                                عضو فعال

                                • May 2004
                                • 1117

                                #165
                                مشاركة: مصطلحات فقهية

                                التَّذْفِيْفُ : الإسراع ، والتَتْمِيْمُ . فعله : ذَفَّ .
                                ذفَّ الأَمرُ يَذِفُّ، بالكسر، ذفِيفاً واسْتذفَّ: أَمْكَنَ وتَهَيّأَ.
                                يقال: خذ ما ذَفَّ لك واسْتذَفَّ لك أي: خُذْ ما تيسَّرَ لك.
                                والذَّفيفُ والذُّفافُ: السريعُ الخَفِيف، وخصَّ بعضهم به الخَفيف على وجه الأَرض، ذَفَّ يَذِفُّ ذَفافةً.
                                يقال: رجل خفِيفٌ ذَفِيفٌ أي: سريع، وخُفافٌ ذُفافٌ، وبه سمي الرجل ذُفافة.
                                قال النبي صلى الله عليه وسلم لبلال : (( سَمِعْتُ ذَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ في الجَنَّةِ ))رواه أحمد والبخاري ومسلم. أي: صوتهما عند الوَطْءِ عليهما.
                                وموتٌ ذَفِيفٌ: مُجْهِزٌ.
                                والذِّفافُ: السمّ القاتِلُ لأَنه يُجْهِزُ على من شربه.
                                وذَفْذَفَ إذا تَبَخْتَرَ.
                                والذَّفِيفُ: ذكر القنافِذِ.
                                وماءٌ ذُفٌّ وذَفَفٌ وذُفافٌ وذِفافٌ: قليل، والجمع أَذِفَّةٌ وذُفُفٌ.
                                والذِّفافُ: البَلَلُ.
                                وما ذُقْتُ ذِفافاً: وهو الشيء القليل.
                                (( عن عائشة قالت: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير والذهب والشرب في آنية الذهب والفضة والميثرة الحمراء ولبس القسي. فقالت عائشة: يا رسول الله شيء ذفيف من الذهب يربط به المسك أو نربط به؟ قال:
                                لا اجعليه فضة وصفريه بشيء من زعفران )) رواه أحمد وأبويعلى وابن عساكر. أي: قليل يشد به.

                                ** التّذْفيف في الفقه : الإجهاز والتتميم على الجريح وتحرير قتله والإسراع بقتله .
                                وأَذْفَفْتُ وذَفَّفْتُ وذَفَّفْتُه: أَجْهَزْتُ عليه، والاسم الذَّفافُ.

                                /// التذفيف على الجريح الكافر جائز لِأَنَّ تَرْكَهُمْ أَحْيَاءً ضَرَرٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَتَقْوِيَةٌ لِلْكُفَّارِ ،، [ فقد ذفف ابن مسعود على أبي جهل حين جُرح في معركة بدر ] رواه ابن اسحق والحاكم وابن جرير.
                                [ وقد ذفف ابن أنيس على اليهودي الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم ليقتله ؛ بعد أن جرحه ابن عتيك ] رواه البيهقي وابن سعد وأبويعلى وابن جرير.

                                /// أما التذفيف على الجريح مِن البُغاة المسلمين فلا يجوز ،، (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن مسعود: يا ابن مسعود، أتدري ما حكم الله فيمن بغى من هذه الأمة قال ابن مسعود: الله ورسوله أعلم. قال: فإن حكم الله فيهم أن لا يتبع مدبرهم، ولا يقتل أسيرهم، "ولا يذفف على جريحهم")) رواه الحاكم والبيهقي وأسلم بن سهل ، وهو حديث ضعيف فيه كوثر بن حكيم وهو متروك .
                                == اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ جَرْحَى الْبُغَاةِ بَعْدَ انْهِزَامِهِمْ أَمَامَ الْمُسْلِمِينَ وَتَوَلِّيهِمْ.فَقَدْ نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ إذَا كَانَتْ لَهُمْ فِئَةٌ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَتْلُ مُدْبِرِهِمْ وَالْإِجْهَازُ عَلَى جَرِيحِهِمْ ; لِئَلَّا يَنْحَازُوا إلَى هَذِهِ الْفِئَةِ ; لِاحْتِمَالِ أَنْ يَتَجَمَّعُوا وَيُثِيرُوا الْفِتْنَةَ تَارَةً أُخْرَى, فَيَكُرُّوا عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ, وَقَتْلِهِمْ إذَا كَانَ لَهُمْ فِئَةٌ لَا يَخْرُجُ عَنْ كَوْنِهِ دَفْعًا ; لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يُذَفَّفْ عَلَيْهِمْ يَتَحَيَّزُونَ إلَى الْفِئَةِ, وَيَعُودُ شَرُّهُمْ كَمَا كَانَ, وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُمْ فِئَةٌ قَائِمَةٌ يَحْرُمُ قَتْلُ جَرْحَى الْبُغَاةِ.وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْلُ عَلِيٍّ رضي الله عنه يَوْمَ الْجَمَلِ: لَا تُتْبِعُوا مُدْبِرًا, وَلَا تُجْهِزُوا عَلَى جَرِيحٍ, وَلَا تَقْتُلُوا أَسِيرًا, وَإِيَّاكُمْ وَالنِّسَاءَ وَإِنْ شَتَمْنَ أَعْرَاضَكُمْ وَسَبَبْنَ أُمَرَاءَكُمْ.وَقَدْ حَمَلَهُ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى مَا إذَا لَمْ تَكُنْ لِلْبُغَاةِ فِئَةٌ.وَنَقَلَ ابْنُ عَابِدِينَ عَنْ بَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ جَرِيحَ الْبُغَاةِ وَمُدْبِرَهُمْ يَخْتَارُ الْإِمَامُ مَا فِيهِ الْمَصْلَحَةُ, تَارِكًا هَوَى النَّفْسِ وَالتَّشَفِّي, وَإِنْ وُجِدَتْ الْفِئَةُ.وَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ فِي جَرْحَى الْبُغَاةِ يَعْتَمِدُ عَلَى مَدَى تَيَقُّنِ الْإِمَامِ مِنْ الْتِحَاقِهِمْ بِالْبُغَاةِ, أَوْ رُجُوعِهِمْ إلَى الطَّاعَةِ, فَإِنْ أَمِنَ الْإِمَامُ بَغْيَهُمْ لَا يَجُوزُ لَهُ اتِّبَاعُ مُنْهَزِمِهِمْ, وَلَا التَّذْفِيفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ, وَإِنْ لَمْ يَأْمَنْ الْإِمَامُ بَغْيَهُمْ اتَّبَعَ مُنْهَزِمَهُمْ, وَذَفَّفَ عَلَى جَرِيحِهِمْ, حَسَبَ مُقْتَضَيَاتِ مَصْلَحَةِ الْحَرْبِ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ.وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْمَالِكِيَّةُ وُجُودَ الْفِئَةِ الَّتِي يُحْتَمَلُ التَّحَيُّزُ إلَيْهَا ; لِأَنَّ الْمَصْلَحَةَ هِيَ الْأَسَاسُ عِنْدَهُمْ.وَالتَّفْصِيلُ فِي مُصْطَلَحِ: ( بُغَاةٌ ).وَالشَّافِعِيَّةُ قَالُوا: إذَا كَانَتْ لَهُمْ فِئَةٌ بَعِيدَةٌ يَنْحَازُونَ إلَيْهَا, وَلَا يَتَوَقَّعُ فِي الْعَادَةِ مَجِيئُهَا إلَيْهِمْ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ, أَوْ غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ عَدَمُ وُصُولِهَا إلَيْهِمْ, لَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهِمْ لِأَمْنِ غَائِلَتِهِ, إلَّا إذَا كَانَ مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ.وَأَمَّا إذَا كَانَتْ لَهُمْ فِئَةٌ قَرِيبَةٌ تُسْعِفُهُمْ عَادَةً, وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ, فَإِنَّهُ يَجُوزُ اتِّبَاعُهُمْ وَالتَّذْفِيفُ عَلَى جَرِيحِهِمْ.وَنَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْبَغْيِ إذَا تَرَكُوا الْقِتَالَ بِالرُّجُوعِ إلَى الطَّاعَةِ, أَوْ بِإِلْقَاءِ السِّلَاحِ, أَوْ بِالْهَزِيمَةِ إلَى فِئَةٍ, أَوْ إلَى غَيْرِ فِئَةٍ, أَوْ بِالْعَجْزِ لِجِرَاحٍ أَوْ مَرَضٍ, فَلَا يُجْهَزُ عَلَى جَرِيحِهِمْ, وَبِهَذَا قَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَسَاقَ ابْنُ قُدَامَةَ, وَبَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ الْآثَارَ الْوَارِدَةَ فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ الْمُدْبِرِ وَالْإِجْهَازِ عَلَى الْجَرِيحِ, وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْجَمَلِ: لَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ.كَمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ { أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ أَتَدْرِي مَا حُكْمُ اللَّهِ فِيمَنْ بَغَى مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ؟ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.قَالَ: فَإِنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِيهِمْ أَنْ لَا يُتْبَعَ مُدْبِرُهُمْ, وَلَا يُقْتَلَ أَسِيرُهُمْ, وَلَا يُذَفَّفَ عَلَى جَرِيحِهِمْ }.وَلِأَنَّ قِتَالَهُمْ لِلدَّفْعِ وَالرَّدِّ إلَى الطَّاعَةِ دُونَ الْقَتْلِ, فَلَا يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْدُ إلَى الْقَتْلِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ .

                                // التذفيف على الحيوان مأكول اللحم الجريح ( بِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ ) واجب ؛ لايحلّ أكله بغيره . قال تعالى : (( وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ)) المائدة 3.
                                [ عن علي، عن ابن عباس: {إلا ما ذكيتم} يقول: ما أدركت ذكاته من هذا كله، يتحرك له ذنب أو تطرف له عين، فاذبح واذكر اسم الله عليه فهو حلال ] رواه ابن جرير وابن أبي شيبة والبيهقي
                                (( عن أبي ثعلبة قال النبي صلى الله عليه وسلم : وإذا أرسلت كلبك [أي على صيد] الذي ليس بمعلم فما أدركت ذكاته فكل، وما لم تدرك فلا تأكل )) رواه الطبراني وابن عساكر .
                                [ عن نَافِعٍ عن ابْنِ عُمَرَ، قَالَ فِي الطَّيْرِ: البُزَاةُ وَالصُّقُورُ وَغَيْرُهَا وَمَا أَدْرَكْت ذَكَاتَهُ فَهُوَ لَك وَمَا لَمْ تُدْرَكْ ذَكَاتُهُ فَلاَ تَأْكُلْهُ ] رواه ابن أبي شيبة وعبدالرزاق .
                                من كان يريد الجنّة مأوىً له يوم القيامة فليتّخذ الجهاد سبيله إليها

                                تعليق

                                يعمل...